
إعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف حقــول العلــم والمعرفــة، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع من خلال تقديم تعليم متميّز في بيئة جامعية مُحفزة.

بحث رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، خلال لقائه المدير الأول لقسم تطوير الكفاءات الدينية في المجلس الديني الإسلامي السنغافوري (MUIS)، حلمي عيسى، يرافقه مدير تطوير شؤون الطلبة في المجلس ونائب القنصل لشؤون الطلبة في القنصلية السنغافورية في جدة أمر الله بن محمد، سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والتعليمي بين الجانبين، وزيادة أعداد الطلبة السنغافوريين الملتحقين في كليات وبرامج الجامعة الأكاديمية المختلفة، لا سيما في تخصصات الشريعة والدراسات الإسلامية واللغة العربية.
وأكد الشرايري خلال اللقاء، اعتزاز الجامعة بخريجيها الذين أثبتوا كفاءتهم وتميزهم في مختلف المؤسسات والمواقع المختلفة، وخصوصا خريجي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، الذين أثبتوا جدارتهم في المؤسسات الدينية والتعليمية بمختلف دول العالم، مشيرًا إلى دورهم في نشر التعاليم والمعرفة الإسلامية وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.
وأوضح أن الجامعة وهي تحتفل باليوبيل الذهبي لتأسيسها، تحرص على توفير بيئة جامعية داعمة للطلبة الدوليين، من خلال تقديم الرعاية والخدمات والتسهيلات التي تساعدهم على الاندماج في المجتمع الجامعي والاستفادة من الأنشطة الثقافية والاجتماعية والطلابية.
وأشار إلى أن "اليرموك" وبمناسبة اليوبيل الذهبي لتأسيسها، أتاحت الفرصة للطلبة الدوليين المتميزين في مرحلة الماجستير للتقدم للاستفادة من منح الجرايات بنسبة خصم 50% من الرسوم الدراسية، في إطار جهودها لاستقطاب الكفاءات الطلابية وتشجيعها على مواصلة دراساتهم العليا.
وأكد اهتمام الجامعة بإثراء التجربة الدينية والثقافية للطلبة الدوليين، من خلال دراسة إمكانية تنظيم رحلة لأداء مناسك العمرة، إلى جانب تشجيعهم على المشاركة في المبادرات التطوعية والأنشطة المجتمعية، لافتا إلى مشاركة الجامعة الفاعلة في برامج مؤسسة ولي العهد، ولا سيما منصة «نحن» الوطنية للتطوع، وتميز طلبتها ومنتسبيها في أعداد المشاركين والساعات التطوعية المنجزة، بما يعكس حرصها على ترسيخ ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية.
من جانبه، أشاد عيسى بالمكانة العلمية والأكاديمية التي تتمتع بها جامعة اليرموك، خاصة في مجالات الشريعة والدراسات الإسلامية واللغة العربية، مشيرًا إلى أن المسلمين يشكلون نحو 15% من سكان سنغافورة، وأن المجتمع المسلم يولي اهتمامًا كبيرًا بتعليم وتعلم العلوم الشرعية وتأهيل الكفاءات الدينية القادرة على خدمة المجتمع وتعزيز الوعي الديني.
وأكد أن الأردن يمثل وجهة تعليمية متميزة للطلبة السنغافوريين الراغبين في دراسة العلوم الشرعية واللغة العربية، لما تتمتع به مؤسساته الأكاديمية من سمعة علمية راسخة، مشيدًا بدور جامعة اليرموك في إعداد الطلبة الدوليين وتأهيلهم علميًا وعمليا.
واستعرض عيسى دور المجلس الديني الإسلامي السنغافوري في دعم الطلبة الدارسين في الخارج وتطوير كفاءاتهم العلمية والدينية، مؤكدًا اهتمام المجلس بتعزيز التعاون مع الجامعة وتوسيع فرص التحاق الطلبة السنغافوريين ببرامجها.
يذكر أن مدير تطوير شؤون الطلبة في المجلس الديني الإسلامي السنغافوري ونائب القنصل لشؤون الطلبة في القنصلية السنغافورية في جدة أمر الله بن محمد، هو خريج كلية الشريعة والدراسات الإسلامية/ برنامج الماجستير في جامعة اليرموك عام 2019.



- الشرايري يعرض الخطة الاستراتيجية والواقع المؤسسي للجامعة.. ويثمن دور الإعلام في إبراز رسالة "اليرموك" وإنجازاتها
- المومني يعبر عن اعتزاز "الصحفيين" بجامعة اليرموك بوصفها صرحًا وطنيًا وتعليميًا عريقًا
التقى رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، نقيب الصحفيين الأردنيين طارق المومني، وعددًا من أعضاء مجلس النقابة وأعضاء فرع النقابة في إقليم الشمال، في لقاء تناول سبل تعزيز التعاون والشراكة بين الجامعة ونقابة الصحفيين والمؤسسات الصحفية والإعلامية الوطنية، ودور الإعلام في إبراز رسالة الجامعة وإنجازاتها وإسهاماتها الأكاديمية والتنموية، إلى جانب استعراض مسيرتها التاريخية وواقعها المؤسسي وأبرز تحدياتها وأولوياتها الاستراتيجية للمرحلة المقبلة.
وأكد الشرايري اعتزاز جامعة اليرموك وهي تحتفل باليوبيل الذهبي، بعلاقاتها الوثيقة مع نقابة الصحفيين الأردنيين ومختلف المؤسسات الصحفية والإعلامية، وحرصها على تعزيز التواصل المستمر مع الأسرة الصحفية والإعلامية، وفتح آفاقًا أوسع للتعاون في المجالات الإعلامية والتدريبية، بما يخدم رسالة الجامعة الأكاديمية ويتيح لطلبتها فرصًا أكبر لاكتساب الخبرات العملية وصقل مهاراتهم المهنية.
