
إعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف حقــول العلــم والمعرفــة، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع من خلال تقديم تعليم متميّز في بيئة جامعية مُحفزة.

أطلقت كلية التمريض في جامعة اليرموك مشروعاً تطويرياً متقدماً يهدف إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مناهجها الأكاديمية وبرامج التدريب السريري، في خطوة استراتيجية تعكس توجهها نحو تطوير التعليم التمريضي، وتعزيز جودة مخرجاته، ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة في القطاع الصحي.
ويستند المشروع إلى رؤية استراتيجية تسعى من خلالها الكلية إلى توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية، والارتقاء بأساليب التدريب السريري، وتأهيل الطلبة بالمهارات التقنية والمعرفية اللازمة للتعامل مع التطورات المتنامية في بيئات الرعاية الصحية الحديثة.
وجاء ذلك خلال اجتماع استراتيجي عقدته عميدة كلية التمريض الدكتورة رسمية الأعمر، بحضور أستاذ الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسوب في جامعة اليرموك الدكتور خالد نهار، ورئيس وحدة التدريب السريري في كلية العلوم الصحية بجامعة الشارقة الأستاذ الدكتور نبيل اليتيم، حيث جرى بحث آليات وخطط إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن الخطط الدراسية والمساقات التدريبية.
وناقش الاجتماع سبل تعزيز التكامل بين العلوم التمريضية والتقنيات الرقمية الحديثة، وتوظيف الحلول الذكية في تطوير التجارب التعليمية والتدريبية، بما يسهم في رفع كفاءة الطلبة وتحسين مخرجات التعليم التمريضي، وفق الاتجاهات العالمية الحديثة في التعليم الصحي.
وأكدت كلية التمريض أن إدماج الذكاء الاصطناعي يمثل خطوة متقدمة نحو بناء نموذج تعليمي صحي مبتكر، يعزز جاهزية الخريجين لممارسة دورهم المهني بكفاءة ضمن منظومات الرعاية الصحية المتطورة.
ويأتي هذا المشروع في إطار جهود جامعة اليرموك المستمرة لتحديث برامجها الأكاديمية، ودعم الابتكار والتحول الرقمي، وتوظيف التكنولوجيا في خدمة التعليم والبحث العلمي، بما يعزز دورها في إعداد كوادر صحية مؤهلة قادرة على الإسهام في تطوير القطاع الصحي

تجسيدا لجهود جامعة اليرموك في إبراز الموروث الثقافي والحضاري الأردني، والتعريف بتنوعه وثرائه، وفتح آفاق أوسع للتعاون الثقافي والأكاديمي مع المؤسسات الدولية، رعت السفيرة الأسترالية في عمّان باولا غانلي افتتاح معرض المنسوجات التراثية "حكاية خيوط أردنية"، الذي نظمته كلية الآثار والأنثروبولوجيا في جامعة اليرموك، بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري.
وجاء تنظيم هذا المعرض بهدف تسليط الضوء على جانب من التراث الشعبي والهوية الوطنية الأردنية من خلال عرض مجموعة من المنسوجات التراثية التي تبرز الأزياء والعادات القديمة، بالإضافة إلى عرض أمثلة متنوعة من أساليب التصميم والذوق الجمالي والفني في الخياطة والحياكة والتطريز الأردني، وتقديم نظرة عامة عن الحرف التقليدية المتعلقة بالغزل والنسيج، بما في ذلك المواد المستخدمة في النسيج والتطريز اليديوي، وصناعة الخيوط، وطرق صباغتها.
وخلال جولتهم في أروقة المعرض، استمعت السفيرة الاسترالية ورئيس الجامعة إلى شرح مفصل من القائمين على المعرض حول محتوياته وما يشتمل عليه من نماذج للمنسوجات التراثية من مختلف مناطق الأردن ومحافظاته في أقاليم الشمال والوسط والجنوب، وأبرز ملامح لباس الرجال والنساء في تلك المناطق، ومسمياتها الشعبية المتداولة، فضلا عن نماذج عن الأدوات التقليدية والشعبية التي كانت مستخدمة قديما كـ" زينة الخيل، والخُرج، وأعمال الغزل والنسيج التراثية، والبساط التراثي الأردني" وما تجسده هذه المعروضات من ملامح من الهوية الثقافية والتراثية الأردنية، وما تحمله من دلالات مرتبطة بالحرف التقليدية والتنوع الثقافي الذي يزخر به الأردن.
وأعربت السفيرة الأسترالية عن تقديرها لجامعة اليرموك وما تضطلع به من دور أكاديمي أسهم في تعزيز منظومة البحث والتعليم في الأردن، مشيدة بالمستوى المتميز لمعرض المنسوجات التراثية وما يقدمه من صورة غنية عن التراث الأردني وتنوعه، ومؤكدة أهمية مثل هذه الفعاليات في تعزيز الحوار الثقافي والتفاهم بين الشعوب.
كما عبّرت غانلي عن إعجابها بمتحف التراث الأردني وما يضمه من قطع أثرية تعبر عن تاريخ الأردن القديم وما مر به من عصور وحضارات، حيث يعتبر هذا المتحف فرصة قيّمة لكافة الزائرين من خارج المملكة للتعرف على التاريخ الحقيقي للبشرية في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام والأردن بشكل خاص، فضلا عن ما تضمه قاعة المسكوكات من قطع نقدية وعُملات تسرد واقع الصك والنقد الذي كان سائدا قديما بطريقة علمية منظمة واحترافية.
