
إعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف حقــول العلــم والمعرفــة، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع من خلال تقديم تعليم متميّز في بيئة جامعية مُحفزة.

كتب الطلبة: ساره احمد ياسين، وجنى أيمن المنسي - كلية الصيدلة.
تُعَدّ المضاعفات الجراحية من التحديات الطبية الشائعة التي تُثقل أنظمة الرعاية الصحية في مختلف أنحاء العالم، غير أنّ بعض هذه المضاعفات لا يلقى ما يستحقه من اهتمام رغم خطورته السريرية، ومن أبرزها هذيان ما بعد الجراحة.
يتناول هذا المقال تعريف الهذيان وأسبابه، مع تسليط الضوء على العلاقة بين نوع التخدير المستخدم وحدوث الهذيان، بالإضافة إلى الفروقات في نسب الإصابة باختلاف نوع العملية الجراحية، ومناقشة أحدث أساليب الوقاية.
ما هو الهذيان؟
الهذيان متلازمة عصبية إدراكية ناجمة عن اضطراب عصبي عكسي ناتج عن اضطراب جهازي كامن كما وأنه خلل إدراكي كامن معقد متعدد العوامل يتأثر بالعمر، والأدوية، وقصور الكلى، والحرمان من النوم، واضطرابات مثل نقص الأكسجين، والجفاف، أو فرط ثاني أكسيد الكربون.
يحدث الهذيان بعد الجراحة، كما يوحي الاسم، وتعتمد احتمالية حدوثه على شدة الجراحة وإلحاحها؛ حيث تبلغ نسبة حدوثه 2.5-3%. ويزداد إلى 10-20% لدى المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 60-70 عامًا.
يؤثر موقع الجراحة بشكل مباشر على حدوثه من 2.5-3% في جراحات الأطراف الاختيارية إلى 10-20% في الجراحات المتعلقة بالجذع. وترتفع النسبة إلى 20-45% في الجراحات الطارئة، وهي أعلى بمقدار 1.5 مرة مقارنة بالجراحات غير الطارئة.
لماذا يحدث هذيان ما بعد الجراحة؟
على الرغم من أن آلية حدوثه لا تزال غير واضحة، تشير نتائج جديدة إلى أن نوع المخدر المستخدم ومدى تأثر الشخص به يلعبان دورًا كبيرًا.
أذ يبدو أن الغازات المستنشقة مثل سيفوفلوران أو إيزوفلوران تزيد من احتمالية الإصابة بالهذيان بعد الجراحة لدى المرضى المسنين، مقارنةً باستخدام الأدوية الوريدية فقط مثل البروبوفول. تميل عمليات القلب أو الدماغ إلى زيادة حالات الإصابة، ويرجع ذلك على الأرجح إلى التهاب جهازي في الجسم، وانخفاض تدفق الدم (نقص التروية)، بالإضافة إلى التهاب الدماغ.
كيف نمنع حدوث هذيان ما بعد الجراحة؟
تُقدم الدراسات المحدودة نظريات، ولكن لا توجد حلول عملية قابلة للتطبيق لهذه المشكلة.
تشير مراجعة منهجية إلى أن التدريب المعرفي قبل الجراحة، هو برنامج يهدف إلى تنشيط القدرات الإدراكية للمرضى قبل إجراء العملية، عبر تمارين الذاكرة والانتباه وحل المشكلات، كما يُقلل من أعراض ما بعد الجراحة لدى المرضى الذين يخضعون لجراحات اختيارية. على الرغم من أن التدريب المعرفي طويل الأمد لكبار السن له آثار مثبتة، إلا أن الأدلة غير كافية لاستخلاص استنتاجات حول فوائده.
الخلاصة
يظل الهذيان بعد الجراحة من المضاعفات الخطيرة، ولذلك يُعدّ إجراء المزيد من البحوث أمرًا بالغ الأهمية للكشف عن استراتيجيات وقائية مُحددة وتوضيح العلاقة الآلية بين التخدير والتهاب الأعصاب والتدهور المعرفي. إن فهم الهذيان بعد الجراحة ليس مجرد جانب سريري، بل هو خطوة نحو حماية الدماغ نفسه وتخفيف العبء عن أنظمة الرعاية الصحية.

إعداد خريجة كلية الصيدلة: بشرى الصيني
المراجعة العلمية: الدكتورة إسلام بردويل
ﺑﺎتَ أﻣرُ ﺳوء اﺳﺗﺧدام اﻟﻣﺿﺎدات اﻟﺣﯾوﯾﺔ ﻣﺣطّ اھﺗﻣﺎم ﺟﻣﯾﻊ ﻣﺳؤوﻟﻲ اﻟرﻋﺎﯾﺔ اﻟﺻﺣﯾّﺔ اﻷوﻟﯾﺔ واﻟﻣﺗﻘدﻣﺔ ﻣﻣن ﯾﮭﺗﻣون ﺑﺿﻣﺎن ﺳﻼﻣﺔ اﺳﺗﺧدام اﻟدواء ﻗﺑل أي اﻋﺗﺑﺎر، وﻋﻠﻰ اﻟرﻏم ﻣن اﻟﺛورة اﻟﮭﺎﺋﻠﺔ اﻟﺗﻲ أﺣدﺛﮭﺎ اﻟﻌﻠم ﻓﻲ ﺑداﯾﺎت اﻟﻘرن اﻟﻌﺷرﯾن ﺣﯾﻧﻣﺎ دﺧﻠت أُﻋﺟوﺑﺔ اﻟﻣﺿﺎد اﻟﺣﯾوي وقدرتها ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎوﻣﺔ اﻟﻌدﯾد ﻣن اﻷﻣراض اﻟﺗﻲ ﻓﺗﻛت ﺑﺣﯾﺎة ﻛﺛﯾرٍﻣن اﻟﻧﺎس ﻗﺑل ذﻟك اﻟوﻗت، إﻻ أن ﺳوء استخدامها ﻋﺎد عليها ﺑﺷﻛل ﻣﻌﺎﻛس ﺗﻣﺎﻣﺎً.
