
زار وفدٌ من وزارة التربية والتعليم والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) عمادةَ شؤون الطلبة، في إطار تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات الدعم الطلابي والتمكين والدمج الشامل، وبما يعكس اهتمامًا متبادلًا بتطوير نماذج العمل المؤسسي الداعمة للطلبة، ولا سيما الطلبة ذوي الإعاقة.
وخلال الزيارة، قدّم عميد شؤون الطلبة الأستاذ الدكتور أحمد الشريفين، شرحا تناول فيه فلسفة العمادة في العمل مع الطلبة ذوي الإعاقة، مؤكدًا أن الجامعة تنطلق من مقاربة حقوقية تنظر إلى الطالب بوصفه شريكًا كاملًا في العملية التعليمية، لا متلقيًا للخدمة فحسب.
وبيّن أن السياسات المعتمدة ترتكز إلى تكافؤ الفرص، وتهيئة البيئة الجامعية وفق معايير الوصول الشامل، وتوفير الترتيبات التيسيرية في المحاضرات والامتحانات، إلى جانب المتابعة الأكاديمية والإرشادية المتخصصة التي تُبنى على تقييم فردي لاحتياجات كل طالب، بما يضمن اندماجه الكامل في الحياة الجامعية.
واطّلع الوفد في قسم رعاية الطلبة ذوي الإعاقة على آليات العمل والإجراءات التنظيمية المعتمدة، وعلى نماذج من خطط الدعم الفردية، وآليات التنسيق مع الكليات وأعضاء الهيئة التدريسية.
كما جرى استعراض بيانات نوعية حول أعداد الطلبة المستفيدين وأنماط الخدمات المقدمة، بما يعكس تطور العمل من الطابع الرعوي التقليدي إلى منظومة مؤسسية قائمة على التمكين والاستقلالية وبناء القدرات.
كما زار الوفد مختبر التكنولوجيا المساندة، واطّلع على الأجهزة والبرمجيات المتخصصة التي تُسخّر لدعم العملية التعليمية، مثل قارئات الشاشة، والبرمجيات الناطقة، وأجهزة التكبير الإلكتروني، وأدوات تحويل النص إلى صوت والعكس، إضافة إلى تجهيزات مساندة للطلبة ذوي الإعاقة الحركية. وقد استمع الوفد إلى شرح تفصيلي حول آلية مواءمة الأداة التقنية مع احتياجات الطالب، بحيث تتحول التكنولوجيا إلى أداة تمكين معرفي تعزز التحصيل الأكاديمي وتدعم الاستقلالية في التعلم والبحث.
وفي سياق متصل، اطّلع الوفد على تجربة دمج الطلبة ذوي الإعاقة في أنشطة القسم الفني في العمادة، ولا سيما في مجالات الرسم والنحت والخزف، حيث عرض الطلبة نماذج من أعمالهم التي عكست حسًا جماليًا متقدمًا وقدرة تعبيرية لافتة.
ويقوم هذا التوجه على إتاحة المشاركة الكاملة في الورش الفنية، مع تكييف الأدوات والخامات عند الحاجة، وإشراك الطلبة في المعارض والفعاليات الفنية داخل الجامعة وخارجها، بما يعزز حضورهم الثقافي والاجتماعي.
يذكر أن جامعة اليرموك، تصدرت مؤسسات التعليم العالي الأردنية، الأكثر التزاما بمعايير الدمج وجودة الخدمات، وفق المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، من حيث تهيئة البيئة الجامعية الدراسية للطلبة ذوي الإعاقة وتشغيل موظفين إداريين وأعضاء هيئة تدريس من الأشخاص ذوي الإعاقة.





