
إعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف حقــول العلــم والمعرفــة، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع من خلال تقديم تعليم متميّز في بيئة جامعية مُحفزة.

التقى رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور زيدان كفافي، المدير العام لشركة الكادر العربي لتطوير وتحديث التعليم الدكتور محي الدين توق، في مكتب الارتباط لجامعة اليرموك في عمان، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون بين الجانبين، وإمكانية طرح برامج تدريبية وتعليمية في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد كفافي بالدور الفاعل الذي تضطلع به شركة كادر في مجال تدريب وتأهيل المعلمين في القطاع التربوي في مختلف مدارس المملكة، الأمر الذي ينعكس إيجابا على تطوير المنظومة التعليمية ككل في المدارس، وبالتالي رفع المستوى التعليمي لمدخلات الجامعات، مؤكدا استعداد اليرموك للتعاون مع الشركة من خلال تنفيذ برنامج دبلوم تدريبي للمعلمين في كلية التربية بالجامعة، يجسد سعي الجامعة وحرصها على تأهيل وتدريب خريجيها وفق أفضل الأساليب التعليمية المتبعة، وتسليحهم بالمهارات اللازمة التي تعزز من تنافسيتهم في سوق العمل المحلي والعربي من جهة، ويحافظ على السمعة الأكاديمية لجامعة اليرموك من جهة أخرى.
بدوره أشار توق إلى أهمية تعزيز الشراكة بين شركة الكادر وجامعة اليرموك من خلال تفعيل برنامج خاص بتدريب معلمي وزارة التربية والتعليم، لا سيما وأن اليرموك تضم إحدى أكبر كليات التربية في الجامعات الأردنية التي تحتضن كفاءات علمية مدربة ومؤهلة في هذا المجال، مستعرضا نشأة شركة كادر التي تسعى لبناء القدرات البشرية من خلال تقديم خدمات التنمية المهنية، والبرامج التدريبية المتطورة من اجل تمكين التربويين بما يخدم القطاعات التربوية المحلية والإقليمية.
وحضر اللقاء عميد كلية التربية الدكتور نواف شطناوي، وعدد من المسؤولين من الجانبين.

ثمنت أسرة جامعة اليرموك ممثلة بهيئاتها الاكاديمية والادارية والطلابية المقابلة الملكية الخاصة، والتي أجراها طالبتين من كلية الاعلام من جامعة اليرموك وطالبة من الجامعة الاردنية.
واعرب رئيس الجامعة الدكتور زيدان كفافي عن اعتزازه وتقديره لاختيار طالبتين من كلية الاعلام من جامعة اليرموك لاجراء هذه المقابلة الخاصة مع جلالته، مؤكداً ان هذا الاختيار هو تشريف وتكريم لليرموك ، موضحاً ان اليرموك كانت ولا زالت محط اهتمام ورعاية القيادة الهاشمية منذ تأسيسها، وكانت ولا زالت أيضاً منبراً من منابر خدمة رسالة الدولة الاردنية، وتستلهم الرؤى الهاشمية وتطمح دوماً لرفعة الانسان الاردني وخدمته.
واكد كفافي أن هذا اللقاء الملكي الخاص كان غير مسبوق في تاريخ الحورات الصحفية لجهة الموضوعات التي ركزت على الحياة الشخصية لجلالته، وكذلك الاشخاص الذين تولوا اجراء هذه المقابله وهم طلبة على مقاعد الدراسة ، وايضاً الوسيلة الاعلامية التي استخدمت لنشر المقابلة وهي صفحات التواصل الاجتماعي لجامعتي اليرموك والاردنية.
وشدد ان اختيار طالبتين من كلية الاعلام باليرموك ضمن فريق ادارة المقابلة وما اظهرتاه من كفاءة عالية ومستوى رفيع في الاعداد والتحضير والتقديم للمقابلة يعكس جودة المخرجات التي تقدمها كلية الاعلام باليرموك والتي سبق وبكل فخر ان حصلت قبل سنوات على تكريم ملكي بمنحها أيضاً وسام الاستقلال من الدرجة الاولى تقديراً لدورها في رفد سوق الاعلام المحلي والاقليمي والدولي بكفاءات اعلامية مؤهلة.
