
بحث رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، والرئيس التنفيذي لمجموعة شركات تقنيات المرور "الخليج" المهندس عبدالرحمن الخطيب، سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات أنظمة المرور الذكية وتطبيقاتها، بما يربط المعرفة والخبرات الأكاديمية باحتياجات المجتمع والاقتصاد، ويسهم في بناء قدرات وطنية متخصصة في هذا المجال.
وشهد اللقاء الذي حضره رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى عماد العزام، التوقيع على مذكرة تفاهم بين جامعة اليرموك ومجموعة تقنيات المرور، بهدف وضع إطار مؤسسي للتعاون بين الجانبين في إنشاء مختبر متخصص في مجالات أنظمة المرور الذكية وتطبيقاتها، بما يخدم التعليم التطبيقي والبحث العلمي والابتكار والتدريب، ويربط مخرجات الجامعة التعليمية باحتياجات القطاعات الوطنية المختلفة.
وتأتي هذه المذكرة انطلاقًا من الدور الوطني والأكاديمي لجامعة اليرموك في إعداد الكفاءات العلمية والهندسية وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وخبرة مجموعة تقنيات المرور في مجالات أنظمة المرور الذكية وتطبيقاتها، إيمانا من الطرفين بأهمية بناء قدرات وطنية متخصصة في مجالات النقل والمرور الذكي، وتطوير حلول تقنية قابلة للتطبيق تخدم الجامعة والطلبة والباحثين والقطاعات الوطنية.
وأكد الشرايري أن جامعة اليرموك وهي تحتفل بمرور خمسين عاما على تأسيسها، فإنها تحرص وباستمرار على توطيد علاقاتها مع الشركات والمؤسسات الرائدة في مختلف المجالات، بما يسهم في تطوير العملية التعليمية والتدريبية، وتعزيز فرص الطلبة في اكتساب الخبرات العملية، إلى جانب الإسهام في خدمة مدينة إربد وتطويرها، انطلاقًا من المسؤولية المجتمعية للجامعة تجاه المدينة التي تحتضنها، وضرورة تكامل أدوار المؤسسات والقطاع الخاص في دفع مسيرة التنمية والتطوير.
وأشار إلى أن الشراكة مع مجموعة تقنيات المرور تمثل نموذجًا للتعاون ما بين الجامعة والقطاع التقني، بما يعزز الدور الوطني والأكاديمي لجامعة اليرموك في إعداد الكفاءات العلمية والهندسية، وتحويل المعرفة إلى تطبيقات وحلول تقنية تخدم المجتمع.
وأعرب الشرايري عن اعتزاز الجامعة بهذه الشراكة التي من شأنها فتح آفاق جديدة أمام طلبة الجامعة من التخصصات التكنولوجية والهندسية، في الحصول على فرص تدريبية وتطبيقية عملية فاعلة، وبالتالي تنمية مهاراتهم وقدراتهم المهنية، إلى جانب دعم مشاريع تخرج الطلبة ورسائل الماجستير ذات الصلة بأنظمة المرور الذكية وتطبيقاتها، والاستفادة من الخبرات المهنية والفنية التي توفرها المجموعة.
وشدد على هذه المذكرة، تشكل اللبنة الأولى لتعاون أوسع بين الجانبين، مؤكدًا استعداد الجامعة لتسخير حرمها الجامعي ليكون بيئة تطبيقية ومختبرًا حيًا لعدد من التقنيات والحلول الحديثة في مجال أنظمة المرور الذكية، بما يتيح اختبار التطبيقات وتطويرها والاستفادة منها في الأغراض التعليمية والبحثية والتدريبية.
من جانبه، أكد الخطيب حرص مجموعة تقنيات المرور، على أداء دورها الوطني والمجتمعي تجاه مدينة إربد، والإسهام في تطوير واقعها المروري من خلال توظيف التقنيات الحديثة والحلول الذكية التي من شأنها تحسين إدارة الحركة المرورية وتعزيز كفاءة الأنظمة المرورية، بما يواكب متطلبات المدن الحديثة.
وأكد أهمية الشراكة مع جامعة اليرموك، باعتبارها مؤسسة أكاديمية عريقة تزخر بالكفاءات العلمية من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلبة، مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية، ومشاريع تخرج الطلبة، والطاقات الشبابية والأفكار الابتكارية في تطوير تطبيقات وحلول متخصصة في أنظمة المرور الذكية.
وتنص مذكرة التفاهم على التعاون في إنشاء مختبر لأنظمة المرور الذكية وتطبيقاتها داخل الحرم الجامعي، ليكون منصة تعليمية وبحثية وتطبيقية تخدم الطلبة والباحثين والمشاريع المشتركة، إلى جانب تطوير مشاريع بحثية وتطبيقية مشتركة ذات قيمة علمية واقتصادية ووطنية.
ووفق المذكرة، يتضمن نطاق عمل المختبر إجراء الدراسات والأبحاث وتطوير الحلول الذكية في مجالات أنظمة النقل الذكية، وتحسين أداء التقاطعات والإشارات الضوئية، وتطوير أنظمة إدارة ومراقبة المرور في الوقت الحقيقي، فضلًا عن إمكانية تقديم الخدمات الفنية والاستشارية للبلديات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في مجال إدارة المرور ودعم اتخاذ القرار، واستقطاب المشاريع البحثية الممولة وتنفيذ البرامج والدورات التدريبية المتخصصة.
كما تشمل مجالات التعاون تدريب عدد من طلبة الجامعة عمليًا في مقر المجموعة في دولة قطر الشقيقة، ودعم مشاريع التخرج ورسائل الماجستير ذات العلاقة بأنظمة المرور الذكية من خلال توفير الأفكار التطبيقية والخبرات المهنية وبيئات الاختبار المناسبة، فضلًا عن تنظيم ورش العمل والمحاضرات والندوات العلمية بمشاركة خبراء من الجانبين.
وتتضمن المذكرة أيضا، تعزيز الابتكار وريادة الأعمال التقنية، ودعم الطلبة والباحثين في تحويل الأفكار القابلة للتطبيق إلى منتجات أو خدمات أو شركات ناشئة، إضافة إلى التعاون في تطوير نظام مرور ذكي يخدم الحركة المرورية على مداخل الجامعة والحرم الجامعي.
كما ونصت المذكرة، على إمكانية تزويد الجامعة، بثماني كاميرات للتعرف الآلي على لوحات المركبات LPR/ANPR، بواقع كاميرتين لكل بوابة من بوابات الجامعة لمساري الدخول والخروج، إلى جانب منصة مركزية لإدارة الدخول والزوار والمركبات، لأغراض التشغيل التجريبي والتدريب والتعليم والبحث التطبيقي وتحسين مراقبة حركة الدخول والخروج إلى الحرم الجامعي.







