برعاية عميد شؤون الطلبة في جامعة اليرموك الدكتور أحمد الشياب نظم نادي التراث الشعبي أمسية شعرية بمناسبة الذكرى المئوية للثورة العربية الكبرى، وشارك فيها كل من الشعراء علي الهقيش بني صخر، وبلال الماضي العيسى، وأحمد عبدالله الخالدي.

وقد حلق الشعراء في فضاءات عالية لامسوا خلالها شفافية الروح بعذب الكلام في الغزل، وحين يكون العشق للوطن فجباه النشامى تتلون بلون ترابه الغالي، ويزهر الدم الذكي المراق فوق أرضه دحنوناً وعنبر.

استهل القراءات الشعرية الشاعر بني صخر بقصيدة وصفت حب الشاعر للأردن، وأمجاده الكبيرة التي يشهد عليها التاريخ، إضافة لمجموعة من القصائد الغزلية في وصف المحبوبة.

وبدأ الشاعر العيسى قراءاته الشعرية بقصيدة شكر فيها جامعة اليرموك على استضافتها لهم، واصفا إياها بأم الجامعات التي تميزت بسمعتها منذ نشأتها، بالإضافة إلى قصائد الغزل التي وصف بها جمال المعشوقة.

أما الشاعر الخالدي فرحب في قصيدته الأولى بالحضور من أعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الجامعة، وأخرى تصف شهامة الأردنيين ومجد الأردن، بالإضافة لقصائد الغزل التي تصف مدى حب الشاعر لمحبوبته.

وحضر الأمسية عدد من المسؤولين في الجامعة وحشد كبير من طلبتها.

نظمت كلية الآثار والأنثروبولوجيا في جامعة اليرموك ورشة عمل بعنوان "الكنوز الأثرية والتراثية في الأردن: المخاطر المحدقة وسبل مواجهتها" وذلك في بلدة أم قيس الأثرية.

وألقى عميد الكلية الدكتور عبد الحكيم الحسبان كلمة في الافتتاح رحب فيها بالمشاركين في أعمال الورشة، لافتا إلى تنظيم هذه الورشة في موقع أم قيس الاثري جاء لينسجم مع فلسفة الجامعة وكلية الاثار فيها للخروج من القاعات الصفية المغلقة داخل الجامعة  إلى العمل الميداني وسط مجتمع مدينة إربد المحيط، ولتحقيق مجموعة من الاهداف تتعلق بخلق شراكات مع المجتمع المحلي في القرية من خلال ادماجهم في النقاشات العلمية المتعلقة بواقع المواقع الاثرية والتراثية في الاردن، بالإضافة إلى زيادة وعي مختلف شرائح المجتمع وخاصة طلبة المدارس بأهمية الكنوز الاثرية والتراثية في الاردن.

وأوضح أهمية القيم العلمية والمعنوية والاقتصادية والاجتماعية للكنوز الأثرية والتراثية في الأردن، وما يمكن أن تلعبه هذه الكنوز من دور يغني الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الأردن في حال تم استثمارها وتوظيفها بالشكل الصحيح.

وأشار إلى أن قطاع الآثار والتراث الثقافي يعاني العديد من المشاكل والتحديات والمخاطر تؤدي في الكثير من الأحيان إلى تلف المواقع والقطع الأثرية أو تدميرها أو تهريبها وبالتالي فقدان هذه القطع جزئيا أو كليا، موضحا أن هنالك إشكالية حقيقة بين سكان المواقع الأثرية والموقع نفسه فهم لا يعون القيمة الحقيقة له، مما يحتم علينا زيادة الوعي بالتراث والآثار.

وقال إن الأردن يضم الآلاف من المواقع الأثرية والتراثية تعكس التحولات الكبرى في تاريخ البشرية التي عاشت في الأردن، وعلى الرغم من ذلك لم يتم استغلال هذه الكنوز بالشكل الصحيح مما أدى إلى تراجع الوضع الاقتصادي وتزايد نسب البطالة.

وأوضح أن المحافظة على المواقع الاثرية والترويج لها هي مسؤولية جماعية تقع على عاتق دائرة الآثار العامة، ووزارة السياحة، والأكاديميين والمختصين في مجال الآثار، والمواطنين وخاصة سكان المواقع الأثرية والتراثية.

من جانبه ألقى السيد طالب الروسان كلمة في الافتتاح باسم المجتمع المحلي استعرض فيها تاريخ بلدة أم قيس ابتداءً من العهد اليوناني، والروماني، والإسلامي، مرورا بالتغيرات التي رافقت فترة تشكيل الإمارة، واستقلال المملكة، ومظاهر الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية فيها.