وبين كفافي ان جامعة اليرموك وما حملته مقابلة جلالة الملك من تركيز على الشباب مستمرة في تقديم كل دعم يلزم لكلية الاعلام وخططها وبرامجها ومختبراتها لتبقى رائدة في الاعلام الاكاديمي، وحريصة على تسليحهم بالعلوم والمعارف والمهارات التي تمكنهم وبفخر من حمل رسالة الدولة الاردنية والدفاع عنها داخلياً وخارجياً .

التقى رئيس جامعة اليرموك الدكتور زيدان كفافي، المدير العام لمصرف الراجحي في الأردن أحمد الخب، خلال زيارته للجامعة للحديث مع طلبة كلية الاقتصاد والعلوم الادارية بالجامعة حول تجربة المصارف الإسلامية في الأردن، حيث جرى خلال اللقاء بحث سبل التعاون المستقبلي الممكنة بين الجانبين.
وأشاد كفافي خلال اللقاء بدور مصرف الراجحي في دعم القطاع الاقتصادي في الأردن وتطويره، وتقديم الحلول التمويلية المناسبة لأبناء المجتمع الأردني، الأمر الذي يسهم في تطوير وزيادة حركة التعاملات المالية، وتشجيع الاستثمار، وبالتالي دعم الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن اليرموك تحرص على تأهيل طلبتها وتسليحهم بكافة المعارف والخبرات العلمية، وفتح قنوات التواصل مع مختلف المختصين والخبراء المتميزين في كافة القطاعات، بهدف اطلاعهم على واقع سوق العمل، والتحديات الراهنة وكيفية تجاوزها، وذلك من أجل إعدادهم للاضطلاع بدورهم بعد تخرجهم في تنمية وتطوير مؤسساتنا الوطنية، وبناء مستقبل الأردن الذي نريد.
بدوره أشاد الخب بالمستوى العلمي والأكاديمي لكلية الاقتصاد والعلوم الادارية في الجامعة، وتميز خريجيها في سوق العمل، مؤكدا استعداد بنك الراجحي للتعاون مع جامعة اليرموك وتقديم الخدمات اللازمة للجامعة بما يتوافق مع الأسس والتعليمات المعمول بها بالبنك، ودوره في خدمة المجتمع والمؤسسات الوطنية المختلفة.
وحضر اللقاء نائب رئيس الجامعة للكليات العلمية والشؤون المالية الدكتور أحمد العجلوني، ونائب رئيس الجامعة للكليات الإنسانية والشؤون الإدارية الدكتور أنيس خصاونة، وعميدة كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية الدكتورة منى المولى.

قررت لجنة إدارة صندوق دعم البحث العلمي والابتكار في جلستها رقم (7/2019) الموافقة على تعيين أعضاء هيئة تحرير "المجلة الأردنية للغات الحديثة وآدابها" المدعومة من الصندوق والموطنة في جامعة اليرموك، حيث تم تعيين استاذ اللغويات التطبيقية الدكتور رشيد الجراح، وأستاذ الأدب الأمريكي الدكتورة لمياء حماد عضوين في الهيئة.

التقى رئيس جامعة اليرموك الدكتور زيدان كفافي الطالبتين لُمى الحموري، وأروى السرحان من كلية الاعلام بالجامعة، واللتين أجريتا مقابلة مع جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين تناولت بعضا من الجوانب الشخصية لجلالته، وتحدث فيها عن مشاعره تجاه لحظات وأحداث مهمة في حياته الشخصية، وعن حياته خلال عشرين عاما منذ تسلمه سلطاته الدستورية.
وأعرب كفافي خلال اللقاء عن فخر اليرموك بالطالبتين اللتين تم اختيارهما لإجراء هذه المقابلة، والتي اتسمت بالعفوية وخصها جلالته لمشاركة الأردنيين ذكرياته وحياته الخاصة، مشيدا بالمستوى المتميز للطالبتين واتقانهما لفن التحاور الصحفي، الأمر الذي يعكس المستوى العلمي والأكاديمي لكلية الاعلام بالجامعة، وحرصها على تأهيل طلبتها وتدريبهم ليكونوا قادرين على الانخراط بسوق العمل فور تخرجهم من الجامعة، لافتا إلى أن اختيار طالبتين من كلية الإعلام لإجراء هذه المقابلة يعد تكريما للكلية والجامعة ككل، لاسيما وأن جامعة اليرموك ترفد سوق العمل المحلي والعربي سنويا بالكفاءات الصحفية والاعلامية المدربة والمؤهلة لحمل رسالة الإعلام السامية.
