
إعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف حقــول العلــم والمعرفــة، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع من خلال تقديم تعليم متميّز في بيئة جامعية مُحفزة.

رعى وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، بحضور رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، افتتاح فعاليات المؤتمر البيئي بعنوان "الإدارة المستدامة للنفايات الصلبة من التحدي إلى الاستثمار" الذي نظمته كلية العلوم بالتعاون مع جمعية روابي حوارن للبيئة والتنمية المستدامة.
وأكد سليمان في كلمته الافتتاحية لأعمال المؤتمر، أن حماية البيئة والمحافظة على النظافة تمثلان مسؤولية وطنية مشتركة، وتسهمان في صون الموارد الطبيعية وتحسين جودة الحياة وترسيخ الممارسات البيئية الإيجابية، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة.
وأضاف أن الجامعات تضطلع بدور محوري في دعم التوجهات الوطنية فيما يخص حماية البيئة، من خلال البحث العلمي والابتكار، وإعداد الكفاءات المتخصصة، وتطوير الحلول التقنية، وربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات المجتمع وسوق العمل، معبرا عن اعتزازه بدور جامعة اليرموك، وما تملكه من خبرات أكاديمية وبحثية، في دعم الجهود الوطنية لحماية البيئة، متطلعا إلى تعزيز التعاون معها في مجالات الدراسات البيئية، وتطوير حلول عملية لإدارة النفايات، وتشجيع المشاريع الريادية الخضراء، وإشراك الطلبة في المبادرات التطوعية والتوعوية التي تعزز السلوك البيئي المسؤول.
وتابع سليمان: إن الشراكة بين الجامعات والجمعيات البيئية تمثلُ فرصة مهمة لنقل نتائج الأبحاث من الإطار النظري إلى التطبيق العملي، وتنفيذ مبادرات تخدم المجتمعات المحلية، وتدعم أهداف البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، مشيدا بدور الجمعيات البيئية في تعزيز الوعي البيئي وبناء الشراكات مع القطاعين العام والخاص، وتحويل المبادرات إلى مشاريع مستدامة ذات أثر ملموس.
من جهته، أكد الشرايري، أن استضافة الجامعة لهذا المؤتمر، بالتزامن مع احتفالاتها باليوبيل الذهبي، يُجسد دورها في توظيف المعرفة والبحث العلمي لخدمة القضايا الوطنية والتنموية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية والجمعيات البيئية، بما يسهم في تطوير حلول عملية للتحديات البيئية وتحويلها إلى فرص استثمارية ذات أثر ملموس.
وشدد على أهمية توجيه البحث العلمي نحو المشاريع التطبيقية التي تستجيب للاحتياجات البيئية والمجتمعية، داعيًا الباحثين وأعضاء الهيئة التدريسية في كلية العلوم، وشركاء الجامعة، إلى تطوير مقترحات ومشاريع ريادية قابلة للتنفيذ، وتعزيز التواصل مع الجهات الدولية المانحة والمؤسسات الداعمة لتوفير التمويل اللازم لها، بما يضمن الانتقال من الأفكار والدراسات إلى مبادرات عملية مستدامة.
وأوضح الشرايري أن الإدارة المستدامة للنفايات تستند إلى مجموعة من المبادئ المتكاملة، تبدأ بالحد من إنتاجها عند المصدر، مرورًا بإعادة الاستخدام وإعادة التدوير، وصولًا إلى تطبيق مفهوم للوجستيات العكسية، الذي يتناول استعادة المواد والمنتجات بعد استهلاكها وإعادة توظيفها، ضمن منظومة الاقتصاد الدائري الهادفة إلى الحد من الهدر وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد.
بدوره، أكد رئيس المؤتمر الدكتور فيصل عواودة، أن النفايات الصلبة تمثل تحديًا بيئيًا واقتصاديًا متناميًا، لكنها في الوقت ذاته تنطوي على فرص استثمارية واعدة، إذا ما أُحسن التعامل معها وتطوير منظومة المعالجة وإعادة التدوير واسترداد الموارد.
وأوضح أن التقديرات والأرقام تشير إلى أن حجم النفايات عالميًا يتجاوز ملياري طن، فيما يبلغ معدل إنتاج الفرد من النفايات في الأردن نحو كيلوغرام واحد يوميًا، مقارنة بمعدلات قد تصل إلى كيلوغرامين في بعض الدول المتقدمة، داعيا إلى الانتقال من التخطيط النظري إلى التنفيذ الفعلي، بتحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتطبيق، وتعزيز التكامل بما يتيح استثمار الفرص وتحقيق نتائج ملموسة في مجال الإدارة المستدامة للنفايات.
من جانبه، شدد رئيس جمعية روابي حوران للبيئة والتنمية المستدامة المهندس خالد البشابشة، على أهمية تكامل الأدوار بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في مواجهة التحديات البيئية، مشيرًا إلى أن الإدارة السليمة للنفايات، بالاستناد إلى المعرفة العلمية والتكنولوجيا الحديثة، تتيح تحويلها إلى موارد اقتصادية وفرص استثمارية تسهم في توفير فرص عمل.
وأعرب عن أمله في أن يشكل المؤتمر منصة للحوار العلمي وتبادل الخبرات والتجارب، والخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في تطوير منظومة إدارة النفايات الصلبة، تعزز الوعي المجتمعي والمسؤولية البيئية، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمار البيئي في الأردن.
