
أكد رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك أحمد الشرايري، أن القوة الاتصالية للمؤسسات الأكاديمية العريقة تكمن في قدرتها على صناعة خطاب إتصالي مرن، يوازن بين مواكبة الحداثة الرقمية والحفاظ على رصانة السمعة المؤسسية، جاء ذلك خلال زيارته لدائرة العلاقات العامة والإعلام، حيث عقد اجتماعاً موسعاً ضم مدير الدائرة الدكتور علي يحيى الحديد وكوادرها الإدارية، لبحث آليات تطوير المنظومة الاتصالية للجامعة.
وأشار رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، أن دائرة العلاقات العامة والإعلام، تمثل النافذة التي تطل منها جامعة اليرموك على جمهورها الداخلي والخارجي، بوصفها "حلقة الوصل" التي تربط الجامعة بمجتمعها وخريجيها ومتقاعديها، وشدد خلال اللقاء على ضرورة حماية الصورة الذهنية للجامعة، ووجه بتبني بروتوكولات استجابة سريعة تتسم بالشفافية المطلقة، مؤكداً أن اليرموك تمتلك منظومة اتصالية قادرة على توجيه رسائل دقيقة تكرس الثقة لدى الجمهور والشركاء المحليين والدوليين.
من جانبه، استعرض الدكتور الحديد، بالتشارك مع الكوادر الإدارية ، خارطة طريق عملية للنهوض بالأداء الاتصالي، تمثلت في خطة استراتيجية متكاملة تهدف إلى مواءمة خطاب الدائرة مع التوجهات الاستراتيجية للجامعة (2026-2030). حيث تعمل الدائرة بروح الفريق الواحد للنهوض برسالة جامعة اليرموك التي هي امتدادٌ حيّ لروح الدولة ورسالتها في صناعة المعرفة وبناء الإنسان، وتعد الدائرة حملة علاقات عامة شاملة للاحتفال "باليوبيل الذهبي" لجامعة قدمت خمسين عاماً من العطاء التراكمي الذي خرّج كفاءاتٍ أضاءت سماء الوطن والعالم.
وعلى صعيد تمكين رأس المال البشري، تتجه الدائرة نحو إحداث تحول نوعي في تطوير الأداء؛ عبر تبني فلسفة تدريبية تخصصية تشاركية، تهدف إلى إخضاع الكوادر لبرامج مكثفة تحاكي المعايير الدولية. وتتضمن الرؤية المشتركة للمرحلة المقبلة استقطاب طاقات إبداعية نوعية لرفد الدائرة بدماء متجددة، بما يضمن ترسيخ ممارسات اتصالية عابرة للحدود تتسق مع إرث اليرموك العريق.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن نجاح هذه الاستراتيجية يتطلب استمرار تطوير البنية التحتية ورفدها بأحدث أدوات الاتصال الرقمي والاستثمار في الاستراتيجيات الاتصالية المتطورة، وفي سياق التواجد العالمي، وجه الشرايري بصياغة محتوى تخصصي يستهدف المنصات المهنية، وفي مقدمتها (LinkedIn)، لربط الخريجين بسوق العمل الدولي. كما أكد على أهمية صقل مهارات الطلبة الميدانية بالتعاون مع كلية الإعلام في الجامعة بذراعيها "صحافة اليرموك" و"إذاعة يرموك FM".
وفي ختام اللقاء، جددت أسرة الدائرة التزامها بترجمة هذه التوجيهات إلى واقع ملموس، مثمنين الدعم اللامحدود من رئاسة الجامعة لتحديث البنية التحتية والتقنية والبشرية، بما يضمن بقاء دائرة العلاقات العامة والإعلام المحرك الرئيس للسمعة الأكاديمية والتميز المؤسسي لليرموك.








