
إعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف حقــول العلــم والمعرفــة، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع من خلال تقديم تعليم متميّز في بيئة جامعية مُحفزة.

وقّعت جامعة اليرموك وجامعة إسطنبول 29 مايو التركية مذكرة تفاهم، هدفها تأطير علاقات التعاون الأكاديمي والعلمي والبحثي بين الجامعتين، وتبادل الخبرات والمعارف، وفتح آفاق جديدة للشراكة المؤسسية بما يخدم الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية بين الجانبين.
وأكد الشرايري حرص "اليرموك" على توسيع شبكة شراكاتها الأكاديمية الدولية، بما ينسجم مع رؤيتها في الانفتاح على التجارب الأكاديمية العالمية وتبادل الخبرات، سيما وأن الشراكات الدولية الفاعلة تمثل أحد المرتكزات الأساسية للارتقاء بمخرجات التعليم العالي وتعزيز البحث العلمي والابتكار.
وشدد على أهمية الاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى الجامعتين خاصة في مجال تعلم وتعليم اللغتين العربية والتركية، مؤكدا استعداد "اليرموك" لاستقبال الطلبة الأتراك الراغبين بتعلم اللغة العربية في مركز اللغات بالجامعة، مبينا أن مذكرة التفاهم هذه تشكل نقطة انطلاق لشراكة مستدامة ومثمرة مع جامعة إسطنبول 29 مايو، تُترجم إلى برامج ومبادرات ومشروعات مشتركة ذات أثر ملموس، تسهم في تطوير البيئة التعليمية والبحثية وتعزيز فرص التبادل الأكاديمي بين الجامعتين.
من جهته، أعرب مدير مركز العربية الدولي للتعليم والتطبيقات والأبحاث في جامعة إسطنبول 29 مايو الدكتور إبراهيم حلالشة، عن حرص جامعة إسطنبول 29 مايو على توطيد تعاونها مع جامعة متميزة كجامعة اليرموك، مشيدا بمكانة "اليرموك" الأكاديمية ومسيرتها العلمية المتميزة على المستويين المحلي والإقليمي.
وأكد أن جامعة إسطنبول 29 مايو تولي أهمية كبيرة لتعزيز تعاونها مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في مختلف دول العالم، مبينا أن التعاون مع جامعة اليرموك من شأنه المساهمة في توفير فرص جديدة أمام الطلبة والباحثين وأعضاء الهيئة التدريسية للمشاركة في برامج التبادل الأكاديمي والبحثي، والاستفادة من الخبرات المتبادلة، إلى جانب تشجيع إقامة الفعاليات العلمية المشتركة التي تسهم في تعزيز الحوار المعرفي والتفاعل بين الثقافات.
ونصت المذكرة على التعاون في تطوير أساليب تعليم اللغات، وتبادل أفضل الممارسات بما يسهم في تحسين جودة الأداء المؤسسي لدى الطرفين، وإنشاء برامج تعليمية مشتركة لتطوير برامج لتعليم اللغة التركية لطلبة جامعة اليرموك من جهة، وتطوير برامج لتعليم اللغة العربية لطلبة جامعة إسطنبول 29 مايو من جهة أخرى، مع إمكانية تنفيذ هذه البرامج وجاهيا أو عن بعد، إلى جانب إنشاء منصات للتفاعل اللغوي بين طلبة الجامعتين، وتصميم أنشطة تعليمية تسهم في تنمية المهارات اللغوية والثقافية لدى طلبة الجامعتين.
ونصت المذكرة كذلك على تعاون مراكز اللغات في الجامعتين على تطوير نظام مشترك يتيح اعتماد كل جامعة لشهادات الكفاية اللغوية الصادرة عن الجامعة الأخرى وفقا للأنظمة والتعليمات المعمول بها، وتطوير نظام اختبارات يستند إلى المعايير المعتمدة أكاديميا ودوليا، والحصول على الاعتماد الدولي لشهادات الكفاية اللغوية، والعمل على بناء آليات لقياس جودة الاختبارات بما يحقق مستويات مناسبة من الموثوقية.
كما تفتح المذكرة المجال أمام بحث فرص التعاون في برامج التبادل الطلابي الصيفية، والبرامج الأكاديمية والتدريبية، والأنشطة الثقافية والعلمية، بما يعزز من حضور الجامعتين على المستوى الدولي، ويرسخ جسور التواصل العلمي والثقافي بينها.

بحث رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، خلال لقائه وفداً من جمعية الخدمة الجامعية العالمية في كندا (WUSC)، سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في مجال دعم الطلبة اللاجئين الدارسين في الجامعة، وتمكينهم من استكمال مسيرتهم الأكاديمية، وتأهيلهم للانخراط في سوق العمل، لا سيما في تخصصات الرعاية الصحية، بما يسهم في توفير فرص عمل مناسبة لهم بعد تخرجهم.
وضم الوفد كلاً من المستشارة الاستراتيجية للتنقل العمالي وتطوير البرامج في الجمعية سارة ويزمان، ومديرة برنامج مسارات التمكين الاقتصادي والحلول الدائمة للاجئين إليزا سيبورن، ومسؤول البرامج مراد داود، ومسؤولة البرامج ساجدة موسى.
وأكد الشرايري حرص جامعة اليرموك على البناء على الشراكة القائمة مع جمعية الخدمة الجامعية العالمية في كندا وتوسيع آفاقها، بما يسهم في تقديم الفرص للطلبة من اللاجئين والأردنيين ويعزز تنافسيتهم في سوق العمل بعد تخرجهم، مشيراً إلى أهمية التعاون المشترك في تطوير برامج ومبادرات تستجيب للاحتياجات التعليمية والمهنية للطلبة اللاجئين، ودعم انتقالهم من مقاعد الدراسة إلى سوق العمل.
واستعرض نشأة مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في الجامعة، ودوره في خدمة قضايا اللاجئين ودعم الطلبة، مشيداً بمستوى التعاون القائم مع الجمعية في إطار مشروع الاستفادة من الخبرات، وما أسفر عنه من إسهامات في دعم الجامعة وطلبتها وتعزيز قدراتهم.
من جانبهم، استعرض أعضاء الوفد أبرز البرامج والمشروعات التي تنفذها جمعية الخدمة الجامعية العالمية في كندا بالشراكة مع عدة جهات لخدمة الطلبة اللاجئين ودعم الطلبة الأردنيين، مشيرين إلى إطلاق الجمعية مبادرة "المهارات العالمية للعمل" المستندة إلى إطار عمل برنامج (HIRES) ومشروع مسارات التنقل الاقتصادي (EMPP) التابع لوزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية.