وتناولت جلسات المؤتمر عددًا من المحاور المتخصصة، شملت دور الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في التخفيف من التحديات التي تواجه البلديات في إدارة النفايات، والعلاقة بين النفايات الصلبة والمخاطر البيئية والصحية والاقتصادية، ودور المراكز البحثية والجامعات في تطوير مفاهيم الإدارة المستدامة وإعادة التدوير.
كما وناقشت الجلسات التشريعات والسياسات الناظمة للنفايات الصلبة، وتطبيقات المدن الذكية في الإدارة المستدامة للنفايات، إلى جانب نماذج استثمارية وقصص نجاح في إدارة هذا القطاع وتعزيز فرص الاستثمار فيه.








وقعت جامعة اليرموك ووزارة البيئة، اتفاقية تدريب، بهدف تأمين فرص تدريبية لدى "الوزارة" لخمسة من الطلبة الأوائل من خريجي قسم علوم الأرض والبيئة / كلية العلوم، للعام الجامعي 2025 / 2026 ولمدة ستة أشهر.
ووفق الاتفاقية، التي وقعها كل من وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، سيُمنح كل متدرب اجتاز فترة التدريب بنجاح شهادة خبرة مصدقة، تُثبت فترة تدريبه وطبيعة الأعمال والمهام التي انجزها، كما ستقوم "الوزارة" بوضع وتنفيذ برامج التدريب بواقع ست ساعات يوميا.
وأكد سليمان أهمية الشراكة مع جامعة اليرموك، باعتبارها صرحاً أكاديمياً وطنياً عريقاً له إسهامات بارزة في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، مشيداً بدورها في إعداد الكفاءات العلمية المتخصصة، ولا سيما في مجالات علوم الأرض والبيئة، التي تكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات البيئية الراهنة، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية تأتي تعزيزاً للتعاون وترجمةً للحرص المشترك على ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وإتاحة الفرصة أمام الطلبة المتفوقين لاكتساب الخبرات المهنية اللازمة للانخراط في سوق العمل.
وأضاف أن وزارة البيئة من خلال هذه الاتفاقية ستوفر بيئة تدريبية تتيح للطلبة توظيف معارفهم العلمية وتطوير مهاراتهم العملية، بما يعزز جاهزيتهم المهنية وقدرتهم على الإسهام في حماية البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكدا أن الاستثمار في الشباب والكفاءات الوطنية يشكل ركيزة أساسية لتطوير العمل البيئي، مشدداً على أهمية استمرار التعاون لإعداد جيل من المتخصصين القادرين على ابتكار حلول عملية للتحديات البيئية والإسهام في بناء مستقبل أكثر استدامة.
من جهته، عبر الشرايري عن اعتزازه بهذه الاتفاقية التي تفتح مجالا أوسع للتعاون والتشاركية الوطنية الإيجابية مع وزارة البيئة، مبينا أن رفع قدرات ومهارات الطلبة والخريجين بات بالنسبة للجامعة، أولوية رئيسية في خطتها الاستراتيجية، مبينا أن "اليرموك" وهي تطوي 50 عاما من مسيرتها الأكاديمية، تنظرُ إلى إن مقياس النجاح لا يستند فقط على التمييز والتحصيل العلمي وإنما يتسع إلى امتلاك المهارات للدخول إلى سوق العمل بتنافسية قوامها المعرفة العلمية والريادة الإبداعية في التخصص الأكاديمي.
وأضاف أن قسم علوم الأرض والبيئة في كلية العلوم ومنذُ إنشائه في العام 1981، يُجسدُ رسالة الجامعة في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، في الاستجابة إلى الطلب المتزايد على الجيولوجيين وزيادة الاهتمام بالبيئة، لافتا إلى حرص واهتمام القسم بتوفير برامج تدريبية مميزة لطلبته وفرص بحثية لكوادره البشرية في مختلف العلوم الجيولوجية والبيئية.



استضافت جامعة اليرموك، "اليوم التعريفي لإيراسموس+: إطلاق دعوة تقديم مقترحات البرنامج لعام 2027"، الذي نظمه مكتب إيراسموس+ الوطني في الأردن، بالتعاون مع دائرة العلاقات والمشاريع الخارجية في الجامعة، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات التعليم العالي، ونخبة من الأكاديميين والخبراء، وممثلي الاتحاد الأوروبي في المملكة.
وشارك في فعاليات اليوم التعريفي رئيس قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الأردن باولو زينغالي، والملحق ورئيس برنامج التعليم العام والعالي فابيان شيفر، ووزير الصحة الأسبق الأستاذ الدكتور محمود الشياب، ومدير مكتب إيراسموس بلس الوطني في الأردن الأستاذ الدكتور أحمد أبو الهيجاء، إلى جانب ممثلي الجامعات الأردنية والجمعيات والمؤسسات الأكاديمية وعدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وطلبة الجامعة.
وأكد نائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور خالد الغرايبة، أن استضافة هذه الفعالية تأتي في وقت تحتفل فيه جامعة اليرموك بيوبيلها الذهبي ومرور 50 عاما من التميز والإنجاز والارتقاء بالتعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، مبينا أن مجتمع الجامعة الأكاديمي المتنوع يجسد التزام الجامعة الراسخ بالانفتاح والتبادل الثقافي والتفاعل مع المجتمع الدولي، لافتا إلى أن التعاون مع الجامعات والمؤسسات الأوروبية بات يمثل ركيزة استراتيجية لتدويل التعليم العالي، وتفعيل الحراك الأكاديمي للطلبة والكوادر التدريسية والإدارية.
وأكد أن من أبرز الفوائد المستدامة للمشاريع المدعومة والناجحة، هي الاطلاع على مناهج وأساليب حديثة في التدريس، وضمان الجودة، والإدارة الجامعية، وتأسيس شبكة علاقات متينة ومستدامة عابرة للحدود تقوم على الاحترام المتبادل وتبادل الخبرات.