وأشار إلى المكانة التي تحظى بها كلية الإعلام في جامعة اليرموك على المستويين المحلي والاقليمي، والتي توّجت بحصولها على وسام الاستقلال من الدرجة الأولى عام 2015، تقديرًا لدورها وإسهاماتها في مسيرة التعليم الإعلامي، مبينا أن الجامعة تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير منظومة التعليم والتدريب الإعلامي، بما تمتلكه الكلية من إمكانات أكاديمية وتدريبية وكفاءات متخصصة، إلى جانب المؤسسات والمنصات الإعلامية التابعة لها كإذاعة يرموك FM وجريدة صحافة اليرموك، التي تشكل بيئة تطبيقية تسهم في تنمية مهارات الطلبة وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل، وتعزيز قدرتهم على ممارسة العمل الصحفي والإعلامي وفق أسس مهنية ومسؤولة.
وأضاف أن دور كلية الإعلام لا يقتصر على إنتاج الأخبار والمحتوى الإعلامي ونشره، بل يمتد إلى توفير فرص التدريب العملي للطلبة، وإكسابهم الخبرات اللازمة في مجالات التحرير الصحفي والتغطية الإعلامية وإنتاج المحتوى الرقمي، بما يعزز تكامل الجانب النظري والتطبيقي في العملية التعليمية.
واستعرض الشرايري خلال اللقاء، الخطة الاستراتيجية للجامعة للأعوام 2026-2030، وعدد البرامج الأكاديمية والطلبة والكليات، ومجالات التطوير الإداري والتشريعي، وما شهدته الجامعة من تطور أكاديمي ومؤسسي أسهم في ترسيخ حضورها في منظومة التعليم العالي الأردني، مشيرًا إلى أن موقع الجامعة في قلب مدينة إربد أسهم في بناء علاقة وثيقة مع المجتمع المحلي، وجعلها جزءًا فاعلًا من نسيجه الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.
وأشار إلى أن دور الجامعة تجاوز حدود التعليم والبحث العلمي ليشمل الإسهام في التنمية المحلية، وتحريك النشاط الاقتصادي والثقافي والعمراني، وتعزيز مكانة مدينة إربد بوصفها مركزًا علميًا وثقافيًا في شمال المملكة، مؤكدًا أن ارتباط الجامعة بمحيطها المجتمعي يمثل جانبًا أساسيًا من رسالتها المؤسسية.
وشدد الشرايري على أن الحفاظ على إرث الجامعة الأكاديمي وسمعتها المؤسسية يتطلب مواصلة العمل على تطوير منظومتها الإدارية والمالية والأكاديمية، والانتقال من معالجة التحديات اليومية إلى تبني حلول استراتيجية مستدامة تستند إلى تشخيص دقيق للواقع وتحديد الأولويات والفرص المتاحة.
وأكد أهمية التعامل مع التحديات الإدارية والمالية والتقنية التي تواجهها الجامعة من خلال تعزيز كفاءة الإدارة، وتحسين استخدام الموارد، وتطوير آليات التخطيط والمتابعة، بما يدعم الاستقرار المؤسسي ويرسخ قدرة الجامعة على مواصلة أداء رسالتها الأكاديمية والبحثية، والاستجابة لمتطلبات التطوير والتحديث.
واستعرض الشرايري التوجهات التطويرية التي تعمل الجامعة على تنفيذها، بما يشمل تعزيز الاستدامة المالية وتنويع مصادر الدخل، وتطوير البنية التحتية والمرافق الجامعية، وتحسين البيئة التعليمية، وتوسيع برامج دعم الطلبة، إلى جانب تحديث البرامج الأكاديمية وتعزيز التحول الرقمي وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، إلى جانب تطوير منظومة الجودة والاعتمادات الأكاديمية، وتعزيز البحث العلمي والتطبيقات التكنولوجية، وتوسيع الشراكات مع مؤسسات القطاعين العام والخاص.
من جانبه، أعرب المومني عن اعتزاز النقابة بجامعة اليرموك، بوصفها صرحًا وطنيًا وتعليميًا عريقًا، مشيدًا بمسيرتها الأكاديمية وما شهدته من تطور منذ تأسيسها، وبالدور الذي اضطلعت به في إعداد الكفاءات العلمية والمهنية ورفد مؤسسات الوطن والعالم بالطاقات المؤهلة في مختلف المجالات.
وأكد فخر الأسرة الصحفية بكلية الإعلام في الجامعة، باعتبارها أول كلية إعلام في جامعة رسمية أردنية، وما حققته من إسهامات في إعداد أجيال من الإعلاميين والصحفيين الذين أثبتوا حضورهم وكفاءتهم في الميدان الصحفي والإعلامي.
وأضاف أن خريجي كلية الإعلام يمثلون نموذجًا لما يمكن أن تقدمه المؤسسات الأكاديمية الوطنية من كفاءات قادرة على مواكبة تطورات العمل الصحفي والإعلامي، لافتًا إلى تميز خريجي الجامعة في دورات القبول في نقابة الصحفيين الأردنيين، بما يعكس جودة التأهيل الأكاديمي والمهني الذي يتلقونه، وحرص الجامعة على الجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
وأشار إلى أن ما تضمه "اليرموك" من كفاءات أكاديمية وعلمية متخصصة في مختلف المجالات بما يشكل رصيدًا وطنيًا مهمًا، يمكن البناء عليه لتعزيز التعاون بين الجامعة ومؤسسات المجتمع، والإسهام في تطوير القدرات المهنية والمعرفية للشباب.