ومن جهته، أشاد الشرايري بالدور الهام والمحوري الذي تضطلع به كلية الآثار والأنثروبولوجيا للحفاظ على الإرث الثقافي والحضاري في وطننا الأردن، حيث أسهمت كوادرها الأكاديمية في العديد من الدراسات والبحوث والمشاريع العلمية والبحثية في مجال صون التراث وصيانة المصادر التراثية، فضلا عن تعاون الكلية الفاعل مع العديد من الجامعات والمؤسسات العلمية البحثية الدولية مما مكّنها من تحقيق إنجازات متميزة في التصنيفات العالمية.
وأشار إلى أهمية تنظيم هذا المعرض الثقافي والتراثي الذي يسهم في التعريف بالموروث الحضاري الأردني وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة عليه وتوثيقه.
وأكد الشرايري أن اليرموك تولي جل عنايتها واهتمامها للتشبيك وتوسيع شبكة علاقاتها الدولية وتعزيز تعاونها مع مختلف السفارات والجامعات والمؤسسات العلمية والثقافية، بما يفتح آفاقا جديدة للتعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي والتبادل الأكاديمي والثقافي، داعيا السفارة الأسترالية في الأردن للعمل على مد جسور التعاون الأكاديمي والبحثي بين اليرموك والجامعات الأسترالية المختلفة في المجالات ذات الاهتمام المشترك، والاستفادة من الخبرات المشتركة في مجالات الآثار والأنثروبولوجيا والتراث
ومن جهة ثانية، وخلال مشاركتها في اجتماع مجلس كلية الآثار والأنثروبولوجيا، أبدت السفيرة اهتمامها بتعزيز أوجه التعاون مع جامعة اليرموك، ولا سيما في المجالات المرتبطة بالآثار والأنثروبولوجيا ودراسة التراث، مؤكدة أهمية بناء جسور التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية في الأردن وأستراليا، بما يسهم في تبادل الخبرات والمعارف، وتشجيع الطلبة والباحثين على الانخراط في مشاريع وبرامج مشتركة، إلى جانب بحث فرص التعاون بين السفارة الأسترالية والجامعة ومختلف الجامعات والمؤسسات الأكاديمية ذات الصلة.
بدوره، استعرض عميد كلية الآثار والأنثروبولوجيا الأستاذ الدكتور خالد البشايرة، نشأة الكلية ومسيرتها الأكاديمية، وأبرز أقسامها وبرامجها المتخصصة، مشيرًا إلى أهمية التعاون مع السفارة الأسترالية، وما يتيحه من فرص لتطوير مجالات العمل المشترك، لاسيما في البحث العلمي المشترك مع الباحثين من مختلف الجامعات الاسترالية، وابتعاث الطلبة لاستكمال دراساتهم العليا، وتطوير الدراسات والأبحاث المتخصصة في مجال المتاحف، إلى جانب تنفيذ برامج ومشاريع هادفة إلى تعزيز قدرات الطلبة وتأهيلهم بما يواكب التطورات الحديثة في مجالات الآثار والتراث.
كما أكد أهمية توسيع آفاق التعاون في مجال تبادل الخبرات بين الباحثين والأكاديميين، واستخدام التقنيات الرقمية الحديثة في المجال الآثاري، بما يسهم في توظيف التقنيات الحديثة في البحث والدراسة والتوثيق والحفاظ على التراث الثقافي والحضاري، مما يمكّن الكلية من إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على مواكبة المستجدات العلمية والتقنية في قطاع الآثار والمتاحف والتراث.
بحث رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، خلال لقائه الدكتور محمد عبيد من جامعة شيناندواه الأمريكية، سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي والتقني بين الجامعتين، وتوسيع مجالات الشراكة المستقبلية، بما يسهم في تطوير العملية التعليمية والبحثية، ويفتح آفاقًا جديدة أمام طلبة وأعضاء هيئة التدريس في كلا الجانبين.
وجرى خلال اللقاء، استعراض مسيرة التعاون بين جامعة اليرموك وجامعة شيناندواه، في ضوء مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين عام 2022، وما أثمرته من تنفيذ عدد من المشاريع والمبادرات المشتركة، من أبرزها مشروع "القضاء على الجوع" (Zero Hunger)، بالتعاون مع مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في اليرموك، إلى جانب استعراض تجربة مشروع التبادل الافتراضي العالمي الذي نُفذ على مدى عامين بالشراكة بين الجامعتين.
وأشار الشرايري إلى أن اليرموك تولي أهمية كبيرة لتعزيز شراكاتها الأكاديمية الدولية، بما ينسجم مع توجهاتها الاستراتيجية نحو تطوير منظومتها التعليمية والبحثية، وتعزيز حضورها على المستوى الدولي، مؤكدًا أن التعاون مع جامعة شيناندواه يمثل نموذجًا فاعلًا للشراكات التي تقوم على تبادل الخبرات والمعارف، وتنفيذ المشاريع والمبادرات المشتركة ذات الأثر الأكاديمي والتنموي.