وشدد الغرايبة على أن برنامج «إيراسموس +» يمثل منصة عملية لتحويل التعاون الدولي إلى أثر حقيقي، مشيراً إلى أن مشاريع بناء القدرات الممولة تلعب دوراً محورياً في مساعدة الجامعات على مواجهة التحديات المشتركة المرتبطة بالتحول الرقمي، والاستدامة، وقابلية الخريجين للتوظيف، واستحداث برامج أكاديمية تلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة.
من جانبه، أكد أبو الهيجاء أهمية البرنامج بوصفه محركًا للتطوير والتغيير في قطاع التعليم، من خلال تعزيز الحراك الأكاديمي، والتبادل الثقافي، والارتقاء بجودة التعليم، وتوسيع آفاق التعاون بين المؤسسات الأردنية ونظيراتها الأوروبية.
وأشار إلى الأثر الذي حققه البرنامج في الأردن على مدى السنوات الـ 11 الماضية، مبينا أن ما يقارب تسعة آلاف طالب وعضو هيئة تدريس وموظف استفادوا من فرص الحراك الأكاديمي، إلى جانب دور البرنامج في بناء القدرات وتطوير المؤسسات في قطاعات التعليم العالي، والتعليم والتدريب المهني والتقني، والشباب، من خلال ما يقارب مئتي مشروع ممول لبناء القدرات.
وشدد أبو الهيجاء على أهمية الاستعداد لإطلاق دعوة تقديم مقترحات إيراسموس+ لعام 2027، داعيًا مؤسسات التعليم العالي والشركاء إلى الاستفادة من الفرص المتاحة، وتطوير مشاريع نوعية تعزز الابتكار وتبادل المعرفة وتدعم أولويات تطوير التعليم في الأردن.
بدوره أكد باولو زينغالي، على أهمية التعاون بين الاتحاد الأوروبي والأردن في دعم التعليم العالي وتعزيز الشراكات الأكاديمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير المؤسسات التعليمية وتوسيع فرص التعاون الدولي.
وتضمنت فعاليات اليوم التعريفي سلسلة من العروض التقديمية والجلسات المتخصصة التي تناولت فرص برنامج إيراسموس+ وأولوياته، وسبل الاستفادة من مشاريعه في تطوير التعليم العالي وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية.
كما وتخلل اليوم التعريفي، تقديم أبو الهيجاء والمهندسة أسماء الصمادي من مكتب إيراسموس+ الوطني، عرضًا تعريفيًا حول البرنامج، تضمن نظرة عامة على محاوره وفرصه وآليات المشاركة فيه، تخلله نقاش مع المشاركين للإجابة عن اسئلتهم واستفساراتهم.
كما وشهد اليوم التعريفي، جلسة متخصصة ترأسها رئيس فريق خبراء تطوير التعليم العالي (HEREs) الأستاذ الدكتور محمود الشياب، شاركت فيها الدكتورة غدير الشبعان من "فريق الخبراء"، موضوع الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، تضمنت عروضًا حول توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير التعليم الطبي، وأخلاقيات استخدامه وحوكمته، وهندسة الأوامر (Prompt Engineering).
كما وشهدت الجلسات، عرض مجموعة من الأفكار والمناقشات وتبادل الآراء والإجابة عن أسئلة المشاركين، بما أتاح مساحة للحوار حول فرص البرنامج والتوجهات الحديثة في تطوير التعليم.







في إطار جهودها الرامية إلى تطوير برامج إعداد المعلمين وتعزيز جودة التعليم، افتتح رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، ثلاث قاعات تدريسية ومختبر حاسوب في كلية العلوم التربوية، جرى تجهيزها ضمن أنشطة مشروع التعليم المبكر "أساس (ASAS)" الممول من حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، بهدف تطوير التعليم في الصفوف المبكرة في الأردن، من خلال تحسين برامج إعداد المعلمين، وتعزيز كفاياتهم المهنية، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في الممارسات التعليمية.
وأكد الشرايري أهمية الشراكة بين جامعة اليرموك والجهات القائمة على تنفيذ المشروع، مشيدًا بالتعاون مع منظمة (IREX)، الشريك المنفذ لمشروع أساس وما يوفره من فرص لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية في تطوير منظومة التعليم المبكر، وتعزيز قدرة المؤسسات التعليمية على مواكبة المستجدات التربوية والتكنولوجية.
وأشار إلى أن الارتقاء بجودة التعليم يبدأ من الاستثمار في المعلم وتأهيله، وتوفير بيئات تعليمية وتدريبية حديثة تتيح له اكتساب المهارات اللازمة لممارسة دوره بكفاءة، لا سيما في المراحل الدراسية المبكرة التي تتشكل فيها المهارات الأساسية لدى الطلبة.
وشدد الشرايري على حرص واهتمام جامعة اليرموك في مواصلة التعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية، وتنفيذ المبادرات التي تسهم في تطوير برامجها الأكاديمية والتدريبية، والاستجابة لمتطلبات تطوير النظام التعليمي، داعيا إلى ضرورة استدامة هذه الشراكات بما يحقق الاستفادة للأجيال القادمة.
من جانبه، قال عميد كلية العلوم التربوية الأستاذ الدكتور هاني عبيدات، إن تجهيز القاعات التدريسية ومختبر الحاسوب يشكل إضافة نوعية للإمكانات التعليمية والتدريبية في الكلية، ويوفر بيئة داعمة لتطوير مهارات الطلبة المعلمين، وتعزيز توظيف التكنولوجيا في برامج إعدادهم وتأهيلهم، بما ينسجم مع التوجهات الحديثة في التعليم والتدريب التربوي.