وشدد المومني على أهمية بناء شراكة استراتيجية مستدامة بين نقابة الصحفيين الأردنيين وجامعة اليرموك، تقوم على تبادل الخبرات وتكامل الأدوار، وتوسيع مجالات التدريب والتأهيل، وإتاحة الفرص أمام طلبة كلية الإعلام للاستفادة من خبرات الصحفيين والممارسين للمهنة، بما يعزز جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل.
وأكد أن التعاون بين النقابة والجامعة، باعتبارهما مؤسستين وطنيتين تضطلعان برسالتين متكاملتين في التعليم والإعلام، من شأنه أن يخدم المصلحة الوطنية، ويدعم رسالة التعليم في بناء الإنسان وإعداد الكفاءات القادرة على الإسهام في مسيرة التنمية والتطوير، معربًا عن تطلعه إلى ترجمة هذه الشراكة إلى برامج ومبادرات عملية ومستدامة.
وشهد اللقاء نقاشًا موسعًا وتفاعليًا حول الخطة الاستثمارية للجامعة وتوجهاتها المستقبلية في تنمية مواردها وتعزيز استدامتها المالية، إلى جانب جهودها في دعم البحث العلمي وتشجيع الإنتاج المعرفي، وإمكانية توسيع نطاق خدمات مكتبة الجامعة وإتاحتها لأفراد المجتمع المحلي، بما يعزز دورها الثقافي والمعرفي.
وتخلل اللقاء، جولة في مختلف مرافق الجامعة، شملت متحف التراث الأردني وموقع مشروع البئر الارتوازي، وكلية الإعلام ومرافقها ومختبراتها وأدواتها الإعلامية.






أظهرت نتائج تصنيف QS للجامعات العربية للعام 2027، تقدم جامعة اليرموك، مرتبتين عن ترتيبها في النسخة الماضية، بوصولها إلى المرتبة 38 عربياً، والمرتبة الخامسة بين الجامعات الأردنية بعد أن كانت في المرتبة السادسة العام الماضي.
وقال رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، إن التقدم في هذا التصنيف العربي الهام يؤكد أن مسار الجامعة وتقدمها فيه في النسخة الماضية لم يكن عابراً، وإنما هو نهج مؤسسي متواصل، مشيراً إلى أن "اليرموك" جعلت من موضوع التصنيفات الأكاديمية جزءاً رئيسيا في خطتها الاستراتيجية، كما ووفّرت لها إطاراً إدارياً واضحاً من خلال حشد الدعم اللازم للوحدات المعنية لمتابعة هذا الملف وتحسين مؤشراته.
وأضاف أن ما تحقق من نتائج في هذا التصنيف، إنما هو ثمرة عمل جماعي لأسرة الجامعة من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والطلبة، معرباً عن تقديره لكل من أسهم في إعداد ملف الجامعة ومتابعته، ولا سيما مركز الاعتماد وضمان الجودة والتميز.
وأكد الشرايري أن تحسّن موقع الجامعة في ظل اتساع دائرة المنافسة يضاعف مسؤوليتها في البناء على هذا التقدّم، وتعزيز جودة التعليم والبحث العلمي وحضورها الإقليمي والدولي، بما يرسّخ مكانة "اليرموك" كوجهةً مفضلة للطلبة والباحثين وشريكاً في خدمة المجتمع الأردني والإنساني.وشهدت نسخة التصنيف لهذا العام، ارتفاع عدد الجامعات العربية المدرجة فيه إلى 320 جامعة مقارنة بـ 300 جامعة في نسخته الماضية، وارتفع عدد الجامعات الأردنية إلى 25 جامعة بعد أن كان 24.
وفي قراءة لنتائج هذا التصنيف، نجد أن مكاسب جامعة اليرموك منه تتجاوز عدد المراتب، بقدر ما أظهر تحسّناً في موقعها المئيني "أي تقدمها على 88.1 % من الجامعات العربية المصنفة بعد أن كان موقعها 86.7 % في النسخة الماضية" ، في مؤشر على تطوّر أدائها العام رغم دخول عدد أكبر من الجامعات العربية إلى التصنيف في نسخته لهذا العام.

- بدران: الجامعات مطالبة بتحويل البحث العلمي إلى ابتكار وإنتاج وشركات ناشئة
- الشرايري: عقد المؤتمر بالتزامن مع احتفالات "اليرموك" باليوبيل الذهبي يُجسد رؤيتها بتحويل البحث العلمي لرافعة حقيقية للتنمية المستدامة
- أبو عرابي يشدد على أهمية المؤتمر في استمرار التعاون بين الجامعات وتبادل الخبرات والطاقات البحثية
- عواودة: المؤتمر يشهد مشاركة باحثين من 13 دولة سيناقشون 92 ورقة وملصقًا علميًا
رعى رئيس الوزراء الأسبق الأستاذ الدكتور عدنان بدران، بحضور رئيس مجلس أمناء جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور تيسير النعيمي، ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، ورئيس جامعة تشك الدولية الأستاذ الدكتور سلطان أبو عرابي، افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي بعنوان "خمسون عامًا من التميز: تقارب العلوم من أجل مستقبل مستدام"، الذي تنظمه كلية العلوم في جامعة اليرموك، بالشراكة مع كلية العلوم التطبيقية في جامعة تيشك الدولية في إقليم كردستان العراق، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والأكاديميين من الأردن وعدد من الدول العربية والأجنبية.