وأضاف أن الجامعة تسعى إلى الانتقال بالتعاون بين الجانبين إلى مراحل أكثر تقدمًا، من خلال توسيع مجالات مذكرة التفاهم لتشمل تخصصات ومجالات جديدة، لاسيما الهندسة والتكنولوجيا، والمحاكاة، والواقع الافتراضي، والأمن السيبراني، والتبادل الأكاديمي والطلابي، والتدريب، والبحث العلمي المشترك، بما يعزز فرص الطلبة والباحثين في الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية الحديثة.
وأكد الشرايري على أهمية الاستفادة من الخبرات المتقدمة لجامعة شيناندواه في مجال (Immersive Learning)، وتوظيف تقنيات الواقع الافتراضي في تطوير أساليب التعليم والتدريب، مشيرًا إلى أن إنشاء مختبر متخصص في (Immersive Learning)، من شأنه أن يشكل نواة لتعاون نوعي ومستدام بين الجامعتين في مجالات المحاكاة والتقنيات الرقمية التفاعلية، وأن يخدم مختلف التخصصات الأكاديمية، مع التركيز على إعداد وتأهيل كوادر متخصصة قادرة على تطوير التطبيقات وإدارة المختبر وتشغيله مستقبلاً.
وأشار إلى استعداد الجامعة لاستقبال طلبة شيناندواه الراغبين في دراسة اللغة العربية ضمن برنامج اللغة العربية للناطقين بغيرها في مركز اللغات، بما يعزز التبادل الطلابي والثقافي بين الجامعتين.
من جانبه، أشاد عبيد عن بالسمعة العلمية المتميزة لجامعة اليرموك وما تتمتع به من مكانة أكاديمية وبحثية، مؤكدًا أهمية البناء على ما تحقق من تعاون بين الجامعتين خلال السنوات الماضية، والانتقال به إلى مجالات أوسع وأكثر تخصصًا، بما يحقق الفائدة المشتركة للطلبة وأعضاء هيئة التدريس والباحثين.
وأشار إلى اهتمام جامعة شيناندواه بتعزيز التعاون مع اليرموك، لاسيما في مجالات الواقع الافتراضي والمحاكاة والتكنولوجيا، مبينًا إمكانية تبادل الخبرات والتجارب في هذا المجال بين الجامعتين، والاستفادة منها في دعم جهود جامعة اليرموك الرامية إلى تطوير مختبر لـ (Immersive Learning)، بما يسهم في بناء بيئة تعليمية تقنية متقدمة وتطوير قدرات الطلبة والمختصين.
كما بحث الجانبان إمكانية دعم إنشاء مختبر للواقع الافتراضي في اليرموك، وتطوير بنيته التحتية والتقنية والاستفادة من خبرات جامعة شيناندواه في تصميم مختبرات الواقع الافتراضي وتشغيلها، إلى جانب التركيز على تدريب وتأهيل مطورين (Developers) من طلبة الجامعة وكوادرها، بما يمكنهم مستقبلًا من إدارة المختبر وتطوير تطبيقاته في مجالات المحاكاة والتقنيات الرقمية التفاعلية.
وفي إطار تعزيز الفرص التدريبية للطلبة، ناقش الجانبان إمكانية إتاحة فرص تدريب لطلبة كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية في جامعة شيناندواه، واستقبال عدد منهم لقضاء فترات تدريبية في الأقسام الهندسية ذات الصلة، بما يسهم في صقل مهاراتهم العملية، وتعزيز خبراتهم التطبيقية، وربط المعارف الأكاديمية بالتطبيقات الهندسية والتكنولوجية الحديثة.
كما تم بحث إمكانية تبادل الزيارات العلمية لأعضاء هيئة التدريس والباحثين بين الجامعتين، بما يتيح تبادل الخبرات والمعارف، وتطوير مشاريع بحثية مشتركة في المجالات ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى إمكانية تنفيذ مشاريع تخرج مشتركة بين طلبة الجامعتين، بإشراف أكاديمي مشترك من أعضاء هيئة التدريس في كلا الجانبين، بما يعزز التبادل المعرفي والتعاون في المجالات التطبيقية والبحثية.

في إطار سعي جامعة اليرموك في يوبيلها الذهبي لتعزيز مكانتها كجامعة مستقبلية، نفذت الجامعة زيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، بهدف توطيد أواصر التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتبادل الثقافي والاستدامة والطاقة النظيفة والابتكار والتقنيات الطبية والتعليم التقني.
وجاءت هذه الزيارة بدعوة كريمة من سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى الأردن، وبتمويل من وزارة التجارة الصينية، لرئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك أحمد الشرايري، ووفد مرافق من كلية الأعمال شارك فيه الأستاذ الدكتور يحيى بني ملحم، عميد كلية الأعمال، والدكتور محمد عبويني. وكانت الزيارة بتنظيم من أكاديمية خبراء التجارة الدولية (AIBO) في بكين.
وشارك رئيس الجامعة والوفد المرافق في أعمال ورشة العمل حول "العمل المشترك للتحديث" الذي يركز على الدول النامية والشراكات معها، كما حضر الوفد فعاليات الدورة الثانية والثلاثين لمعرض لانجو الصيني للتجارة والاستثمار (CLITF). وجمعت هذه المحافل كبار المسؤولين الحكوميين وقادة من التعليم العالي وصنّاع السياسات وممثلي القطاع الخاص، لاستكشاف مسارات التنمية والابتكار والتعاون الدولي.
