
إعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف حقــول العلــم والمعرفــة، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع من خلال تقديم تعليم متميّز في بيئة جامعية مُحفزة.

وقعت جامعة اليرموك وشركة قعوار للطاقة، مذكرة تفاهم بهدف تطوير شراكة استراتيجية طويلة الأمد في مجال الطاقة، والبناء على التعاون القائم بين الجانبين، بما يدعم توجه الجامعة نحو التحول إلى حرم جامعي أخضر، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة والاستدامة البيئية، إضافة إلى توسيع مجالات التعاون لتشمل القضايا المرتبطة بالتغير المناخي ومكافحة التصحر.
وتأتي هذه المذكرة، التي وقعها عن الجامعة رئيسها الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، وعن شركة قعوار للطاقة الرئيس التنفيذي المهندس فراس الخطيب، ضمن توجه الجامعة نحو تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع القطاع الخاص والمؤسسات الوطنية، وتطوير الحرم الجامعي ليكون نموذجاً للاستدامة وكفاءة استخدام الموارد والطاقة، وبيئة حية للتعليم والبحث والابتكار والتطبيق العملي، بما يعزز دور الجامعة في مواجهة التحديات المرتبطة بالطاقة والتغير المناخي والتصحر، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد الشرايري أن جامعة اليرموك، وهي تحتفل باليوبيل الذهبي لتأسيسها، تسعى إلى تعزيز شراكاتها مع القطاع الخاص والمؤسسات الوطنية الرائدة، والاستفادة من الخبرات الفنية والتكنولوجية المتخصصة، بما يسهم في تحقيق توجهاتها الاستراتيجية في مجالات الطاقة والاستدامة والعمل المناخي.
وأضاف أن الجامعة تتطلع من خلال هذه المذكرة إلى تطوير التعاون القائم مع شركة قعوار للطاقة ليأخذ طابعاً استراتيجياً ومؤسسياً، يشمل مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة استخدام الطاقة، والتدقيق الطاقي، وإعادة تأهيل المباني، فضلاً عن تطوير مشاريع مشتركة في مجالات الاستدامة والتغير المناخي ومكافحة التصحر.
ولفت الشرايري إلى توجه الجامعة نحو الحرم الجامعي الأخضر، بوصفه رؤية متكاملة تجمع بين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، والاستدامة البيئية، والبحث العلمي، والتعليم والتدريب التطبيقي، بحيث يصبح الحرم الجامعي بيئة عملية لتطوير واختبار الحلول المستدامة، إضافة إلى توفير فرص تعليمية وبحثية وتدريبية نوعية للطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية.
من جهته، أعرب الخطيب عن اعتزاز شركة قعوار للطاقة بتطوير تعاونها مع جامعة اليرموك، مؤكداً استعداد الشركة لتسخير خبراتها الفنية والهندسية والحلول التكنولوجية المتقدمة التي تمتلكها لدعم توجهات الجامعة في مجالات الطاقة والاستدامة، والمساهمة في تطوير حلول عملية قابلة للتطبيق تسهم في رفع كفاءة استخدام الطاقة وتعزيز الاستدامة في الحرم الجامعي.
وأشار إلى أهمية البناء على التعاون السابق بين الجانبين، وتطوير نموذج للشراكة يجمع بين الخبرة الفنية والتطبيقية للشركة والإمكانات الأكاديمية والبحثية للجامعة، بما يسهم في بناء قدرات الطلبة والباحثين، وإتاحة فرص التدريب والتعلم التطبيقي، وإشراكهم في تطوير ومتابعة مشاريع الطاقة والاستدامة.
وتخلل الاجتماع، الاتفاق على بحث إجراء تدقيق طاقي لعدد من مباني الجامعة المختارة، بهدف دراسة أنماط استهلاك الطاقة فيها وتحديد فرص رفع كفاءتها، وتقييم الحلول والتدخلات الفنية المناسبة، وصولاً إلى اختيار مبنى أو مجموعة من المباني لإعادة تأهيلها وفق معايير كفاءة الطاقة والاستدامة، لتشكل نموذجاً عملياً للتحول الأخضر داخل الحرم الجامعي.
ويعكس هذا التوجه، تطلع الجامعة في أن تشكل المباني التي سيتم اختيارها وإعادة تأهيلها مختبرات حية (Living Labs)، تتيح للطلبة والباحثين وأعضاء الهيئة التدريسية دراسة أنظمة الطاقة ومراقبة أدائها وقياس أثر التدخلات المختلفة، وتنفيذ المشاريع البحثية والتطبيقية عليها، بما يعزز الربط بين التعليم والبحث العلمي والتطبيق العملي، ويجسد التزام الجامعة بالتحول نحو حرم جامعي أكثر استدامة.
كما وتطرق الاجتماع، إلى توسيع الشراكة لتشمل المجالات المرتبطة بالتغير المناخي والتكيف مع آثاره ومكافحة التصحر، ودعم المشاريع التي تعمل عليها الجامعة في هذه المجالات، والاستفادة من الإمكانات الأكاديمية والبحثية للجامعة والخبرات الفنية والتكنولوجية للشركة في تطوير مشاريع وحلول مشتركة ذات أثر بيئي وتنموي.
كما وبحث الاجتماع العمل على إعداد إطار شامل للتحول نحو الحرم الجامعي الأخضر، يتضمن تحديد الأولويات والمباني والمرافق المستهدفة، وإجراء الدراسات والتدقيق الطاقي، وتقييم التدخلات المقترحة من الجوانب الفنية والاقتصادية والبيئية، وصولاً إلى تطوير نماذج قابلة للقياس والتقييم والتوسع والتطبيق في مرافق أخرى داخل الجامعة.
ووفق مذكرة التفاهم، فإن مجالات التعاون تشمل الاستفادة من الخبرات الفنية والهندسية لشركة قعوار للطاقة في إعداد الدراسات والتدقيق الطاقي، وتطوير التصاميم والحلول المتعلقة بمشاريع الطاقة المستدامة، وتقديم التوصيات الفنية وتقدير الكلف، إلى جانب بناء القدرات والتدريب والمساهمة في متابعة وتقييم المشاريع ذات العلاقة.