وﺳﻧﺗﻛﻠم ﻓﻲ ھذه اﻟﻣﻘﺎل ﺑﺈﯾﺟﺎزٍ وإﯾﺿﺎح ﻋﻣﺎ ﻧﺟم ﻣن ﺳوء اﺳﺗﺧدامٍ ﻟﮭذه اﻷدوﯾﺔ، ﺳﻌﯾﺎً ﺑﺄﻻّ ﯾُﺣﻘق ﺧوف ﻣﻧظﻣﺔ اﻟﺻﺣﺔ اﻟﻌﺎﻟﻣﯾﺔ ﺑﺄن ﯾﺻﺑﺢ ﺳﺑب ﻣﻘﺎوﻣﺔ اﻟﺑﻛﺗﯾرﯾﺎ ﻟﻠﻣﺿﺎدات اﻟﺣﯾوﯾﺔ أﻛﺑر ﻣﺳﺑب ﻟﻠﻣوت ﺳﻧوﯾﺎً ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟم ﻓﻲ ﻏﺿون ٢٠٥٠ ﻣﺗﺟﺎوزاً ﺑذﻟك أﻣراض اﻟﺳرطﺎن، لأنها ﻛﻣﺎ أﺷﺎرت اﻟدراﺳﺎت أنه ﻓﻲ ﻛل ﻋﺎم ﺗﺣدث ﻓﻲ اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة أﻛﺛر ﻣن 2.8 ﻣﻠﯾون ﺣﺎﻟﺔ ﻋدوى ﻧﺗﯾﺟﺔ اﻟﺑﻛﺗﯾرﯾﺎ اﻟﻣﻘﺎوﻣﺔ ﻟﻠﻣﺿﺎدات اﻟﺣﯾوﯾﺔ ﺗﺗﺳﺑب ﻓﻲ ﺣدوث 35 أﻟف ﺣﺎﻟﺔ وﻓﺎة، ﻛﻣﺎ ﻗدرت ﻣﻧظﻣﺔ اﻟﺻﺣﺔ اﻟﻌﺎﻟﻣﯾﺔ أنه ﯾﻣوت ﺛﻼﺛﺔ ﻣن ﻛل 10 أطﻔﺎل ﺣدﯾﺛﻲ اﻟوﻻدة ﺣﯾﻧﻣﺎ ﯾﺻﺎﺑون ﺑﻌدوى ﻓﻲ اﻟدم ﻷن اﻟﻣﺿﺎدات اﻟﺣﯾوﯾﺔ.
ﺗﻧﺷﺄ ﻣﻘﺎوﻣﺔ اﻟﺑﻛﺗﯾرﯾﺎ ﻟﻸدوﯾﺔ اﻟﻣﺿﺎدة إﻣﺎ ﻋن طرﯾق طﻔرات ﺟﯾﻧﯾﺔ، أو اﻧﺗﻘﺎل ﻣﺑﺎﺷر ﻟﻠﺟﯾﻧﺎت اﻟﻣﻘﺎوﻣﺔ ﺑﯾن اﻟﺳﻼﻻت، وﺗزداد ھذه اﻟظﺎھرة ﻋﻧد اﻟﺗﻌرض ﻟﺟرﻋﺎت ﻏﯾر ﻛﺎﻓﯾﺔ أو اﺳﺗﺧدام اﻟﻣﺿﺎدات ﻓﻲ ﺣﺎﻻت ﻏﯾر حالات العدوى البكتيرية.
وﻟﻔﮭم ﺟذور اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ، ﻻ ﺑد ﻣن ﺗوﺿﯾﺢ أن ﻣﺎ ﯾﺳﻣﻰ ﺑـ "اﻟﻣﺿﺎدات اﻟﺣﯾوﯾﺔ" ﻓﻲ اﻻﺳﺗﺧدام اﻟﺷﺎﺋﻊ ﯾﺷﯾر ﻓﻌﻠﯾﺎً إﻟﻰ اﻟﻣﺿﺎدات اﻟﺑﻛﺗﯾرﯾﺔ ﻓﻘط، إذ ﺗﻌﻣل ھذه اﻷدوﯾﺔ ﺑﺂﻟﯾﺎت ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﺗﺳﺗﮭدف اﻟﺑﻛﺗﯾرﯾﺎ ﺗﺣدﯾداً دون ﻏﯾرھﺎ ﻣن اﻟﻛﺎﺋﻧﺎت الحية اﻟدﻗﯾﻘﺔ. أﻣﺎ ﻣﺻطﻠﺢ "ﻣﺿﺎدات اﻟﻣﯾﻛروﺑﺎت" ﻓﯾﺷﻣل اﻟﻔﯾروﺳﺎت واﻟﻔطرﯾﺎت أﯾﺿﺎً. وھذه اﻟﺗﻔرﻗﺔ أﺳﺎﺳﯾﺔ، إذ إن ﺳوء اﻟﻔﮭم ﺣول ﻣﺎھﯾﺔ اﻟﻣرض وﻧوع اﻟﻣﺳﺑب ﺑﻛﺗﯾري أم ﻓﯾروﺳﻲ ﯾﻣﺛل أﺣد أھم أﺳﺑﺎب اﻻﺳﺗﺧدام ﻏﯾر اﻟﺻﺣﯾﺢ.
وﻣن أھم ﻣﺎ ﯾﺟب ذﻛره أنه رﻏم ﺷﯾوع اﺳﺗﺧدام اﻟﻣﺿﺎدات ﻟﻌﻼج ﻣﻌظم أﻋراض اﻟﻌدوى، إﻻ أن ﻛﺛﯾراً ﻣن اﻟﺣﺎﻻت ﻣﺛل ﻧزﻻت اﻟﺑرد، أو اﻻﻟﺗﮭﺎب اﻟﻔﯾروﺳﻲ واﻟﺗﮭﺎﺑﺎت اﻟﺟﯾوب، ﻧﺳﺗطﯾﻊ أن ﻧﺗﺧطﺎھﺎ ﺑﻔﻌل ﺟﮭﺎزﻧﺎ اﻟﻣﻧﺎﻋﻲ دون اﻟﺣﺎﺟﺔ إطﻼﻗﺎً ﻟﻠﻣﺿﺎدات،
ﻣن ﺧﻼل ﻣﺎ ﯾﻌرف ﺑﻔﺗرة اﻟﻣراﻗﺑﺔ period) (watchful وھو ﻧﮭﺞ طﺑﻲ ﯾﺗﺿﻣن ﻣراﻗﺑﺔ اﻟﻣرض ﻗﺑل اﻟﺑدء ﺑﺄي ﻋﻼج ﻣدة ﻣن ٤٨إﻟﻰ ٧٢ ﺳﺎﻋﺔ ﺑﮭدف ﺗﻘﯾﯾم ﻣﺎ إذا ﻛﺎﻧت اﻷﻋراض ﺳﺗﺗﺣﺳن ﺗﻠﻘﺎﺋﯾًﺎ ﺑﺗﻌزﯾز اﻟﻣﻧﺎﻋﺔ ﻓﻘط؛ وذﻟك ﯾﺳﺎﻋد ﻓﻲ ﻣﻧﺢ اﻟﺟﺳم اﻟﻔرﺻﺔ ﻟﻣﻛﺎﻓﺣﺔ اﻟﻌدوى ﺑﺷﻛل طﺑﯾﻌﻲ ويجعله أﻛﺛر ﻗدرة ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺻدي ﻟﻼﻟﺗﮭﺎﺑﺎت اﻟﻣﺳﺗﻘﺑﻠﯾﺔ ﺑﺗﻛوﯾن ذاﻛرة ﻟﻸﺟﺳﺎم اﻟﻣﺿﺎدة ﺿﻣن ﺧﻼﯾﺎ اﻟﻣﻧﺎﻋﺔ.