وتخللت الزيارة الى بكين دعوة كريمة وجهها سعادة السفير حسام الحسيني، سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى الصين، لرئيس الجامعة والوفد المرافق للقاء في السفارة الأردنية لمناقشة سبل التعاون والشراكة بين البلدين، حيث أشار السفير الأردني الى أبرز الفرص وأهمية توسيع التعاون الأردني-الصيني في القطاعات الاستراتيجية التي تشكل اقتصادات المستقبل، وعلى رأسها التقنيات الطبية، والأنظمة الذاتية التشغيل، والذكاء الاصطناعي، والطاقة الخضراء، والاستدامة، ومكافحة التصحر. حيثُ أشار السفير إلى الدور المحوري الذي يمكن أن تضطلع به الجامعات الأردنية في دفع التعاون العلمي ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، بما يدعم رؤية التحديث الاقتصادي الأردنية ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين الصديقين.
وشملت زيارة وفد الجامعة الاطلاع على نماذج متقدمة في المؤسسات الصينية، تجسّد كيفية تكامل الحكومة والقطاع الخاص والجامعات والصناعة لتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية ومجتمعية. ومن أبرز محطات الزيارة كانت شركة 365 MedAI للتقنيات الطبية الذكية، التي تطور تطبيقات متطورة للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية. وكذلك جولة في المقر الرئيسي للعملاق الصيني JD.com، الشركة الرائدة عالمياً في مجال التكنولوجيا والخدمات اللوجستية والتجارة الرقمية. كما قام الوفد بعقد اجتماع مع إدارة معهد قانسو لأبحاث مكافحة التصحر، والمعروف دولياً بتقنياته الرائدة في استعادة النظم البيئية المتدهورة. وكذلك الى معهد قانسو لأبحاث الطاقة الطبيعية، وهو من أهم المراكز البحثية الصينية الذي يبرز ريادة الصين في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، حيث أبدت هذه الجهات جاهزية للشراكة والتعاون في مجالاتها المتخصصة.
وعلّق الأستاذ الدكتور الشرايري على هذه الزيارة قائلاً: "الصين هي أكبر دولة نامية وتمثل اليوم نموذجاً تنموياً فريداً، حيث تجاوز ناتجها المحلي الإجمالي 20 تريليون دولار بفضل عقود من التخطيط الاستراتيجي والاستثمار في التعليم والابتكار والتنمية الصناعية. لكن الدرس الأهم هو أن الصين تنظر إلى التعليم والبحث العلمي كاستثمارات وطنية استراتيجية، لا كنفقات عامة، إذ تضم اليوم أكثر من 3200 جامعة ومؤسسة تعليم عالٍ، تخرّج نحو 13 مليون خريج سنوياً، مع تعزيز مستمر للقدرات البحثية وتسويق التكنولوجيا." وأضاف "يستطيع الأردن الاستفادة والتعلم المشترك من خلال الاطلاع على التجربة الصينية لما تتضمنه من إنجازات ودروس ملائمة جداً للسياق الأردني، فمثلاً الصين اليوم نجحت بامتياز في التعامل مع تحدي التصحر ومكافحته لا بل زادت من رقعتها الخضراء في الأراضي الصحراوية من خلال تطوير أنظمة بيئية تكاملية، وطورت حلول ابتكارية للطاقة النظيفة للحصول على أفضل نوعية هواء بالرغم من أنها دولة صناعية كما حققت أحد أهم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وهو القضاء على الفقر المدقع فيها.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الرؤية ملكية، التي تؤكد أن التعليم والبحث العلمي والابتكار والاستثمار في رأس المال البشري هي أساس التنمية المستدامة والتنافسية الاقتصادية للأردن. كما تعكس تطلعات سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، الذي يضع الشباب وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والتعليم التقني والمهني في صميم مسيرة التنمية الوطنية.
وأكد رئيس الجامعة أن قيمة الشراكات الدولية لا تقاس إلا بالقدرة على ترجمة الأفكار إلى مخرجات ملموسة. وبناءً على ذلك، تعتزم جامعة اليرموك متابعة التعاون الاستراتيجي مع الجامعات ومؤسسات البحث العلمي والجهات الحكومية والصناعية الصينية في عدة مجالات أهمها، استقطاب الدعم وعقد الشراكات لتطوير قاعات صفية ذكية وتطوير الحرم الجامعي الذكي والخدمات الرقمية، عقد الشراكات لتعليم اللغة الصينية في الأردن و تعليم اللغة العربية في الصين خاصة مع جامعة شنغاهاي للدراسات الدولية، واستقطاب منح دراسية وفرص تبادل أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة، وعقد شراكات في مجال التقنيات الطبية والرعاية الصحية الذكية، وتطوير القدرات البحثية المشتركة في مجالات الطاقة المتجددة وتطبيقات التقنيات الخضراء، والتعاون في مجال مكافحة التصحر وأبحاث وتطبيقات الاستدامة البيئية ونقل التكنولوجيا في هذه المجالات، وتحقيق الشراكة في مجال تسجيل الملكية الفكرية، ودعم التعليم التقني والمهني، وإنشاء مركز بحثي وابتكاري مشترك واستقطاب فرص التمويل. كما أكد على أهمية مشاركة وفود متخصصة من أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة في المؤتمرات والزيارات وورش العمل الممولة من الجانب الصيني لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الزملاء في الجامعة من الاطلاع على التجارب الصينية الناجحة ولتعزيز فرص الاستفادة منها في المجالات المتخصصة التي تلائم السياق الوطني.