وأكد بدران في كلمته الافتتاحية لأعمال المؤتمر، أن التحدي الأساسي الذي تواجه الجامعات اليوم لا يتمثل في تزويد الطلبة بالعلوم والمعارف، في ظل سهولة الوصول إليها وتوافرها عبر مصادر متعددة، وإنما في إعدادهم لمستقبل متغير، من خلال تنمية قدراتهم العقلية، وتعزيز مهارات التفكير النقدي والتحليلي والاستنتاجي والإبداعي، وتمكينهم من التعامل مع المشكلات وإيجاد الحلول المناسبة لها، إلى جانب ترسيخ القيم الإنسانية، ومواكبة التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ودعا إلى ضرورة إحداث تحول نوعي في دور الجامعات، بحيث تصبح مراكز فاعلة للبحث العلمي المتقدم، ونواة للنهضة الصناعية والزراعية والتكنولوجية، وشريكًا رئيسًا في تحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أهمية توجيه البحث العلمي نحو الإنتاج والتطبيق العملي، وجسر الفجوة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الصناعية والإنتاجية، بما يتيح تحويل المعرفة إلى ابتكارات وبراءات اختراع ومشروعات وشركات ناشئة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته التنافسية.
وشدد بدران على أن الجامعات تمتلك ثروة حقيقية تتمثل في كوادرها الأكاديمية والعلمية وطاقاتها البشرية، الأمر الذي يستدعي الاستثمار الأمثل في هذه الإمكانات، وتعزيز التكامل بين التخصصات العلمية المختلفة، لافتًا إلى أن التحديات المعاصرة، كالتغير المناخي وشح الموارد والأمن الغذائي والطاقة المتجددة، لا يمكن معالجتها من خلال تخصص منفرد، بل تتطلب توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتكامل المعارف لإيجاد حلول علمية مبتكرة ومستدامة.
من جانبه، أكد الشرايري أن انعقاد هذا المؤتمر بالتزامن مع احتفالات الجامعة باليوبيل الذهبي، يجسد الرؤية الاستراتيجية للجامعة في تحويل البحث العلمي إلى رافعة حقيقية للتنمية المستدامة، وتعزيز البحث التطبيقي متعدد التخصصات، وربط مخرجاته بالاحتياجات الوطنية والإقليمية.
وأضاف أن الجامعات تقف اليوم أمام تحديات تتجاوز حدود التخصصات العلمية، وفي مقدمتها شح المياه وتغير المناخ وأمن الطاقة والغذاء والتطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي وصحة الإنسان، وهي قضايا تتطلب بناء جسور التعاون بين العلوم الأساسية والتطبيقية، وتطوير شراكات بحثية قادرة على إنتاج حلول علمية تستجيب لهذه التحديات.
وأشار الشرايري إلى أن تنظيم المؤتمر بالشراكة مع جامعة تيشك الدولية يمثل نموذجًا للتعاون الأكاديمي بين المؤسسات التعليمية في البلدان الشقيقة، ويعكس أهمية تبادل الخبرات والباحثين والطلبة، وتوسيع آفاق العمل العلمي المشترك، مؤكدا أن التزام الجامعة لا يقتصر على التعليم التقليدي، بل يمتد إلى رعاية الابتكار ودعم الباحثين والشباب وتوفير بيئة أكاديمية محفزة على الإبداع.
بدوره، أكد أبو عرابي أن "اليرموك" أسهمت في إعداد أجيال من الخريجين الذين تولوا مواقع علمية وإدارية متقدمة، وتركوا بصمات واضحة في الأردن ومختلف دول العالم، لافتًا إلى ما حققته الجامعة من حضور وسمعة أكاديمية يعكس أهمية الاستثمار في التعليم العالي، وإيفاد الطلبة إلى الجامعات المتميزة، وتمكينهم من اكتساب المعرفة والخبرات التي تسهم في تطوير المؤسسات العلمية والمجتمع.
وشدد على أهمية استمرار التعاون بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، وتبادل الخبرات والطاقات البحثية، بما يعزز مسيرة التعليم العالي ويرتقي بمستوى البحث العلمي، معربًا عن تقديره لجامعة اليرموك والقائمين على المؤتمر، ومتمنيًا أن تسهم أعماله في توسيع مجالات الشراكة العلمية وتحقيق أهدافه البحثية.
من جهته، أكد عميد كلية العلوم في جامعة اليرموك- رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الأستاذ الدكتور مهيب عواودة، بالمشاركين، أن عنوان المؤتمر لا يقتصر على الاحتفاء بمسيرة الكلية منذ تأسيس الجامعة، بل يعكس توجهًا نحو مستقبل تكون فيه العلوم أكثر تكاملًا وقدرة على الاستجابة للتحديات المتشابكة.
ولفت إلى إن المؤتمر ومن خلال برنامجه العلمي ومشاركة باحثين من دول متعددة، يعكس أهمية توحيد الجهود الأكاديمية وتبادل المعرفة والخبرات في مواجهة التحديات الراهنة، وتوسيع مجالات التعاون بين الجامعات ومراكز البحث العلمي، بما يسهم في تعزيز مكانة البحث العلمي بوصفه عنصرًا أساسيًا في الابتكار والتنمية، مؤكدا اهتمام اللجان المنظمة بإتاحة الفرصة أمام الباحثين الشباب وطلبة الدراسات العليا لعرض أبحاثهم وأفكارهم ومناقشتها، بما يعزز فرص بناء شراكات بحثية مستدامة وتطوير مشروعات علمية مشتركة.
وتضمنت فعاليات الافتتاح، محاضرة رئيسة قدمها الأستاذ الدكتور رياض سوافطة، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في شركة (Phase Change Solutions) بالولايات المتحدة الأمريكية، بعنوان "الخمسون عاماً المقبلة: تسريع الاكتشاف العلمي وإتاحته على نطاق أوسع"، تناولت أهمية تسريع وتيرة الاكتشافات العلمية وتوسيع نطاق الوصول إليها، بما يعزز فرص الابتكار وتوظيف المعرفة العلمية في مواجهة التحديات المستقبلية، ويدعم التكامل بين التخصصات العلمية لتحقيق التنمية المستدامة.