بدوره، بيّن مدير مشروع «أساس» في الكلية الأستاذ الدكتور خلدون أبو الهيجاء، أن المشروع يركز على تطوير منظومة التعليم في الصفوف المبكرة، من خلال تحسين برامج إعداد المعلمين في هذا المجال، وجعلهم قادرين على احداث تعلم فاعل وتفاعلي داخل الغرف الصفية، وتطوير الممارسات التعليمية، إلى جانب دعم التحول الرقمي وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتابع: التجهيزات الجديدة تشمل ثلاث قاعات تدريسية ومختبر حاسوب يضم 81 جهازًا بمواصفات عالية، بما يعزز الإمكانات التقنية المتاحة للتدريس والتدريب، ويوفر فرصًا أوسع لتوظيف الأدوات الرقمية في إعداد المعلمين وتنمية مهاراتهم.
من جهتهم، أوضح ممثلو منظمة "آيركس" القائمين على المشروع، مدير تطوير برامج المعلمين قبل الخدمة الدكتور صائب الخصاونة، ومسؤولة برنامج التعليم قبل الخدمة رشا الأخرس، ومستشار الجامعات الدكتور صفوان شطناوي، أن مشروع "أساس" يُنفذ خلال الفترة 2023–2028، بهدف تعزيز جودة التعليم في الصفوف المبكرة في الأردن، وتطوير كفايات المعلمين في تعليم مهارات القراءة والرياضيات الأساسية، إلى جانب دعم التحول الرقمي وبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأكدوا على أهمية التعاون مع جامعة اليرموك في دعم وتطوير برامج إعداد المعلمين، وتوفير الإمكانات التي تعزز تطبيق الممارسات التعليمية الحديثة، بما يسهم في تحسين جودة التعليم وتحقيق أهداف المشروع.








حققت جامعة اليرموك، من خلال طلبة فريق Anonymous في كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، على المركز الثاني في مسابقة AI QUEST 2026 للذكاء الاصطناعي التي استضافتها جامعة الحسين التقنية، عن مشروعهم FreshGarde .
وشهدت المسابقة مشاركة 24 طالبًا من طلبة الكلية، قدموا خلالها نماذج من قدراتهم في الابتكار وتطوير الحلول الرقمية، في منافسات هدفت إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة في معالجة التحديات وتطوير تطبيقات عملية.
وضم الفريق الفائز الطلبة أحمد بني حمد، وعبد الله عبيدات، وحسام بني ملحم، وحمزة الشرعة، وأحمد محيسن، الذين نجحوا في تحقيق المركز الثاني ضمن فئة تعنى بالاقتصاد المستقبلي والابتكار الرقمي والتي تأتي ضمن مسار تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس قدرتهم على توظيف معارفهم الأكاديمية ومهاراتهم التقنية في تطوير مشاريع تنافسية.
وجرى تكريم أعضاء الفريق الفائز من قبل رئيس جامعة الحسين التقنية الأستاذ الدكتور إسماعيل الحنيطي، تقديرًا لتحقيقهم هذا المركز المتقدم.
وقال عميد كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب الأستاذ الدكتور معاوية الشناق، إن هذا الإنجاز يعكس مستوى التميز الذي يتمتع به طلبة الكلية، وقدرتهم على توظيف المعرفة العلمية في ابتكار حلول تقنية تواكب التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية.
وأكد حرص الكلية على توفير بيئة تعليمية محفزة للإبداع والابتكار، وتشجيع الطلبة على المشاركة في المسابقات المتخصصة التي تتيح لهم اكتساب الخبرات العملية، وتطوير مهارات التفكير التحليلي والعمل الجماعي، وتعزيز جاهزيتهم للمنافسة في سوق العمل، مثمنًا جهود الطلبة والمشرفين في تحقيق هذا الإنجاز وتمثيل الجامعة بصورة مشرفة.
يذكر أن مشاركة طلبة الجامعة في المسابقة، توزعت على مسارين رئيسيين؛ الأول مسار تطبيقات الذكاء الاصطناعي (AI App Hackathon)، الذي شهد مشاركة أربعة فرق تنافست على تطوير تطبيقات وحلول مبتكرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وعرضها أمام لجان التحكيم، والثاني مسار تعلم الآلة (DSC ML Arena – Kaggle)، الذي شاركت فيه ثلاثة فرق عملت على بناء نماذج تعلم الآلة وتحليل البيانات وتطوير حلول تنبؤية، بهدف تحقيق أفضل النتائج عبر منصة Kaggle.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار حرص جامعة اليرموك على دعم الإبداع الطلابي وتعزيز التعليم التطبيقي، وتشجيع طلبتها على المشاركة في المسابقات العلمية والتقنية التي تسهم في صقل مهاراتهم، وتحويل أفكارهم إلى مشاريع مبتكرة، بما يعزز حضور الجامعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.



تجسيدا للشراكة الفاعلة بين جامعة اليرموك ومستشفى إربد التخصصي، رعى رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، افتتاح فعاليات "اليوم العلمي الثامن" لمستشفى إربد التخصصي، بحضور مدير عام المستشفى الدكتور وصفي الرشدان، ونخبة من الأطباء، والأكاديميين، والكوادر الطبية والمختصين في القطاع الصحي.