وأضاف أن هذه المقابلة تعبر عن الثقة الملكية الكبيرة بالشباب الأردني وبقدراتهم، وستشكل حافزا لهم لإطلاق طاقاتهم الابداعية من أجل النهوض بمؤسساتنا الوطنية المختلفة، داعيا طلبة الجامعة لبذل المزيد من الجهد والنهل من معين العلم خلال حياتهم الجامعية، والاستفادة من خبرات أعضاء الهيئة التدريسية بما يؤهلهم ليكونوا عند حسن ظن قائد البلاد الذي يراهن على قدراتهم في مختلف المحافل الوطنية.
بدورهما أعربت الطالبتان عن فخرهما لاختيارهما لإجراء هذه المقابلة التي شكلت دافعا كبيرا لهما وللشباب الأردني أجمع من أجل بذل المزيد من الجهد والعطاء ليكونوا على قدر من المسؤولية لبناء مستقبل الأردن الذي يطمحون إليه، لافتتين إلى أن مشاعرهما خلال هذه المقابلة الملكية لا يمكن وصفها، لاسيما مع ما بثه جلالته من رسائل للشباب الأردني خلال المقابلة باعتبارهم أساس التغيير الإيجابي، وثروة الأردن.
وحضر اللقاء نائبا رئيس الجامعة الدكتور أحمد العجلوني، والدكتور أنيس خصاونة، والمستشار الاعلامي لرئيس الجامعة الدكتور خلف الطاهات، وعميد كلية الاعلام الدكتور علي نجادات، وعدد من المسؤولين في الجامعة.

التقى نائب رئيس جامعة اليرموك للكليات الإنسانية والشؤون الإدارية الدكتور أنيس خصاونة، رئيس قسم العلوم المالية والمحاسبية من جامعة الخليل الفلسطينية الدكتور عادل أبو شرار، ورئيس فرع الخليل لنقابة المحاسبين الفلسطينيين المهندس قيس العرامين، ومديرة وحدة صاحبات الأعمال في غرفة تجارة وصناعة محافظة الخليل رولا قفيشة، والوفد المرافق، وذلك خلال زيارتهم للجامعة للاطلاع على تجربة كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة اليرموك وخاصة في برامج العلوم المالية والمصرفية، والمحاسبة، والدراسات والعلوم الاكتوارية.
وأعرب الخصاونة خلال اللقاء عن استعداد جامعة اليرموك لتقديم الدعم لجامعة الخليل من أجل تطوير وتحديث البرامج التي تطرحها في مجال الاقتصاد والعلوم الإدارية المختلفة، وذلك من خلال تبادل الخبرات والمعارف، بما يسهم في الارتقاء بمؤسساتنا التعليمية العربية، لا سيما وأن كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة اليرموك تحتضن كفاءات علمية متميزة، وتحرص على تأهيل طلبتها وتسليحهم بالعلوم والمعارف وفق أحدث الأساليب التعليمية ليكونوا على قدر من المسؤولية في إيجاد الحلول الاقتصادية الملائمة للارتقاء بالقطاع الاقتصادي والمصرفي محليا وإقليميا، وخاصة في ظل ما تشهده دول المنطقة من أزمات اقتصادية، مشددا على أن الكلية تقوم بمراجعة وتحديث خططها الدراسية بشكل مستمر بهدف مواكبة التطورات المتسارعة في العلوم الاقتصادية المختلفة، وذلك تجسيدا لرؤى الجامعة بضرورة تأهيل الشباب بأحدث العلوم والمعارف وتشجيعهم للإبداع والابتكار ليكونوا قادة التغيير الإيجابي، وسببا رئيسيا في رفعة الأمة.