كما وتضمن اليوم الأول من المؤتمر جلسات علمية متخصصة ناقشت مجموعة من القضايا البحثية الحديثة ضمن محاوره الخمسة، شملت الفيزياء والفيزياء الطبية وتطبيقات المسرّعات، والعلوم الجزيئية والكيميائية المتقدمة وتكنولوجيا النانو، والعلوم البيولوجية والتكنولوجيا الحيوية المستدامة، والرياضيات والإحصاء وعلوم البيانات، وعلوم الأرض والبيئة.
كما وتناولت الأوراق العلمية موضوعات متنوعة، أبرزها تطبيقات التكنولوجيا الحيوية في المجالات الصحية والبيئية، وتوظيف المواد المتقدمة وتقنيات النانو في معالجة المياه وتطوير البطاريات المستدامة، والتكيف الميكروبي مع البيئات القاسية، واستخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في التنبؤ بالمخاطر البيئية، إلى جانب دراسات التغير المناخي والتلوث البيئي، وتطبيقات الفيزياء الطبية، وتحليل البيانات والنمذجة الرياضية.
كما شهد اليوم الأول، محاضرة رئيسة للأستاذ الدكتور عمر فرحة من جامعة نورث وسترن الأمريكية، بعنوان "حلول النانو للتحديات العالمية: إمكانات الأطر الفلزية العضوية".
وحضر فعاليات افتتاح المؤتمر، مدير التعليم الخاص في وزارة التعليم العالي في إقليم كردستان العراق الدكتور إبراهيم رشيد حسن، وعميد كلية العلوم التطبيقية في جامعة تشك الدولية الدكتور فائق حسين.
يذكر أن عقد هذا المؤتمر يأتي تأكيدًا لدور العلوم الأساسية والتطبيقية في مواجهة التحديات العالمية المتزايدة، وفي مقدمتها التغير المناخي وشح الموارد المائية وأمن الطاقة والغذاء، فضلًا عن التحولات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والتكنولوجيا الحيوية والمواد المتقدمة، وما تفرضه من ضرورة تعزيز البحث العلمي التشاركي، وتوجيه مخرجاته نحو إيجاد حلول عملية ومستدامة تخدم المجتمعات وتسهم في تحقيق التنمية.














أوصى المشاركون في أعمال المؤتمر الدولي الأول الأول للابتكار المستدام في الهندسة، الذي نظمته كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية في جامعة اليرموك، بتعزيز البحث التطبيقي والشراكة مع القطاعات الصناعية من خلال توجيه الأبحاث الهندسية نحو احتياجات المجتمع والقطاعات الإنتاجية، وتطوير مشروعات مشتركة تجمع الجامعات بالصناعة والجهات الحكومية لتحويل النتائج العلمية إلى حلول قابلة للتطبيق.
كما ودعا المؤتمر إلى ترسيخ مفاهيم الاستدامة والمرونة في البنية التحتية عبر إدماج مخاطر تغير المناخ والكوارث في التخطيط والتصميم والتشغيل، وتطوير إدارة الأصول والصيانة الوقائية لضمان سلامة المنشآت واستمرارية الخدمات.
وأكد المشاركون أهمية دعم التقنيات والمواد منخفضة الأثر البيئي عن طريق تطوير مواد البناء المستدامة، وإعادة استخدام المخلفات، وتعزيز استخدام الطاقة النظيفة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة والمياه.
كما وتضمنت توصيات المؤتمر، التأكيد على ضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي بصورة مسؤولة في مجالات التصميم والتصنيع وإدارة المشروعات والرصد، مع ضمان جودة البيانات، والتحقق من النتائج، وحماية المعلومات، والالتزام بالأخلاقيات والمسؤولية المهنية.
وعلى صعيد التعليم الهندسي، أوصى المشاركون بتطوير التعليم وبناء القدرات بتحديث المناهج والتدريب المستمر بما يواكب الاستدامة والتقنيات الحديثة، وتعزيز التعلم التطبيقي، وتمكين الطلبة والباحثين الشباب والمرأة من المشاركة الفاعلة في الابتكار والتعاون العلمي.
يذكر أن المؤتمر شهد مشاركة نخبة من المختصين والباحثين والخبراء والمهتمين بمجالات الهندسة والتكنولوجيا والابتكار من 45 دولة حول العالم.





قرر مجلس أمناء جامعة اليرموك برئاسة الأستاذ الدكتور تيسير النعيمي، الموافقة على تنسيب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، وإجراء التشكيلات الأكاديمية على نواب العمداء في الكليات والعمادات على النحو التالي:
في ذات السياق، قرر رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، إجراء مجموعة من التشكيلات الأكاديمية والإدارية في مختلف كليات ووحدات الجامعة على النحو الآتي:
كلية العلوم
كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية
كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
- تعيين الأستاذ الدكتور عبد الله ربابعة/ نائبا للعميد
- تعيين الأستاذ الدكتور ميساء ملحم/ نائبا للعميد
- تكليف الدكتور هيفاء الزيادة / مساعدا للعميد لشؤون الطلبة.
كلية الآداب
كلية الأعمال
كلية التمريض
كلية القانون
كلية الصيدلة
كلية الطب
عمادة البحث العلمي والدراسات العليا
كلية العلوم التربوية
كلية الفنون الجميلة
كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب
- تعيين الأستاذ الدكتور فيصل الخطيب/ نائبا للعميد
- تكليف الدكتورة هبة القرعان/ مساعدا للعميد لشؤون الطلبة.