وﻣن اﻟﻧﺎﺣﯾﺔ اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ، ﺗﺷﯾرُ اﻟدراﺳﺎت إﻟﻰ أن اﻻﻟﺗزام ﺑﻣﺑﺎدئ اﻻﺳﺗﺧدام اﻟﺻﺣﯾﺣﺔ ﯾﺷﻛل رﻛﻧﺎً أﺳﺎﺳﯾﺎً ﻟﻠوﻗﺎﯾﺔ ﻣن اﻟﻣﻘﺎوﻣﺔ، وﯾﺷﻣل ذﻟك اﻟﺗﺷﺧﯾص اﻟدﻗﯾق، اﺧﺗﯾﺎر اﻟﻣﺿﺎد اﻷﻧﺳب واﻷﺿﯾق طﯾﻔﺎً، اﻻﻟﺗزام ﺑﺎﻟﺟرﻋﺔ واﻟﻣدة اﻟﻣوﺻﻰ ﺑﮭﺎ، وإﻋﺎدة ﺗﻘﯾﯾم اﻟﺣﺎﻟﺔ ﺧﻼل ٧٢-٤٨ ﺳﺎﻋﺔ، ﻛﻣﺎ أن اﻟﻌدﯾد ﻣن اﻻﻟﺗﮭﺎﺑﺎت اﻟﺷﺎﺋﻌﺔ ﺗﻛون ذاﺗﯾﺔ اﻟﺷﻔﺎء، ﻣﻣﺎ ﯾﻌﻧﻲ أﻧﮭﺎ ﺗﻣﯾل إﻟﻰ اﻟﺗﺣﺳن ﺗﻠﻘﺎﺋﯾًﺎ دون اﻟﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﻋﻼج طﺑﻲ ﻣﻛﺛف، ﻣﻣﺎ ﯾﺟﻌل ﻧﮭﺞ اﻟﻣراﻗﺑﺔ اﻟطﺑﯾﺔ ﺧﯾﺎراً ﻓﻌﺎﻻً وآﻣﻧﺎً.
وﻣﻌﻠومٌ أن دور اﻟﺻﯾدﻻﻧﻲ ھﻧﺎ ﻣﺣوري لأنه أﻛﺛر ﻣن ﯾﻠﺗﻘﻲ اﻟﻣرﯾض ﻣﺑﺎﺷرة وﯾﺳﺗطﯾﻊ ﺗﻘدﯾم ﻛل اﻟﺗﻔﺎﺻﯾل اﻟﻼزﻣﺔ له ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺧص اﻟدواء. فيقوم ﺑﺎﻟﺷﻛل اﻷﺳﺎﺳﻲ بأخذ ﺳﯾرة اﻟﻣرض ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺑﺗﻔﺎﺻﯾل مع تحديد اﻟوﻗت اﻟذي ﻣﺿﻰ ﻋﻠﻰ ﺑداﯾﺔ اﻟﻣرض وﺟﻣﯾﻊ اﻷﻋراض اﻟﻣﺻﺎﺣﺑﺔ، وأﯾﺿﺎً ﺗوﺿﯾﺢ اﻟﻔرق ﺑﯾن اﻟﻌدوى اﻟﺑﻛﺗﯾرﯾﺔ واﻟﻔﯾروﺳﯾﺔ، واﻟﺗﺄﻛﯾد ﻋﻠﻰ ﻋدم ﻣﺷﺎرﻛﺔ اﻷدوﯾﺔ ﻣﻊ اﻵﺧرﯾن او اﺳﺗﺧدام ﺑﻘﺎﯾﺎ وﺻﻔﺎت ﺳﺎﺑﻘﺔ.
وﻛﻣﺛﺎلٍ ﻣﺧﺻص وﺷﺎﺋﻊ ﺧﺻوﺻﺎً ﻓﻲ ھذا اﻟوﻗت ﻣن اﻟﺳﻧﺔ ھو ﺻﻌوﺑﺔ اﻟﺗﻣﯾﯾز ﺑﯾن اﻟﺗﮭﺎب اﻟﺣﻠق اﻟﻔﯾروﺳﻲ أو اﻟﺑﻛﺗﯾري، وذﻟك ﻣﺎ ﯾﺟﻌل أﺧذ اﻟﻣﺿﺎدات ﻋﺎدةً ﺳرﯾﻌﺔ وأﺣﯾﺎﻧﺎ ﻣﺗﻛررة ﻣﻊ ﻛل أﻋراض ﻣﺷﺎﺑﮭﺔ ﺧﻼل اﻟﺳﻧﺔ.
وﺑذﻟك ﺗم وﺿﻊ ﻋدة ﻧﻘﺎط وُﺟدت أﻧﮭﺎ أﺳﺎﺳﺎً ﻓﻌﺎﻻً إﻟﻰ حدٍ ﻛﺑﯾر ﻟﻠﺗﻣﯾﯾز ﺑﯾن اﻟﺗﮭﺎب اﻟﺣﻠق اﻟﻔﯾروﺳﻲ واﻟﺑﻛﺗﯾري وھﻲ ﻣﺎ ﯾﻌرف ﺑﺎل) criteria (centor وھﻲ ﻋدة ﻋﻼﻣﺎت وأﻋراض ﺗدلّ ﺑﺎﻟﻐﺎﻟب ﻋﻠﻰ أن اﻹﻟﺗﮭﺎب ﺑﻛﺗﯾري، وھﻲ أرﺑﻊ ﻧﻘﺎط أﺳﺎﺳﯾﺔ:
أوﻻً : وﺟود ﺣرارة ﺗﺗﺟﺎوز ٣٨ درﺟﺔ ﻣﺋوﯾﺔ.
ﺛﺎﻧﯾﺎً: ﺗﺿﺧم ﻓﻲ اﻟﻠوزﺗﯾن أو إﺣداھﻣﺎ ووﺟود إﻓرازات ﺑﯾﺿﺎء أو ﺻﻔراء ﻋﻠﯾﮭﻣﺎ. ﺛﺎﻟﺛﺎً: ﺗﺿﺧم ﻓﻲ اﻟﻌﻘد اﻟﻠﻣﻔﺎوﯾﺔ ﺣذو اﻟﺑﻠﻌوم ﻋﻧد اﻟرﻗﺑﺔ وﯾﻣﻛن ﻣﻼﺣظﺗﮭﺎ وﺣسّ اﻧﺗﻔﺎﺧﮭﺎ.
راﺑﻌﺎً: غالباً لا يصحب اﻷﻟم أي ﺳُﻌﺎل أو ﻋطﺎس إﻻ ﻟو ﻛﺎن ﻣﺻﺎﺣﺑﺎً ﻷﻋراض ﺣﺳﺎﺳﯾﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ.