وأكد الشرايري في كلمته لأعمال اليوم العلمي أن الوصول إلى تشخيص أسرع وأكثر دقة يتطلب تعلماً مستمراً، وتبادلاً للخبرات، وتعاوناً بين التخصصات، إلى جانب الإفادة الواعية من التقنيات الحديثة، مبيناً أن الوقت يصنع فارقاً حاسماً في حياة المريض، وأن التشخيص الدقيق في الوقت المناسب هو أساس القرار العلاجي السليم لتحسين فرص الشفاء والحد من المضاعفات.
وأشار إلى أن التعاون بين الجامعات والمؤسسات الصحية ضرورة لتطوير التعليم والممارسة معاً، لافتاً إلى أن جامعة اليرموك تنظر إلى التعاون مع مستشفى إربد التخصصي على أنه ترجمة لرؤيتها في الريادة والتميز والإسهام في التنمية المستدامة، وتجسيداً لرسالتها في إعداد الكفاءات العلمية وإنتاج البحث العلمي الإبداعي الذي يخدم المجتمع.
ولفت الشرايري إلى أن هذا اليوم العلمي يكتسب أهمية خاصة بالتزامن مع احتفال الجامعة بيوبيلها الذهبي ومرور خمسين عاماً على تأسيسها وتوسع برامجها الطبية والصحية عبر كليات الطب والصيدلة والتمريض، مشيداً بالشراكة المتميزة مع مستشفى إربد التخصصي في تدريب الطلبة والتعليم الطبي المستمر.
من جانبه، أكد الرشدان، أن الاستمرار في تنظيم هذا اليوم العلمي بشكل دوري يأتي تأكيدا على الالتزام المتواصل بتطوير الأداء الطبي والارتقاء برعاية المرضى، مبينا أن اختيار شعار «تشخيص أسرع، نتائج أفضل» يجسد رؤية المستشفى في تبني أحدث المستجدات والبروتوكولات التشخيصية والعلاجية.
وأضاف أن المستشفى يحرص دائماً على بناء جسور التعاون الشامل مع المؤسسات الأكاديمية والتعليمية وعلى رأسها جامعة اليرموك، لما يشكله هذا التكامل بين الخبرة السريرية والبحث العلمي من نقطة ارتكاز رئيسية لتأهيل الكوادر الطبية الوطنية وتوفير بيئة تدريبية متميزة.
وشهد اليوم العلمي، جلسات ومناقشة لبرنامج علمي مكثف شمل مجموعة من المحاور والموضوعات الطبية الهامة، التي سلطت الضوء على كيفية التعامل مع التغير في الحالة الذهنية، وآليات التشخيص الأسرع لتحقيق نتائج أفضل في حالات الرجفان الأذيني، إضافة إلى مناقشة أهمية عامل الوقت في الاكتشاف المبكر للمخاطر جراحية العصبية لدى مصابي الإصابات المتعددة، وسبل الوقاية من الحماض الكيتوني السكري لدى الأطفال، فضلاً عن استعراض النهج الشامل في التعامل مع الاصابات المتعددة.










رعى رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، افتتاح فعاليات ندوة "الزراعة في مواجهة التغير المناخي: تحديات التكيف وفرص الاستدامة"، التي نظمها مركز دراسات التنمية المستدامة في الجامعة، بالتعاون مع مديرية حماية البيئة لمحافظة إربد، وجمعية أزهار إربد البيئية، بمشاركة برلمانيين وأكاديميين ومختصين وممثلين عن المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي، لمناقشة آثار التغير المناخي على القطاع الزراعي، وسبل تعزيز قدرته على التكيف، وحماية الموارد الطبيعية وتحقيق الاستدامة.
وأكد الشرايري في كلمته الافتتاحية لأعمال الندوة، أن قضايا الاستدامة ترتبط بمختلف الحقول العلمية والمعرفية التي تحتضنها جامعة اليرموك، بوصفها جامعة شاملة بتخصصاتها العلمية والصحية والإنسانية، مشيرًا إلى أن مواجهة التحديات المستقبلية، وفي مقدمتها التغير المناخي، تتطلب تكامل التخصصات العلمية وتضافر الجهود البحثية والمؤسسية، وتطوير حلول مبتكرة تستند إلى المعرفة والخبرات المتخصصة.
وأضاف أن التغير المناخي لم يعد قضية بيئية فحسب، بل تحديًا تنمويًا واقتصاديًا واجتماعيًا يمس الأمنين المائي والغذائي، واستدامة الموارد الطبيعية، وسبل عيش المزارعين والمجتمعات المحلية، مشددا على أهمية تعزيز الشراكات بين الجامعات والمؤسسات الوطنية والهيئات البيئية والجمعيات المحلية والقطاعين العام والخاص، بما يسهم في توظيف البحث العلمي لخدمة المجتمع والاستجابة لاحتياجاته.
وأشار الشرايري إلى أهمية أن تفضي مداولات الندوة إلى توصيات عملية تدعم الزراعة الذكية مناخيًا، وترفع كفاءة استخدام المياه، وتشجع الابتكار والتكنولوجيا الزراعية، وتحافظ على الموارد الطبيعية، إلى جانب تمكين المزارعين وإشراك الشباب والمرأة في تطوير الحلول والمبادرات المستدامة.
من جانبها، أكدت مديرة مركز دراسات التنمية المستدامة في الجامعة الأستاذ الدكتورة حنان ملكاوي، أن التغير المناخي بات واقعًا تتجلى آثاره في تراجع الموارد المائية، وتذبذب الهطولات المطرية، وارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي يفرض تحديات متزايدة على القطاع الزراعي والأمنين المائي والغذائي، خصوصًا في الأردن الذي يعاني من محدودية في الموارد المائية.