- تكليف الدكتور مالك برهوش/ مساعدا للعميد لشؤون التأهيل الوظيفي والتدريب.
- تكليف الدكتور علاء الدين حمود/ مساعدا للعميد لشؤون الجودة.
- تعيين الدكتورة هديل العزام/ قائما بأعمال رئيس قسم تكنولوجيا المعومات
كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة
كلية السياحة والفنادق
كلية الآثار والأنثروبولوجيا
كلية الإعلام
عمادة شؤون الطلبة
الكلية التقنية
الوحدات والدوائر الإدارية والمراكز والكراسي العلمية
من جهة أخرى، قرر الشرايري تجديد تكليف الدكتور رامي ملكاوي القيام بأعمال مستشار الرئيس لشؤون الأمن والسلامة العامة والتفاعل المجتمعي، وتجديد تكليفه القيام بأعمال مدير دائرة الأمن والسلامة العامة.

استضافت جامعة اليرموك، أعمال المؤتمر الخاص بمشروع "أصوات منفيي فلسطين"، بعنوان "المنفى بوصفه مساحة للمعرفة: كيف تُستذكر فلسطين وتُعلّم وتبقى حيّة"، الذي نظمه مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في الجامعة، بالتعاون مع الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي (DAAD)، بمشاركة باحثين وأكاديميين وممثلين عن الجامعات والمؤسسات الشريكة في المشروع.
وخلال رعايته لفعاليات افتتاح المؤتمر مندوبًا عن رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، أكد نائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور خالد غرايبة، أهمية تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي الدولي في دراسة قضايا اللاجئين الفلسطينيين وتجاربهم في المنفى، وتوثيق ذاكرتهم وتطلعاتهم بشأن العودة والتعويض، بما يسهم في تعميق الفهم العلمي للأبعاد الإنسانية والاجتماعية والسياسية للقضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن قضية اللاجئين الفلسطينيين لا تقتصر على كونها موضوعًا للبحث التاريخي أو النقاش السياسي، بل تمثل قضية إنسانية ترتبط بالتهجير والهوية والانتماء والذاكرة، وبالتطلع المستمر إلى الكرامة والعدالة وحق العودة، لافتا إلى أهمية هذا المشروع باعتماده على البحث الأكاديمي والحوار الدولي والاستماع إلى تجارب الفلسطينيين ورؤاهم وتطلعاتهم، بما يوفر فهمًا أعمق لواقعهم والتحديات التي تواجههم.
وشدد غرايبة على أهمية مشاركة "اليرموك" في هذا المشروع، والتي أسهمت في تعزيز المهارات البحثية لأعضاء الهيئة التدريسية من خلال مشاركتهم في الإشراف على طلبة الدراسات العليا، وإعداد البحوث والمنشورات العلمية التي تتناول تجارب الفلسطينيين في المنفى، بما يعزز توثيق هذه التجارب وتحليل أبعادها الإنسانية والاجتماعية، ويسهم في إعداد جيل من الباحثين القادرين على دراسة القضايا المجتمعية المعقدة وفق منهجيات علمية رصينة، لافتا إلى أن المشروع يمثل نموذجًا للتعاون الأكاديمي متعدد التخصصات، ويعزز الحراك العلمي والحوار الدولي، ويفتح آفاقًا لإقامة شراكات بحثية مستدامة.
وفي سياق متصل، أشار غرايبة إلى اهتمام جامعة اليرموك بقضايا اللاجئين، ودور “المركز" في الربط بين المعرفة الأكاديمية والحلول العملية، انطلاقًا من أن البحث العلمي ينبغي ألا يقتصر على وصف أوضاع اللاجئين والنازحين، بل يساهم في تحسين ظروفهم المعيشية، وحماية حقوقهم وصون كرامتهم، وتطوير سياسات أكثر فاعلية وإنسانية في التعامل مع قضاياهم.
من جانبه، أكد مدير مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية الدكتور محمد البطاينة، أهمية النتائج التي توصل إليها "المشروع" في تعميق فهم تجارب اللاجئين الفلسطينيين في بلدان اللجوء، مبينًا أن الدراسات التي أنجزها المشروع، بالاستناد إلى المقابلات النوعية والبحث الوثائقي، تناولت ستة سياقات جغرافية هي الأردن ولبنان والعراق وقطر والجزائر وألمانيا.
وأوضح أن النتائج أظهرت إمكانية التعايش والاستقرار في بلد اللجوء مع استمرار الهوية الفلسطينية والارتباط بالوطن والتمسك بحق العودة، خلافًا للاعتقاد بأن تحسن ظروف الحياة في بلد الإقامة يؤدي بالضرورة إلى تراجع الارتباط بالوطن.
وأشار إلى أن تجارب اللاجئين تتباين تبعًا لظروفهم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، ومدى توافر فرص العمل والتعليم، ومستوى الاعتراف الاجتماعي، والقدرة على الحفاظ على الروابط الأسرية والثقافية، الأمر الذي يستدعي فهم واقع اللجوء من منظور متعدد الأبعاد، يراعي خصوصية التجارب الفردية واختلاف ظروف الإقامة والانتماء من بلد إلى آخر.
وأضاف البطاينة أن نتائج المشروع أبرزت تعدد المعاني المرتبطة بمفهوم العودة، الذي لا يقتصر على الانتقال الجغرافي إلى فلسطين، بل يشمل أيضًا الاعتراف بما لحق بالفلسطينيين من فقدان وتهجير، والحفاظ على الصلة بالأماكن الأصلية والذاكرة العائلية، ونقل الهوية والتراث إلى الأجيال الجديدة.