وأوضح أعضاء الوفد أن المشروع يهدف إلى إنشاء مسارات عمل من خلال ربط المرشحين المؤهلين من اللاجئين في الأردن بفرص عمل مباشرة في مقاطعة نوفا سكوشا وبرنس إدوارد آيلاند في كندا، من خلال تسهيل التنسيق بين أصحاب العمل والتدريب التجسيري، لافتين إلى أن هذه المبادرة تعالج النقص الحاصل في سوق العمل في منطقة أتلانتيك كندا، مؤكدين في الوقت ذاته أن فرص العمل ليست محصورة على فئة معينة من المستفيدين بل مفتوحة أيضاً أمام الأردنيين من ذوي المهارة والكفاءة.
وأعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم للجهود التي تبذلها جامعة اليرموك في دعم الطلبة اللاجئين وتوفير البيئة التعليمية والمساندة المناسبة لهم، مؤكدين أهمية الشراكة مع الجامعة في تطوير برامج ومبادرات تستجيب لاحتياجات الطلبة، وتنمي مهاراتهم وقدراتهم، وتفتح أمامهم آفاقاً أوسع للتعليم والعمل والاندماج الاقتصادي.
كما وتخلل اللقاء بحث سبل تطوير التعاون المستقبلي، والاستفادة من الخبرات المشتركة في مجالات التعليم وبناء القدرات، بما يعزز الأثر الإيجابي للبرامج المشتركة ويوفر فرصاً أوسع للطلبة للاستفادة من التعليم والتدريب والتأهيل المهني.


انطلاقاً من حرص جامعة اليرموك على دعم طلبتها وخريجيها وتوفير الفرص التدريبية والوظيفية لهم، نظمت كلية السياحة والفنادق يوماً وظيفياً، رعاه رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، بحضور عدد من ممثلي المؤسسات والشركات السياحية والفندقية، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والطلبة والخريجين.
وأكد الشرايري أن هذا اليوم الوظيفي يُجسدُ توجه الجامعة الراسخ نحو تعزيز الشراكة مع مختلف القطاعات في سوق العمل، وتهيئة الطلبة للانتقال بثقة واقتدار من مقاعد الدراسة إلى ميادين العمل والإنتاج، مشيداً بحرص القطاع السياحي والفندقي على التواصل المباشر مع خريجي الكلية وإتاحة فرص التدريب والتوظيف أمامهم.
وبيّن أن الجامعة تولي موضوع حصول الخريجين على فرص العمل المناسبة وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل أهمية كبيرة؛ من خلال تطوير البرامج الأكاديمية والتدريبية وتعزيز التعليم التطبيقي، مشيراً إلى أن اليوم الوظيفي يمثل منصة تجمع بين الطلبة ومؤسسات العمل لإجراء حوار مباشر حول الفرص والتحديات والمهارات المطلوبة في هذا القطاع الحيوي.
ولفت الشرايري إلى أن التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والسياحة الذكية تضع على عاتق مؤسسات التعليم العالي مسؤولية إعداد كوادر بشرية قادرة على المنافسة، مؤكداً حرص كلية السياحة والفنادق على مواصلة تطوير برامجها وتوسيع التعاون مع مختلف الجهات السياحية والفندقية وشركات السفر والطيران.
ودعا الطلبة والخريجين إلى استثمار هذه الفعالية فرصةً حقيقيةً لبناء مسيرتهم المهنية واكتساب المهارات المطلوبة كالمبادرة والعمل الجماعي وحل المشكلات، شاكراً الجهات والمؤسسات السياحية والفندقية المشاركة في المعرض.
من جانبه، أشار عميد الكلية الأستاذ الدكتور سعد السعد إلى أن التعليم الجامعي لا يكتمل أثره إلا عندما يتحول العلم والمعرفة والمهارات إلى فرص حقيقية للعمل والإنجاز وخدمة المجتمع، مبيناً أن مشاركة مؤسسات القطاع السياحي والفندقي تمثل تعبيراً عن شراكة استراتيجية نعتز بها لربط التعليم باحتياجات سوق العمل والمتطلبات المتغيرة، خاصة في ظل التحولات الرقمية والتكنولوجية التي تشهدها صناعة السياحة والضيافة.
وشدد على أن الكلية تعمل بجد على تطوير برامجها وممارساتها التعليمية والتدريبية بما يتلاءم مع سوق العمل، إيماناً بأن الخبرة العملية لا تقل أهمية عن المعرفة النظرية، مبدياً استعداد الكلية الدائم للاستماع إلى احتياجات القطاع السياحي لضمان إعداد خريجين يمتلكون المهارات التي يطلبها سوق العمل.
وفي ذات السياق، أكد رئيس اللجنة التحضيرية لليوم الوظيفي الأستاذ الدكتور أكرم الرواشدة، أن تنظيم هذه الفعالية جاء بناءً على طلب واهتمام مباشر من شركات ومؤسسات القطاع السياحي والفندقي نفسها، التي أبدت اهتمامها بالتواجد واستقطاب خريجي الكلية لتوظيفهم، لما يتمتعون به من سمعة أكاديمية مرموقة ومهارات عملية رفيعة وجاهزية عالية للمنافسة في سوق العمل.
وأضاف أن هذا اليوم الوظيفي يشكل فرصة لإطلاق مسارات مهنية واعدة وشراكات مستدامة تتجاوز التوظيف الفردي وصولاً إلى تطوير المناهج والبرامج الأكاديمية ونقل الخبرات المتبادلة.
وشهد اليوم الوظيفي مشاركة واسعة من الطلبة والخريجين الذين توافدوا على الأجنحة الخاصة بالشركات والمؤسسات السياحية والفندقية وشركات التوظيف المشاركة؛ إذ أتيحت لهم الفرصة لتقديم سيرهم الذاتية، إلى جانب التعرف عن قُرب على طبيعة الوظائف المتاحة وفرص التدريب الميداني والمهارات المطلوبة للالتحاق بسوق العمل.








تجسيدا لرسالة جامعة اليرموك، ومسؤوليتها الوطنية والمجتمعية، في التوعية من آفة المخدرات، نظمت عمادة شؤون الطلبة وكلية التربية البدنية وعلوم الرياضة، بالتعاون مع قيادة أمن إقليم الشمال، وهيئة شباب كلنا الأردن، مباراة كرة قدم سداسية بعنوان "نعم للرياضة ... لا للمخدرات"، رعاه رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، بحضور قائد أمن إقليم الشمال العميد محمود الفايز، ومدير عام هيئة شباب كلنا الأردن عبد الرحيم الزواهرة.