وشددت على أهمية ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والرسمية والقطاع الزراعي ومؤسسات المجتمع المدني، مع إشراك الشباب والمرأة في الابتكار والعمل الميداني، بما يسهم في بناء قطاع زراعي أكثر مرونة واستدامة.
من جهته، أكد مدير مديرية حماية البيئة لمحافظة إربد المهندس مصطفى الزيود، أن مواجهة آثار التغير المناخي تتطلب نهجًا متكاملًا يقوم على التخطيط المبني على المعرفة، والإدارة المستدامة للموارد المائية والتربة، ومواءمة الجهود مع الخطط والبرامج القطاعية، وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية بالبيئة والزراعة والمياه والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المحلي.
وأشار إلى أهمية تحويل الخبرات والمعرفة العلمية إلى إجراءات عملية تسهم في رفع كفاءة استخدام المياه، وحماية الأراضي الزراعية، وتعزيز قدرة المزارعين على التكيف مع المتغيرات المناخية، مؤكدًا أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة تستدعي تكامل الأدوار لضمان استدامة الموارد الطبيعية وتعزيز صمود القطاع الزراعي.
بدوره، أكد رئيس جمعية أزهار إربد البيئية المهندس أشرف أبو خليل، أهمية دعم المزارع الأردني وتعزيز دوره في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية، باعتباره شريكًا أساسيًا في مواجهة التحديات المناخية والحفاظ على استدامة الإنتاج الزراعي.
وأوضح أن تراجع الهطولات المطرية وتزايد موجات الجفاف وتدهور الأراضي الزراعية تستدعي تكثيف الجهود الوطنية والمؤسسية لتوفير حلول قابلة للتطبيق، لافتًا إلى أن التعاون بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية والجمعيات البيئية يتيح تبادل الخبرات وتوظيف المعرفة العلمية في خدمة المزارعين.
وتضمنت الندوة جلستين علميتين، تناولت الجلسة الأولى مجموعة من أوراق العمل المتخصصة، إذ قدمت المهندسة شروق بني عطا من مديرية البيئة لمحافظة إربد ورقة حول "السياسات والتشريعات والتمويل المناخي: الاستراتيجية الوطنية للتغير المناخي وعلاقتها بالقطاع الزراعي".
كما وقدم النائب الدكتور حمزة الحوامدة، ورقة بعنوان "الترابط القطاعي والعمل المناخي بما يعزز قدرة المملكة على التكيف مع أثر التغير المناخي وتحقيق إدارة أكثر استدامة للموارد الوطنية"، فيما قدم عميد كلية الآداب الأستاذ الدكتور خالد الهزايمة، ورقة بعنوان "التكنولوجيا والابتكار والبحث العلمي: الزراعة الدقيقة والاستشعار عن بعد في صناعة الإجهاد المائي".
وفي الجلسة الثانية للندوة، قدم الأستاذ الدكتور زياد الغزاوي من جامعة العلوم والتكنولوجيا ورقة بعنوان: "الإدارة المتكاملة لمصادر المياه ودورها في استدامة الزراعة والتكيف مع أثر التغير المناخي"، فيما قدم رئيس جمعية التنمية للإنسان والبيئة الدكتور أحمد الشريدة ورقة تناولت "التكيف مع تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث الطبيعية في سلسلة القيم الغذائية: أشجار الزيتون المعمرة في الأردن نموذجًا"، فيما قدم مدير مركز إكساب للتنمية المستدامة المهندس مازن أبو قمر ورقة حملت عنوان "استراتيجيات التكيف في القطاع الزراعي - الزراعة الذكية مناخيًا".
وفي نهاية الندوة، دار نقاش موسع حول ما تضمنته الجلستين من أفكار ووجهات نظر حول التغيير وفرص الاستدامة.









بحث رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، خلال لقائه المدير الأول لقسم تطوير الكفاءات الدينية في المجلس الديني الإسلامي السنغافوري (MUIS)، حلمي عيسى، يرافقه مدير تطوير شؤون الطلبة في المجلس ونائب القنصل لشؤون الطلبة في القنصلية السنغافورية في جدة أمر الله بن محمد، سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والتعليمي بين الجانبين، وزيادة أعداد الطلبة السنغافوريين الملتحقين في كليات وبرامج الجامعة الأكاديمية المختلفة، لا سيما في تخصصات الشريعة والدراسات الإسلامية واللغة العربية.
وأكد الشرايري خلال اللقاء، اعتزاز الجامعة بخريجيها الذين أثبتوا كفاءتهم وتميزهم في مختلف المؤسسات والمواقع المختلفة، وخصوصا خريجي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، الذين أثبتوا جدارتهم في المؤسسات الدينية والتعليمية بمختلف دول العالم، مشيرًا إلى دورهم في نشر التعاليم والمعرفة الإسلامية وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.
وأوضح أن الجامعة وهي تحتفل باليوبيل الذهبي لتأسيسها، تحرص على توفير بيئة جامعية داعمة للطلبة الدوليين، من خلال تقديم الرعاية والخدمات والتسهيلات التي تساعدهم على الاندماج في المجتمع الجامعي والاستفادة من الأنشطة الثقافية والاجتماعية والطلابية.
وأشار إلى أن "اليرموك" وبمناسبة اليوبيل الذهبي لتأسيسها، أتاحت الفرصة للطلبة الدوليين المتميزين في مرحلة الماجستير للتقدم للاستفادة من منح الجرايات بنسبة خصم 50% من الرسوم الدراسية، في إطار جهودها لاستقطاب الكفاءات الطلابية وتشجيعها على مواصلة دراساتهم العليا.
