رعى القائم بأعمال رئيس جامعة اليرموك الدكتور موسى ربابعة، بحضور أمين عام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد أمجد نارموق، حفل هاكثون "الابتكار في النزاهة" الذي نظمه مركز الريادة والابتكار في الجامعة، بالتعاون مع مركز الابتكار والتدريب في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.
وقال ربابعة إن "اليرموك" تُجسدٌ في رؤيتها انطلاقةًّ رائدةً نحو التطويرِ والتميز، حتى أضحت رمزاً من رموزِ المعرفةِ والريادةِ والابتكار، مؤكدا إيمان الجامعة بأن ترسيخ النزاهة هو ثقافة وسلوك وممارسة يومية، لا يتحقق إلا بمشاركة الشباب الواعي المسؤول، القادر على تحويل المبادئ إلى مبادرات، والأفكار إلى مشروعات، للمساهمة في حماية المال العام وصون كرامة الإنسان، وتعزيز ثقة المواطن بمؤسسات دولته.
وأضاف أن "اليرموك" لا تبحث في مسابقة الابتكار في النزاهة عن أفكار إبداعية وحلول تقنية فحسب، إنما عن روح مسؤولة تؤمن بأن النزاهة ليست شعاراً يُرفع، بل ممارسة يومية وسلوك حضاري يعكس ضمير الأمة ويصون مستقبلها، مشيرا إلى أن إطلاق المسابقة جاء ليؤكد رسالة" اليرموك" التربوية والوطنية، سيما وأنها لا تكتفي بتخريج الكفاءات العلمية، وإنما بناء إنسان متكامل يحمل في قلبه قيماً أصيلة، وفي عقله رؤية مبدعة، وفي سلوكه قدوة صالحة.
وأشار ربابعة إلى أن هذه المسابقة شكلت منصة حقيقية لإطلاق العنان لأفكار الشباب المبدعة، وتوظيف طاقاتهم في ابتكار حلول عملية تعزز قيم النزاهة والشفافية، وتدعم جهود مكافحة الفساد، وهي عبارة عن رحلة تعلم وإبداع، وفرصة لترسيخ القيم الأخلاقية في بيئة ريادية محفزة، حيث تلتقي النزاهة بالابتكار، ويصبح الشباب شريكًا فاعلًا في صياغة المستقبل.
وقال إن الانسان المبدع الذي يبتكر مشروعاً يعزز الشفافية، أو فكرةً تُضيء دروب النزاهة، هو في الحقيقة يسهم في حماية المجتمع، ويرسم ملامح وطن تسوده العدالة والثقة.
وخاطب ربابعة الفائزين في المسابقة: أنتم اليوم سفراء لقيمة عليا هي أمانة العلم وأخلاق المسؤولية وأنتم جيل الأمل، تحملون مشاعل الإصلاح، وتخطّون بأفكاركم دروب الغد، داعيا إياهم أن يكونوا على يقين أن الفكر الأصيل لا يزهر إلا في بيئة نقية من الفساد، والإبداع لا يثمر إلا إذا ارتوى بماء النزاهة.
من جهته، أشار نارموق إلى أن اليوم هو احتفال بثمرة شراكة فاعلة ومُلهمة مع جامعة اليرموك، في فعالية تحمل في طيّاتها أبعادًا وطنية وشبابية وإنسانية، حيث نجتمع فيها لنكرّم الإبداع، ونحتفي بالمعرفة، ونعمّق الإيمان بأن الشباب هم حجر الأساس في أي جهد وطني حقيقي يُراد به بناء منظومة نزاهة مستدامة.
وبيّن أن مسابقة أعمال تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، والتي تحاكي النزاهة ومكافحة الفساد هي مسابقة نوعية، جمعت بين مفاهيم الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والفن التشكيلي من جهة، ومبادئ النزاهة والوقاية من الفساد من جهة أخرى، لتجسّد إيمان الهيئة العميق بأن محاربة الفساد لا تكون فقط بالأدوات التقليدية، بل بالعقول المتجددة، والأفكار الخارجة عن المألوف، وبالطاقة الخلاقة التي يملكها شبابنا.
وأكد نارموق أن هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، تواصل سعيها لدمج الفكر الشاب الممزوج بروح الابتكار، مع الخبرات المهنية المتوفرة في أروقتها، لافتا إلى أنها تهدف إلى بناء نموذج وطني واقليمي ريادي في ميدان النزاهة، ونموذج يتجاوز التوعية التقليدية نحو التمكين والتشارك، معربا عن شكره للجامعة، ولجميع القائمين على هذا التعاون البنّاء، أملا أن يتسع ويترسخ في الأعوام القادمة ليشمل مؤسسات أكاديمية أخرى.
وفي نهاية الحفل، سلم ربابعة الجوائز للطلبة الفائزين في أعمال تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، والطلبة الفائزين في الأعمال الفنية التي تحاكي النزاهة ومكافحة الفساد.
كما وسلم ربابعة الشهادات على أعضاء الهيئة التدريسية والموظفين الإداريين اللذين شاركوا في ورش التدريب التي عقدتها "الهيئة" في الجامعة.
وعلى هامش الحفل افتتح ربابعة المعرض الفني لطلبة كلية الفنون الجميلة، الذي اشتمل على لوحات فنية تحاكي موضوعات النزاهة ومكافحة الفساد، في القطاعات الصحية والتعليمة والخدمية.