وشكر جامعة اليرموك على تعاونها لإبراز المعالم الأثرية والسياحية والدينية والتي تسهم في تعزيز التنمية المستدامة في الموقع.

وتضمن برنامج الورشة عقد جلسة عمل ترأسها الدكتور خالد البشايرة نائب عميد كلية الآثار، وشارك فيها كل من الدكتورة مشاعل الخصاونة مديرة مديرية سياحة اربد، والدكتور مصطفى النداف نائب عميد كلية الآثار، والدكتور عبدالرحمن السروجي من الكلية، والسيد عماد عبيدات من مكتب آثار لواء بني كنانة، والسيد ابراهيم الروسان من متحف آثار أم قيس.

وأوضحت الدكتورة الخصاونة في ورقتها "القرية التراثية في أم قيس: بين الماضي والحاضر" مفهوم السياحة التراثية ومدى أهميتها وأثرها الإيجابي على اقتصاد المنطقة التراثية، مؤكدة على أهمية مشاركة المجتمع المحلي بصناعة السياحة.

وقالت إن قرية أم قيس استطاعت أن تحافظ على الطابع العام لمعالمها التراثية، مستعرضة أهم مظاهر الحياة الاجتماعية، وأنواع المباني والحجارة المستخدمة في المباني وطريقة العمل فيها، والأنشطة السياسية التي عهدتها المنطقة، لافتة إلى خطة وزارة السياحة لتطوير الموقع والترويج له وتحسين بنيته التحتية، حيث أن المديرية عملت على صيانة وترميم ثلاثة "أحواش" من أصل 34 "حوشا" في موقع أم قيس الأثري، وانها مستمرة على هذا النهج للمحافظة على القيمة التاريخية العظيمة لهذا الموقع.

بدوره أوضح الدكتور النداف في ورقته "العوامل الطبيعية والبشرية في إتلاف المواقع الأثرية" اهم العوامل التي تؤدي إلى اتلاف وتدمير المواقع الأثرية وهي العوامل الطبيعية كالحرارة، والرطوبة، والرياح، والكوارث الطبيعية، والضوء، والعوامل البشرية والبيولوجية، ولفت إلى أن درجة تأثر الموقع الأثري بعوامل التلف تختلف من موقع إلى آخر وذلك حسب عمر البناء، والعوامل المناخية، وطبيعية مواد البناء، ومدى عدوانية البيئة.

وأضاف أن التلف الناتج من العوامل البشرية يمكن أن يكون متعمدا بغرض السرقة والتخريب، أو غير متعمد ناتج عن عمليات الترميم غير الصحيحة.

واما الدكتور السروجي فقد استعرض في ورقته "دور العرض المتحفي والتخزين غير العملي في تلف الكنوز الأثرية غي المتاحف الأردنية" بعض التحف والآثار التي تعرضت لجزء من التلف بسبب طريقة التخزين السيئة كمخطوطات البحر الميت، وتابوت الرصاص في أم قيس، موضحا أهم المعايير التي يجب مراعتها عند التخزين، والخصائص الواجب توافرها في خزائن العرض والمتاحف للمحافظة على مقتنياتها.

من جانبه أشار السيد عبيدات في ورقته "أهم المعالم الأثرية في موقع أم قيس الأثري ودور دائرة الآثار في الحفاظ عليها" إلى ان المكتب ومن خلال أقسامه المختلفة يقوم بعدة اعمال في موقع أم قيس الأثري كالتوثيق، والصيانة والترميم، والإشراف على المتحف، واستقبال الزوار، والمشاركة في الندوات والمؤتمرات، مستعرضا أهم المعالم الأثرية في أم قيس وأهمها الشارع الروماني، والكنيسة نصف الدائرية، وباب المدينة الشرقي، والمسرح الغربي، الحمامات البيزنطية، ونفق المياه، والمقبرة والملكية، والمعبد الهلنستي.

وأكد السيد الروسان في ورقته "عوامل التخريب في موقع أم قيس من وجهة نظر المجتمع المحلي" على ضرورة زيادة الوعي لدى السكان بأهمية المحافظة على المواقع الأثرية، وذلك نظرا إلى آثار التلف التي تظهر على المواقع الاثرية نتيجة لعدد من السلوكيات الخاطئة التي يقوم بها بعض سكانها وزوارها كالكتابات على الآثار، وأعمال الترميم الخاطئة، والحفريات غير المشروعة.

وحضر فعاليات الورشة عدد من أعضاء هيئة تدريس الكلية، وطلبتها، ومجموعة من طلبة مدرستي أم قيس الثانوية للذكور، والإناث، ومن المجتمع المحلي.