وجمعت المباراة، التي احتضنتها صالة خالد بن الوليد/ الجمنازيوم في عمادة شؤون الطلبة، فريق أمن إقليم الشمال وفريق "الهيئة"/ فرع إربد، وانتهت بفوز فريق أمن إقليم الشمال بثلاثة أهداف دون رد.
واشتملت الفعالية على عرض موسيقي وطني أدته فرقة موسيقات الأمن العام، إلى جانب معرض توعوي متنقل تابع لإدارة مكافحة المخدرات، تضمن عرضا لبعض أنواع المواد المخدرة، ونشرات تثقيفية توعوية هدفت إلى تعريف الطلبة بأنواع المخدرات وتوعيتهم حول مخاطرها الكبيرة وسلبياتها على الفرد والمجتمع.














أعلنت عمادة البحث العلمي والدراسات العليا في جامعة اليرموك عن تمديد فترة التقدم بطلبات القبول في برامج الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) للطلبة الأردنيين للفصل الدراسي الأول من العام الجامعي 2026/2027، ولغاية نهاية الشهر الجاري، من خلال منصة القبول الإلكترونية الخاصة بالجامعة.
ودعت "العمادة" الطلبة الراغبين في الالتحاق بهذه البرامج إلى زيارة موقع الجامعة الإلكتروني للاطلاع على البرامج المطروحة للفصل الدراسي الأول 2026/2027، والوثائق المطلوب إرفاقها إلكترونيًّا، والرسوم الدراسية، والمراكز المعتمدة لامتحان مقدرة اللغة الأجنبية، والعلامات المطلوبة لكل تخصص.
وأكدت "العمادة" أنها لا تشترط وجود خبرات عملية لدى الطالب المتقدم، داعية الراغبين في التقدم بطلبات للقبول إلى زيارة الرابط الإلكتروني https://www.yu.edu.jo/index.php/ann-ar/7621-tmdyd-ftrt-altqdm-btlbat-alqbwl-fy-bramj-aldrasat-allya-lltlbt-alardnyyn-llfsl-alawl-2026-2027
كما دعت الجامعة الطلبة الراغبين في التقدم بطلبات للقبول في برامج الماجستير إلى الاستفادة من المنح التي أعلنتها بمناسبة احتفالاتها باليوبيل الذهبي لتأسيسها، من خلال تقديم 50 منحة جراية (ماجستير) للطلبة الأردنيين والدوليين؛ في إطار توجهها نحو دعم الطلبة المتميزين، وتعزيز بيئة الدراسات العليا والبحث العلمي، واستقطاب الكفاءات العلمية والبحثية المتميزة.
وكانت "العمادة" قد أعلنت عن بدء استقبال طلبات الترشح لهذه المنح حتى نهاية الشهر الجاري، ويمكن للطلبة الملتحقين على مقاعد الدراسة التقدم لهذه المنح من خلال موقع الطالب الإلكتروني، مشيرةً أيضاً إلى أن الطلبة غير الملتحقين بالدراسة يمكنهم التقدم عبر الموقع الإلكتروني المخصص للمنح (https://studentship.yu.edu.jo/Account/Login)
وفي تفاصيل هذه المنح، فإنها تشمل منحاً مخصصة للمساعدة في التدريس والبحث أو التشغيل المؤقت للطلبة الأردنيين، بنسبة خصم 80% على رسوم الساعات المعتمدة، شريطة تسجيل ما لا يقل عن ست ساعات ولا تزيد على تسع ساعات معتمدة في الفصل الواحد وبسقف عدد ساعات الخطة الدراسية، إلى جانب مكافأة مالية مقدارها 400 دينار شهرياً -خاضعة لأحكام التشريعات- مقابل تدريس ما لا يقل عن تسع ساعات معتمدة في الفصل (أو ما يكافئها)، أو العمل بما لا يقل عن 30 ساعة أسبوعياً في الجامعة أو المدرسة النموذجية.
أما منح الجراية المخصصة للطلبة الدوليين، فتتضمن خصماً بنسبة 50% على رسوم الساعات المعتمدة بالشروط ذاتها المتعلقة بعدد الساعات وسقف الخطة الدراسية، إلى جانب مكافأة مالية مقدارها 400 دينار شهرياً لقاء المهام التدريسية أو العملية المحددة وفق التعليمات.

بحث رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، خلال لقائه الرئيس التنفيذي لشركة إنسباير - للحلول والتطوير المهندس كمال حداد، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، وبما يسهم في تأهيل طلبة الجامعة وصقل مهاراتهم العملية وتعزيز تنافسيتهم في سوق العمل.
وأكد الشرايري خلال اللقاء، أهمية بناء شراكات فاعلة بين الجامعة وقطاع تكنولوجيا المعلومات، بما يربط المخرجات الأكاديمية باحتياجات سوق العمل، ويفتح آفاقًا أوسع أمام الطلبة لاكتساب الخبرات العملية والتطبيقية خلال مسيرتهم الدراسية.
وأشار إلى إمكانية التعاون مع "الشركة" في مسار الدراسة الثنائية (Dual Study) في برامج كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، وبما يتيح تعزيز الجانب العملي والتطبيقي للطلبة، لافتا إلى أهمية توجيه مشاريع تخرج الطلبة نحو تقديم حلول عملية ومستدامة تخدم احتياجات "الشركة" وتوجهاتها.
وتابع: إن أهمية هذا التوجه من شأنه أن يعزز قدرات الطلبة على الابتكار وحل المشكلات، ويوفر لهم فرصة التعامل مع تحديات واقعية في بيئة العمل، مشددا على أن الجامعة تولي أهمية كبيرة لتنمية مواهب الطلبة وقدراتهم وتوفير البيئة الداعمة لهم، سيما وأن الموهبة تحتاج إلى التدريب والتطوير المستمر والإرادة الحقيقية للوصول إلى التميز المنشود، على اعتبار أن الشراكات مع القطاع الخاص تمثل إحدى الأدوات المهمة لتحقيق هذا الهدف.
من جهته، أكد حداد أهمية الاستثمار في الموارد البشرية باعتبارها رأس المال الحقيقي لأي دولة أو شركة أو مؤسسة، مشيرًا إلى أن التطور المتسارع في قطاع تكنولوجيا المعلومات يتطلب الاستثمار المستمر في بناء القدرات وتطوير المهارات وتأهيل الكفاءات القادرة على مواكبة متطلبات المستقبل، مشيدا بخريجي جامعة اليرموك وكفاءتهم العلمية والمهنية، معربًا عن تطلع الشركة إلى بناء تعاون مستدام مع الجامعة، يشمل توفير فرص تدريبية نوعية لطلبة "تكنولوجيا المعلومات" والعمل على تنفيذ برامج لتطوير ورفع مهارات الطلبة (Upskilling)، بما يمكنهم من اكتساب الخبرات والمعارف التي يحتاجها سوق العمل.