وشدد الأستاذ الدكتور الشرايري على أن جامعة اليرموك، وهي تدخل الخمسينية الثانية، فإنها تنظر إلى الشراكات الدولية كاستثمارات استراتيجية لمستقبلها، وليس كمناسبات بروتوكولية. وأضاف: "إن الصداقة المتينة بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية الصين الشعبية تشكل أرضية صلبة لتوسيع التعاون في التعليم العالي والبحث العلمي، ونحن حريصون على تحويل المعرفة والعلاقات التي اكتسبناها خلال هذه الزيارة إلى مبادرات ملموسة تعود بالنفع على طلبتنا، وباحثينا وجامعتنا ووطننا." وتبقى جامعة اليرموك ملتزمة بتخريج كفاءات جاهزة للمستقبل، وتعزيز البحث العلمي المؤثر، واحتضان الابتكار وريادة الأعمال، والاستمرار كمركز إقليمي للمعرفة والتنمية المستدامة والتعاون الدولي.

انطلاقاً من حرص جامعة اليرموك الموصول على دعم الطلبة وتمكينهم وتشجيعهم على الريادة والابتكار، وترجمة طموحاتهم وإبداعاتهم إلى إنجازات ملموسة، رعى رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري افتتاح فعاليات بازار "أثر 2" للمشاريع الطلابية الصغيرة، الذي نظمه فريق "أثر التطوعي" في عمادة شؤون الطلبة، بدعم من صندوق دعم الأنشطة الشبابية التابع لمنصة "نحن"، وذلك في القاعة الماسية بمبنى العمادة.
وأشاد الشرايري خلال تجواله في البازار بالأعمال والمنتوجات المعروضة التي نفذها وانتجها الطلبة، مؤكداً دعم الجامعة المتواصل لطلبتها لتحقيق طموحاتهم وتمكينهم ليكونوا قادرين على الانخراط بسوق العمل مستقبلاً، من خلال تنظيم الدورات والورش التدريبية التي تصقل مهاراتهم وتنمي قدراتهم في مجالات التسويق والترويج الإلكتروني لمنتجاتهم.
وشدد على أهمية مثل هذه المبادرات الريادية والأنشطة الشبابية، مؤكداً أن قيمتها الحقيقية تكمن في بناء شخصية الطالب وتطوير مهاراته الذاتية والعملية لتجاوز الإطار الأكاديمي التقليدي، مما ينعكس إيجاباً على مجتمعه ووطنه بتقديم جيل مؤهل وقادر على العطاء والمساهمة الفاعلة من خلال المشاريع الإنتاجية والحلول الإبداعية.
وقال الشرايري إن إدارة الجامعة تضع دعم المبادرات الطلابية وتطويرها في مقدمة أولوياتها المؤسسية، حرصاً منها على التقييم المستمر والاستفادة المباشرة من التغذية الراجعة والملاحظات البناءة لضمان استدامة هذه المشاريع والارتقاء بمستواها تنظيماً ومضموناً، مع توفير كافة التسهيلات والبيئة الحاضنة التي تمكّن الطلبة من تحويل أفكارهم إلى واقع ملموس يحاكي متطلبات سوق العمل المعاصر.
ودعا الطلبة إلى ضرورة التحلي بروح المثابرة والاجتهاد، والتسلح بالصبر والسعي الدؤوب نحو تطوير الذات، مؤكداً أن النجاح في عالم الأعمال يتطلب امتلاك المهارات العصرية المتنوعة والقدرة على التكيف مع متطلبات السوق المتغيرة، متمنيا على الطلبة عدم الاستسلام للتحديات، بل اتخاذها دافعاً للابتكار والاستمرار، ليكونوا أصحاب أثر حقيقي وقادرين على قيادة مستقبلهم المهني بنجاح واقتدار.
ويُذكر أن البازار، الذي يستمر على مدار ثلاثة أيام من 21 وحتى 23 تموز 2026، يتضمن معروضات متنوعة تشمل أشكال الحياكة اليدوية، وصناعة الشموع، والرسم على الزجاج، وتركيب العطور، والطباعة الليزرية، بالإضافة إلى المأكولات والحلويات التي عكست المهارات والإبداعات المتميزة لطلبة الجامعة.

انطلقت في جامعة اليرموك أعمال المؤتمر العلمي “التقنينات الأردنية في خمسين عاماً: القانون بين الاستجابة للتغير وإحداث التحول”، الذي تنظمه كلية القانون في الجامعة برعاية وزير العدل الدكتور بسام التلهوني، وبحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، وبمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والقانونيين من الأردن وعدد من الدول العربية، لبحث مسيرة التشريع الأردني خلال خمسة عقود، واستشراف مستقبل المنظومة القانونية في ظل متطلبات التحديث والتحول الرقمي.