يُذكر أن التعاون بين جامعة اليرموك وشركة قعوار للطاقة يمتد لسنوات، إذ قامت الشركة بتطوير وتصميم وتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع الطاقة الشمسية في الجامعة، بقدرة تقارب 3 ميغاواط، شملت تركيب 9,232 لوحاً شمسياً على أسطح 29 مبنى داخل الحرم الجامعي.
كما ويشكل هذا التعاون السابق قاعدة مهمة للبناء عليها والانتقال بالعلاقة بين الجامعة والشركة إلى شراكة استراتيجية متكاملة في مجال الطاقة، تتوسع من إنتاج الطاقة المتجددة إلى رفع كفاءة استخدامها، والتدقيق الطاقي وإعادة تأهيل المباني، وتطوير نماذج المباني الخضراء والمختبرات الحية، وربط مشاريع الطاقة بالبحث العلمي والتعليم والتدريب التطبيقي.
وحضر توقيع المذكرة والاجتماع نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والتمييز المؤسسي الأستاذ الدكتور أمجد ضيف الله الناصر، ومساعد رئيس الجامعة - الأمين العام الدكتور أحمد الخطايبة، ومدير دائرة العلاقات والمشاريع الدولية الدكتور رشيد جرادات، ومدير دائرة الإنتاج والصيانة المهندس وائل هناندة، من جانب شركة قعوار للطاقة المهندس محمود سلامة، نائب الرئيس التنفيذي للشركة، فيما حضره من جانب الشركة نائب الرئيس التنفيذي المهندس محمود سلامة.



سعيًا من جامعة اليرموك إلى تعزيز شراكاتها مع المؤسسات الوطنية والمحلية، وتوسيع حضورها في البرامج والمشاريع الدولية، بما يعزز دورها في خدمة المجتمع المحلي ودعم مسارات التنمية المستدامة، بحث وفد من دائرة العلاقات والمشاريع الدولية في الجامعة مع رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى عماد العزام، آفاق التعاون بين الجانبين في إطار المشاركة في مشروع دولي مقترح ضمن برنامج هورايزون التابع للاتحاد الأوروبي.
وضم الوفد مدير دائرة العلاقات والمشاريع الدولية الدكتور رشيد جرادات، ونائب مدير الدائرة الدكتور عبد المنعم الرواشدة، والدكتورة تمارا اليعقوب من قسم الإدارة العامة في كلية الأعمال.
وجرى خلال اللقاء استعراض فكرة المشروع وأهدافه ومحاور العمل المقترحة، التي تركز على تطوير الحوكمة المحلية وتعزيز المشاركة المجتمعية، والارتقاء بجودة الخدمات العامة ومستويات المساءلة والثقة المجتمعية، إلى جانب بناء قدرات المؤسسات المحلية، وتطوير أدوات ومؤشرات قائمة على الأدلة لدعم عمليات صنع القرار.
كما وناقش الاجتماع أهمية المشروع ودور بلدية إربد الكبرى كشريك محلي في تنفيذ دراسة الحالة الأردنية، بالتعاون مع جامعة اليرموك، بما يعزز الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية بالجامعة في دعم جهود البلدية في مجالات الخدمات والتنظيم والتخطيط والتفاعل مع المجتمع المحلي.
وأكد جرادات اهتمام جامعة اليرموك بتقوية شراكاتها مع بلدية إربد الكبرى، انطلاقًا من مسؤوليتها ودورها المحوري في خدمة مدينة إربد والمجتمع المحلي، مشيرًا إلى أن الجامعة تسعى إلى تحويل هذه الشراكة إلى مشاريع وبرامج عملية من خلال الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية المتخصصة التي تزخر بها كليات الجامعة ومراكزها العلمية.
وأضاف أن مشاركة الجامعة في مثل هذه المشاريع الدولية تمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والمعارف، وتعزيز حضور الجامعة في شبكات التعاون البحثي الدولي، فضلًا عن توظيف مخرجات البحث العلمي في معالجة التحديات المحلية وتطوير الخدمات والحوكمة، بما ينسجم مع توجهات الجامعة نحو تعزيز البعد التطبيقي للمعرفة ودفع عجلة التنمية المستدامة في مدينة إربد.
من جانبه، أكد العزام أهمية التعاون مع جامعة اليرموك، باعتبارها شريكًا علميًا وأكاديميًا رئيسيًا للبلدية، مشيدًا بما تمتلكه الجامعة من خبرات وكفاءات يمكن الاستفادة منها في تطوير المشاريع والخطط التي تخدم المدينة والمجتمع المحلي.
وأشار إلى اهتمام البلدية بالمشاركة في المشاريع الدولية التي تتيح لها الاستفادة من التجارب والخبرات العالمية في مجالات الحوكمة المحلية وتطوير الخدمات وتعزيز المشاركة المجتمعية، مؤكدًا حرص البلدية على مواصلة بناء شراكات فاعلة مع الجامعة، وتحويل التعاون القائم بين الطرفين إلى مشاريع تطبيقية ذات أثر ملموس على واقع المدينة، لاسيما في ظل التعاون المتواصل بين الجانبين في عدد من المجالات التنموية والهندسية والمجتمعية.
وحضر اللقاء من مساعد رئيس البلدية للشؤون الهندسية المهندسة تهاني هزايمة، والمساعد لشؤون التنظيم والتراخيص المهندسة هناء يونس، ورئيس قسم المشاريع المحلية والدولية المهندسة رباب علي.
وفي ختام اللقاء، وقّعت بلدية إربد الكبرى خطاب تأييد ودعم لمشاركة البلدية في المشروع، وذلك ضمن إجراءات استكمال إعداد مقترح المشروع تمهيدًا لتقديمه إلى برنامج هورايزون.

حقق فريق بحثي من قسم علوم الحاسوب في كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب بجامعة اليرموك، إنجازًا بحثيًا نوعيا بعنوان " كشف أسباب ضعف أداء التعلم الآلي على الحواسيب الكمية: أداة لفهم أخطاء الدوائر الكمية "، بوصفه من أوائل الإنجازات البحثية في مجال تشخيص وتفسير أداء التعلم المعزز الكمي.