وإن ﻛﺎﻧت ھﻧﺎك ﺑﻌض اﻟﻧﺻﺎﺋﺢ ﻟو ﺗﻛﻠﻣﻧﺎ ﻋن ﻧزﻟﺔ اﻟﺑرد او اﻹﻧﻔﻠوﻧزا أو اﻟرﺷﺢ، ﻓﻧﻧﺻﺢ ﺑﺎﻻﻧﺗظﺎر ﻋﻠﻰ أﻋراض اﻟﻣرض اﻟﺣﺎﺻل ﻣدة ﻣن ﯾوﻣﯾن إﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ أﯾﺎم، ﻣﻊ ﺿرورة ﻣراﻗﺑﺔ اﻟﺣرارة وﺗﻘدم اﻷﻋراض ﺑﺳوء أو ﺗﺣﺳن، ﺛم ﻧﻧﺻﺢ ﺑﺎﻹﻛﺛﺎر ﻣن اﻟﻣﺷروﺑﺎت اﻟﺳﺎﺧﻧﺔ ﺑﻣﻌدل ﻣن أرﺑﻊ إﻟﻰ ﺧﻣس ﻛؤوسٍ ﻣن اﻷﻋﺷﺎب اﻟﻧﺎﻓﻌﺔ، واﺳﺗﺧدام اﻟﻣﺳﻛﻧﺎت الألم وخافضات الحرارة اﻵﻣﻧﺔ ﺑﺣﯾث ﻻ ﺗﺗﺟﺎوز اﻟﺟرﻋﺎت اﻟﻘﺻوى ﻣﻧﮭﺎ.
وبذلك، يصبح من الواضح أن الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية ليس مجرد خيار علاجي، بل ضرورة صحية عالمية تحمي الأجيال القادمة من مخاطر المقاومة البكتيرية. إن الالتزام بالإرشادات الطبية الدقيقة، والمراقبة الدقيقة للحالات قبل أي تدخل علاجي، واعتماد نهج المراقبة الطبية الصائب، يمثل حجر الزاوية للحفاظ على صحة المجتمع وضمان فاعلية العلاج في المستقبل.
وﻧرﺟو اﻟﺳﻼﻣﺔ واﻟﻌﺎﻓﯾﺔ ﻟﻠﺟﻣﯾﻊ ﻣن ﻛل ﺷر.

إعداد: الطالبة رغد الخشاشنة والطالبة دعاء المشاعلة
المراجعة العلمية: الدكتورة دنيز طوالبة
الصحة النفسية هي حالة من الرفاهية يتمكّن فيها الفرد من إدراك قدراته وإدارة عواطفه بوعي واتزان ، وتشمل
قدرة الإنسان على التعرف على مشاعره والتعبير عنها وتنظيمها ضمن إطار صحيّ، بحيث لا تكون العاطفة قوة خارجة عن السيطرة، بل جزءًا متكاملًا من اتزانه الداخلي. وتنعكس هذه الحالة من الاتزان في سلوكيات الفرد اليومية: في طريقة تفاعله مع الآخرين، وفي اختياراته الحياتية، وفي قدرته على العمل والإنتاج والمشاركة المجتمعية بفاعلية.
فالسلوك ليس نتيجةً للعاطفة فحسب، بل هو جزء أساسي من منظومة التوازن النفسي، وتتجلّى الصحة النفسية أيضًا في القدرة على التعامل مع الضغوط اليومية، لا تلك الكبرى فحسب، بل حتى "الضغوط العادية للحياة “من خلال التكيّف الإيجابي مع المتغيّرات المستمرة، والمرونة في مواجهة التحديات، والقدرة على الاستمرار في أداء الدور الإنساني والاجتماعي بشكل منتج ومتكامل.
لماذا تتأثر الصحة النفسية في الخريف والشتاء؟
يتزامن دخول فصلي الخريف والشتاء مع انخفاض ملحوظ في شدة الإضاءة الطبيعية وعدد ساعات النهار، وهو عامل بيئي إذ أظهرت دراسة منشورة في American Journal of Psychiatry أن له تأثيرًا مباشرًا في تنظيم المزاج ووظائف الدماغ المرتبطة بالعاطفة والطاقة الذهنية.
بينت الأبحاث الحديثة أن هذه التغيّرات الموسمية تؤثر بشكل أساسي على نظام السير وتونين (Serotonin)، وهو أحد أهم النواقل العصبية المسؤولة عن الشعور بالاستقرار العاطفي.
وبحسب دراسة تصوير دماغي أُجريت في جامعة كوبنهاغن ونُشرت في مجلة Brain، وُجد أن نشاط ناقل السير وتونين(5-HTT) يزداد خلال فصل الشتاء مقارنةً بالصيف، مما يؤدي إلى انخفاض كمية السيروتونين الحرة في المشابك العصبية المسؤولة عن تحسين المزاج وتنظيمه.
كما أشارت دراسة نُشرت في The Lancet، إلى أن معدل تصنيع السيروتونين في الدماغ يرتبط طرديًا بكمية ضوء الشمس الساطع؛ فكلما ازداد التعرض للضوء الطبيعي، ارتفع معدل إنتاج السيروتونين، والعكس صحيح عند نقص الإضاءة.
في المقابل، أظهرت دراسة في Journal of Clinical Endocrinology and Metabolism أن امتداد ساعات الظلام في الشتاء يرفع إفراز هرمون الميلاتونين (Melatonin)، وهو المنظم الرئيسي لدورات النوم والاستيقاظ، مما يؤدي إلى الشعور بالخمول والنقص في النشاط الحيوي.
هذا التزامن بين انخفاض السيروتونين وارتفاع الميلاتونين يُحدث خللاً في التوازن العصبي الهرموني، وهو ما وصفته دراسة نُشرت في Archives of General Psychiatry بأنه الآلية الجوهرية لما يُعرف بـ الاضطراب العاطفي الموسمي (Seasonal Affective Disorder – SAD).
سريريًا، تشير تقارير المعهد الوطني للصحة النفسية (NIMH, 2024) إلى أن أبرز مظاهر هذا الاضطراب تتمثل في انخفاض المزاج، ضعف التركيز، اضطرابات النوم والشهية، وفقدان الطاقة.
وعليه، توضّح هذه الدراسات أن الانخفاض الموسمي في ضوء الشمس يطلق سلسلة من الاستجابات العصبية والهرمونية يمكن تلخيصها في المعادلة التالية:
قلة الضوء ← اضطراب في توازن السيروتونين والميلاتونين ← خلل في الساعة البيولوجية ← تغيّر في المزاج والسلوك.
كيف نحافظ على صحتنا النفسية في مواسم البرد؟
1. الحرص على التعرض للضوء الطبيعي أو العلاج الضوئي: قضاء وقت في ضوء النهار، خاصة في الصباح الباكر، يساعد في إعادة ضبط الساعة البيولوجية «circadian rhythm» وتحسين المزاج.
2. المحافظة على نشاط بدني منتظم: التمارين الرياضية ترفع مستويات الإندورفين وتحسّن المزاج، حتى لو كان الجو بارداً. ينصح بالخروج ولو لفترات قصيرة للمشي أو النشاط في الهواء الطلق للاستفادة من الضوء والحركة معاً.
3. تنظيم النوم والعادات اليومية: من المهم الالتزام بروتين نوم واستيقاظ ثابت، وتجنّب التغيّرات الكبيرة في ساعات النوم، لأن انخفاض ضوء النهار قد يشوّش الساعة البيولوجية.
4. التغذية الجيدة والعناية بالصحة الجسدية: تناول غذاء غني بالخضروات والفواكه والبروتين الصحي، والحدّ من الأطعمة المعالجة والسكر الزائد له تأثير إيجابي على المزاج. كما أن مراقبة مستويات فيتامين D تعتبر ذات أهمية عالية لأن نقصه في الأشهر الباردة قد يرتبط بتغيّرات في المزاج.