ويستمر المؤتمر على مدار يومين، يتضمن خلالهما جلسات علمية متخصصة وورش عمل تناقش تطور التشريعات الأردنية ومدى قدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، إلى جانب بحث التحديات القانونية المستجدة وآفاق تطوير المنظومة التشريعية.
وأكد وزير العدل الدكتور بسام التلهوني أن المؤتمر يكتسب أهمية خاصة لتزامنه مع احتفالات جامعة اليرموك بيوبيلها الذهبي، ومرور خمسين عاماً على صدور القانون المدني الأردني، الذي شكّل محطة مفصلية في تاريخ التشريع الوطني، وأسهم في ترسيخ قواعد المعاملات المدنية، وتحقيق التوازن بين أحكام الشريعة الإسلامية ومبادئ الفقه القانوني الحديث.
وأضاف أن المملكة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ومتابعة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، تمضي في تنفيذ مشروع التحديث الشامل، بما يعزز سيادة القانون واستقلال القضاء وتطوير التشريعات، مؤكداً أن مواصلة تحديث المنظومة القانونية تتطلب شراكة فاعلة بين المؤسسات الدستورية والأكاديمية والقضائية، والاستثمار في البحث العلمي القانوني لمواكبة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتحديات القانونية المتسارعة.
من جهته، أكد رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري أن المؤتمر يجسد رسالة الجامعة في توظيف البحث العلمي لخدمة الدولة والمجتمع، وتعزيز دورها بوصفها بيتاً للخبرة ومنصة للحوار العلمي الرصين، مشيراً إلى أن مسيرة التشريع الأردني واكبت تطور الدولة وأسهمت في دعم مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري.
وأضاف أن المؤتمر يناقش مجموعة من القضايا القانونية المعاصرة، من أبرزها القانون المدني، والتعديلات الدستورية، والقانون الدولي الخاص، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتحول الرقمي، والجرائم الإلكترونية، بما يسهم في تطوير التشريع الأردني والارتقاء بجودة الصياغة القانونية.
بدوره، أوضح رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الأستاذ الدكتور إبراهيم عبيدات أن المؤتمر يهدف إلى تقديم قراءة علمية لمسيرة التشريعات الأردنية خلال خمسين عاماً، واستعراض مدى قدرتها على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، لافتاً إلى أنه استقطب أكثر من خمسين بحثاً وملخصاً علمياً خضعت جميعها للتحكيم العلمي، وقُبل نحو نصفها للعرض والمناقشة ضمن فعاليات المؤتمر.
وتضمن حفل الافتتاح جلسة رئيسة أدارها عميد كلية القانون الأستاذ الدكتور محمد البشايرة، تحدث خلالها رئيس رابطة علماء الأردن ووزير الأوقاف و الشؤون والمقدسات الإسلامية الأسبق، رئيس اللجنة الإستشارية للمؤتمر الأستاذ الدكتور عبد الناصر أبوالبصل، مستعرضاً المسيرة التاريخية لإعداد القانون المدني الأردني، ومؤكداً أنه شكّل نموذجاً تشريعياً رائداً لنجاحه في المواءمة بين أحكام الشريعة الإسلامية ومبادئ التشريع الحديث، داعياً إلى مواصلة مراجعة التشريعات وتطوير البحث العلمي القانوني بما يعزز كفاءة المنظومة التشريعية.
وتضمنت فعاليات اليوم الأول من المؤتمر عقد جلسات علمية متخصصة، حيث ناقشت الجلسة الأولى محور “القانون المدني الأردني بين التأصيل والتحديث” بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين، بالتزامن مع ورشة عمل متخصصة في إعداد مشروعات القوانين بالتعاون مع وزارة العدل.
كما تناولت الجلسة العلمية الثانية، في مسارها الأول، محور “مستجدات التشريعات العقارية” بمشاركة عدد من المختصين، فيما ركّز مسارها الثاني على “القانون في البيئة الرقمية” بمشاركة مجموعة من الأكاديميين، إلى جانب استعراض بحث علمي مشترك.
واختُتمت فعاليات اليوم الأول بجلسة افتراضية حول “القانون الخاص المقارن” بمشاركة عدد من الأساتذة والخبراء.
ويأتي المؤتمر ضمن احتفالات جامعة اليرموك بيوبيلها الذهبي، تأكيداً لدورها في دعم البحث العلمي والحوار القانوني المتخصص، وتعزيز الشراكة بين الجامعات والمؤسسات التشريعية والقضائية، بما يسهم في تطوير المنظومة القانونية الأردنية، ومواكبة التحولات الوطنية والعالمية، وترسيخ مكانة الجامعة مركزاً وطنياً للإنتاج العلمي والخبرة القانونية.

تسلّمت جامعة اليرموك، ممثّلةً بـمركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة الأردنية، “العلامة الصديقة للمرأة”، تقديراً لجهود المركز في ترسيخ بيئة عمل قائمة على العدالة وتكافؤ الفرص، وتعزيز مشاركة المرأة في مختلف المجالات الأكاديمية والمجتمعية.