ويقوم هذا الإنجاز البحثي على تطوير إطار علمي جديد لفهم الأسباب البنيوية الكامنة وراء أداء الدوائر الكمية، مع إجراء تحقق تجريبي على عتاد كمي حقيقي باستخدام معالج IBM Marrakesh، إلى جانب التجارب التي أُجريت في بيئات المحاكاة.
ويضم الفريق البحثي كل من الأستاذ الدكتور بلال عبد الغني والمحاضر غير المتفرغ الأستاذ باسل الزبون، وركزت الدراسة على التساؤل: لماذا لا تحقق بعض النماذج الكمية الأداء المتوقع منها مقارنة بالنماذج التقليدية، رغم الإمكانات الكبيرة التي توفرها الحوسبة الكمية؟.
وقدم الفريق البحثي من خلال الدراسة إطارًا جديدًا أُطلق عليه أُطلق عليه المنهجية التفسيرية الهادفة إلى فهم آلية عمل أنظمة التعلّم التعزيزي الكمي (تجمع بين الحوسبة الكمية والتعلم بالتجربة والخطأ)، بحيث تكون قراراتها قابلة للفهم والتفسير من قبل الباحث أو المستخدم، بدلاً من أن تكون "صندوقًا أسودا" غامضًا لا يُعرف كيف تتولد نتائجه، إضافة إلى الانتقال من مجرد قياس أداء الأنظمة الكمية إلى تشخيص الأسباب التي تقف وراء نجاحها أو تراجع أدائها، من خلال تحليل خصائص الدوائر الكمية والعوامل المؤثرة في عملية التعلم.
وأظهرت الدراسة من خلال تجارب متعددة ومقارنات مع نماذج تعلم معزز تقليدية، أن فجوة الأداء بين الأنظمة الكمية والتقليدية لا يمكن تفسيرها بالاختلاف في القدرة التمثيلية وحدها، وإنما ترتبط أيضًا بخصائص بنيوية وهندسية في تصميم الدوائر الكمية وطريقة تعلمها.
كما أظهرت نتائج التحقق على العتاد الكمي الحقيقي أن آليات التشخيص والتفسير التي يقدمها الإطار المقترح تظل فعالة في ظل الضوضاء والقيود الفعلية للأجهزة الكمية، مما يعزز القيمة العملية للإطار ويدعم استخدامه في دراسة أنظمة التعلم المعزز الكمي في البيئات الواقعية.
وأشارا الباحثان إلى أن هذه الدراسة تكتسب أهمية خاصة في ظل التطور المتسارع في مجال الحوسبة الكمية، إذ تقدم منهجية تساعد الباحثين على فهم سلوك الأنظمة الكمية وتحديد أسباب القوة والقصور فيها، بما يمكن أن يسهم مستقبلًا في تحسين تصميم الدوائر الكمية وتطوير تطبيقات أكثر كفاءة وموثوقية في الذكاء الاصطناعي الكمي.
ولفتا إلى أن الحواسيب التقليدية تعتمد على وحدة تُسمى "البت"، والتي تأخذ قيمة صفر أو واحد فقط، أما الحوسبة الكمية فتستخدم "الكيوبت"، والذي بفضل ظاهرة التراكب الكمي يمكنه تمثيل صفر وواحد في آنٍ واحد، مما يمنح الحواسيب الكمية قدرة على معالجة عدد كبير من الاحتمالات بالتوازي بدلاً من التسلسل كما في الحوسبة التقليدية.
وتابعا: أن النماذج الكمية، هي نماذج ذكاء اصطناعي تُنفَّذ داخل دوائر كمية بدلاً من الدوائر الإلكترونية العادية، بهدف معالجة البيانات بكفاءة أعلى مقارنة بـالنماذج التقليدية، مشيرين إلى أنها ما زالت في مرحلة بحثية وتواجه تحديات، أبرزها فجوة بين الأداء المتوقع والفعلي، بسبب قيود في تصميم الدوائر الكمية.
يذكر أن هذه الدراسة العلمية نشرت في مجلة Information Sciences التابعة لدار النشر Elsevier، في المجلد 759 لعام 2027، وهي متاحة إلكترونيًا منذ 17 آب 2026.
يمكن الاطلاع على الدراسة عبر صفحة الناشرين في Elsevier:
https://authors.elsevier.com/a/1nfdT4ZQENJuu

وقعت جامعة اليرموك و”ريفلكت” - التطبيق البنكي الرقمي من البنك العربي مذكرة تعاون، بهدف تشكيل إطار لتعاون مشترك في مجال الخدمات المالية الرقمية وتمكين الطلبة لتعزيز الشمول المالي لديهم، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية في التحول الرقمي.
ووقع المذكرة عن الجامعة رئيسها الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، وعن البنك العربي مدير منطقة الأردن وليد السمهوري.
وأكد الشرايري أهمية المذكرة في توسيع جسور التعاون التي تعقدها الجامعة مع المؤسسات الوطنية، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية متكاملة تستجيب لاحتياجات الطلبة، وتربط المعرفة الأكاديمية بالمهارات العملية التي يحتاجونها في حياتهم ومستقبلهم المهني.
وأشار إلى أهمية رفع الوعي المالي لدى الشباب، وتمكينهم من الاستخدام الآمن والفعال للخدمات المالية الرقمية، في ظل التحول المتسارع نحو الاقتصاد الرقمي، مؤكداً حرص الجامعة على تبني المبادرات التي تعزز قدرات طلبتها وتدعم جاهزيتهم الرقمية للمستقبل، مؤكداً أن الجامعة مستمرة في الانفتاح على المؤسسات الوطنية وبناء علاقات تعاون تحقق أثراً مباشراً في خدمة طلبتها ومجتمعها.
