
رعى رئيس مجلس أمناء جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور محمود الشياب، اليوم العلمي لكلية الطب بعنوان "الطبيب الباحث من أروقة البحث إلى أروقة التأثير"، بحضور نائب الجامعة للشؤون الأكاديمية والتمييز المؤسسي الأستاذ الدكتور أمجد ضيف الله الناصر.
وقال الشياب في كلمته الافتتاحية إن هذا اللقاء العلمي يجسد روح التميز والاجتهاد التي نعتز بها في جامعة اليرموك، مشيراً إلى التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم في المجال الصحي، والتي تفرض على الطبيب امتلاك أدوات المعرفة الحديثة والابتكار لمواكبة هذا التطور.
وشدد على أن دمج التكنولوجيا المتقدمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي في الطب أصبح ضرورة لتجويد الرعاية الصحية، مع الحذر من محاذيرها الأخلاقية والمهنية لضمان بقاء اللمسة الإنسانية كأساس مهني، مؤكداً أن سعي الكلية المستمر نحو رفع جودة التعليم وتحقيق أعلى التصنيفات الأكاديمية هو الضمانة الحقيقية لتسهيل قبول الطلبة في أرقى برامج الإقامة والتخصص محلياً ودولياً، مما يعزز مكانة جامعة اليرموك كمؤسسة رائدة في التعليم والبحث العلمي.
وأشار الشياب إلى أن الطب في الأساس رسالة إنسانية سامية تقوم على الرحمة قبل المعرفة وعلى الإخلاص قبل المهارة، مبينا أن الطبيب الحقيقي هو من يجمع بين التميز العلمي والضمير الحي والكفاءة المهنية ليكون عنصراً فاعلاً في خدمة مجتمعه.
من جانبها، بينت عميد الكلية الدكتورة جمانة السليمان، أن الكلية تحتفي اليوم بعقلية الطبيب الباحث الذي لا يكتفي بتلقي المعرفة بل يسهم في إنتاجها وتطويرها، مؤكدة إيمان الكلية بأن دور الطبيب المتميز يمتد ليكون باحثاً ومفكراً يساهم في تطوير المعرفة الطبية العالمية.
وأشادت بالشراكة الاستراتيجية مع المؤسسات الصحية الأردنية التي احتضنت الطلبة وقدمت لهم الدعم اللازم لإنجاز أبحاثهم، مؤكدة أن هذا التعاون يعكس تكامل الأدوار بين القطاعين الأكاديمي والصحي، لافتا إلى أن الكلية تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها الدولية من خلال قيادة مشاريع ريادية، كمشروع بناء قدرات المدرسين السريريين الهادف إلى نقل الخبرات العالمية وتوطين مهارات التدريب الطبي الحديثة في الأردن.
بدورها، أوضحت مساعد العميد لشؤون البحث العلمي وخدمة المجتمع الدكتورة سها البيتاوي، أن النسخة الحالية من اليوم العلمي شهدت عرض 64 مشروع تخرج، تضمنت أفكاراً واعدة تمتد من رحاب النظرية إلى آفاق التطبيق.
وأشارت إلى استحداث جوائز جديدة هذا العام، شملت "جائزة المشروع المؤثر" للمشاريع التي تقدم حلولاً عملية، و"جائزة المشرف المؤثر" تقديراً للمشرفين الذين ألهموا وساندوا طلبتهم في رحلتهم العلمية.
واشتملت فعاليات اليوم العلمي على عرضاً تقديمياً قدمه الدكتور قيس السعدي حول مشروع "إيراسموس" الذي تنفذه كلية الطب بالتعاون مع كليات الطب في الجامعات الأردنية الحكومية الست ومؤسسات أكاديمية أوروبية مرموقة كجامعتي "مينو" في البرتغال و"باتراس" في اليونان.
واستعرض السعدي أهداف البرنامج التدريبي الرامية إلى تمكين المدرسين السريريين في المستشفيات التعليمية وتطوير مهاراتهم في نقل المعرفة للطلبة، مشيراً إلى أن المشروع يتضمن إعداد كوادر أكاديمية أردنية كمدربين للمدربين (TOT) لضمان استدامة الخبرات محلياً.
كما واشتمل اليوم العلمي، على عرض فيديو تعريفي عن إنجازات الكلية، ثم جولة في معرض ملخصات مشاريع تخرج الطلبة "البوسترات"، حيث قامت لجان التحكيم بتقييم النتاج العلمي المتميز للطلبة وتكريم المبدعين منهم.












