"اليرموك" تنظم ندوة علمية حول "استجابة الأردن للجوء الإنساني"

"اليرموك" تنظم ندوة علمية حول "استجابة الأردن للجوء الإنساني"

WhatsApp Image 2026 08 27 at 9.28.17 AM 1

مندوبا عن رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، رعت نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والاعتمادات الدولية والتصنيفات الأستاذ الدكتورة ربا البطاينة، فعاليات الندوة العلمية التي نظمها مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية بعنوان "استجابة الأردن للجوء الإنساني"، ضمن احتفالات الجامعة باليوبيل الذهبي، وبمشاركة ممثلين عن وزارة الداخلية ومحافظة إربد والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمات المجتمع المحلي، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين والطلبة.
وقالت البطاينة في كلمتها الافتتاحية، إن الأردن مثّل عبر تاريخه، نموذجًا راسخًا في الاستجابة لأزمات اللجوء، فمنذ نكبة عام 1948، مرورًا بحرب عام 1967 وموجات النزوح المتعاقبة، وصولًا إلى الأزمة السورية، استقبل الأردن اللاجئين ووفّر لهم الحماية والدعم، رغم محدودية موارده والأعباء الكبيرة التي تحملها، وهو سجل إنساني يعتز به الأردنيون.
وأضافت أن هذه الندوة تشكل مساحة للحوار وتبادل الخبرات والرؤى، بما يسهم في تعميق فهم قضايا اللجوء والهجرة القسرية، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين المؤسسات الرسمية والأكاديمية والدولية ومؤسسات المجتمع المحلي، مؤكدة أهمية توظيف المعرفة والبحث العلمي في دعم الجهود الوطنية وتعزيز القدرة على التعامل مع التحديات الإنسانية والتنموية المرتبطة باللجوء.
وتضمنت الندوة التي أدارها الدكتور زكريا المحاسيس، مناقشة محورين، الأول بعنوان "تاريخ اللجوء الاستجابة المؤسسية للاجئين في الأردن"، تحدث فيه كل من مساعد محافظ اربد لشؤون التنمية الدكتور رامي عبيدات، وممثل عن المفوضية السامية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أسامة العمري، ومدير مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية الدكتور إبراهيم درويش.
وناقش المحور الثاني للندوة، موضوع "الأردن ملاذا آمنا للاجئين: التجربة التاريخية والشراكات الإنسانية".وقال درويش، إن الأردن شكّل، عبر تاريخه الحديث، نموذجاً إنسانياً بارزاً في استضافة اللاجئين والباحثين عن الأمن والاستقرار، مبينا أن أبرز محطات اللجوء بدأت مع حرب عام 1948 وما رافقها من تهجير جماعي للفلسطينيين، إذ استقبلت المملكة واحدة من أكبر مجموعات اللاجئين، واستقر العديد منهم في مناطق تحولت لاحقاً إلى مخيمات رسمية تديرها "الأونروا".
وأوضح درويش أن مسيرة الأردن مع موجات النزوح تواصلت خلال حرب الخليج عامي 1990-1991، كما شهد الأردن في مطلع الألفية تدفقاً كبيراً للعراقيين عقب أحداث عام 2003، ثم استقبل أعداداً من الليبيين واليمنيين مع اندلاع الأزمات في بلدانهم، وصولاً إلى الأزمة السورية التي بدأت عام 2011 وشكّلت إحدى أكبر موجات اللجوء إلى المملكة، حيث استضاف الأردن، وفقاً للتقديرات الحكومية، أكثر من 1.3 مليون سوري، وأُنشئ مخيمات في الزعتري والأزرق، فيما استقرت الغالبية ضمن المجتمعات المحلية.
وأكد أن هذه المحطات التاريخية المتعاقبة تعكس نهج الأردن الراسخ، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في تقديم الحماية والملاذ الآمن للفارين من النزاعات، والمحافظة على مبدأ عدم الإعادة القسرية.
من جهته، أكد عبيدات أن الأردن رسّخ عبر تاريخه نهجًا إنسانيًا ومؤسسيًا في التعامل مع موجات اللجوء المتعاقبة، انطلاقًا من مسؤولياته الإنسانية وحرصه على توفير الحماية والخدمات الأساسية للاجئين، بالتوازي مع قياس الأعباء والتحديات التي أوجدها اللجوء على الخدمات العامة والتنمية والمجتمعات المستضيفة.
وأشار إلى أن التجربة الأردنية شكّلت نموذجًا متراكمًا في إدارة الأزمات الإنسانية، مبينا أن الاستجابة الأردنية اتسمت بالسعي المستمر إلى تحقيق توازن دقيق بين الالتزامات الإنسانية من جهة والقدرات والإمكانات الوطنية المتاحة من جهة أخرى.