5. الاحتفاظ بالتواصل الاجتماعي ودعم العلاقات: العزلة تزيد من مخاطر الشعور بالاكتئاب أو التدهور النفسي في الشتاء. لذا، الحفاظ على التواصل مع الأصدقاء والعائلة أو مجموعات الدعم مهم. حتى لو كان الخروج أقل أو النشاط في الخارج أقل، يمكن عمل لقاءات داخلية، مكالمات فيديو، أو أنشطة جماعية بسيطة.
6. ممارسة اليقظة الذهنية، وتقنيات الاسترخاء والتأقلم مع الحالة: التأمل، التنفّس العميق، أو ممارسة نشاط هادئ يمكن أن يقلّل التوتر ويحسّن المزاج. أيضًا، الاعتراف بأن فصل الشتاء قد يكون تحديًا— وضبط التوقعات وتقنيات التأقلم تساعد على تجاوز هذه الفترة بشكل اسهل وهذا ما ورد في دراسة أجريت بعام 2024 Suburban Research Institute (2024) – “Managing Mental Health in the Winter Months.”
كيف يمكن للأعشاب أن تدعم الصحة النفسية؟
إلى جانب التدخّلات السلوكية والبيئية، هناك اهتمام متزايد بدور الأعشاب والمكوّنات النباتية في دعم الصحة النفسية، لا كبديل للعلاج ولكن كمكمّل. في مراجعة منهجية بعنوان Herbal Medicine for Depression and Anxiety: A Systematic Review وُجد أن أعشاباً مثل الخزامى (lavender)، البابونج (chamomile)، المِلِيّسا (lemon balm)، والزعفران (saffron) أظهرت احتمالاً في تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، مع ملف آثار جانبية أقل مقارنة ببعض الأدوية النفسية.
توضيحٌ مبسّط للمكيّفات:
هذه الأعشاب تحتوي على مركّبات فعّالة مثل موسّعات تأثير GABA، أو تعديل السيروتونين/الدوبامين، أو مضادات الأكسدة – بمعنى أنها تتفاعل مع الجهاز العصبي المركزي بطرق قد تساهم في تنظيم المزاج أو القلق. لكنها ليست علاجاً دوائياً رئيسياً للاكتئاب الموسمي أو الاضطرابات النفسية الخطيرة، بل يمكن اعتبارها جزءاً من استراتيجية شاملة للدعم النفسي.
على سبيل المثال، في مراجعة أخرى بعنوان Medicinal Plants and Herbal Medicines for Managing Anxiety, Depression and Insomnia تم بحث فعالية البابونج والمِلِيّسا في تجارب سريرية، ووجدت أدلة واعدة لكن النتائج متباينة وتتطلب تجارب أكبر وأطول مدّة.
هل تُعتبر الأعشاب بديلاً عن الطب النفسي
من المهم التأكيد في هذا الجزء أن الأعشاب لا تُعد بديلاً للعلاج النفسي أو الادوية الموصى بها في حالات الاكتئاب الموسمي أو الاضطرابات النفسية المركّبة.
الأدب العلمي يشير بوضوح إلى أن مثل حالات Seasonal Affective Disorder تُعالج بوسائل متعددة تشمل العلاج الضوئي (light therapy)، والعلاج السلوكي-المعرفي (CBT)، وربّما مضادات الاكتئاب في الحالات الشديدة.
في المقابل يمكن للأعشاب أن تكون “مساندة” — أي عنصر إضافي ضمن نمط حياة متوازن: ضوء كافٍ، نشاط بدني، نمط نوم مناسب، دعم نفسي واجتماعي — لكنها لا تحل محل التقييم الطبي أو النفسي في حال وجود أعراض شديدة أو خطر.
يجب أيضاً مراعاة التفاعلات الممكنة للأعشاب مع الأدوية، وضبط الجرعات ومراعاة السلامة (مثال: بعض الأعشاب قد تؤثّر على أيض الأدوية أو تزيد النعاس). بالتالي، يمكن القول: الأعشاب داعم وليس بديل.
الخاتمة
في ختام هذا المقال، يجدر التأكيد بأن العناية النفسية أمر لا غنى عنه، وليس رفاهية يمكن تأجيلها. فقد أكّدت دراسات علمية أنّ الصحة النفسية تشكّل جزءًا أساسياً من الصحة العامة، حيث يُشار إلى أن الصحة النفسية تؤثر على كيفية تفكيرنا، شعورنا، وتصرفنا، وتلعب دوراً حيوياً في قدرتنا على التكيّف مع الضغوطات وبناء علاقات صحية.
علاوة على ذلك، تُظهر مراجعات بحثية أنه من الضروري الاستثمار في أنظمة دعم الصحة النفسية لضمان وصول الخدمات المناسبة، والتعامل مع التبعات الاقتصادية والاجتماعية لإهمال هذا الجانب.
ومن هذا المنطلق، يصبح لزاماً علينا أن ننظر إلى الصحة النفسية باعتبارها استثماراً في قدرة الفرد على العيش بشكل متوازن ومُنتج. ليس فقط لأننا نستحق ذلك، بل لأن صحة النفس تبني أساساً متيناً لصحة الجسد، والعلاقات، والمجتمع.

ترجمة لحرص الجامعة على ربط المعرفة العلمية للطلبة بالتطبيق، نظم قسم إدارة الأعمال في كلية الأعمال، زيارة علمية ميدانية لطلبة تخصص إدارة سلاسل التوريد والعلوم اللوجستية إلى شركة الدرة للصناعات الغذائية في مدينة الحسن الصناعية بإشراف الدكتورة لبنى بقله.
وهدفت الزيارة إلى ربط الجانب النظري لمساق المشتريات وإدارة سلاسل التوريد بالجانب التطبيقي، حيث شارك الطلبة بجولة داخل الأقسام الإنتاجية في المصنع، تعرفوا خلالها على المراحل الإنتاجية المختلفة، كما وزاروا قسم ضبط الجودة والسلامة الغذائية، وشاركوا بندوة تعريفية استمعوا خلالها لشرح حول سلسلة التوريد في الشركة، وأهداف المشتريات ودورها الاستراتيجي في ادارة سلاسل التوريد، كما وتعرفوا إلى بعض آليات عملية الشراء.
وخلال الزيارة، التقى الطلبة بمدير عام المصنع محمد خير، الذي رحب بهم وقدم لهم مجموعة من الإرشادات ذات العلاقة بالجانب العملي في تخصصهم.

وقعت كلية السياحة والفنادق في جامعة اليرموك مذكرة تفاهم مع فندق جراند حياة عمّان، وقعها عن الجامعة مندوبا عن رئيسها الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، عميد كلية السياحة والفنادق الأستاذ الدكتور سعد السعد، وعن الفندق مديره العام وائل دلاهمة.