بدوره أشاد أبو شرار بالسمعة العلمية المتميزة لجامعة اليرموك في مختلف المجالات، معربا عن حرص جامعة الخليل على توثيق صلات التعاون مع الجامعات الأردنية، وخاصة جامعة اليرموك التي شهدت تطورات كبيرة في الآونة الأخيرة، موضحا أن جامعة الخليل تسعى لطرح مساقات جديدة في مجال العلوم الاكتوارية (التأمين) ضمن برنامج مدعوم من البنك الدولي، بالتشارك مع نقابة المحاسبين الفلسطينيين، وغرفة الصناعة والتجارة الفلسطينية، مشيرا إلى أن الهدف من هذه الزيارة هو الاطلاع والاستفادة من تجربة جامعة اليرموك الرائدة في تدريس هذه المساقات، وغيرها من المساقات ضمن برنامجي العلوم المالية والمصرفية، والمحاسبة، وإمكانية إبرام مذكرة تفاهم مستقبلي بين الجانبين.
وحضر اللقاء عميدة كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بالجامعة الدكتورة منى المولى، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية في الكلية، وجامعة الخليل، ونقابة المحاسبين الفلسطينيين، وغرفة الصناعة والتجارة الفلسطينية.

قرر مجلس عمداء جامعة اليرموك ترقية الدكتورة دينا الجمل من قسم المناهج وطرق التدريس إلى رتبة أستاذ.
كما قرر المجلس ترقية كل من محمد خير الجرارحة من قسم الرياضيات، والدكتور محمد المزاودة من قسم التاريخ إلى رتبة أستاذ مشارك.
ويذكر ان الجمل حاصلة على درجة الدكتوراه في مناهج اللغة الانجليزية وأساليب تدريسها من جامعة هدرسفيلد البريطانية عام 2001، والجرارحة حاصل على درجة الدكتوراه في الرياضيات من جامعة ميموريال الكندية عام 2011، والمزاودة حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة غرناطة الاسبانية عام 2014.

افتتحت عميدة شؤون الطلبة في جامعة اليرموك الدكتورة أمل نصير المعرض الفني الشامل الذي نظمته العمادة ضمن احتفالات الجامعة بإيقاد شعلتها احتفاء بالأعياد الوطنية.
وأشادت نصير بالمستوى الفني المتميز للأعمال المعروضة، والروح الإبداعية التي يتحلى بها الفنانين المشاركين والتي ظهرت جلية في التفاصيل الدقيقة لموضوعات لوحاتهم، مشيرة إلى الدور الهام الذي تؤديه الفنون في التعبير عن قضايا الفرد والمجتمع.
واشتمل المعرض على مجموعة كبيرة من الأعمال الفنية المتنوعة من فنون الخزف، والفن التشكيلي، والتصوير، والحرق على الخشب، وفن تدوير "السيراميك"، بمشاركة طلبة المرسم الجامعي وطلبة أستوديو الخزف في عمادة شؤون الطلبة وعدد من الفنانين العاملين في العمادة، ومجموعة من الفنانين من المجتمع المحلي، وتناولت موضوعات الأعمال المعروضة البورتريه، والطبيعة، والطفولة.
حضر الافتتاح مساعد عميدة شؤون الطلبة الدكتور محمد علاونة ومدير دائرة النشاط الثقافي والفني الدكتور عماد طوالبة ومدير دائرة النشاط الرياضي حسن العمري وعدد من العاملين في العمادة وجمع كبير من طلبة الجامعة.

تناولت مقابلة جلالة الملك عبدالله الثاني مع طالبات من جامعتي الأردنية واليرموك، بعضا من الجوانب الشخصية لجلالته وأسرته.
وتحدث جلالة الملك، في المقابلة التي بثت اليوم الأربعاء على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بالجامعتين، عن مشاعره تجاه لحظات وأحداث مهمة في حياته، وما الذي يفرح جلالته ويغضبه، وما يحب من الصفات وما يكره.
وتحدث جلالة الملك عن حياته خلال عشرين عاما منذ تسلمه سلطاته الدستورية، كما وصف جلالته المشاعر الأبوية عند ولادة نجله سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد.