من جانبه، أكد السمهوري أهمية التعاون مع جامعة اليرموك، بوصفها مؤسسة وطنية أكاديمية عريقة، ومجتمعاً جامعياً واسعاً، مشيراً إلى أن المذكرة تفتح المجال أمام تنفيذ برامج وحلول مالية رقمية تستهدف الطلبة، وتسهم في نشر الثقافة المالية لديهم، وتشجيعهم على الادخار وتعريفهم بالخدمات المصرفية الرقمية وتمكينهم من استخدامها بأمان وكفاءة.
وجاءت المذكرة انطلاقاً من رغبة الطرفين في تطوير بيئة جامعية داعمة للابتكار المالي، وتوفير حلول مصرفية رقمية حديثة تلبي احتياجات الطلبة، وبما يسهم في بناء قدراتهم في إدارة مواردهم المالية، من خلال تطبيق “ريفلكت” - التطبيق البنكي الذي يعزز منظومة الخدمات المصرفية للبنك العربي عبر تقديم حلول مبتكرة تتيح تجربة مصرفية أكثر سهولة وتنسجم مع أسلوب حياة العملاء.
وبموجب المذكرة، يتعاون الطرفان في تنفيذ حملات تعريفية وورش توعوية في الثقافة المالية، والترويج لحلول “ريفلكت” الرقمية، وتنفيذ مجموعة من الخدمات المالية الرقمية المتنوعة، والبرامج التحفيزية الموجهة لطلبة الجامعة.



شهد المؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي، الذي نظمته الكلية التقنية في جامعة اليرموك تحت شعار "على خطى الحسين"، ضمن احتفالات الجامعة باليوبيل الذهبي، عقد ثلاث جلسات عمل تناولت التعليم التقني ومستقبله، وربطه بسوق العمل والتنمية الاقتصادية، وبناء إطار وطني تنافسي يقود إلى التوظيف من خلال منظومة متكاملة.
ففي الجلسة الأولى، التي حملت عنوان "التعليم التقني ركيزة للاقتصاد الوطني ورؤية التحديث" والتي ترأسها وزير الأشغال العامة والإسكان الأسبق الدكتور محمد طالب عبيدات، وتحدث فيها كل من الأمين العام للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا الدكتور مشهور الرفاعي، والعين الدكتورة سهاد الجندي، والنائب إبراهيم القرالة، وأمين عام وزارة العمل عبد الحليم الدوجان.
وسلط الرفاعي الضوء على العلاقة المباشرة بين التعليم التطبيقي وتعزيز ثقافة الريادة والابتكار داخل المؤسسات، مؤكداً أن المهارات التقنية المكتسبة تمكّن الشباب من تحويل الأفكار والبحوث إلى مشاريع ريادية ناجحة وشركات ناشئة تسهم في دعم الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص عمل غير تقليدية.
من جانبه، استعرض الدوجان أبعاد مشكلة البطالة واحتياجات سوق العمل، موضحًا أن معالجة فجوة المهارات تتطلب العمل عبر مسارين متوازيين ومكملين لبعضهما هما التعليم المهني والتدريب المهني.
بدورها، تطرقت الجندي إلى مستقبل التعليم التقني في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن التحولات التكنولوجية الناشئة تفرض إعادة صياغة مهارات الطلبة لتتكامل مع أدوات الأتمتة والتحليل الذكي دون التخلي عن الأساسيات التطبيقية لكل تخصص.
وحول الأطر التشريعية، أكد القرالة أن الأردن لا يعاني من غياب التشريعات، بل يمتلك منظومة قانونية متطورة لإعادة تنظيم منظومة التعليم وفق المتطلبات الوطنية والعالمية، مشددًا على ضرورة ربط المدرسة بالجامعة عبر مسارات التدريب المهني المبكر، لضمان تسلسل العملية التعليمية وتوجيه الطلبة نحو المهارات المهنية، مما يسهل انتقالهم إلى التعليم الجامعي التطبيقي وسوق العمل بكفاءة عالية.
وفي الجلسة الثانية، التي حملت عنوان "التعليم التقني العالمي وبناء منظومة وطنية تنافسية" وترأسها وزير الاقتصاد الرقمي والريادة الأسبق أحمد هناندة، وشارك فيها كل من مساعد رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها لشؤون اعتماد وجودة الجامعات الدكتور فداء التميمي، والمدير الإقليمي لمؤهلات بيرسون المهنية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا أماندا ماكويد، ورئيس الجامعة الألمانية الأردنية الدكتور علاء الدين الحلحولي، ورئيس جامعة الحسين التقنية الدكتور إسماعيل الحنيطي، والمستشار الرئيسي للذكاء الاصطناعي في مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لوكالة ناسا الدكتور عمر حتاملة.
وأكد التميمي أن التحولات المتسارعة في أنماط التعليم واحتياجات سوق العمل تفرض إعادة النظر في فلسفة العملية التعليمية، بحيث يمتد الاهتمام إلى بناء مهارات الطالب وكفاءاته وقدرته على التكيف مع المتغيرات المستقبلية.
من جهتها، أكدت ماكويد أن تجربة الأردن في تطبيق مؤهلات (Pearson BTEC) تمثل نموذجاً فاعلاً لمواءمة أفضل الممارسات التعليمية العالمية مع الاحتياجات الوطنية، مشيرة إلى أن إدماج هذه المؤهلات ضمن المنهاج الوطني أسهم في تعزيز اكتساب الطلبة للمهارات المرتبطة بالقطاعات ذات الأولوية ومتطلبات الاقتصاد وسوق العمل المستقبلي.
بدوره، أكد الحلحولي أن نجاح نموذج التعليم الثنائي وربط الدراسة بالتطبيق العملي يتطلب منظومة متكاملة يكون الطالب محورها الأساسي، مبينًا أن نجاح التجربة يرتبط بمدى جاهزية المؤسسات التعليمية لبناء شراكات فاعلة، وتوفير الكفاءات الأكاديمية والإدارية القادرة على إدارة هذا النموذج، فضلاً عن أهمية تكامل البيئة الخارجية ومشاركة المؤسسات الصناعية والحكومات والشركات في تطوير العملية التعليمية ومخرجاتها.