وتهدف المذكرة إلى تطوير برامج تدريبية عملية لطلبة الكلية وتأهيلهم لسوق العمل الفندقي والسياحي بفعالية، وتوفير بيئة تدريبية شاملة لطلبة برنامجي إدارة الضيافة وإدارة الفعاليات، وتمكنهم من اكتساب خبرة عملية في مختلف أقسام الفنادق وفقًا للمعايير الدولية في قطاع الضيافة، وتعزز جاهزيتهم لمسارهم المهني المستقبلي من خلال تطوير مهارات التواصل مع الضيوف وإدارة العمليات الفندقية.
وتعكس هذه المذكرة التزام الجامعة بصقل مهارات الطلبة العملية والتطبيقية وسد الفجوة بين الدراسة الأكاديمية والتدريب الميداني في المؤسسات الفندقية الرائدة، بما يضمن تخريج كوادر مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات قطاع السياحة في المملكة والمنطقة.
وأكد السعد على أن توقيع هذه المذكرة يتماشى مع استراتيجية الجامعة في بناء شراكات فعّالة مع القطاع الخاص، وتوفير فرص تدريب عالية الجودة لطلبة الكلية، بما يدعم رؤية الجامعة والكلية في رفع مستوى التعليم التطبيقي وتعزيز تنافسية الطلبة محليًا وإقليميًا.
من جانبه، أعرب دلاهمة عن اعتزاز الفندق بهذه الشراكة، مؤكدًا التزام الفندق بدعم وتطوير الكفاءات الشابة وتوفير بيئة تدريبية تُمكّنهم من اكتساب الخبرة العملية اللازمة للعمل في قطاع الضيافة، مشيراً إلى أن هذه المذكرة ستسهم في تعزيز الكوادر البشرية المؤهلة في قطاع السياحة الأردني.



قام طلبة قسم هندسة النظم والمعلوماتية الطبية في كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية، في زيارة علمية ميدانية إلى ملتقى الصناع الذي أقامته مؤسسة ولي العهد.
واطلع الطلبة خلال الزيارة على فعاليات الملتقى المتنوعة، وتجولوا بين الأجنحة المختلفة التي عرضت أحدث الابتكارات والمشاريع الوطنية في مجالات التكنولوجيا والصناعة الرقمية والطباعة ثلاثية الأبعاد والروبوتات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مشاريع ريادية ناشئة أسسها شباب أردنيون يترجمون مهاراتهم إلى منتجات وفرص عمل حقيقية.
وركزت الزيارة على تعريف الطلبة بالفرص التي تتيحها مؤسسة ولي العهد، في دعم المبادرات التقنية وريادة الأعمال، وتمكين الشباب في تحويل أفكارهم إلى مشاريع منتجة تخدم الاقتصاد الوطني، كما وأتاحت لهم التفاعل المباشر مع ممثلي الشركات ورواد الأعمال، وطرح الأسئلة حول مراحل تطوير المشاريع، وآليات التمويل، والتحديات التي تواجه المبتكرين في سوق العمل الأردني.
وتميّزت الجولة بتفاعل كبير من الطلبة، الذين وجدوا في الملتقى مساحة لتجسيد ما يتعلمونه في القاعات الدراسية من مفاهيم هندسية وطبية وتقنية.
واطلع الطلبة عن قرب كيف توظَّف البرمجة، والأنظمة الذكية، وتحليل البيانات الحيوية في تطوير الحلول الطبية والصناعية الحديثة، مما عمّق وعيهم بدور تخصصهم في بناء المستقبل القائم على التحول الرقمي والصناعة الذكية.
وأكد الدكتور أمجد الفاهوم، الذي تولى الإشراف الأكاديمي على هذه الزيارة على أهمية مثل هذه النشاطات التطبيقية في صقل مهارات الطلبة، وتعزيز قدرتهم على التفكير الريادي والابتكار العملي، مؤكدًا أن جامعة اليرموك تسعى دوماً إلى ربط مخرجاتها التعليمية بمتطلبات سوق العمل، وتنمية روح المبادرة لدى طلبتها.
وثمّن الفاهوم الجهود الوطنية لمؤسسة ولي العهد في رعاية مثل هذه الفعاليات التي تجمع بين الإبداع الشبابي والفرص الاقتصادية، وتعكس ثقة الدولة بقدرات جيلها الجديد.
من جانبها، شددت المهندسة آلاء الزيوت، من قسم هندسة النظم والمعلوماتية الطبية، على أهمية هذه الرحلات في بناء شخصية المهندس الواعي بدوره الوطني، والمرتبط ببيئة الابتكار والإنتاج.
وتابعت إن هذه الزيارة تمثل نموذجاً حياً للتعليم التطبيقي الذي تؤمن به جامعة اليرموك، حيث يتحول الطالب من متلقٍ للمعرفة إلى شريك في إنتاجها، ومن مراقب للمستقبل إلى مساهم في صناعته، وهي في جوهرها ترجمة عملية لرؤية الجامعة في إعداد جيل من المهندسين القادرين على قيادة التحول الصناعي والرقمي في الأردن، بروح علمية، وفكر ريادي، وإيمان عميق بأن المعرفة لا تكتمل إلا حين تتحول إلى أثر.
من جانبهم، عبّر الطلبة المرافقون عن سعادتهم بالمشاركة في هذه التجربة التي منحتهم رؤية واقعية عن الصناعة الأردنية الحديثة، وألهمتهم أفكاراً لمشاريع مستقبلية يمكن أن تمزج بين التكنولوجيا والهندسة والخدمة المجتمعية.
وشارك في الزيارة، ممثل اتحاد الطلبة الطالب بشار العلاونة، ونحو 38 طالبًا وطالبة من مختلف المراحل الدراسية في القسم.

نظمت كلية الطب محاضرة تفاعلية بعنوان "أساسيات الرضاعة الطبيعية والتحديات التي تواجه الأمهات المرضعات"، قدمتها أخصائية الرضاعة الطبيعية في مستشفى إربد التخصصي روان العتوم.
وجاء تنظيم الكلية لهذه الفعالية بهدف حرصها على عقد المحاضرات والورش التفاعلية التي تسهم في رفع المستوى العلمي والمهني لطلبتها.
وتضمنت المحاضرة شرحًا مفصلًا حول مبادئ الرضاعة الطبيعية الصحيحة، والمشكلات الشائعة التي قد تواجه الأمهات المرضعات، إضافةً إلى تصحيح بعض المعتقدات الخاطئة المتعلقة بالرضاعة الطبيعية.
كما عرضت العتوم لحالات واقعية من العيادة، كما وناقشت مع طلبة كليتي الطب والصيدلة استفساراتهم المختلفة.
وأشاد الطلبة بمحتوى المحاضرة لما تضمنته من جوانب عملية وتطبيقية مهمة، مؤكدين أهمية مثل هذه اللقاءات التي تعزز الفهم السريري لديهم وتربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي.