وأكد على أهمية الاستفادة من النتائج في تطوير المقاربات البحثية والسياسات والممارسات المعنية باللاجئين، بما يعزز الأمن القانوني، ويحسن فرص التعليم والعمل، ويصون الكرامة الإنسانية والهوية، ويتيح للاجئين المشاركة في تحديد أولوياتهم ومستقبلهم.
من جهته، أكد نائب رئيس الجامعة التقنية للعلوم التطبيقية في ألمانيا والمدير العام للمشروع الأستاذ الدكتور رالف روسكوبف، أهمية المشروع في تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي ودراسة تجارب الفلسطينيين في المنفى وتوثيق رؤاهم وتطلعاتهم بشأن العودة.
وأوضح أن المشروع يجمع مؤسسات أكاديمية من الأردن والعراق ولبنان وقطر والجزائر، في إطار تعزيز التعاون البحثي المشترك وتبادل الخبرات والمعارف، بما يعكس أهمية تكامل الجهود بين الجامعات المشاركة في دراسة قضايا الفلسطينيين في المنفى، مبينا أن "المشروع" أتاح للطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية المشاركين فرصة إعداد دراسات وبحوث تتناول واقع الفلسطينيين في المنفى وتصوراتهم بشأن العودة، لافتًا إلى أن المؤتمر يشكل محطة مهمة لعرض مخرجات هذه الأبحاث ومناقشتها وتبادل الرؤى بشأنها.
وأشار إلى ان مخرجات المشروع تقدم مجموعة من الأولويات التي يمكن الاستفادة منها في تطوير السياسات والممارسات المعنية باللاجئين، وفي مقدمتها ضمان الوصول إلى الوثائق والخدمات الأساسية وفرص العمل العادلة، وربط التعليم والتدريب بفرص معيشية قابلة للتحقق، ومواجهة التمييز وتعزيز الاعتراف بالهوية.
وتناولت جلسات المؤتمر مجموعة من القضايا السياسية والإنسانية والتعليمية والثقافية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، مع التركيز على تداعيات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وانعكاساته على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة والعالم، وسبل الحفاظ على الهوية الفلسطينية.
كما ناقش المشاركون التحديات التي تواجه التعليم في حالات الطوارئ، وأهمية ترسيخ مفاهيم حقوق الإنسان، وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في ظل الحرب المستمرة، فضلاً عن العلاقات الألمانية الفلسطينية وأبعادها التاريخية والقانونية والسياسية وانعكاساتها على حياة الفلسطينيين في ألمانيا، والجهود المبذولة لحماية التراث والثقافة الفلسطينية من الاندثار، واستعراض أبرز النتائج البحثية والمخرجات العلمية للمشروعات ذات الصلة، بما يسهم في تعميق الفهم الأكاديمي والإنساني للقضية الفلسطينية وتعزيز الحوار والتعاون البحثي الدولي.
يذكر أن جامعة اليرموك، والهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي DAAD، والجامعة الألمانية الأردنية، والجامعة التقنية للعلوم التطبيقية في المانيا، ومعهد الدوحة للدراسات العليا في قطر، وجامعة أربيل بوليتكنك في إقليم كردستان العراق، وجامعة رابرين في إقليم كردستان العراق، والجامعة الحديثة للأعمال والعلوم في لبنان، وجامعة مصطفى اسطمبولي بالجزائر، تتشارك في تنفيذ هذا المشروع.




- الشرايري: ونحن نعيش عام اليوبيل الذهبي نستحضر 50 عاما من العطاء والإنجاز لجامعتنا
- الشرايري لـ طلبة الجامعة: التفوق لا يتحقق بالأمنيات.. كونوا مبادرين في التعلم غير مترددين في السؤال والمناقشة
وجه رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، رسالة إلى أعضاء الهيئتين التدريسية والادارية والطلبة، بمناسبة بدء العام الدراسي 2026-2027، مباركا للطلبة المستجدين انضمامهم إلى أسرة الجامعة.
وقال الشرايري: "نستقبل معاً محطة جديدة في مسيرة جامعتنا العريقة، ويحدونا الأمل والطموح، وتدفعنا المسؤولية إلى مواصلة العمل بإخلاص، وتعزيز ما نعتز به من قيم العلم والانتماء والتميز، والمضي بجامعة اليرموك نحو مستقبل يليق بتاريخها ومكانتها ورسالتها الوطنية والعلمية".
وأضاف و"نحن نعيش عام اليوبيل الذهبي لجامعتنا، نستحضر خمسين عاماً من العطاء والإنجاز، صنعت خلالها اليرموك أجيالاً من الكفاءات والقيادات، وأسهمت في بناء الإنسان وخدمة الوطن. هذه المسيرة العزيزة لا تدعونا إلى الاعتزاز بما تحقق فحسب، بل تضع أمامنا مسؤولية مضاعفة لمواصلة البناء، وتجديد أدواتنا، وتعظيم أثرنا، والاستعداد للمستقبل بعقل منفتح وإرادة لا تعرف التردد".
وخاطب الشرايري أساتذة الجامعة بقوله:" إن رسالتكم تتجاوز تقديم المعرفة والمهارات إلى بناء العقول، وتنمية الشخصية، وإيقاظ الفضول العلمي، وغرس قيم الاحترام والجدية والمسؤولية والمبادرة والتفكير النقدي والإبداع. وأنتم شركاء أساسيون في صناعة تجربة جامعية ثرية، تُمكّن طلبتنا من الفهم والتحليل والتطبيق، وتربط المعرفة باحتياجات المجتمع وتحديات المستقبل".