وأكد الحنيطي أن دور الجامعات لم يعد مقتصرا على العملية التعليمية وإعداد الخريجين، وإنما يمتد ليشمل خدمة المجتمع وبناء الكفاءات القادرة على التعامل مع التحولات التقنية المتسارعة، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، مشيرًا إلى أن الأردن يمتلك ثروة بشرية كبيرة، مما يضع على عاتق الجامعات مسؤولية مضاعفة في استثمار طاقات الشباب وتأهيلهم لسوق العمل.
من جانبه، قال الحتاملة إن التحدي الحقيقي يتمثل في توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بطريقة تعزز التفكير والتحليل والاستدلال، لا أن تحل محل العقل البشري، وأن تنقل العلاقة مع هذه التقنيات من نموذج السؤال والإجابة إلى حوار تفاعلي قائم على المناقشة والتحقق من المعلومات والمصادر وتقييم النتائج وإعادة التفكير فيها.
وتحت عنوان "من التعليم إلى التوظيف.. كيف نبني منظومة متكاملة؟"، بحثت الجلسة الثالثة التي ترأسها رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدكتور أمجد الفاهوم، وشارك فيها كل من الرئيس التنفيذي لكلية التدريب المتقدم في الأردن المهندس عمار غرايبة، ومساعد مدير عام مؤسسة التدريب المهني للشؤون الفنية المهندس رمزي الحروب، ومفوض التنمية المستدامة في سلطة إقليم البترا التنموي السياحي الدكتورة فاطمة الهلالات، وعضو غرفة صناعة الأردن الدكتور إياد أبو حلتم، والعقيد الركن محمد العلاونة من الشركة الوطنية للتدريب والتشغيل، ومدير إدارة التعليم المهني والإنتاج في وزارة التربية والتعليم ,وتنمية الموارد البشرية المهندس إبراهيم الرماضنة.
وقال غرايبة، إن المؤسسة وهي إحدى مبادرات مؤسسة ولي العهد تحرص على تأهيل الشباب الأردني وتمكينه، وتزويده بالمعرفة النظرية بما يؤهله للتقدم لسوق العمل، مبينا أن الكلية تعمل وفقا لمعايير الاعتماد الوطني، إذ تتضمن برامجها عناصر تدريبية ومجموعة من الكفايات المطلوبة لسوق العمل.
وأشار أبو حلتم إلى أهمية التعليم التقني والمهني في رفد القطاع الصناعي بالكفاءات المؤهلة بالمهارات والقدرات اللازمة، مشيرا لوجود فجوة بين مخرجات الجامعات والقطاع الصناعي، مشيرا إلى أن القطاع الصناعي الأردني واحدا من أهم القطاعات الإنتاجية الذي بلغت صادراته العام الماضي 9 مليار دينار إلى 150 دولة، ويضم 275 ألف يد عاملة أردنية، لافتا إلى أن 40% من مجمل الاقتصاد الأردني يأتي من الصناعة.
بدورها، قالت الهلالات إن مفوضية التنمية المستدامة في سلطة إقليم البترا التنموي السياحي تبذل جهودا كبيرة في سبيل تحقيق احتياجات القطاع السياحي، ورفده بمزودي خدمة مؤهلين قادرين على تقديم خدمات فندقية وسياحية بحرفية وبما يلبي حاجة السائح باعتباره رأسمال القطاع السياحي.
واستعرض العلاونة دور الشركة الوطنية للتدريب والتشغيل في رفد سوق العمل بالكفاءات المؤهلة لإدارة العمل والإنتاج، مؤكدا أن الشركة تعتمد التدريب بالتشاركية مع صاحب العمل ووفقا للمهارات والمهن المطلوبة لسوق العمل.
من جانبه، أكد الرماضنة أن وزارة التربية والتعليم تنمية الموارد البشرية، وانطلاقا من رؤية التحديث الاقتصادي عملت على تحديث نظام التعليم المهني "بيتك"، بحيث أصبح البرنامج يمتد على ثلاث سنوات مدرسية بدءا من الصف العاشر، ويتضمن ساعات تعليم موجه ومواد ثقافية أخرى.
في ذات السياق، أكد الحروب أهمية الحاجة إلى تطوير منظومة التدريب المهني وتضافر الجهود في استثمار رأس المال البشري، مبينا أن المؤسسة تتبع منهجية عالمية في التدريب تعتمد على إشراك صاحب العمل ببرامج وورش تدريبية، مشددا على أهمية بناء شراكة حقيقية ومستدامة تربط بين أصحاب العمل والجامعات بمؤشرات أداء يمكن تطويرها وتحديثها.
وتناولت مداخلات المشاركين في الجلسات دور التعليم التقني في دعم الريادة والابتكار الصناعي، والمهارات المطلوبة لجيل المستقبل، ومسارات الانتقال من التعليم المدرسي إلى التعليم والتدريب والعمل، فضلا عن دور القطاع الخاص في تطوير البرامج التعليمية وربطها بالصناعة وفرص التشغيل.







مندوباً عن وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الأستاذ الدكتور عزمي محافظة، رعى رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، افتتاح المؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي، تحت شعار "على خُطى الحسين"، الذي تنظمه الكلية التقنية في جامعة اليرموك ضمن احتفالات الجامعة باليوبيل الذهبي لتأسيسها، لبحث مستقبل التعليم التقني وربطه بسوق العمل والتنمية الاقتصادية.
وقال الشرايري في كلمته الافتتاحية لأعمال المؤتمر، إن تطوير التعليم المهني والتقني والتطبيقي لم يعد خياراً تعليمياً منفصلاً، بل جزءاً أساسياً من مشروع التحديث الوطني، ومن رؤية جلالة الملك واهتمام سمو ولي العهد، بهدف تمكين الشباب وربط التعليم بمهارات المستقبل، مبيناً أن انعقاد هذا المؤتمر تحت شعار "على خطى الحسين" يعني المضي معاً من الرؤية إلى البرنامج، ومن البرنامج إلى المهارة، ومن المهارة إلى العمل والإنتاج، واضعين شباب الوطن ومستقبلهم في قلب هذه المسيرة.