إعداد خريجة كلية الصيدلة وعضو نادي البحث العلمي بكلية الصيدلة براءة الرفاعي
إشراف الدكتورة إسلام بردويل والصيدلانية عفاف خصاونة
لماذا يُعدّ سرطان الثدي من أكثر القضايا الصحية إلحاحًا في عصرنا؟
سرطان الثدي يُعدّ من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء على مستوى العالم، حيث يمثل ما يقارب ثلث حالات السرطان الجديدة سنويًا. وبالرغم التقدم في التشخيص والعلاج، ما يزال يشكّل سرطان الثدي تحديًا صحيًا كبيرًا، خصوصًا في الدول النامية. في الأردن، تشير الإحصاءات إلى أن سرطان الثدي هو السبب الأول للوفاة بين النساء المصابات بالسرطان، مما يبرز الحاجة إلى تعزيز الوعي، وتطوير أدوات التشخيص، وتوسيع نطاق العلاج.
في هذا المقال، نستعرض سرطان الثدي من منظور حديث، بدءًا من آلية نشوئه والعوامل المؤثرة في تطوره، مرورًا بأحدث العلاجات المعتمدة لعام 2025، وصولًا إلى التحديات السريرية والفروقات بين إصابة النساء والرجال، مع عرض للوضع الوبائي في الأردن وتوصيات لتعزيز الوقاية والعلاج.
كيف يبدأ سرطان الثدي داخل الجسم؟
سرطان الثدي لا يُعد مجرد ورم يظهر فجأة، بل هو عملية بيولوجية معقدة تبدأ على مستوى الخلية. تنشأ الإصابة عندما تبدأ خلايا الثدي بالنمو بشكل غير طبيعي وخارج عن السيطرة، فتتكوّن كتل قد تكون حميدة أو خبيثة. في الحالات الخبيثة، تفقد الخلايا قدرتها على التوقف عن الانقسام، وتبدأ بغزو الأنسجة المحيطة، وقد تنتقل إلى أعضاء أخرى عبر الجهاز اللمفاوي أو الدم.
الخلل الجيني يلعب دورًا محوريًا في هذه العملية، حيث تؤدي طفرات في جينات مثل BRCA1 وBRCA2 إلى زيادة خطر الإصابة. كما أن التغيرات الهرمونية، خاصة تلك المرتبطة باستخدام طويل الأمد لحبوب منع الحمل أو أدوية العقم، قد تساهم في تحفيز النمو غير الطبيعي للخلايا. يضاف إلى ذلك نمط الحياة فقلة النشاط البدني، والسمنة، والتدخين، وسوء التغذية كلها عوامل تزيد من احتمالية الإصابة.
من هم الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي؟
في الأردن، تشير الإحصاءات إلى أن سرطان الثدي يشكّل ما يقارب ثلث حالات السرطان المسجلة، مع تسجيل 1756 حالة جديدة في عام 2022. كما أظهرت دراسة حديثة أن 14.4٪ من النساء فوق سن الستين مصابات بسرطان الثدي، مما يعكس أهمية التشخيص المبكر في هذه الفئة العمرية.
غالبًا ما يُصيب سرطان الثدي النساء فوق سن الخامسة والأربعين، لكن يمكن أن يظهر في أعمار أصغر، خاصة في الحالات الوراثية. تعد النساء أكثر عرضة لسرطان الثدي من الرجال، ليس فقط بسبب التركيب البيولوجي، بل أيضًا بسبب العوامل الهرمونية.
ورغم أن سرطان الثدي يُعدّ أكثر شيوعًا بين النساء، إلا أنه لا يقتصر عليهن فقط. فالرجال أيضًا يمكن أن يُصابوا به، وإن بنسبة أقل بكثير. ووفقًا لدراسة نُشرت في مجلة BMC Cancer عام 2025، فإن سرطان الثدي لدى الذكور يمثل نحو 1٪ من إجمالي الحالات عالميًا، وغالبًا ما يُشخّص في مراحل متأخرة بسبب ضعف الوعي المجتمعي. العوامل الوراثية، خاصة الطفرات في جين BRCA2، تلعب دورًا مهمًا في رفع خطر الإصابة لدى الذكور، إلى جانب التقدم في العمر واضطرابات الهرمونات. لذلك، توصي الدراسة بضرورة إدماج الرجال في حملات التوعية والعلاج، خاصة من لديهم تاريخ عائلي مع المرض.
هل تظهر أعراض سرطان الثدي فجأة؟
المرض لا يبدأ بأعراض واضحة، بل يتطور تدريجيًا على مدى سنوات. في البداية، قد لا يشعر المصاب بأي تغير، لكن مع الوقت تبدأ بعض العلامات بالظهور، مثل وجود كتلة غير مؤلمة في الثدي، أو تغيّر في شكل أو حجم الثدي، أو إفرازات غير طبيعية من الحلمة.
منطقة الحلمة والجلد المحيط بها قد تُظهر تغيرات في اللون أو الملمس، وقد يحدث انكماش أو انعكاف في اتجاه الحلمة. هذه الأعراض لا تعني بالضرورة وجود سرطان، لكنها تستدعي مراجعة الطبيب فورًا لتحديد السبب بدقة.
ما هي أهم الطرق العلاجية المتوفرة؟
شهدت السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا في خيارات علاج سرطان الثدي، خاصة في مجال العلاجات الموجهة والجينية. الجراحة لا تزال خيارًا أساسيًا، سواء باستئصال الورم فقط أو الثدي بالكامل، مع إمكانية إعادة البناء. العلاج الإشعاعي يُستخدم لتقليل خطر عودة الورم، خاصة بعد الجراحة.
تشمل الخيارات العلاجية الرئيسية:
هل يمكن الوقاية من سرطان الثدي؟
مع التطور في العلاجات، يظل التشخيص المبكر والفحص الدوري حجر الزاوية في مواجهة سرطان الثدي. الوقاية لا تعني الحماية المطلقة، لكنها تقلّل من احتمالية الإصابة بشكل كبير. تبنّي نمط حياة صحي، يشمل ممارسة الرياضة بانتظام، وتناول غذاء متوازن، والحفاظ على وزن مناسب، وتجنّب التدخين، كلها عوامل تساهم في تقليل خطر الإصابة.
كما أن التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتثقيف الصحي، تُعدّ أدوات لا تقل أهمية عن العلاج الطبي في مواجهة هذا المرض.
يؤمن نادي البحث العلمي في كلية الصيدلة – جامعة اليرموك بأن نشر الوعي الصحي مسؤولية مشتركة، وأن المعرفة هي الدرع الأقوى في مواجهة الأمراض.
وفي هذا الشهر الوردي، نؤكد التزامنا بدعم حملات التوعية والكشف المبكر عن سرطان الثدي، وتشجيع الطالبات والمجتمع المحلي على تبنّي أسلوب حياة صحي قائم على الوقاية والفحص المنتظم.
فلنجعل من أكتوبر تذكيرًا دائمًا بأن الأمل يبدأ بخطوة... والفحص المبكر حياة.
يُعَد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء محليًا وعالميًا وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية (WHO)، ونظراً لأهمية توعية النساء بتأثير سلوكيّاتِهِن على تطوّر سرطان الثدي، وتثقيفِهنَّ حول إمكانيات السيطرة المبكرة على هذا المرض؛ جاءت فكرة هذا المقال.