وكشف جلالته عن هواياته وحبه للرياضة وتحديدا ألعاب القوى والمصارعة الرومانية، وما حال دون مشاركته بالأولمبياد.
الأردنيون هم عائلتي الكبيرة، هكذا وصف جلالته علاقته بأبناء وبنات الوطن، وأن الأردن أجمل مكان في العالم.
وفيما يلي النص الكامل للمقابلة، التي أجرتها الطالبات أروى السرحان، ولمى الحموري من كلية الإعلام في جامعة اليرموك، وأسيل الرواشدة من كلية الحقوق بالجامعة الأردنية:
الطالبة أروى السرحان: بداية.. جلالتك، كيف كانت ردة فعلك عندما أخبرك جلالة الملك الحسين، رحمه الله، باختيارك وليا للعهد؟
جلالة الملك: طلبني الملك الحسين، رحمه الله، للحضور إلى البيت وأخبرني شخصيا أنه يريد تعييني وليا للعهد.. مشاعري كانت مزيجا من المفاجأة والشعور بالمسؤولية والحزن، غير شعوري كابن شعر أنه سيفقد الأب القائد والحامي.. لا يوجد أصعب من إحساس الابن أنه سيفقد أبيه، والحسين لم يكن إنسانا عاديا.
الطالبة أروى السرحان: في عام 2005 حصلت تفجيرات عمان، وهي أول أزمة داخلية واجهها الأردن (في عهد جلالة الملك)، كيف كان شعورك عندما تلقيت هذا الخبر المؤسف؟
جلالة الملك: لا يمكن أن أنسى هذا اليوم، هذا اليوم محفور في وجداني، كانت مشاعري مزيجا من الحزن والغضب، وأن هناك تهديدا كبيرا للوطن، ويجب أن نتكاتف ونكون مستعدين لمواجهة التهديد والتحديات الجديدة.
الطالبة أسيل الرواشدة: إذا أردنا أن ننظر لآخر عشرين عاما ككل، ما هو أكثر موقف أزعجك وأغضبك؟
جلالة الملك: أغضبني جدا استشهاد البطل معاذ الكساسبة، رحمه الله، والذي زاد من غضبي أن بعضا من الناس استغلوا هذا الموضوع للمزايدة على موقف الأردن، هؤلاء لا يعرفون الجهود الكبيرة التي قمنا بها لإنقاذ الشهيد.. لا يعرفون أننا نحن العسكر لا يمكن أن نتخلى عن زميلنا أو رفاقنا، وأننا نحن العسكر في أصعب الظروف نعرف كيف نحمي بعضنا وندافع عن بعضنا مهما كان الثمن.
الطالبة أسيل الرواشدة: لكي تكتمل لدينا الصورة عن أي موضوع يجب أن نسأل عنه ونسأل عن عكسه، فسألنا ما الذي يغضب الملك، واسمح لي أن أسأل ما الذي يفرحك ويمنحك الطاقة حتى تستمر بمهامك اليومية؟
جلالة الملك: الأردنيون.. ولا يوجد أجمل من هذا الشعور عندما تكون بين الناس وتراهم على طبيعتهم وصدق مشاعرهم، والشباب بالذات هم مصدر طاقتي وعطائي، وما دام حماس الشباب موجود نحن كلنا بخير.
الطالبة لمى الحموري: أريد أن أنتقل بك لمرحلة عفوية خفيفة كانت في حياة كل إنسان فينا.. مرحلة الطفولة، كم فيها شقاوة وأحلام وأمنيات، نحب أن نحققها، ما الذي كنت تحب عمله وأنت صغير ولم تستطع عمله؟
جلالة الملك: كنت أحب الرياضة كثيرا عندما كنت صغيرا. كنت كابتن فريق المدرسة في ألعاب القوى وسباق الـ 100 متر، وحصلت على المركز الأول في المصارعة الرومانية على مستوى 13 ولاية أمريكية، وكنت أحب أن أمثل الأردن في الأولمبياد، لكن في آخر سنة وقع معي حادث سيارة وأنا لم أكن السائق، وتعرضت لإصابة في الظهر، ولهذا آخر سنة حصلت على المركز الثاني في المصارعة، ومنعتني الإصابة من الاستمرار في هذه الرياضة.