وأضاف أن جامعة اليرموك، وهي تحتفل بمرور خمسين عاماً على تأسيسها، تنظر إلى التعليم التقني بوصفه امتداداً لدورها الوطني، مؤكداً أن فلسفتها في ذلك تستند إلى معادلة قوامها "المعرفة والمهارة والتطبيق والشراكة، وقابلية التشغيل"، مشدداً على أن الجامعة الحديثة لا تنتهي مسؤوليتها عند بوابة التخرج؛ بل تسأل: أين ذهب خريجها؟ وما المهارة التي يحملها؟ وما القيمة التي يستطيع أن يضيفها إلى الاقتصاد والمجتمع؟
وتابع الشرايري: من هذه الفلسفة جاء إنشاء الكلية التقنية في جامعة اليرموك كخطوة مؤسسية لبناء برامج تستفيد من المعايير والمؤهلات الدولية، وتعمل ضمن منظومة الاعتماد والجودة الوطنية، وتربط المعرفة بالتطبيق والتدريب العملي والشراكة مع الصناعة وسوق العمل، لافتاً إلى أن المؤتمر يجمع أطراف المنظومة حول طاولة واحدة، لتقديم إجابات عملية عن أسئلة محددة، هي: ما المؤهلات التي نريدها؟ وما المهارات التي يحتاجها الاقتصاد؟ وكيف نضمن الجودة؟ وكيف نجعل التدريب طريقاً إلى التشغيل؟ وكيف نقيس نجاح البرامج من خلال أثرها في حياة الخريجين؟.
من جهته، قال رئيس المؤتمر الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم، إن قيمة التعليم التقني والتطبيقي تكمن في تقديم تعليم تكون فيه المهارة مخرجاً أساسياً، والتطبيق جزءاً من التعلم، وموقع العمل امتداداً للقاعة والمختبر، وصاحب العمل شريكاً في تحديد المهارات وتطوير البرامج وتدريب الطلبة وتقييم جاهزيتهم.
وأكد أن المؤتمر يأتي بوصفه خارطة طريق وطنية عملية تحدد ما يمكن فعله، ومن يتحمل المسؤولية، وكيف نقيس النتائج؟، لافتاً إلى أن جلساته التي تجمع صناع القرار والجامعات وهيئات الجودة والاعتماد ومؤسسات التدريب والتشغيل والصناعة والأعمال والخبرات الوطنية والدولية، تحمل رسالة واضحة، مفادها أن التعليم التقني والتطبيقي لم يعد ملفاً يخص مؤسسة بعينها، بل قضية وطنية، وأن هذا التفاعل من مختلف القطاعات يعكس الإدراك بأن الشباب هم عصب الأردن وقوته، وأن بناء قدراتهم ومهاراتهم هو استثمار مباشر في مستقبل الوطن.
كما وتضمن افتتاح المؤتمر معرضا للبرامج والمشاريع التقنية، كما وسيشهد المؤتمر سلسلة جلسات، يشارك فيها عددا من المسؤولين وأصحاب القرار في الجامعات ومختلف الوزارات والمؤسسات الوطنية والدولية، إضافة إلى خبراء ومختصين، سيناقشون فيها مختلف محاور المؤتمر








مندوبا عن رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، رعت نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والاعتمادات الدولية والتصنيفات الأستاذ الدكتورة ربا البطاينة، فعاليات الندوة العلمية التي نظمها مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية بعنوان "استجابة الأردن للجوء الإنساني"، ضمن احتفالات الجامعة باليوبيل الذهبي، وبمشاركة ممثلين عن وزارة الداخلية ومحافظة إربد والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمات المجتمع المحلي، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين والطلبة.
وقالت البطاينة في كلمتها الافتتاحية، إن الأردن مثّل عبر تاريخه، نموذجًا راسخًا في الاستجابة لأزمات اللجوء، فمنذ نكبة عام 1948، مرورًا بحرب عام 1967 وموجات النزوح المتعاقبة، وصولًا إلى الأزمة السورية، استقبل الأردن اللاجئين ووفّر لهم الحماية والدعم، رغم محدودية موارده والأعباء الكبيرة التي تحملها، وهو سجل إنساني يعتز به الأردنيون.
وأضافت أن هذه الندوة تشكل مساحة للحوار وتبادل الخبرات والرؤى، بما يسهم في تعميق فهم قضايا اللجوء والهجرة القسرية، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين المؤسسات الرسمية والأكاديمية والدولية ومؤسسات المجتمع المحلي، مؤكدة أهمية توظيف المعرفة والبحث العلمي في دعم الجهود الوطنية وتعزيز القدرة على التعامل مع التحديات الإنسانية والتنموية المرتبطة باللجوء.
وتضمنت الندوة التي أدارها الدكتور زكريا المحاسيس، مناقشة محورين، الأول بعنوان "تاريخ اللجوء الاستجابة المؤسسية للاجئين في الأردن"، تحدث فيه كل من مساعد محافظ اربد لشؤون التنمية الدكتور رامي عبيدات، وممثل عن المفوضية السامية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أسامة العمري، ومدير مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية الدكتور إبراهيم درويش.
وناقش المحور الثاني للندوة، موضوع "الأردن ملاذا آمنا للاجئين: التجربة التاريخية والشراكات الإنسانية".وقال درويش، إن الأردن شكّل، عبر تاريخه الحديث، نموذجاً إنسانياً بارزاً في استضافة اللاجئين والباحثين عن الأمن والاستقرار، مبينا أن أبرز محطات اللجوء بدأت مع حرب عام 1948 وما رافقها من تهجير جماعي للفلسطينيين، إذ استقبلت المملكة واحدة من أكبر مجموعات اللاجئين، واستقر العديد منهم في مناطق تحولت لاحقاً إلى مخيمات رسمية تديرها "الأونروا".
