
مندوبًا عن رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، رعى نائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أمجد ضيف الله الناصر، فعاليات الندوة التي نظمها كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية في الجامعة، بعنوان "توظيف التراث في أدب الطفل"، بالتعاون مع مؤسسة عبد الحميد شومان الثقافية، وشاركت فيها الروائية هيا صالح من الأردن، والروائية نادية النجار من الإمارات العربية المتحدة.
وأكد الناصر في كلمته خلال الندوة، أهمية هذه الفعالية في تعزيز التعاون الثقافي والإبداعي بين جامعة اليرموك ومؤسسة عبد الحميد شومان، مشيدًا بدور "المؤسسة " في دعم الثقافة والفنون والإبداع، وبالدور الذي يضطلع به "كرسي عرار" في رعاية الثقافة الأردنية وتعزيز حضورها.
وأشار إلى أن أدب الطفل لا يقتصر على الحكايات والكتب، بل يمثل ركيزة أساسية في تشكيل وعي الأجيال الناشئة وبناء وجدانها وتنمية قدراتها الفكرية والإبداعية، لافتًا إلى تزايد أهمية هذا الأدب في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وانتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعدد مصادر التأثير الثقافي.
وأضاف الناصر أن جامعة اليرموك تؤمن بأهمية الشراكة مع المؤسسات الوطنية الرائدة في تحويل البحث الأكاديمي والنقدي إلى مبادرات ثقافية فاعلة تثري المجتمع وتخدم الأجيال الناشئة، مؤكدًا ضرورة تقديم أدب عربي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويصون الهوية الوطنية وينفتح على المعرفة الإنسانية، بما يعزز ثقافة القراءة والتفكير والإبداع لدى الأطفال.
من جانبها، أكدت ممثلة مؤسسة عبد الحميد شومان رحمة عبد القادر، اعتزاز "المؤسسة" بالتعاون مع جامعة اليرموك، بوصفها صرحًا أكاديميًا عريقًا أسهم في بناء الفكر وتعزيز البحث العلمي في الأردن والعالم العربي.
وأشارت إلى أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص في دعم التنمية المستدامة، وتعزيز الإبداع وتمكين الشباب، مبينةً حرص "المؤسسة" على بناء شراكات فاعلة مع الجامعات الأردنية تسهم في تحفيز الإبداع العلمي والثقافي وترسيخ قيم التعاون والمسؤولية المجتمعية.
بدوره، أكد عضو هيئة التدريس في كلية الآداب- رئيس رابطة الكتاب الأردنيين الدكتور رياض الياسين، أن التراث يمثل ذاكرة الأمة ومرآة قيمها وتصوراتها عن الحياة والإنسان، مشيرًا إلى أن توظيفه في أدب الطفل يتيح الجمع بين الموروث الثقافي والتجربة الإبداعية المعاصرة، بما يسهم في تشكيل وعي الطفل وتعزيز قدرته على اكتشاف المعاني والقيم.
وثمّن الياسين دور مؤسسة عبد الحميد شومان في دعم البحث العلمي وتشجيع القراءة ورعاية الإبداع الأدبي والفكري، مشيرًا إلى أهمية جائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال في تشجيع إنتاج أعمال أدبية تجمع بين القيمة الفنية والعمق المعرفي والتربوي، مؤكدًا أهمية تكامل جهود المؤسسات الأكاديمية والثقافية في ترسيخ القراءة والإبداع بوصفهما ركيزتين أساسيتين لبناء الإنسان وتنمية المجتمع.
وتضمنت الندوة مداخلات ثقافية وأدبية لكل من الصالح والنجار، تناولتا موضوع توظيف التراث في أدب الطفل، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الكتابة الإبداعية الموجهة للأطفال، وربط الأجيال الناشئة بموروثها الثقافي بأساليب أدبية معاصرة.
وأكدت الصالح أن الكتابة للأطفال واليافعين تتطلب بحثاً عميقاً ومتأنياً في اختيار المضامين الملائمة لعالمهم المدهش، مع ضرورة احترام عقل الطفل والابتعاد عن الاستسهال، لافتة إلى أن التراث يعتبر مخزوناً غنياً وخصباً يمكن إسقاطه على الواقع المعاصر لإمتاع الطفل وتعريفه بجذوره وثقافته بأسلوب فني محبب.
من جهتها، أشارت النجار إلى أن أدب الطفل والكتابة للأطفال يتيح فرصة التخيل والإبداع لتقديم كتب عربية تمنح الطفل الخيال والمعرفة وتفتح له أبواب الأسئلة، مؤكدة أن التعامل مع التراث في أدب الطفل يجب ألا يكون بالطريقة التقليدية المباشرة؛ بل ينبغي إعادة صياغته وقصّه بلغة معاصرة تناسب طفل اليوم.