الطالبة لمى الحموري: ألف سلامة عليك، أنا أيضا أريد أن أسألك، دائما في الخطابات تقول لنا أبناء وبنات الأردن، عندما تخاطب شباب وشابات هذا الوطن، تقول أبنائي وبناتي، أنا أريد أن أذهب للمشاعر الأبوية، ما هو شعورك عندما رأيت الأمير الحسين لأول مرة؟
جلالة الملك: شعور جميل وصعب وصفه، ولكن لا شك أنها كانت نقطة تحول بالنسبة لي، ومنذ تلك اللحظة أحسست أن مسؤوليتي كبرت وأصبحت مسؤولا عن أسرة، ومن أجمل اللحظات كانت عندما حضن الوالد، رحمه الله، ابني الحسين لأول مرة.
كانت هناك علاقة متميزة بين جلالة الملك الحسين وجده جلالة الملك عبدالله وكانا قريبين كثيرا، وأنا كنت أعلم أن والدي كان يريد نفس العلاقة بينه وبين حفيده.. أحيانا الوالد كان يأتي إلى البيت بالمساء، ويقول لي ابنك موجود، فأجيبه أنه ليس موجودا، ليقول لي طيب مع السلامة.. أنا جئت لأرى حسين. ما زلت أشعر بعيون ابني الحسين عندما نتحدث عن جده.
الطالبة أسيل الرواشدة: تصادف هذا العام الذكرى العشرون لتوليكم سلطاتكم الدستورية، أول شيء نقدم لكم التهنئة، واسمح لي أن أسأل كيف عشت هذه السنوات؟
جلالة الملك: عشت هذه السنوات لحظة بلحظة، الناس يفكرون أنه عندما تكون ملكا يعني كل شيء تريده يمكن أن تحصل عليه.. أتمنى أن يكون هذا هو الواقع ولكن الموضوع أصعب من ذلك بكثير.. المسؤوليات كبيرة وآثارها واضحة.. كثر الشيب.
الطالبة أروى السرحان: جلالتك نحن الأردنيون نشعر بالأمان بوجود العائلة الهاشمية، ماذا يعني لك هذا؟
جلالة الملك: بالتأكيد يزيد الشعور بالمسؤولية، وليست مسؤولية عادية أن تكون مسؤولا عن بلد بأكمله وأبنائه وبناته ومستقبلهم أمانة في عنقك.
الطالبة لمى الحموري: ماذا يعني لك الأردن؟
جلالة الملك: الأردن بالنسبة لي هو الوطن.. ولدت وتربيت فيه. والأردنيون هم إخواني وأخواتي، وأبنائي وبناتي، هم عائلتي الكبيرة، والأردن هو أجمل مكان في العالم بنظري، وأسعى دوما أن أرى الأردنيين مرتاحين وحياتهم أفضل.
الطالبة أروى السرحان: نحب أن نعرف ما هي الأماكن التي تحبها بالأردن، وتحب أن تزورها باستمرار؟
جلالة الملك: من خلال خدمتي في الجيش زرت كل منطقة في الأردن، من شمالها لجنوبها ومن شرقها لغربها، كل منطقة لها خصوصية. لدينا مناطق من أجمل المناطق في العالم، لكن البعض لا يعرفونها، ومن أول الأشياء التي كانت على جدول أعمالي عندما استلمت المسؤولية الأولى، الترويج للأردن حتى العالم كله يرى ماذا لدينا، ولذلك شاركت في عام 2002 بالبرنامج الوثائقي على قناة ديسكفري، وكان أيامها من الغريب أن يشارك رئيس دولة في برنامج كهذا، لكن أنا شخصيا كنت مصرا على المشاركة فيه، وقمنا بزيارة أهم المناطق السياحية مثل العقبة والبترا ووادي رم والموجب.