كما وتخلل اللقاء، بحث إمكانية إنشاء مكتب للشركة داخل الحرم الجامعي، ليكون منصة للتواصل المباشر مع الطلبة وتوفير فرص التدريب والتأهيل العملي لهم، بما يسهم في صقل مهاراتهم وتعزيز قدراتهم في مجالات تخصصهم، ويرفد في الوقت ذاته منظومة قطاع تكنولوجيا المعلومات في مدينة إربد بشكل عام بالكفاءات والخبرات المؤهلة.
كما تم التباحث في إمكانية الاستفادة من الخبرات العلمية والبحثية لأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية في الجامعة، لتقديم الاستشارات المتخصصة للشركة لا سيما في مجالات الذكاءالاصطناعي والامن السيبراني، إلى جانب تطوير مسارات تعاون مشتركة في المجالات التقنية والتدريبية والبحثية.
وحضر اللقاء عميدا كليتي تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب الدكتور قاسم الردايده، والحجاوي للهندسة التكنولوجية الدكتور عوض الزبن، ومدير مركز الريادة والابتكار الدكتور موفق عياد.


وصف رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية، بأنها فرصة تاريخية أمام الجامعات لتحويل الصداقة بين البلدين إلى شراكات معرفية وبحثية وابتكارية تصنع المستقبل.
وأضاف في منشور له عبر حسابه الرسمي في الفيسبوك، أن هذه الزيارة الملكية فرصة عظيمة أمام الجامعات الأردنية لأن تكون جزءًا أساسيًا من هذه المرحلة الجديدة، على اعتبار أن الاقتصاد الحديث لا يُبنى بالاستثمار ورأس المال والبنية التحتية وحدها؛ وإنما يُبنى بالإنسان، والمعرفة، والبحث العلمي، والابتكار، والمهارات، والقدرة على تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية واجتماعية.
وتوقف الشرايري في منشوره، عند الزيارة الرسمية الأخيرة التي قام بها وفد من جامعة اليرموك في شهر تموز الماضي إلى الصين، والتي أعقبت زيارة السفير الصيني في عمّان إلى حرم الجامعة، والتي مكنت وفد الجامعة من الاطلاع على التجارب الصينية الناجحة في نمو في الناتج المحلي والتوسع في الصناعة، واستخلاص المبادئ التي يقوم عليها التحديث الصيني الناجح.وتاليا نص المنشور:
من الصين إلى اليرموك: ماذا نتعلم من تجربة التحديث الصينية؟
الأستاذ الدكتور مالك أحمد الشرايري - رئيس جامعة اليرموك
في توقيت تتجه فيه العلاقات الأردنية الصينية إلى مرحلة جديدة، تبدو الجامعات أمام فرصة تاريخية لتحويل الصداقة بين البلدين إلى شراكات معرفية وبحثية وابتكارية تصنع المستقبل
تأتي زيارة قائدنا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم إلى جمهورية الصين الشعبية في توقيت بالغ الأهمية، ليس فقط بالنسبة للعلاقات الأردنية الصينية، وإنما بالنسبة للأردن وهو يمضي في مشروع التحديث الاقتصادي وبناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية وقدرة على استيعاب التحولات العالمية.
فالزيارة الملكية الحالية تؤكد أن العلاقة بين الأردن والصين لم تعد مجرد علاقة صداقة تاريخية وتعاون سياسي واقتصادي، وإنما باتت تتجه بصورة متزايدة نحو شراكات أوسع في الاستثمار والتكنولوجيا والصناعة والابتكار ومجالات الاقتصاد الجديد. وتأتي لقاءات جلالة الملك مع المسؤولين والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الصينية، خاصة في مجالات التكنولوجيا والروبوتات، لتؤكد الرغبة المشتركة في الانتقال بهذه العلاقة إلى مستويات أكثر عمقًا واتساعًا.
وأعتقد أن الفرصة عظيمة للجامعات الأردنية لأن تكون جزءًا أساسيًا من هذه المرحلة الجديدة. فالاقتصاد الحديث لا يُبنى بالاستثمار ورأس المال والبنية التحتية وحدها؛ وإنما يُبنى قبل ذلك وبعده بالإنسان، والمعرفة، والبحث العلمي، والابتكار، والمهارات، والقدرة على تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية واجتماعية.
ومن هذا المنطلق، جاءت الزيارة التي نفذتها جامعة اليرموك تموز الماضي إلى جمهورية الصين الشعبية، وتحديداً بعد زيارة ثرية قام بها سعادة السفير الصيني في عمان السيد قوه وي الى جامعة اليرموك، وبدعوة كريمة من الملحقية الاقتصادية والتجارية لجمهورية الصين الشعبية لدى الأردن، وبتنظيم من أكاديمية خبراء التجارة الدولية (AIBO) في بكين.
وكنت قد شاركت خلال الزيارة، برفقة وفد من كلية الأعمال في الجامعة، في أعمال ورشة العمل حول "العمل المشترك للتحديث"، كما شاركنا في الدورة الثانية والثلاثين لمعرض لانجو الصيني للتجارة والاستثمار، والتقينا مسؤولين وصناع سياسات وقادة أعمال وبحث علمي وتطبيقي وممثلين عن القطاع الخاص والصناعة.
لكن ما عدت به من الصين لم يكن فقط مجموعة من العلاقات والاتفاقيات المحتملة، بل كان بالدرجة الأولى مجموعة من الأسئلة حول معنى التنمية، وكيف يمكن لدولة بحجم الصين أن تتحول خلال عقود قليلة إلى واحدة من أكبر القوى الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية في العالم.
خمسة مبادئ للتحديث الصيني
أحد أكثر الجوانب التي استوقفتني في التجربة الصينية هو أن الصين لا تنظر إلى التحديث باعتباره مجرد نمو في الناتج المحلي أو توسع في الصناعة، وإنما تطرح مفهومًا متكاملًا لما تسميه "التحديث الصيني". وتقوم فلسفة هذا التحديث على خمسة مبادئ رئيسية:
أولًا: تحديث يقوم على قاعدة سكانية هائلة.
أي أن التحديث في الصين ليس تحديثًا لفئة محدودة من المجتمع أو لمنطقة بعينها، وإنما محاولة لإحداث تحول شامل في حياة أكثر من مليار وأربعمائة مليون إنسان.
ثانيًا: تحديث يقوم على الرخاء المشترك.
