
برعاية رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك أحمد الشرايري، نظّمت كلية التمريض يومها العلمي الأول بعنوان “التمريض الذكي: الابتكار والخبرة العملية”، بمشاركة نقيب الممرضين والممرضات والقابلات القانونيات الأستاذ محمد الروابدة، ورئيس الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية في المملكة المتحدة الأستاذ الدكتور محمد عودة، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء وممثلي وزارة الصحة ومركز الحسين للسرطان والقطاع الصحي الخاص والجامعات الأردنية.
وأكد الشرايري أن هذا الحدث العلمي يتناول قضية معاصرة تمس صحة الفرد والمجتمع، ويواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصحي في ظل الثورة الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن توظيف هذه التقنيات في الممارسة التمريضية يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية، وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة، وبناء قواعد بيانات متكاملة تدعم عملية اتخاذ القرار، مع الحفاظ على أخلاقيات المهنة ورسالتها الإنسانية.
وشدد على أهمية مشاركة الطلبة في مثل هذه الفعاليات العلمية لما توفره من فرصة لربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، وتعميق فهمهم لواقع ومستقبل تخصصاتهم الأكاديمية، وتنمية مهاراتهم بما يواكب متطلبات سوق العمل، مثمناً جهود كلية التمريض والباحثين والمشاركين في إنجاح هذا الحدث العلمي النوعي.
بدورها، أعربت عميدة الكلية الدكتورة رسمية الأعمر عن اعتزازها بتنظيم هذا اليوم العلمي الذي يجسد الإيمان العميق بدور التمريض بوصفه مهنة إنسانية وعلمية راسخة، تنسجم مع الرؤية الملكية السامية التي تؤكد أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، مؤكدة أن الاستثمار في تطوير كفاءة الممرضين والممرضات يمثل استثماراً مباشراً في صحة الإنسان وأمن المجتمع واستقرار المستقبل.
وبمناسبة اليوم العالمي للتمريض، رفعت الأعمر باسم أسرة الكلية أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحبة السمو الملكي الأميرة منى الحسين المعظمة، تقديراً لدورها الريادي في دعم مسيرة التمريض الأردني ورعايته.
من جانبه، أكد الروابدة أن “التمريض الذكي” يمثل تحولاً عالمياً نوعياً يعزز دور الممرض ولا يستبدله، موضحاً أن التكنولوجيا والابتكار يشكلان أدوات داعمة لرفع جودة الرعاية الصحية وتحقيق أعلى معايير السلامة والكفاءة، فيما سيبقى الممرض والممرضة الأقرب إلى المريض في مختلف مراحل الرعاية الصحية، مشدداً على حرص النقابة على مواكبة التطورات التكنولوجية واستثمار الذكاء الاصطناعي في تطوير المهنة مع الحفاظ على بعدها الإنساني.
بدوره، شدد عودة على أهمية تمكين العاملين في القطاع الصحي من أدوات التحول الرقمي المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع التركيز على الاستخدام الآمن والمستدام لهذه التقنيات بما يسهم في تطوير منظومة الرعاية الصحية وتعزيز كفاءتها.
وتضمن اليوم العلمي جلسات علمية وحوارية متخصصة قُدمت خلالها أوراق بحثية نوعية تناولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مهنة التمريض، إلى جانب عرض فيلم وثائقي سلط الضوء على الدور الريادي الذي تضطلع به كلية التمريض في جامعة اليرموك في إعداد وتأهيل كوادر تمريضية مؤهلة لخدمة الوطن والمجتمع بكفاءة واقتدار.





























