
مندوبا عن رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، رعى نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والتميز المؤسسي الأستاذ الدكتور أمجد ضيف الله الناصر، الندوة العلمية التي عقدها كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية بعنوان "مرور واحد وأربعين عاما على تولي زيد الرفاعي حكومته الرابعة"، وتحدث فيها كل من الفريق الركن المتقاعد غازي الطيب، والباحث الدكتور سلطان الشياب.
وفي كلمة ترحيبية، قال الناصر، إن جامعة اليرموك حريصة على الدوام بأن يكون لها الدور الطليعي في استذكار وتكريم القامات الوطنية التي أسهمت في بناء الدولة الأردنية، والتعريف بالدور الأردني في خدمة القضايا الوطنية والقومية.
وتابع: لقد كان لزيد الرفاعي مواقف مشهودة، نستحضرها دائما حين نبحث في تاريخ الأردن ورجاله الصادقين الحريصين على وطنهم، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وأخلصوا للوطن والملك فكانوا منهل بذل وعطاء وأنموذج ولاء وانتماء.
وفي كلمة له، قال شاغل الكرسي الأستاذ الدكتور محمد عناقرة، إن تأسيس الكرسي في جامعة اليرموك جاء انطلاقا من الدور الوطني المهم الذي تقوم به الجامعة، والقائم على استذكار القامات الوطنية التي أسهمت في بناء الدولة الأردنية، وقال إن إنشاء الكرسي جاء لتحقيق مجموعة أهداف تتمثل بإحياء التراث، وبث روح الانتماء والولاء للأردن، وإجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالأردن منذ نشأة الإمارة وحتى الوقت الحاضر، والاسهام في نشر المعرفة عن تطور الدولة الأردنية، وكذلك دراسة حياة الرواد والساسة والأعلام الأردنيين وأثرهم في بناء الدولة الأردنية.
وقال، كان زيد الرفاعي إحدى الشخصيات البارزة التي شكلت الأسس الرئيسية لنهضة الأردن الحديث من خلال أدواره المتعددة في الحياة السياسية والإدارية، وموقفه المحوري في تشكيل السياسة الأردنية، وتوجيه استراتيجياتها إبان منتصف القرن العشرين، وكان يرى على الدوام أن الأردن سيبقى شامخا شموخ الجبال أمام كل العقبات بفضل القيادة الهاشمية الحكيمة.
بدوره تحدث الطيب حول الدور الوطني والجهود الكبيرة التي بذلها زيد الرفاعي إبان توليه رئاسة الوزراء، مبينا أنه كان أول من اختار وزيرا أكاديميا في وزارته، مستعرضا مسيرته في تشكيل الحكومات.
وأضاف لقد شكل زيد الرفاعي وزارته الأولى عام 1973، وكان عمره حينها 37 عاما ليصبح أصغر رئيس وزراء في الأردن، كما شكل حكومته الثانية عام 1974، وحكومته الثالثة عام 1976، وحكومته الرابعة عام 1985.
كما استعرض الطيب أبرز ما تضمنه كتاب التكليف السامي للرفاعي لحكومته الرابعة، وأبرز ما جاء في رده على الكتاب.
من جانبه، قال الشياب كان لزيد الرفاعي دور مهم في ترسيخ مبادئ الاستقرار السياسي في الأردن، والدفع قدما في عملية الإصلاح الشامل، وكان حازما في اتخاذ القرار، وصاحب مدرسة غنية بالتجارب.
واستعرض الشياب سيرة حياة الرفاعي، والمواقع التي تقلدها خلال مسيرة حياته وصولا لرئاسة الوزراء، كما تناول أبرز الإنجازات التي حققتها حكومة زيد الرفاعي الرابعة والتي جاءت في نيسان من عام 1985، في مجال التعليم العالي، والمجالات الاقتصادية، والسياسية، والصحية، وغيرها.