ما هو مرض سرطان الثدي؟
هو مرض تنمو فيه خلايا غير طبيعية في الثدي بشكل خارج عن السيطرة وتُشكِّل أورامًا، ويمكن لهذه الأورام إذا تُركَت دون علاج أن تنتشر في جميع أنحاء الجسم وتُصبح قاتلة.
ويُعتبر الشكل الأوّلي لخلايا سرطان الثدي (الساكن في موضعه) غير مُهدد للحياة ويمكن السَّيطرة عليه بسهولة في كثير من الأحيان. بينما يمكن أن تنتشر الخلايا السرطانية إلى أنسجة الثدي القريبة أو باقي أجزاء الجسم (سرطان الثدي الغَزوي) لتصبح السيطرة عليه صعبة وغير ممكنة في كثير من الأحيان.
عوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي:
هناك عوامل خطر عديدة منها القابل للتعديل؛ كالوزن الزائد (السُمنة) خصوصًا الوزن الزائد حول البطن، والتعرّض للهرمونات من مصادر خارجيّة مثل: حبوب منع الحمل، أو العلاج الهرموني البديل بعد سن اليأس. بالإضافة الى التدخين والتعرض الى بعض أنواع الإشعاعات بجرعات معينة.
أمّا العوامل الغير قابلة للتعديل، فتعتبر الإناث أكثر عُرضَة للإصابة من الرجال، بالإضافة إلى عوامل أُخرى مثل التقدّم في العمر، ووجود طفرات جينية موروثة، كما أنَّ وجود أحد الأقارب من الدرجة الأولى (كالأم أو الأخت) مصاب بسرطان الثدي يُعتبر أمر مرتبط بزيادة خطر الإصابة.
علامات وأعراض سرطان الثدي:
أمّا ألم الثدي لوحده دون وجود علامات أُخرى نادراً ما يكون مؤشر على سرطان الثدي.
الفحص المُبَكِّر:
يمكن تقليل الوفيّات الناجمة عن سرطان الثدي إذا تم كشف المرض وعلاجه مُبكِّراً، ومن هنا تظهر أهمية الكشف المُبَكِّر.
وتشمل طرق الفحص المُبَكِّر ما يلي:
ليس كافيًا بمفرده، لكنه لا يزال عنصر مهم في المساعدة على اكتشاف السرطان في مرحلة مُبكِّرَة. ويُوصى بأن تقوم كل امرأة فوق سن العشرين بإجراء الفحص الذاتي للثدي مرة واحدة في الشهر، ويُفَضَّل أن يكون في اليوم الأول بعد انتهاء الحيض.
أمّا النساء اللواتي اجتزن مرحلة انقطاع الطمث، فيجب عليهنَّ ايضًا فحص الثدي مرة واحدة في الشهر، ويُفَضَّل أن يكون ذلك في اليوم نفسه من كل شهر، ويتم ذلك من خلال لمس الثدي والتأكد من عدم وجود أي علامات غير طبيعية.
في حال وجود علامات غير طبيعية، يتم اللجوء الى طرق أخرى لمزيد من التقييم والتأكد من التشخيص المناسب.
وقد أظهرت بعض الدراسات وجود ارتباط بين قيام النساء بعمل الفحص الذاتي للثدي بشكل دوري ومرحلة السرطان عند التشخيص، حيث ارتبط عدم إجراء الفحص الذاتي بوجود مرحلة متقدّمة من المرض عند التشخيص، مما يعني أنَّ الفحص الذاتي للثدي هو طريقة وقائية تزيد من فرصة النجاة وتَدارُك المرض في وقت مُبَكِّر وتحسين فُرَص الشفاء.
هو فحص بدني يُجريه الطبيب أو المُمَرضة للكشف عن أي تغيرات في الثدي، ويُعتبر أكثر دقّة من الفحص الذاتي للثدي؛ لأنه يتم القيام به من قِبَل مُختص صحّي وليس من قِبَل المرأة نفسها.
توصي الشبكة الوطنية الشاملة للسرطان (NCCN)، والجمعية الأمريكية للسرطان(ACS) ببدأ الفحص المُبَكِّر باستخدام التصوير الشعاعي من عمر الأربعين مرة كل سنة إلى سنتين.
وفيما يلي بعض مراكز الفحص المُبَكِّر الموجودة في الأردن:
مدينة الحسين الطبيّة، ومستشفى الأمير راشد بن الحسن، ومستشفى الجامعة الأردنية، ومستشفى الزرقاء الحكومي.
كما ويوجد أماكن أخرى يمكن الاطلاع عليها من خلال صفحة "البرنامج الأردني لسرطان الثدي" على مواقع التواصل الاجتماعي.
بالإضافة إلى طرق الفحص السابقة يوجد طرق فحص تُستَخدَم في الغالب كَمُكَمّل للتصوير الشعاعي في بعض الحالات، كالألتراساوند والرنين المغناطيسي(MRI).
العلاج:
يعتمد العلاج على نتائج التشخيص، لكنه عادةً يتضمن مزيجاً من الجراحة، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الكيميائي، والعلاجات الموجَّهة حسب الحالة، بالإضافة إلى العلاجات الهرمونيّة.
تُعد جميع هذه الطُرُق مفيدة وتُستَخدَم وفقاً للحالة، وقد اقتصر هذا المقال على مناقشة "الجراحة" كأحد أساليب العلاج المهمّة؛ نظراً لدورها البارز في التخلّص من الخلايا السرطانيّة وتحسين فعاليّة العلاجات الأُخرى كالعلاج الإشعاعي والعلاج الكيمائي.
الجراحة:
تتمثل أهداف الجراحة في إزالة السرطان، تحديد المرحلة المَرَضيَّة، والحفاظ على مظهر جيّد بعد العمليّة.
تشمل استئصال الورم مع القليل من الأنسجة الصحيَّة المجاورة التي تُفحَص نسيجيّاً للتأكد من عدم وجود خلايا سرطان منتشرة.
ويوصى بشدّة بإجراء العلاج الإشعاعي بعد جراحة حفظ الثدي؛ لتقليل خطر عودة المرض.
ماذا بعد الجراحة؟
هناك تخوّف لدى العديد من النساء المصابات بسرطان الثدي من فكرة العمليات الجراحية التي تهدف لاستئصال الورم، والسبب هو الخوف من المظهر ما بعد العملية والتأثيرات النفسية المُحتَمَلَة.
وهنا يأتي دور إعادة بناء الثدي بعد استئصال الورم والذي يُمثل جزءاً مهماً من رعاية المصابات بسرطان الثدي، لأنه يؤثر على جودة الحياة، والصورة الذاتيّة، والصحة النفسيّة بشكل إيجابي بالإضافة إلى تحسين صورة الجسم، وزيادة الرضا عن النفس.
عادةً ما يُعرَض هذا الإجراء على المريضات اللواتي يخضعن لعملية استئصال الثدي الكامل (Mastectomy) مباشرة بعد الجراحة أو في وقت لاحق.
ويمكن أن تكون إعادة البناء ذاتيّة؛ أي انها تعتمد على الأنسجة من الجسم نفسه أو معتمدة على الزراعة أو مزيجاً من الطريقتين.