وأكد اهتمام الجامعة بإثراء التجربة الدينية والثقافية للطلبة الدوليين، من خلال دراسة إمكانية تنظيم رحلة لأداء مناسك العمرة، إلى جانب تشجيعهم على المشاركة في المبادرات التطوعية والأنشطة المجتمعية، لافتا إلى مشاركة الجامعة الفاعلة في برامج مؤسسة ولي العهد، ولا سيما منصة «نحن» الوطنية للتطوع، وتميز طلبتها ومنتسبيها في أعداد المشاركين والساعات التطوعية المنجزة، بما يعكس حرصها على ترسيخ ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية.
من جانبه، أشاد عيسى بالمكانة العلمية والأكاديمية التي تتمتع بها جامعة اليرموك، خاصة في مجالات الشريعة والدراسات الإسلامية واللغة العربية، مشيرًا إلى أن المسلمين يشكلون نحو 15% من سكان سنغافورة، وأن المجتمع المسلم يولي اهتمامًا كبيرًا بتعليم وتعلم العلوم الشرعية وتأهيل الكفاءات الدينية القادرة على خدمة المجتمع وتعزيز الوعي الديني.
وأكد أن الأردن يمثل وجهة تعليمية متميزة للطلبة السنغافوريين الراغبين في دراسة العلوم الشرعية واللغة العربية، لما تتمتع به مؤسساته الأكاديمية من سمعة علمية راسخة، مشيدًا بدور جامعة اليرموك في إعداد الطلبة الدوليين وتأهيلهم علميًا وعمليا.
واستعرض عيسى دور المجلس الديني الإسلامي السنغافوري في دعم الطلبة الدارسين في الخارج وتطوير كفاءاتهم العلمية والدينية، مؤكدًا اهتمام المجلس بتعزيز التعاون مع الجامعة وتوسيع فرص التحاق الطلبة السنغافوريين ببرامجها.
يذكر أن مدير تطوير شؤون الطلبة في المجلس الديني الإسلامي السنغافوري ونائب القنصل لشؤون الطلبة في القنصلية السنغافورية في جدة أمر الله بن محمد، هو خريج كلية الشريعة والدراسات الإسلامية/ برنامج الماجستير في جامعة اليرموك عام 2019.



- الشرايري يعرض الخطة الاستراتيجية والواقع المؤسسي للجامعة.. ويثمن دور الإعلام في إبراز رسالة "اليرموك" وإنجازاتها
- المومني يعبر عن اعتزاز "الصحفيين" بجامعة اليرموك بوصفها صرحًا وطنيًا وتعليميًا عريقًا
التقى رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، نقيب الصحفيين الأردنيين طارق المومني، وعددًا من أعضاء مجلس النقابة وأعضاء فرع النقابة في إقليم الشمال، في لقاء تناول سبل تعزيز التعاون والشراكة بين الجامعة ونقابة الصحفيين والمؤسسات الصحفية والإعلامية الوطنية، ودور الإعلام في إبراز رسالة الجامعة وإنجازاتها وإسهاماتها الأكاديمية والتنموية، إلى جانب استعراض مسيرتها التاريخية وواقعها المؤسسي وأبرز تحدياتها وأولوياتها الاستراتيجية للمرحلة المقبلة.
وأكد الشرايري اعتزاز جامعة اليرموك وهي تحتفل باليوبيل الذهبي، بعلاقاتها الوثيقة مع نقابة الصحفيين الأردنيين ومختلف المؤسسات الصحفية والإعلامية، وحرصها على تعزيز التواصل المستمر مع الأسرة الصحفية والإعلامية، وفتح آفاقًا أوسع للتعاون في المجالات الإعلامية والتدريبية، بما يخدم رسالة الجامعة الأكاديمية ويتيح لطلبتها فرصًا أكبر لاكتساب الخبرات العملية وصقل مهاراتهم المهنية.
وأشار إلى المكانة التي تحظى بها كلية الإعلام في جامعة اليرموك على المستويين المحلي والاقليمي، والتي توّجت بحصولها على وسام الاستقلال من الدرجة الأولى عام 2015، تقديرًا لدورها وإسهاماتها في مسيرة التعليم الإعلامي، مبينا أن الجامعة تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير منظومة التعليم والتدريب الإعلامي، بما تمتلكه الكلية من إمكانات أكاديمية وتدريبية وكفاءات متخصصة، إلى جانب المؤسسات والمنصات الإعلامية التابعة لها كإذاعة يرموك FM وجريدة صحافة اليرموك، التي تشكل بيئة تطبيقية تسهم في تنمية مهارات الطلبة وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل، وتعزيز قدرتهم على ممارسة العمل الصحفي والإعلامي وفق أسس مهنية ومسؤولة.
وأضاف أن دور كلية الإعلام لا يقتصر على إنتاج الأخبار والمحتوى الإعلامي ونشره، بل يمتد إلى توفير فرص التدريب العملي للطلبة، وإكسابهم الخبرات اللازمة في مجالات التحرير الصحفي والتغطية الإعلامية وإنتاج المحتوى الرقمي، بما يعزز تكامل الجانب النظري والتطبيقي في العملية التعليمية.