وجرى تسليم العلامة خلال الحفل الختامي لمشروع “العلامة الصديقة للمرأة: تعزيز وحماية حقوق المرأة في أماكن العمل”، الذي نفّذه مركز الحياة – راصد بالشراكة مع أكشن إيد – المنطقة العربية، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، وذلك برعاية معالي وزيرة التنمية الاجتماعية الأستاذة وفاء بني مصطفى.
ويعكس هذا الإنجاز التزام جامعة اليرموك بتطبيق معايير الحوكمة المؤسسية الداعمة للمرأة، بما يسهم في ترسيخ مبادئ تكافؤ الفرص، وتوسيع مشاركة المرأة في بيئات العمل، ودعم مسارات التنمية المستدامة على المستويين المؤسسي والمجتمعي.
وشهد الحفل تكريم عدد من المؤسسات والشركات الحاصلة على “العلامة الصديقة للمرأة”، تقديراً لجهودها في تطوير بيئات عمل آمنة وشاملة، إلى جانب تكريم الجهات الشريكة في تنفيذ المشروع.
وأعربت مديرة المركز الدكتورة بتول المحيسن عن اعتزازها بهذا الإنجاز، مؤكدة أن نيل هذه العلامة يشكّل محطة نوعية في مسيرة المركز، ودافعاً لمواصلة تطوير البرامج والمبادرات الداعمة لتمكين المرأة وتعزيز حضورها في مختلف القطاعات.
وثمّنت المحيسن جهود الشركاء المنفذين للمشروع، مشيدةً بدورهم في دعم مبادرات العدالة وتمكين المرأة على أسس مستدامة، ومعبّرة عن تقديرها للدعم المتواصل من إدارة الجامعة ممثلةً برئيسها الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، الذي شكّل ركيزة أساسية في تحقيق هذا الإنجاز وترسيخ الدور الريادي للمركز في خدمة قضايا المرأة والمجتمع.
وتُمنح “العلامة الصديقة للمرأة” للمؤسسات التي تلتزم بمعايير المساواة وتكافؤ الفرص وتهيئة بيئة عمل آمنة وداعمة للمرأة، ضمن إطار مشروع تنموي نفّذه مركز الحياة – راصد بالشراكة مع أكشن إيد – المنطقة العربية، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.



أكدت جامعة اليرموك والمركز الجغرافي الملكي الأردني عزمهما على توسيع آفاق التعاون والشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، بما يسهم في تعزيز جودة التعليم والبحث العلمي، وإعداد كفاءات وطنية مؤهلة في مجالات العلوم الجغرافية والجيومكانية.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، ومدير عام المركز الجغرافي الملكي الأردني العميد المهندس معمر حدادين، جرى خلاله بحث سبل تطوير التعاون المشترك وتعزيز آفاقه المستقبلية.
وأكد الشرايري أن جامعة اليرموك تنظر إلى المركز الجغرافي الملكي الأردني بوصفه شريكًا وطنيًا يمتلك خبرات نوعية وإمكانات متقدمة، ما يفتح المجال أمام تطوير البرامج الأكاديمية والبحثية، والارتقاء بالتعليم التطبيقي في التخصصات الجغرافية والمساحية، بما يواكب المستجدات العلمية والتكنولوجية.
وأضاف أن الجامعة تولي اهتمامًا خاصًا بتأهيل طلبتها ميدانيًا، من خلال إتاحة الفرصة للاستفادة من البرامج التدريبية والدورات التخصصية التي ينفذها المركز، بما يسهم في تنمية مهاراتهم العملية وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل، وترسيخ التكامل بين المخرجات الأكاديمية واحتياجات التنمية الوطنية.
من جانبه، أعرب حدادين عن اعتزاز المركز بالشراكة القائمة مع جامعة اليرموك، مؤكدًا الحرص على تطويرها والبناء عليها بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز تبادل الخبرات والمعارف بين الجانبين.
وأشار إلى أن المركز يواصل تطوير برامجه واستحداث مبادرات نوعية تواكب التطورات المتسارعة في العلوم المساحية والجيومكانية، مؤكدًا أهمية بناء القدرات الوطنية في التعامل مع البيانات الضخمة وتحليلها واستثمارها بكفاءة، دعمًا لمسيرة التنمية وتعزيزًا لفرص الابتكار والتشغيل.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتعاون لتنفيذ برامج ومبادرات مشتركة تسهم في الارتقاء بجودة التعليم والبحث العلمي ودعم أولويات التنمية الوطنية، كما اتفقا على تبادل الزيارات بما يعزز مسارات الشراكة المؤسسية ويخدم أهدافها المستقبلية.
ويُشار إلى أن المركز الجغرافي الملكي الأردني، الذي تأسس عام 1975، يُعد المؤسسة الوطنية المرجعية في مجالات العلوم المساحية والجيومكانية، ويعمل وفق رؤية ترتكز على الريادة والتميز في تطبيقاتها على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.