أي أن التنمية لا ينبغي أن تقاس فقط بحجم الاقتصاد، وإنما بمدى اتساع دائرة المستفيدين من ثمار التنمية، وتحسين مستوى المعيشة والخدمات والفرص.
ثالثًا: تحديث يقوم على التقدم المادي والثقافي والأخلاقي.
فالاقتصاد والتكنولوجيا، في التصور الصيني، لا ينفصلان عن التعليم والثقافة وبناء الإنسان ومنظومته الأخلاقية.
رابعًا: تحديث يقوم على الانسجام بين الإنسان والطبيعة.
وهو مبدأ وجدته حاضرًا بقوة في العديد من التجارب التي اطلعنا عليها، من مكافحة التصحر واستعادة الأراضي المتدهورة، إلى الطاقة النظيفة والتحول الأخضر.
خامسًا: تحديث يقوم على التنمية السلمية.
أي السعي إلى التنمية والتقدم من خلال العلاقات المبنية على السلم والتعاون والانفتاح والشراكات، مع التأكيد على أن التنمية الوطنية يمكن أن تتقاطع مع التنمية المشتركة للدول والشعوب.
وهذه المبادئ الخمسة ليست مجرد شعارات نظرية؛ فقد أُدرجت بصورة واضحة ضمن تعريف الصين لمسارها في التحديث، باعتبارها تحديثًا لبلد ذي عدد سكان ضخم، وللرخاء المشترك، وللتقدم المادي والثقافي والأخلاقي، وللانسجام بين الإنسان والطبيعة، وللتنمية السلمية.
وقد يكون من المفيد لنا في الأردن أن نتأمل في هذه المبادئ لا بهدف استنساخ النموذج الصيني، فهذا غير ممكن ولا مطلوب، وإنما بهدف السؤال: ما الذي يمكن أن نتعلمه من تجربة نجحت في تحويل تحديات هائلة إلى فرص للتنمية؟
أرقام لا يمكن تجاهلها
يصعب الحديث عن التجربة الصينية دون التوقف أمام حجم التحول الذي شهدته البلاد.
فالصين، بالرغم من أنها تصنف كدولة نامية، أصبحت اليوم ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وتجاوز الناتج المحلي الإجمالي الاسمي وفق تقديرات 2026 حاجز 20 تريليون دولار، محققًا نموًا بنسبة 5%، بعد أن ارتفع الاقتصاد خلال السنوات الخمس الأخيرة من مستوى 15 تريليون دولار.
لكن الرقم الذي أراه أكثر دلالة من حجم الناتج المحلي هو ما حدث على مستوى التنمية البشرية.
فخلال العقود الأربعة الماضية، أسهم النمو والتحول الاقتصادي في إخراج نحو 800 مليون إنسان من الفقر المدقع، وفق البنك الدولي. كما أعلنت الصين في نهاية عام 2020 القضاء على الفقر المدقع وفق خط الفقر الوطني، وإخراج نحو 98.99 مليون من سكان الريف من الفقر، وهو ما اعتبرته الأمم المتحدة تحقيقًا لهدف القضاء على الفقر المدقع ضمن الهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة قبل الموعد المستهدف بعشر سنوات.
وهذا لا يعني أن جميع تحديات الفقر وعدم المساواة قد انتهت في الصين؛ فالفقر بمقاييس ومستويات معيشة مختلفة، والفوارق بين المناطق والريف والمدن، لا تزال قضايا قائمة. لكن الإنجاز التاريخي في القضاء على الفقر المدقع يظل تجربة تستحق الدراسة، خصوصًا من حيث ارتباطها بالتعليم، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والسياسات الزراعية، وبناء القدرات المحلية.
من مكافحة التصحر إلى استعادة الأرض
ربما كان أحد أكثر جوانب التجربة الصينية ارتباطًا باحتياجات الأردن من وجهة نظري هو مكافحة التصحر والاستدامة البيئية.
الصين، حيث 90% من مواطنيها هم أبناء لمزارعين، لم تتعامل مع التصحر باعتباره قضية بيئية فقط، وإنما باعتباره قضية تنموية واقتصادية واجتماعية، ونجحت في بناء منظومات متكاملة تجمع بين استعادة الأراضي، وزراعة الأشجار، وإدارة المياه والتربة، واستخدام التكنولوجيا، وحتى توظيف الطاقة الشمسية ضمن بعض مشاريع مكافحة التصحر.
وتشير البيانات الصينية الرسمية الحديثة إلى أنه خلال الفترة 2021–2025 تمت معالجة أكثر من 100 ألف كيلو متر مربع من الأراضي المتصحرة، كما انخفضت مساحة الأراضي المتصحرة بأكثر من 15 الف كيلومتر مربع، وانخفضت مساحة الأراضي المتدهورة بالتصحر، مع تحقيق ما تصفه الصين بالوصول إلى صفر نمو في تدهور الأراضي على المستوى الوطني. وفي عام 2025 وحده تمت معالجة حوالي 33 الف كيلومتر مربع من الأراضي المتصحرة والمتأثرة بالتصحر.
كما بلغت نسبة تغطية الغابات في الصين 25% من مساحتها في عام 2025، مع استمرار تنفيذ مشاريع واسعة للتشجير واستعادة الأراضي والمراعي المتدهورة.
بالنسبة للأردن، الذي يعيش تحديات مائية ومناخية وبيئية معروفة، فإن هذه التجربة تستحق أن تتحول من مادة للاطلاع إلى برنامج بحث علمي تطبيقي ومشروع شراكة دولية.
ولهذا، فإن زيارة اليرموك إلى الصين لن تتوقف عند ما اطلعنا عليه في معهد قانسو لأبحاث مكافحة التصحر (GDCRI)
بل بدأنا بالفعل في بناء مسار أكثر تخصصًا.
ففي مطلع أيلول القادم، ستتوجه بعثة علمية متخصصة من جامعة اليرموك إلى الصين تضم خبراء من تخصصات الجيولوجيا، والمياه، والتربة، والنبات، والطاقة، ونظم المعلومات الجغرافية، بهدف دراسة التجربة الصينية بصورة أكثر عمقًا، والاطلاع على التقنيات والمنهجيات التي يمكن أن تكون ذات صلة بالبيئة الأردنية.
وهذا، في رأيي، هو الفرق بين الزيارة البروتوكولية والشراكة الاستراتيجية: أن يعود الوفد الأول باطلاع وفكرة، ثم يعود فريق متخصص ليختبرها علميًا، ثم يتحول الاختبار إلى مشروع، ثم تتحول نتائج المشروع إلى تطبيق.
الطاقة النظيفة: من التحدي إلى ميزة تنافسية
المجال الآخر الذي يصعب تجاهله هو الطاقة.