واستعرض الشرايري خلال اللقاء، الخطة الاستراتيجية للجامعة للأعوام 2026-2030، وعدد البرامج الأكاديمية والطلبة والكليات، ومجالات التطوير الإداري والتشريعي، وما شهدته الجامعة من تطور أكاديمي ومؤسسي أسهم في ترسيخ حضورها في منظومة التعليم العالي الأردني، مشيرًا إلى أن موقع الجامعة في قلب مدينة إربد أسهم في بناء علاقة وثيقة مع المجتمع المحلي، وجعلها جزءًا فاعلًا من نسيجه الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.
وأشار إلى أن دور الجامعة تجاوز حدود التعليم والبحث العلمي ليشمل الإسهام في التنمية المحلية، وتحريك النشاط الاقتصادي والثقافي والعمراني، وتعزيز مكانة مدينة إربد بوصفها مركزًا علميًا وثقافيًا في شمال المملكة، مؤكدًا أن ارتباط الجامعة بمحيطها المجتمعي يمثل جانبًا أساسيًا من رسالتها المؤسسية.
وشدد الشرايري على أن الحفاظ على إرث الجامعة الأكاديمي وسمعتها المؤسسية يتطلب مواصلة العمل على تطوير منظومتها الإدارية والمالية والأكاديمية، والانتقال من معالجة التحديات اليومية إلى تبني حلول استراتيجية مستدامة تستند إلى تشخيص دقيق للواقع وتحديد الأولويات والفرص المتاحة.
وأكد أهمية التعامل مع التحديات الإدارية والمالية والتقنية التي تواجهها الجامعة من خلال تعزيز كفاءة الإدارة، وتحسين استخدام الموارد، وتطوير آليات التخطيط والمتابعة، بما يدعم الاستقرار المؤسسي ويرسخ قدرة الجامعة على مواصلة أداء رسالتها الأكاديمية والبحثية، والاستجابة لمتطلبات التطوير والتحديث.
واستعرض الشرايري التوجهات التطويرية التي تعمل الجامعة على تنفيذها، بما يشمل تعزيز الاستدامة المالية وتنويع مصادر الدخل، وتطوير البنية التحتية والمرافق الجامعية، وتحسين البيئة التعليمية، وتوسيع برامج دعم الطلبة، إلى جانب تحديث البرامج الأكاديمية وتعزيز التحول الرقمي وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، إلى جانب تطوير منظومة الجودة والاعتمادات الأكاديمية، وتعزيز البحث العلمي والتطبيقات التكنولوجية، وتوسيع الشراكات مع مؤسسات القطاعين العام والخاص.
من جانبه، أعرب المومني عن اعتزاز النقابة بجامعة اليرموك، بوصفها صرحًا وطنيًا وتعليميًا عريقًا، مشيدًا بمسيرتها الأكاديمية وما شهدته من تطور منذ تأسيسها، وبالدور الذي اضطلعت به في إعداد الكفاءات العلمية والمهنية ورفد مؤسسات الوطن والعالم بالطاقات المؤهلة في مختلف المجالات.
وأكد فخر الأسرة الصحفية بكلية الإعلام في الجامعة، باعتبارها أول كلية إعلام في جامعة رسمية أردنية، وما حققته من إسهامات في إعداد أجيال من الإعلاميين والصحفيين الذين أثبتوا حضورهم وكفاءتهم في الميدان الصحفي والإعلامي.
وأضاف أن خريجي كلية الإعلام يمثلون نموذجًا لما يمكن أن تقدمه المؤسسات الأكاديمية الوطنية من كفاءات قادرة على مواكبة تطورات العمل الصحفي والإعلامي، لافتًا إلى تميز خريجي الجامعة في دورات القبول في نقابة الصحفيين الأردنيين، بما يعكس جودة التأهيل الأكاديمي والمهني الذي يتلقونه، وحرص الجامعة على الجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
وأشار إلى أن ما تضمه "اليرموك" من كفاءات أكاديمية وعلمية متخصصة في مختلف المجالات بما يشكل رصيدًا وطنيًا مهمًا، يمكن البناء عليه لتعزيز التعاون بين الجامعة ومؤسسات المجتمع، والإسهام في تطوير القدرات المهنية والمعرفية للشباب.
وشدد المومني على أهمية بناء شراكة استراتيجية مستدامة بين نقابة الصحفيين الأردنيين وجامعة اليرموك، تقوم على تبادل الخبرات وتكامل الأدوار، وتوسيع مجالات التدريب والتأهيل، وإتاحة الفرص أمام طلبة كلية الإعلام للاستفادة من خبرات الصحفيين والممارسين للمهنة، بما يعزز جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل.
وأكد أن التعاون بين النقابة والجامعة، باعتبارهما مؤسستين وطنيتين تضطلعان برسالتين متكاملتين في التعليم والإعلام، من شأنه أن يخدم المصلحة الوطنية، ويدعم رسالة التعليم في بناء الإنسان وإعداد الكفاءات القادرة على الإسهام في مسيرة التنمية والتطوير، معربًا عن تطلعه إلى ترجمة هذه الشراكة إلى برامج ومبادرات عملية ومستدامة.
وشهد اللقاء نقاشًا موسعًا وتفاعليًا حول الخطة الاستثمارية للجامعة وتوجهاتها المستقبلية في تنمية مواردها وتعزيز استدامتها المالية، إلى جانب جهودها في دعم البحث العلمي وتشجيع الإنتاج المعرفي، وإمكانية توسيع نطاق خدمات مكتبة الجامعة وإتاحتها لأفراد المجتمع المحلي، بما يعزز دورها الثقافي والمعرفي.
وتخلل اللقاء، جولة في مختلف مرافق الجامعة، شملت متحف التراث الأردني وموقع مشروع البئر الارتوازي، وكلية الإعلام ومرافقها ومختبراتها وأدواتها الإعلامية.