بحث رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، مع رئيس مجلس إدارة مجلس الأعمال الأردني الأمريكي (JABC) الدكتور طارق نجيب، سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات الأكاديمية والبحثية والتدريبية، بما يسهم في توسيع الشراكات الدولية للجامعة ويفتح آفاقًا جديدة أمام طلبتها وخريجيها على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد الشرايري أن جامعة اليرموك ماضية في تنفيذ رؤيتها الاستراتيجية الرامية إلى توسيع شبكة علاقاتها الدولية وبناء شراكات نوعية مع المؤسسات الأكاديمية والاقتصادية والمهنية حول العالم، مشيرًا إلى أن التعاون مع مجلس الأعمال الأردني الأمريكي يمثل فرصة واعدة لتعزيز جودة التعليم والبحث العلمي، ورفع تنافسية الجامعة وترسيخ مكانتها كمؤسسة أكاديمية رائدة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأضاف أن الجامعة تتطلع إلى التعاون مع المجلس ضمن برامجه الهادفة إلى تعزيز فرص توظيف الكفاءات الأردنية، ولا سيما الأطباء والممرضين، من خلال شبكة علاقاته الواسعة مع المؤسسات الصحية وأصحاب العمل في الولايات المتحدة الأمريكية ومختلف دول العالم، لافتًا إلى أن جامعة اليرموك تستعد لتخريج أول دفعة من طلبة كلية التمريض، الأمر الذي يوفر فرصة مهمة أمام الخريجين للاستفادة من هذه المبادرات والانخراط في أسواق العمل العالمية.
ودعا الشرايري إلى بناء شراكات أكاديمية وبحثية بين جامعة اليرموك والجامعات والمؤسسات التعليمية الشريكة للمجلس، بما يسهم في تنفيذ برامج للتبادل الأكاديمي والبحثي، وتبادل الخبرات والمعارف، وإتاحة فرص التدريب والتطوير لأعضاء الهيئة التدريسية والطلبة.
كما أكد استعداد الجامعة للمشاركة في المؤتمرات والمنتديات والمعارض الدولية التي ينظمها المجلس، بما يعزز فرص التشبيك مع المؤسسات والجهات الداعمة ويفتح مجالات جديدة للتعاون الدولي.
وأشاد الشرايري بالدور الذي يضطلع به المجلس في خدمة الاقتصاد الوطني وتمكين الشباب الأردني، من خلال توفير منصات للتواصل مع الأسواق العالمية، وإتاحة الفرص للمؤسسات الوطنية للاستفادة من الخبرات الدولية وبناء شراكات تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
بدوره، أكد الدكتور طارق حرص مجلس الأعمال الأردني الأمريكي على أداء رسالته في بناء شبكة فاعلة من العلاقات الاقتصادية والأكاديمية والثقافية بين الأردن والولايات المتحدة والدول الأعضاء، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون الدولي، مشددًا على أن المجلس يؤمن بأن الاستثمار في التعليم وبناء الشراكات الأكاديمية يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن التعاون مع جامعة اليرموك سيسهم في بناء جسور معرفية وثقافية بين الأردن والولايات المتحدة، من خلال تبادل الخبرات الأكاديمية، وتطوير مهارات الطلبة، ودعم المبادرات الابتكارية، إلى جانب إتاحة فرص التعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية المرتبطة بالمجلس.
واستعرض نجيب أبرز الخدمات التي يقدمها المجلس، والتي تشمل منصة دولية للتشبيك بين أصحاب العمل والباحثين عن فرص العمل في مختلف دول العالم، إلى جانب توفير خدمات معادلة الشهادات، والإرشاد المتعلق بامتحانات المزاولة المهنية، وربط المؤسسات التعليمية ببعضها، وتقديم التسهيلات في مجالات التعاون التجاري والاستثماري، فضلًا عن العمل على ربط الجامعات بالمؤسسات والجهات المانحة والداعمة بما يسهم في دعم مشاريعها التنموية والبحثية.
يُشار إلى أن مجلس الأعمال الأردني الأمريكي (JABC) مؤسسة غير ربحية تُعنى بتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والأكاديمي والثقافي بين الأردن والولايات المتحدة، من خلال بناء شراكات استراتيجية بين مؤسسات القطاعين العام والخاص، وتنظيم المؤتمرات والمنتديات الدولية، ودعم الابتكار، وتطوير برامج التشبيك والتبادل المعرفي، بما يسهم في توسيع فرص الاستثمار والتعليم والتعاون الدولي.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة إربد هاني أبو حسان أهمية الشراكة بين جامعة اليرموك ومجلس الأعمال الأردني الأمريكي، مشيرًا إلى أن المجلس يشكل نافذة مهمة للتعريف بمتطلبات السوق الأمريكي وآليات التعامل معه، بما يشمل الجوانب التجارية واللوجستية وعمليات الشحن والتصدير، إلى جانب ما يوفره من فرص للتعاون الأكاديمي والبحثي والتبادل التعليمي بين المؤسسات الأردنية والأمريكية.
وأضاف أبو حسان أن المجلس يمتلك شبكة واسعة من العلاقات مع المؤسسات والجهات الداعمة، بما يتيح للجامعة فرصًا للتواصل مع المانحين والداعمين، واستقطاب المبادرات التي تسهم في دعم مشاريعها الأكاديمية والبحثية وخدمة طلبتها.
وحضر اللقاء نائب رئيس المجلس الدكتورة روان الحياري، ومدير غرفة صناعة اربد نضال الصدر، ومستشار رئيس الجامعة لشؤون الأمن والسلامة الأستاذ الدكتور رامي ملكاوي، وعدد من المسؤولين من المجلس والجامعة .