الطالبة أسيل الرواشدة: يمكن القول إن أحسن طريقة نتعرف فيها على إنسان نسأله ماذا يعمل في وقت فراغه، لا أتخيل إن لديكم الكثير من رفاهية وقت الفراغ، لكن مع هذا نسمع أن لديكم الكثير من الهوايات التي تحبون أن تمارسوها، هل تحدثنا عن هواياتكم المفضلة ومتى يسمح وقتكم لكي تمارسوها؟
جلالة الملك: عندي هوايات كثيرة لكن لا يوجد عندي الوقت لأمارسها في هذه الأيام.. مثل ركوب الدراجة والقفز بالمظلة، والغطس، ومن المهم عندي تطوير هذه الرياضة في العقبة لأن العقبة من أجمل المناطق في العالم.
الطالبة لمى الحموري: ما هي أكثر صفة تزعجك بالأشخاص وأكثر صفة تحبها؟
جلالة الملك: أكثر صفة أحبها الصدق... أن تكون صادقا مهما كلفك الأمر، ليس فقط مع الآخرين، بل مع نفسك.
سمعة الأردنيين في الخارج ترفع الرأس وسمعة الأردن أكبر من حجمه، لأن الأردنيين صادقون أينما كانوا، ويزعجني الكذب والنفاق وأعتبرهما جبنا وهذه صفات لا أتحملها.
الطالبة أروى السرحان: بعض الناس، ونحن منهم، لا نتخيل أبدا أن الملك إنسان عادي يعني يعيش حياة مثلنا، هل سبق وأن أخبرك أحد بذلك؟
جلالة الملك: هذه الأسئلة أسمعها كثيرا، وبالذات من الأطفال، يعتقدون أن حياتي كملك تختلف عن حياة الناس، براءة الأطفال جميلة جدا فهم يقولون ما في قلوبهم دون فلترة، وكثيرا ما يسألون أسئلة من هذا النوع، على سبيل المثال: ماذا تأكل أو ماذا تشرب... وأضحك وأقول لهم مثلكم.
وأكثر أكلة أحبها هي قلاية البندورة، والعسكر الذين خدموا معي في الدروع يعرفون أنه لا يوجد أفضل من قلاية البندورة ونحن جالسون على الأرض بجانب الدبابة.. وأنا بطبيعتي أحب البساطة.
الطالبة لمى الحموري: أكيد حياتك اختلفت بعدما أصبحت ملكا؟ ما الأشياء التي تشتاق أن تفعلها بعدما أصبحت في هذا الموقع؟ وما هي الأشياء التي تغيرت فعليا؟
جلالة الملك: كنت أتحرك متى شئت وكيفما أردت، كنت ألتقي أصدقائي أكثر، وكانت همومي ومسؤولياتي أقل، يعني همي كان على قدي، أما الآن صار همي بلدي وشعبي، سابقا كنت أمارس حياتي الطبيعية مثل أي مواطن أو رب أسرة صغيرة.
الطالبة أسيل الرواشدة: أنت من الجيل الذي عاصر الأردن منذ الستينيات إلى اليوم، بالتأكيد الأردن بهذه الفترة الطويلة نسبيا تغير. لكن من وجهة نظرك إلى أي مدى ترى أن الأردن تغير وفعليا ماذا تغير في الأردن؟
جلالة الملك: التطور السريع الذي حدث بالعالم، الحمد لله، واكبه الأردن بجميع المجالات، كمثال واحد كان لدينا في الستينيات جامعة واحدة، والآن، الحمد لله، لدينا أكثر من 20 جامعة ومن حق كل أردني وأردنية أن يفتخر بالإنجازات العظيمة التي حققها الأردنيون في الخمسين عاما الماضية.
الطالبة أسيل الرواشدة: تحدثنا كثيرا عن الماضي، اسمح لنا أن ننظر إلى الأمام، كيف ترى مستقبل الأردن؟
جلالة الملك: الأردن بلد صغير بحجمه، ولكن كبير بتأثيره، الأردن والحمد لله على الساحتين الإقليمية والدولية يحظى باحترام كبير، وهو شريك أساسي في مختلف شؤون الإقليم، وكثيرا ما مر الأردن بظروف صعبة، وكان يخرج منها دائما أقوى. وما يميز الأردن والأردنيين أن معدنهم الحقيقي يظهر في أصعب الظروف، وتجد الجميع متكاتفين مع بعضهم البعض وهذه ميزة الأردن والأردنيين.