الزيارة الى معهد قانسو لأبحاث الطاقة المتجددة (GNERI) بينت بكل تواضع وبساطة أن الصين أصبحت قوة عالمية كبرى في الطاقة المتجددة. ففي عام 2025 وحده أضافت الصين أكثر من 300 غيغاواط من الطاقة الشمسية وأكثر من 100 غيغاواط من طاقة الرياح، وشكلت إضافاتها من الطاقة المتجددة أكثر من 60% من الزيادة العالمية في ذلك العام. كما حققت الصين في عام 2024 مستهدفاتها لعام 2030 في قدرات الرياح والطاقة الشمسية أي قبل الموعد بست سنوات.
هذه الأرقام لا تعني فقط أن الصين أصبحت تنتج كميات ضخمة من الطاقة الشمسية والرياح؛ بل تعني أنها نجحت في بناء منظومة صناعية وبحثية وتمويلية وتكنولوجية متكاملة حول الطاقة النظيفة.
وهنا أرى فرصة مهمة للأردن.
فالأردن يمتلك موارد كبيرة من الطاقة الشمسية والرياح، لكنه يحتاج إلى الانتقال من مجرد إنتاج الطاقة إلى بناء منظومة معرفية وصناعية حولها: تخزين الطاقة، والفرص في مجال الهيدروجين الأخضر، والشبكات الذكية، وإدارة الطاقة، والبحث والتطوير، وربط الطاقة بالمياه والزراعة والصناعة.
وهذه كلها مجالات تستطيع جامعاتنا أن تكون شريكًا فيها.
البيئة ليست عدوًا للتنمية
ومن أهم وأجمل الدروس التي عدت بها من الصين أن العلاقة بين الاقتصاد والبيئة لا يجب أن تُفهم باعتبارها علاقة عكسية أو متنافرة أو متعارضة.
فالتنمية الاقتصادية يمكن أن تكون وسيلة لتحسين البيئة إذا استثمرت الدولة في التكنولوجيا والبحث العلمي والبنية التحتية المناسبة، كما يمكن للبيئة نفسها أن تتحول إلى مصدر للنمو والابتكار وفرص العمل.
وقد أظهرت الصين خلال السنوات الأخيرة تقدمًا مذهلاً في مؤشرات جودة الهواء– مخالفة بذلك كل توقعاتي متأثراً بصور كوارث تلوث الهواء في بكين التي ما زالت عالقة في ذهني منذ عام 2013 ؛ ففي عام 2025 بلغت نسبة الأيام ذات جودة الهواء الجيدة في أغلب المدن حوالي 89%، وهي أفضل نتيجة مسجلة، وفق البيانات الرسمية الصينية.
وهذا يفتح سؤالًا مهمًا لنا في الأردن:
هل يمكن أن نتعامل مع شح المياه والتصحر والطاقة والمناخ ليس فقط باعتبارها مشكلات، وإنما باعتبارها أكبر مختبرات الابتكار الوطني؟ أعتقد أن الإجابة يجب أن تكون نعم.
ما الذي يمكن أن تفعله اليرموك؟
من هذا المنطلق، فإنني لا أنظر إلى علاقتنا مع الصين باعتبارها ملفًا من ملفات العلاقات الدولية للجامعة، بل باعتبارها جزءًا من استراتيجية اليرموك للخمسين سنة المقبلة.
لقد بدأنا خلال الفترة الماضية سلسلة من الزيارات والاتصالات والشراكات مع المؤسسات والجامعات والشركات الصينية، شملت مجالات متنوعة.
اطلعنا على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية من خلال شركة 365 MedAI، وزرنا شركة JD.com وتعرفنا إلى نماذج متقدمة في التكنولوجيا والتجارة الرقمية والخدمات اللوجستية، واجتمعنا مع مؤسسات بحثية متخصصة في مكافحة التصحر والطاقة المتجددة، وبحثنا فرص التعاون في مجال الثقافتين واللغتين الصينية والعربية مع جامعات ومؤسسات أكاديمية وبحثية صينية.
لكن ما نتطلع اليه الآن هو الانتقال إلى المرحلة التالية.
نتطلع الى قاعات صفية ذكية وحرمًا جامعيًا ذكيًا.
نتطلع الى شراكات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الطبية والرعاية الصحية الذكية.
نتطلع الى برامج للتبادل الأكاديمي ومنحًا للطلبة وأعضاء هيئة التدريس الى الصين.
نتطلع الى تعزيز تعليم اللغة الصينية في الأردن واللغة العربية في الصين، وفتح مساحات أكبر للتعاون مع الجامعات المتخصصة، ومن بينها جامعة شنغهاي للدراسات الدولية (SHISU).
نتطلع الى شراكات في الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء ومكافحة التصحر والمياه والتربة والاستدامة.
نتطلع الى أن نعمل على نقل التكنولوجيا وتسويق الملكية الفكرية، وأن نربط الباحثين بالصناعة والقطاع الخاص.
ونتطلع الى في مرحلة لاحقة، الى إنشاء مجمع ثقافي بحثي وابتكاري أردني صيني مشترك يعمل كمركز ينبض بالمتابعة والعمل على قضايا ذات أولوية للأردن والمنطقة وأهمية للصين.
كما أرى أهمية كبيرة في تكثيف المشاركة في البرامج والزيارات والورش الممولة من الجانب الصيني وأن لا تبقى محصورة في عدد محدود من الأشخاص؛ بل أن تصل إلى أكبر عدد ممكن من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلبة، كل في مجال تخصصه، حتى تصبح الشراكة الصينية جزءًا من الحراك الأكاديمي للجامعة ككل.
الجامعة كجسر بين السياسة والاقتصاد
وهنا أعود إلى زيارة سيدي جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين.
فالقيادة السياسية تفتح الأبواب، والدبلوماسية تبني الثقة، والاقتصاد يخلق المصالح المشتركة، لكن الجامعات تبني المعرفة والإنسان الذي يجعل هذه الشراكات قابلة للاستمرار.
وهذا هو الدور الذي أعتقد أن علينا في الجامعات الأردنية أن نضطلع به.
إذا نجحنا في استقطاب شراكات صينية أواستثمار صيني في الأردن، فنحن بحاجة إلى مهندسين وأطباء وخبراء في الذكاء الاصطناعي والطاقة والتصنيع والإدارة.
وإذا نجحنا في إنشاء صناعات جديدة، فنحن بحاجة إلى برامج تعليمية وبحثية مرتبطة بهذه الصناعات.
وإذا أردنا أن نستفيد من التجربة الصينية في مكافحة التصحر والطاقة والمياه، فنحن بحاجة إلى باحثين أردنيين يعملون جنبًا إلى جنب مع نظرائهم الصينيين.