ولفت عبيدات إلى أن محافظة إربد تعد من أعلى المحافظات استضافة للاجئين، الأمر الذي عزز نموذج الدمج المحلي، لكنه في الوقت ذاته فرض ضغوطًا إضافية على البنية التحتية والخدمات العامة، ولا سيما في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والمياه، إلى جانب محدودية الموارد الطبيعية وتراجع مستويات التمويل الدولي وارتفاع الحاجة إلى فرص العمل وزيادة المنافسة في سوق العمل المحلي.
واستعرض عبيدات تطور خارطة طريق الاستجابة الأردنية لملف اللجوء منذ عام 2011، مبينًا انتقالها من مرحلة الاستجابة الإنسانية الطارئة واستقبال التدفقات الكبيرة، إلى تنظيم الاستضافة وتوسيع خدمات الصحة والتعليم، ثم التوسع في برامج سبل العيش وتصاريح العمل ودعم البلديات، وصولًا إلى التركيز في المرحلة الراهنة على التنمية المحلية والتعامل مع تحديات نقص التمويل والتخطيط للحلول المستدامة والعودة الطوعية الآمنة.
بدوره، قال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أسامة العمري، إن واقع اللجوء في الأردن يشهد تحولات ملحوظة في ظل تراجع أعداد اللاجئين المسجلين وتغير الاحتياجات الإنسانية، إلى جانب تنامي حركة العودة إلى سوريا، مؤكدًا أن "المفوضية" تواصل أداء ولايتها في توفير الحماية الدولية للاجئين وطالبي اللجوء، والعمل مع مختلف الشركاء لإيجاد حلول دائمة، مع التركيز على الفئات الأكثر ضعفًا.
وأضاف أن محافظة إربد شهدت تراجعًا في أعداد اللاجئين المسجلين، من 120,027 لاجئًا في نهاية عام 2024 إلى 75,517 في نهاية عام 2025، وصولًا إلى 63,519 لاجئًا حتى تموز من عام 2026.
وبيّن العمري أن هذا الواقع يترافق مع مجموعة من التحديات المتواصلة، في مقدمتها تراجع التمويل الإنساني والاحتياجات المعيشية وسبل العيش، إلى جانب قضايا التعليم والصحة، الأمر الذي يتطلب استمرار التنسيق والتعاون بين المفوضية والجهات الحكومية والشركاء التنفيذيين والتشغيليين والمجتمعات المحلية.
وفيما يتعلق بالعودة إلى سوريا، أشار العمري إلى ارتفاع أعداد العائدين من محافظة إربد من 14,352 في نهاية عام 2024 إلى 58,573 حتى حزيران 2026، فيما بلغ عدد حالات العودة المنظمة عبر برنامج المفوضية 1,151 حالة، في مؤشر على تنامي حركة العودة خلال الفترة الأخيرة.
فيما أكد العبادي أن تجربة الأردن في استضافة اللاجئين تمثل نموذجًا إنسانيًا وتاريخيًا راسخًا، يعكس ما يتمتع به المجتمع الأردني من قيم التضامن والتكافل والانفتاح على مختلف الفئات التي لجأت إلى المملكة عبر مراحل تاريخها.
وأشار إلى أن التعامل مع قضايا اللجوء لا يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية، وإنما يتطلب بناء شراكات فاعلة ومستدامة بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية والمجتمعات المحلية، بما يسهم في تمكين اللاجئين، ودعم المجتمعات المستضيفة والحفاظ على تماسكها الاجتماعي، مؤكدًا أن الشراكة الإنسانية القائمة على التكامل وتوحيد الجهود تشكل أساسًا لمواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص تعزز التنمية والاستقرار للجميع.

WhatsApp Image 2026 08 27 at 9.28.18 AM 3

WhatsApp Image 2026 08 27 at 9.28.18 AM 4

WhatsApp Image 2026 08 27 at 9.28.18 AM 2

WhatsApp Image 2026 08 27 at 9.28.16 AM

WhatsApp Image 2026 08 27 at 9.28.18 AM 1

WhatsApp Image 2026 08 27 at 9.28.17 AM

WhatsApp Image 2026 08 27 at 9.28.18 AM copy

WhatsApp Image 2026 08 27 at 9.28.17 AM 2

WhatsApp Image 2026 08 27 at 9.28.16 AM 1

YU

إعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف حقــول العلــم والمعرفــة، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع من خلال تقديم تعليم متميّز في بيئة جامعية مُحفزة.

اتصل بنا

  • اربد- الاردن, ص.ب 566 الرمز البريدي 21163 اربد- الاردن, ص.ب 566 الرمز البريدي 21163
  • yarmouk@yu.edu.jo yarmouk@yu.edu.jo
  • 7211111 2 962 + 7211111 2 962 +
Image
Image
جميع الحقوق محفوظة © 2026 جامعة اليرموك.
+96227211111Irbid - Jordan, P.O Box 566 ZipCode 21163