وأوضح درويش أن مسيرة الأردن مع موجات النزوح تواصلت خلال حرب الخليج عامي 1990-1991، كما شهد الأردن في مطلع الألفية تدفقاً كبيراً للعراقيين عقب أحداث عام 2003، ثم استقبل أعداداً من الليبيين واليمنيين مع اندلاع الأزمات في بلدانهم، وصولاً إلى الأزمة السورية التي بدأت عام 2011 وشكّلت إحدى أكبر موجات اللجوء إلى المملكة، حيث استضاف الأردن، وفقاً للتقديرات الحكومية، أكثر من 1.3 مليون سوري، وأُنشئ مخيمات في الزعتري والأزرق، فيما استقرت الغالبية ضمن المجتمعات المحلية.
وأكد أن هذه المحطات التاريخية المتعاقبة تعكس نهج الأردن الراسخ، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في تقديم الحماية والملاذ الآمن للفارين من النزاعات، والمحافظة على مبدأ عدم الإعادة القسرية.
من جهته، أكد عبيدات أن الأردن رسّخ عبر تاريخه نهجًا إنسانيًا ومؤسسيًا في التعامل مع موجات اللجوء المتعاقبة، انطلاقًا من مسؤولياته الإنسانية وحرصه على توفير الحماية والخدمات الأساسية للاجئين، بالتوازي مع قياس الأعباء والتحديات التي أوجدها اللجوء على الخدمات العامة والتنمية والمجتمعات المستضيفة.
وأشار إلى أن التجربة الأردنية شكّلت نموذجًا متراكمًا في إدارة الأزمات الإنسانية، مبينا أن الاستجابة الأردنية اتسمت بالسعي المستمر إلى تحقيق توازن دقيق بين الالتزامات الإنسانية من جهة والقدرات والإمكانات الوطنية المتاحة من جهة أخرى.
ولفت عبيدات إلى أن محافظة إربد تعد من أعلى المحافظات استضافة للاجئين، الأمر الذي عزز نموذج الدمج المحلي، لكنه في الوقت ذاته فرض ضغوطًا إضافية على البنية التحتية والخدمات العامة، ولا سيما في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والمياه، إلى جانب محدودية الموارد الطبيعية وتراجع مستويات التمويل الدولي وارتفاع الحاجة إلى فرص العمل وزيادة المنافسة في سوق العمل المحلي.
واستعرض عبيدات تطور خارطة طريق الاستجابة الأردنية لملف اللجوء منذ عام 2011، مبينًا انتقالها من مرحلة الاستجابة الإنسانية الطارئة واستقبال التدفقات الكبيرة، إلى تنظيم الاستضافة وتوسيع خدمات الصحة والتعليم، ثم التوسع في برامج سبل العيش وتصاريح العمل ودعم البلديات، وصولًا إلى التركيز في المرحلة الراهنة على التنمية المحلية والتعامل مع تحديات نقص التمويل والتخطيط للحلول المستدامة والعودة الطوعية الآمنة.
بدوره، قال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أسامة العمري، إن واقع اللجوء في الأردن يشهد تحولات ملحوظة في ظل تراجع أعداد اللاجئين المسجلين وتغير الاحتياجات الإنسانية، إلى جانب تنامي حركة العودة إلى سوريا، مؤكدًا أن "المفوضية" تواصل أداء ولايتها في توفير الحماية الدولية للاجئين وطالبي اللجوء، والعمل مع مختلف الشركاء لإيجاد حلول دائمة، مع التركيز على الفئات الأكثر ضعفًا.
وأضاف أن محافظة إربد شهدت تراجعًا في أعداد اللاجئين المسجلين، من 120,027 لاجئًا في نهاية عام 2024 إلى 75,517 في نهاية عام 2025، وصولًا إلى 63,519 لاجئًا حتى تموز من عام 2026.
وبيّن العمري أن هذا الواقع يترافق مع مجموعة من التحديات المتواصلة، في مقدمتها تراجع التمويل الإنساني والاحتياجات المعيشية وسبل العيش، إلى جانب قضايا التعليم والصحة، الأمر الذي يتطلب استمرار التنسيق والتعاون بين المفوضية والجهات الحكومية والشركاء التنفيذيين والتشغيليين والمجتمعات المحلية.
وفيما يتعلق بالعودة إلى سوريا، أشار العمري إلى ارتفاع أعداد العائدين من محافظة إربد من 14,352 في نهاية عام 2024 إلى 58,573 حتى حزيران 2026، فيما بلغ عدد حالات العودة المنظمة عبر برنامج المفوضية 1,151 حالة، في مؤشر على تنامي حركة العودة خلال الفترة الأخيرة.
فيما أكد العبادي أن تجربة الأردن في استضافة اللاجئين تمثل نموذجًا إنسانيًا وتاريخيًا راسخًا، يعكس ما يتمتع به المجتمع الأردني من قيم التضامن والتكافل والانفتاح على مختلف الفئات التي لجأت إلى المملكة عبر مراحل تاريخها.
وأشار إلى أن التعامل مع قضايا اللجوء لا يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية، وإنما يتطلب بناء شراكات فاعلة ومستدامة بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية والمجتمعات المحلية، بما يسهم في تمكين اللاجئين، ودعم المجتمعات المستضيفة والحفاظ على تماسكها الاجتماعي، مؤكدًا أن الشراكة الإنسانية القائمة على التكامل وتوحيد الجهود تشكل أساسًا لمواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص تعزز التنمية والاستقرار للجميع.










استقبل رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، المدير التنفيذي لصندوق الطاقة المتجددة في وزارة الطاقة والثروة المعدنية الدكتور رسمي حمزة؛ لبحث آفاق التعاون المشترك وتطوير مشاريع ومبادرات تسهم في دعم توجه الجامعة نحو الاستدامة والتحول إلى حرم جامعي أخضر.
وأكّد الشرايري خلال اللقاء أن جامعة اليرموك -وهي تحتفل باليوبيل الذهبي لتأسيسها- تسير وفق خطة استراتيجية شاملة، تتضمن مجموعة من المشاريع والمبادرات في مجال الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والاستدامة، مؤكداً أهمية بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الوطنية المتخصصة، بما يسهم في تحويل الجامعة إلى نموذج تطبيقي في مجالات الطاقة والاستدامة.