وإذا أردنا نقل التكنولوجيا، فعلينا أن نمتلك القدرة على استيعابها وتطويرها وتوطينها.
وهنا تحديدًا تظهر أهمية الجامعة.
اليرموك تدخل الخمسينية الثانية
لقد كانت الخمسينية الأولى لجامعة اليرموك مرحلة بناء مؤسسة وطنية أكاديمية عريقة، أسهمت في تخريج أجيال من العلماء والمهنيين والقادة، وأصبحت جزءًا راسخًا من قصة التعليم العالي الأردني.
أما الخمسينية الثانية، فأراها مرحلة التحول من جامعة تنتج الخريجين إلى جامعة تحتضن الموهبة وتصنع المستقبل وتنتج القيمة والأثر.
جامعة بحثية أكثر تأثيرًا. جامعة رقمية وذكية. جامعة أكثر ارتباطًا بالصناعة وسوق العمل. جامعة تحتضن الموهبة والابتكار والريادة. جامعة تنظر إلى العالم باعتباره شريكًا في المعرفة.
ولهذا فإن الشراكات الصينية بالنسبة لنا ليست مناسبات بروتوكولية، ولا مجرد مذكرات تفاهم تضاف إلى أرشيف الجامعة.
نريد شراكات تنتج مشروعًا، ومشروعًا ينتج معرفة، ومعرفة تتحول إلى ابتكار، وابتكار يتحول إلى قيمة، وقيمة تعود بالنفع على الطالب والجامعة والمجتمع والوطن.
من الزيارة الملكية إلى شراكة معرفية مستدامة
إن زيارة سيدي جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين تفتح نافذة واسعة أمام الأردن لتوسيع علاقاته الاقتصادية والاستثمارية والتكنولوجية مع واحدة من أهم القوى الاقتصادية والعلمية في العالم.
وأعتقد أن علينا جميعًا، كل في موقعه، أن نسأل: كيف نحول هذه اللحظة السياسية والاقتصادية إلى نتائج طويلة الأمد؟
وفي جامعة اليرموك، نحاول أن تكون الإجابة عملية.
سنستمر في بناء جسورنا مع الجامعات ومراكز البحث والشركات الصينية. خاصة وأن جامعة اليرموك تتيح فرصة تعلم اللغة الصينية بغض النظر عن تخصص الطالب.
وسنوسع التعاون في التعليم والبحث العلمي والابتكار والطاقة والتقنيات الطبية والاستدامة.
وسنرسل فرقًا علمية متخصصة لدراسة التجارب الصينية التي يمكن أن تخدم احتياجاتنا الوطنية، بدءًا من فريق مكافحة التصحر الذي سيغادر في الثاني من أيلول المقبل.
وسنعمل على أن تكون هذه الزيارات بداية لمشاريع بحثية وتطبيقية حقيقية، لا نهايتها.
فالصين لم تصل إلى ما وصلت إليه في يوم واحد، ولم يكن سر تجربتها في مشروع واحد أو قطاع واحد، وإنما في الاستمرارية، والتخطيط طويل المدى، والاستثمار في الإنسان، والبحث العلمي، والبنية التحتية، والانفتاح، والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص. حيث يقول المثل الصيني: " لا تخف من النمو البطيء، بل اخشى فقط من الوقوف ساكنًا"
وهذه ربما هي الرسالة الأهم التي يمكن أن نتعلمها. لسنا بحاجة إلى أن نصبح الصين، ولا يمكن أن نصبحها.
لكننا بحاجة إلى أن نعرف ماذا فعلت الصين عندما واجهت تحديات كبيرة، وكيف نجحت في تحويل التعليم إلى قوة، والبحث العلمي إلى اقتصاد، والتكنولوجيا إلى حلول، والتحديات البيئية إلى فرص للابتكار.
وبالنسبة لي، كرئيس لجامعة اليرموك، فإن أجمل ما يمكن أن نخرج به من هذه التجربة هو أن نؤمن بأن الجامعة ليست مجرد مكان نتلقى فيه المعارف، وإنما مكان نبني فيه المستقبل.
وفي يوبيل اليرموك الذهبي، ونحن نبدأ الخمسين عامًا الثانية، فإن مسؤوليتنا ليست فقط أن نحافظ على ما بنيناه خلال نصف قرن، وإنما أن نبني جامعة أكثر قدرة على أن تكون شريكًا في مستقبل الأردن.
فإذا كانت زيارة جلالة الملك إلى الصين تفتح أبوابًا جديدة للأردن، فإن دورنا في الجامعات أن نملأ هذه الأبواب بالعمل المشترك و بالعلم، والبحث، والابتكار، والإنسان.
وهذا هو، في تقديري، المعنى الحقيقي للشراكة الاستراتيجية:
أن تتحول الصداقة بين الدول إلى معرفة بين الجامعات، والمعرفة إلى ابتكار، والابتكار إلى تنمية، والتنمية إلى مستقبل أفضل لشعبينا.

في إنجاز نوعي جديد يضاف إلى سجل إنجازات جامعة اليرموك، حصد مشروع تخرج لطلبة في قسم الهندسة الميكانيكية والإلكترونيات في كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية، المركز الأول في فئة المشاريع المنفذة في القطاع الصناعي عن تخصص الهندسة الميكانيكية، ضمن مسابقة مشاريع التخرج النقابية لعام 2025، التي نظمتها نقابة المهندسين الأردنيين، بالتعاون مع غرفة صناعة عمّان.
وحمل المشروع الفائز اسم "الغواصة الأردنية المسيرة" وضم الفريق الطلبة أنس الزعبي، ومحمد الحجيلة، ومنتهى عمر، وأبرار غانم، وأنس حداد، بإشراف رئيس القسم الأستاذ الدكتور محمد الزعبي، والدكتور شادي اللبون من قسم هندسة الإلكترونيات.
والمشروع يمثل ثمرة للتعاون والتكامل بين القسمين، ويجمع بين التصميم والأنظمة الميكانيكية من جهة، والإلكترونيات وأنظمة التحكم من جهة أخرى.
ويتمثل المشروع في تطوير منصة أردنية مسيرة للعمل تحت الماء، صُممت ونُفذت ضمن مشروع تخرج هندسي تطبيقي متعدد التخصصات، يجمع بين التصميم الميكانيكي والأنظمة الإلكترونية وأنظمة التحكم، ويجسد قدرة الطلبة على توظيف معارفهم الهندسية في تطوير حلول ونماذج هندسية قابلة للتطبيق والتطوير.
