
نظم قسم اللغات السامية والشرقية في كلية الآداب، محاضرة علمية بعنوان "تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها"، قدمتها الدكتورة ياسمين تورول أوغلو من جامعة إسطنبول، بحضور عدد من أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة والمهتمين بمجالات تعليم اللغات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
في بداية المحاضرة، أكد عميد الكلية الأستاذ الدكتور خالد هزايمة، أهمية مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها مجال الذكاء الاصطناعي، وما أفرزته هذه التقنيات من إمكانات جديدة يمكن توظيفها في تطوير العملية التعليمية، مؤكدا حرص الكلية على دعم الأنشطة العلمية التي تواكب المستجدات في مختلف الحقول المعرفية، وتتيح لأعضاء هيئة التدريس والطلبة فرصة الاطلاع على التجارب والخبرات الحديثة، مؤكدا أهمية توظيف التقنيات الحديثة بصورة واعية ومدروسة، وبما يحافظ على الدور المحوري للمتعلم والمعلم في العملية التعليمية.
من جانبه، أكد رئيس القسم الدكتور رباع ربابعة، على أن تنظيم هذه المحاضرة يأتي في إطار حرص القسم على إثراء الجانب العلمي والتطبيقي لدى طلبته، وفتح المجال أمامهم للتعرف إلى الأدوات والتطبيقات الحديثة التي يمكن الإفادة منها في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، مؤكدا أن الاستفادة من هذه التقنيات لا تقتصر على اللغة العربية، وإنما تمتد إلى مختلف اللغات ومجالات تعلمها وتعليمها.
بدورها، أشادت تورول أوغلو بأهمية التواصل العلمي وتبادل الخبرات بين الجامعات العربية والتركية في مجال تعليم اللغات، مستهلةً محاضرتها بالحديث عن التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات الحياة، ولا سيما في مجال التعليم، موضحة أن هذه التقنيات باتت توفر إمكانات واسعة تساعد المعلم والمتعلم على حد سواء، وتسهم في جعل العملية التعليمية أكثر تفاعلا ومرونة وقدرة على مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين.
واستعرضت عددا من أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي يمكن توظيفها في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، موضحة أوجه الإفادة منها في إعداد المواد التعليمية، وتصميم الأنشطة والتدريبات، وتنمية مهارات اللغة المختلفة، وتقديم التغذية الراجعة، ومساعدة المتعلم على ممارسة اللغة بصورة تفاعلية.
كما وقدمت نماذج تطبيقية توضح كيفية الاستفادة من هذه الأدوات في تطوير طرائق تعليم العربية للناطقين بغيرها، مشيرة إلى أن الإمكانات التي تتيحها تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تسهم في إثراء تجربة تعلم اللغة وتوفير بيئات تعليمية أكثر تنوعا وتفاعلا.
وأشارت أوغلو إلى أن هذه التطبيقات لا تقتصر فائدتها على تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وإنما يمكن توظيفها في تعلم وتعليم مختلف اللغات، بما يجعل الإلمام بها وبطرائق استخدامها عنصرا مهما في تطوير الممارسات التعليمية ومواكبة التحولات التي يشهدها التعليم في العصر الرقمي.
وشهدت المحاضرة تفاعلا من الحضور من خلال طرح عدد من الأسئلة والمداخلات حول إمكانات توظيف الذكاء الاصطناعي في تعليم اللغات، والفرص والتحديات المرتبطة باستخدامه في البيئة التعليمية، كما وشهدت المحاضرة نقاشا علميا حول أفضل السبل للإفادة من هذه التقنيات في تطوير تعليم اللغة العربية واللغات الأخرى.