من جانبه، قدّم حمزة مجموعة من الأفكار والمقترحات العملية التي يمكن البناء عليها لتطوير التعاون المشترك، مؤكداً أهمية الانتقال بالمباحثات إلى مشاريع وبرامج قابلة للتنفيذ وذات أثر ملموس في مجالات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة والاستدامة.
وتناول اللقاء عدداً من محاور التعاون؛ في مقدمتها التدريب وبناء قدرات الطلبة والخريجين، ومنها إمكانية تعاون الصندوق مع الجامعة ونقابة المهندسين الأردنيين والوزارات والجهات المعنية في توفير فرص تدريبية لعدد من خريجي كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية، وتوفير فرص تدريبية أخرى داخل الحرم الجامعي، أو من خلال المشاريع التي ينفذها الصندوق في محافظة إربد ومختلف محافظات المملكة.
كما بحث الجانبان توجه الجامعة نحو التحول الأخضر، وإمكانية دراسة تأهيل عدد من مباني ومرافق الجامعة لتوفير المياه الساخنة باستخدام أنظمة الطاقة الشمسية؛ بما يحقق وفراً ملموساً في استهلاك الطاقة.
وناقش الاجتماع أيضاً تطوير مشروع متكامل للحصاد المائي لإعادة استخدام ومعالجة المياه الرمادية في عدد من مباني ومرافق الجامعة، ودراسة دعم توجه الجامعة نحو حلول تدفئة أكثر كفاءة واستدامة، وإمكانية تحديث أسطول مركبات الجامعة والتحول التدريجي نحو المركبات الكهربائية، وإجراء تدقيق طاقي شامل لبعض مباني الجامعة بهدف تحديد فرص خفض استهلاك الطاقة ورفع كفاءتها، وتحديد المشاريع ذات الأولوية للتنفيذ.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على العمل على إعداد مذكرة تفاهم تؤسس لشراكة عملية ومستدامة بين الطرفين.





وقّعت جامعة اليرموك وجامعة إسطنبول 29 مايو التركية مذكرة تفاهم، هدفها تأطير علاقات التعاون الأكاديمي والعلمي والبحثي بين الجامعتين، وتبادل الخبرات والمعارف، وفتح آفاق جديدة للشراكة المؤسسية بما يخدم الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية بين الجانبين.
وأكد الشرايري حرص "اليرموك" على توسيع شبكة شراكاتها الأكاديمية الدولية، بما ينسجم مع رؤيتها في الانفتاح على التجارب الأكاديمية العالمية وتبادل الخبرات، سيما وأن الشراكات الدولية الفاعلة تمثل أحد المرتكزات الأساسية للارتقاء بمخرجات التعليم العالي وتعزيز البحث العلمي والابتكار.
وشدد على أهمية الاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى الجامعتين خاصة في مجال تعلم وتعليم اللغتين العربية والتركية، مؤكدا استعداد "اليرموك" لاستقبال الطلبة الأتراك الراغبين بتعلم اللغة العربية في مركز اللغات بالجامعة، مبينا أن مذكرة التفاهم هذه تشكل نقطة انطلاق لشراكة مستدامة ومثمرة مع جامعة إسطنبول 29 مايو، تُترجم إلى برامج ومبادرات ومشروعات مشتركة ذات أثر ملموس، تسهم في تطوير البيئة التعليمية والبحثية وتعزيز فرص التبادل الأكاديمي بين الجامعتين.
من جهته، أعرب مدير مركز العربية الدولي للتعليم والتطبيقات والأبحاث في جامعة إسطنبول 29 مايو الدكتور إبراهيم حلالشة، عن حرص جامعة إسطنبول 29 مايو على توطيد تعاونها مع جامعة متميزة كجامعة اليرموك، مشيدا بمكانة "اليرموك" الأكاديمية ومسيرتها العلمية المتميزة على المستويين المحلي والإقليمي.
وأكد أن جامعة إسطنبول 29 مايو تولي أهمية كبيرة لتعزيز تعاونها مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في مختلف دول العالم، مبينا أن التعاون مع جامعة اليرموك من شأنه المساهمة في توفير فرص جديدة أمام الطلبة والباحثين وأعضاء الهيئة التدريسية للمشاركة في برامج التبادل الأكاديمي والبحثي، والاستفادة من الخبرات المتبادلة، إلى جانب تشجيع إقامة الفعاليات العلمية المشتركة التي تسهم في تعزيز الحوار المعرفي والتفاعل بين الثقافات.
ونصت المذكرة على التعاون في تطوير أساليب تعليم اللغات، وتبادل أفضل الممارسات بما يسهم في تحسين جودة الأداء المؤسسي لدى الطرفين، وإنشاء برامج تعليمية مشتركة لتطوير برامج لتعليم اللغة التركية لطلبة جامعة اليرموك من جهة، وتطوير برامج لتعليم اللغة العربية لطلبة جامعة إسطنبول 29 مايو من جهة أخرى، مع إمكانية تنفيذ هذه البرامج وجاهيا أو عن بعد، إلى جانب إنشاء منصات للتفاعل اللغوي بين طلبة الجامعتين، وتصميم أنشطة تعليمية تسهم في تنمية المهارات اللغوية والثقافية لدى طلبة الجامعتين.
ونصت المذكرة كذلك على تعاون مراكز اللغات في الجامعتين على تطوير نظام مشترك يتيح اعتماد كل جامعة لشهادات الكفاية اللغوية الصادرة عن الجامعة الأخرى وفقا للأنظمة والتعليمات المعمول بها، وتطوير نظام اختبارات يستند إلى المعايير المعتمدة أكاديميا ودوليا، والحصول على الاعتماد الدولي لشهادات الكفاية اللغوية، والعمل على بناء آليات لقياس جودة الاختبارات بما يحقق مستويات مناسبة من الموثوقية.
كما تفتح المذكرة المجال أمام بحث فرص التعاون في برامج التبادل الطلابي الصيفية، والبرامج الأكاديمية والتدريبية، والأنشطة الثقافية والعلمية، بما يعزز من حضور الجامعتين على المستوى الدولي، ويرسخ جسور التواصل العلمي والثقافي بينها.