وحظي المشروع بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، بالتعاون مع المركز الأردني للتصميم والتطوير، وأعرب المشرفان على المشروع عن شكرهما وتقديرهما للجامعة والكلية لما تقدمانه من دعم للمشاريع الطلابية النوعية، وحرصهما على توفير بيئة أكاديمية وتقنية محفزة، وتشجيع الطلبة على المشاركة في المسابقات والمبادرات الهندسية الوطنية.
من جانبه، أكد عميد الكلية الأستاذ الدكتور عوض الزبن، أن هذا الإنجاز ينسجم وتوجهات الجامعة والكلية في دعم طلبتها المبدعين وتنمية قدراتهم، وتشجيعهم على تحويل مشاريع التخرج من أفكار أكاديمية إلى مشاريع هندسية تطبيقية متميزة، مشيرا إلى أهمية التكامل بين الأقسام الهندسية في تنفيذ المشاريع متعددة التخصصات، وهو ما تجسد في هذا المشروع.
وأضاف أن الكلية تواصل جهودها في تعزيز التعاون والشراكة مع المؤسسات الوطنية والقطاعات الصناعية والتكنولوجية، بما يتيح للطلبة فرصا أوسع لتطبيق معارفهم عمليا، وتنمية مهاراتهم في التصميم والابتكار والبحث والتطوير، وربط مخرجات التعليم الهندسي باحتياجات سوق العمل والقطاعات الوطنية.


بمناسبة احتفالات جامعة اليرموك باليوبيل الذهبي لتأسيسها، أعلنت الجامعة عن تقديم 50 منحة جراية لطلبة برامج الدراسات العليا (الماجستير) من الطلبة الأردنيين والدوليين، اعتباراً من الفصل الدراسي الأول من العام الجامعي 2026/2027، في إطار توجهها نحو دعم الطلبة المتميزين، وتعزيز بيئة الدراسات العليا والبحث العلمي، واستقطاب الكفاءات العلمية والبحثية المتميزة.
وأعلنت عمادة البحث العلمي والدراسات العليا عن بدء استقبال طلبات الترشح لهذه المنح حتى نهاية الشهر الجاري، إذ يمكن للطلبة ممن هم على مقاعد الدراسة التقدم لهذه المنح من خلال موقع الطالب الإلكتروني، فيما يمكن للطلبة غير الملتحقين بالدراسة التقدم من خلال الموقع الإلكتروني المخصص لهذه المنح:
https://studentship.yu.edu.jo/Account/Login
وأكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، أن إطلاق هذه المنح في عام اليوبيل الذهبي للجامعة يُجسد حرصها على تحويل هذه المناسبة الوطنية والأكاديمية إلى محطة لتعزيز الاستثمار في الإنسان، ودعم الطلبة المتميزين، وتوفير فرص نوعية تُمكّنهم من مواصلة تعليمهم العالي وتطوير قدراتهم البحثية والعلمية.
وأضاف أن هذه المنح تأتي انسجاماً مع رؤية الجامعة في استقطاب الطلبة المتفوقين أكاديمياً وأصحاب المواهب العلمية والابتكارية والبحثية، وتمكينهم علمياً ومهنياً من خلال برامج الدراسات العليا، وبالتالي رفد البيئة الجامعية بالكفاءات المتميزة، ورفع جودة المخرجات الأكاديمية والبحثية.
ولفت إلى أن مجلس العمداء أقر تعليمات معدلة للجرايات، بحيث تشمل الطلبة الدوليين لأول مرة، بهدف توسيع دائرة الاستقطاب وتعزيز التنافس والتميز في برامج الدراسات العليا.
وشدد الشرايري على أن هذه المنح لا تقتصر على تقديم الدعم المالي للطلبة، وإنما تقوم على ربط الدعم بالعمل الأكاديمي والبحثي وخدمة الجامعة، بما يعزز مفهوم الشراكة والمسؤولية، ويتيح للطلبة اكتساب خبرات عملية ومهارات مهنية إلى جانب دراستهم العليا، مؤكداً أن الجامعة ماضية في تطوير برامجها وآلياتها الداعمة للطلبة بما يتواءم مع متطلبات التعليم العالي والبحث العلمي الحديثة.
من جهته، أوضح عميد البحث العلمي والدراسات العليا الأستاذ الدكتور معاوية خطاطبة، أن منح الجرايات تستهدف الطلبة المتميزين وفق أسس مفاضلة تراعي التحصيل الأكاديمي والمهارات والقدرات والخبرات ذات الصلة بالتخصص، مبيناً أن المنحة تمنح للفصل الدراسي الواحد وتُجدد وفقاً للتعليمات ولغاية أربعة فصول دراسية، مع إمكانية تمديدها لفصلين آخرين.
وبيّن أن شروط التقدم تشمل الطلبة الجدد ممن تقدموا بطلب قبول للبرنامج المطلوب حسب الأصول، والطلبة ممن هم على مقاعد الدراسة ممن أتموا بنجاح ما لا يقل عن تسع ساعات دراسية معتمدة من خطتهم بمعدل تراكمي لا يقل عن 88%، إضافة إلى ضرورة التفرغ الكامل للدراسة والعمل في الجامعة، وعدم الالتزام لأي جهة أخرى، وعدم الحصول على إعفاء أو منحة دراسية أخرى، وعدم صدور عقوبة تأديبية بحق المتقدم، وألا يقل معدله التراكمي في مرحلة البكالوريوس عن 84%، أو أن يكون من الثلاثة الأوائل على دفعته في سنة التخرج.
وفي تفاصيل هذه المنح، فإنها تشمل منحا مخصصة للمساعدة في التدريس والبحث أو التشغيل المؤقت للطلبة الأردنيين بنسبة خصم 80% على رسوم الساعات المعتمدة، شريطة تسجيل ما لا يقل عن ست ساعات ولا تزيد على تسع ساعات معتمدة في الفصل الواحد وبسقف عدد ساعات الخطة الدراسية، إلى جانب مكافأة مالية مقدارها 400 دينار شهرياً خاضعة لأحكام التشريعات، مقابل تدريس ما لا يقل عن تسع ساعات معتمدة في الفصل أو ما يكافئها، أو العمل بما لا يقل عن 30 ساعة أسبوعياً في الجامعة أو المدرسة النموذجية.
أما منح الجراية المخصصة للطلبة الدوليين، فتتضمن خصماً بنسبة 50% على رسوم الساعات المعتمدة بالشروط ذاتها المتعلقة بعدد الساعات وسقف الخطة الدراسية، إلى جانب مكافأة مالية مقدارها 400 دينار شهرياً، لقاء المهام التدريسية أو العملية المحددة وفق التعليمات.