وتابع: أدعوكم إلى أن نجعل من قاعاتنا الدراسية ومختبراتنا ومساحات التعلم بيئات محفزة للسؤال والحوار والتجربة، داعيا إلى توظيف ما تتيحه العلوم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من إمكانات في تطوير أساليب التدريس، وتعزيز التعلم التطبيقي، وتنمية المهارات التي يحتاجها خريجونا في عالم سريع التغير.
وتوجه الشرايري إلى طلبة الجامعة برسالته، مؤكدا أنهم جوهر رسالة اليرموك وغايتها، وطاقتها المتجددة وأملها بالمستقبل، داعيا إياهم مع بداية الفصل الدراسي إلى أن يبدأوا بداية جادة وإيجابية، بأن يجعلوا من أيامهم الأولى أساساً متيناً لفصل دراسي ناجح، وأن لا يؤجلوا عملاً يستطيعون إنجازه اليوم، ولا يتركوا فرصة للتعلم يمكن أن تصنع فرقاً في مستقبلهم.
وأوصى الشرايري طلبة الجامعة، بأن يجعلوا الجدية والانضباط والالتزام عادات يومية، لا قرارات مؤقتة، والحرص على حضور محاضراتهم منذ اليوم الأول، واحترام المواعيد، ومتابعة المواد الدراسية بانتظام، والاستعداد للمهام والواجبات والامتحانات والمشاريع دون تأجيل.
وشدد على أن التفوق لا يتحقق بالأمنيات، ولا يُصنع في الأيام الأخيرة، وإنما هو ثمرة جهد متواصل، وإدارة واعية للوقت، وبناء عادات ومثابرة لا تنقطع.
وحث الشرايري طلبة الجامعة، بأن يكونوا مبادرين في التعلم، غير مترددين في السؤال والمناقشة وطلب المساعدة، والاستفادة من خبرات الأساتذة وإمكانات جامعتهم وبرامجها وأنشطتها.
وشدد الشريري في رسالته على أن الطموح لجامعتنا "أكبر من أن يتحقق بجهد فرد أو جهة واحدة، إنه مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوارنا، وتتعاظم فيها النتائج حين نعمل بإخلاص وثقة وتعاون"، داعيا أسرة الجامعة إلى أن تجعل من هذا "الفصل" بداية متجددة للعمل الجاد، ومن كل تحدٍّ فرصة للتحسين، ومن كل إنجاز خطوة نحو آفاق أرحب من التميز والتأثير.

انطلاقاً من حرص جامعة اليرموك على دعم التميز العلمي والاحتفاء بالطلبة المبدعين، رعى رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، حفل تكريم الطلبة المتفوقين في امتحان شهادة الثانوية العامة في المدرسة النموذجية، الحاصلين على معدل 90% فما فوق، والبالغ عددهم 63 طالباً وطالبة، إلى جانب تكريم أربعة طلبة أتموا حفظ القرآن الكريم كاملاً.
وأعرب الشرايري عن اعتزازه بالمدرسة النموذجية قائلاً: "إن المدرسة النموذجية جزء لا يتجزأ من جامعة اليرموك ورسالتها؛ نعتز بها ونتابع مسيرتها، ونحرص على رعايتها وتطويرها لتظل منارة للعلم وروافداً للجامعة والوطن، وقد أثبت خريجوها جدارتهم في مقاعد الجامعات ومواقع العمل فكانوا مصدر فخر لها وعقولاً تسهم في بناء الأردن ورفعته".
ووجه الشرايري كلمة للطلبة المتفوقين، مؤكدا فيها أن "غرس الطلبة قد قَوِيَ اليوم بفضل علم معلميهم ودعاء أسرهم ومساندتهم، حتى غدوا يقطفون ثمار ما زرعوا"، مباركاً في الوقت ذاته لطلبة المدرسة الحافظين لكتاب الله الكريم ولذويهم هذا الشرف العظيم، داعياً الله أن يجعل القرآن نوراً في قلوبهم وهدى في دروبهم.
وأكد الشرايري على أن العالم اليوم يعيش عصراً تتسارع فيه المعارف والتقنيات وتتجدد فيه ميادين العمل، داعيا الطلبة إلى مواصلة التعلم ومواكبة تطورات العصر بعقول واعية، متمسكين بهويتهم وقيمهم و
مسلحين بالعلم والأخلاق، وألا يجعلوا هذا التفوق نهاية الطريق بل بداية لمسيرة أوسع من الإنجاز والعطاء.
واختتم الشرايري بالإشادة بجهود الكوادر التدريسية والإدارية وأولياء الأمور، لافتا إلى أن أولياء الأمور هم شركاء هذا النجاح وهو ثمرة صبرهم.
من جانبها، أكدت المدير العام للمدرسة أليكسيا العودات، أن ما تقدمه الجامعة من دعم ورعاية واهتمام للمدرسة كان له الأثر الكبيـر في توفير بيئة تعليمية محفزة أسهمت في وصول الطلبة إلى هذا المستوى من التميز والنجاح،
مشيدة بالجهود الاستثنائية التي بذلها الطلبة وأسرهم وكوادر المدرسة التدريسية والإدارية، مؤكدة أن التفوق في امتحان شهادة الثانوية العامة والتميز في حفظ القرآن الكريم، هما نتاج عمل جاد ومثابرة مستمرة.
ولفتت إلى أن المدرسة تفخر بهذه الكوكبة التي جمعت بين نهل العلم والتحلي بأخلاق القرآن الكريم، مؤكدة أن التكامل بين البيت والمؤسسة التعليمية يظل الرافد الأساسي لبناء شخصية الطالب المتوازنة والقادرة على العطاء والتميز.











