خلال افتتاحه فعاليات المؤتمر "الإعلام والتحولات السياسية في الشرق الأوسط" باليرموك

المومني يؤكد أن إعلامنا الوطني تميز بثباته واتزانه رغم كل التحديات والتحولات من حولنا

mnmn

أكد وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني أنه ورغم كل التحديات والتحولات من حولنا، إلا أن إعلامنا الوطني تميز بثباته واتزانه، والتزامه الدائم بالمسؤولية تجاه ثوابتنا الوطنية والقومية، حيث استطاعت وسائل اعلامنا الرسمية والخاصة أن تحافظ على مهنيتها ومصداقيتها، وانحيازها إلى قضايا الوطن والأمة، وذلك بإعلائها الدائم لقيمة الدقة على حساب السرعة والسبق الصحفي، الأمر الذي يعد دلالة واضحة على الالتزام بأخلاقيات المهنة، والانحياز الدائم لمصلحة الوطن، حتى أضحى إعلامنا الوطني بالفعل عاملا من عوامل المنعة والحفاظ على أمن الأردن وشعبه ومصالحه وثوابته.

وأعرب المومني خلال افتتاحه فعاليات المؤتمر الدولي الثالث بعنوان "الإعلام والتحولات السياسية في الشرق الأوسط" والذي تنظمه كلية الاعلام بجامعة اليرموك بالتعاون مع صندوق دعم البحث العلمي، عن شكره وثنائه على كلية الاعلام والقائمين عليها لتنظيمها هذا المؤتمر العلمي الهام، لما يشكل موضوع المؤتمر من أهمية خاصة في ظل ما يحيط بنا من أحداث عصيبة ومتسارعة، لافتا إلى أن الاعلام يعد محورا أساسيا، وفاعلا رئيسيا في جل التحولات والتغيرات التي حدثت في محيطنا خلال السنوات الماضية، وخاصة في ظل التطور التقني الكبير الذي يشهده العالم، والذي أوجد أشكالا جديدة من وسائل الاتصال، تضاعفت معها سرعة وصول المعلومة، ومساح انتشارها، الأمر الذي أثر وبشكل كبير في إحداث تغيرات وتحولات متسارعة.

وقال المومني إن الحكومة سعت إلى تعزيز المكانة التي يحظى بها إعلامنا الوطني، استنادا إلى قاعدتي الحرية والمسؤولية التي تلخص الرؤية الوطنية نحو الاعلامن بحيث تعكس الرسالة الإعلامية واقع الحال بمهنية، وتطلعات الرأي العام وحقيقته، وتعبر عن ضميره، وتدافع عن قضايا المواطنين وتلي تطلعاتهم وآمالهم، مشددا على أن الحكومة التزمت بالتعاون مع إعلامنا الوطني بمبدأ سيادة القانون، وتطبيق القوانين لضمان التزام وسائل الاعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بالابتعاد عن خطاب الفتنة والكراهية والتقسيم وبث الشائعات المغرضة والاخبار المغلوطة، والتي مست بنية الكثير من المجتمعات، وساهمت في تقويض أمنها واستقرارها، وخاصة مع اعتماد الجماعات الإرهابية على هذه الأدوات في بث رسائلها واستقطاب مناصريها.

وأكد المومني على أننا اليوم أحوج ما نكون إلى تعزيز دور الاعلام كوسيلة مؤثرة وفاعلة في التوعية ضد هذه المخاطر، التي تواجه المجتمعات كافة، والتي هي جزء لا يتجزأ من التطرف الفكري الذي قد يقود إلى العنف والممارسات الارهابية، ومن الواجب مواجهته بشتى الوسائل لدرء مخاطره، لافتا إلى أن الحكومة وإيمانا منها بضرورة مواجهة هذه المخاطر والتحديات قامت باقتراح بعض من التعديلات على قانون الجرائم الالكترونية، بهدف ضبط الممارسات والاعتداءات التي تتم عبر الوسائل الالكترونية، والحد من المساس بحقوق وحريات الافراد، أو الترويج لخطاب يبعث إلى الفتنة او الكراهية، مبينا أن التعديلات تضمنت تعريفا محددا وواضحا لخطاب الكراهية، بهدف حماية المجتمع من أي خطاب من شأنه المساس بقيمنا وعاداتنا، والمحافظة على ثوابتنا الأخلاقية التي تحمي المجتمع وقيمه، ونبذ أي أفكار طارئة تمس الوطن وكرامة الافراد وحرياتهم.

وشدد المومني على أن التعديلات المقترحة على قانون الجرائم الالكترونية لن تمس الحريات العامة، ولن تضع قيودا على حرية التعبير او التفكير، بل تهدف إلى الحفاظ على حرية الافراد وتعزيزها، بحيث يكون القضاء العادل النزيه هو الفيصل بين الجميع وهذا يشكل أسمى مظاهر رقي المجتمعات، وتطبيق مبدأ سيادة القانون، لافتا إلى ان الاعلام الوطني المهني والمسؤول وبالشراكة مع وسائل الاعلام العربية والعالمية، قادر على أن يكون صاحب الكلمة العليا فوق كل المحاولات لاستخدام الاعلام من قبل أعداء الإنسانية للنيل من هويتنا وتاريخنا واستقرارنا وازدهارنا.

وفي كلمته رحب الفاعوري بالوزير المومني الذي تعتبره اليرموك ابنها البار، وأحد خريجيها المتميزين الذين نعتز ونفتخر بهم، مشيدا بالجهود التي بذلتها كلية الاعلام بالجامعة من أجل عقد هذا المؤتمر للمرة الثالثة بمشاركة نخبة متميزة من ذوي الخبرات الذين سيطرحون أوراق علمية متميزة التي نحترمها ونقدرها.

وقال الفاعوري إن خريجي كلية الاعلام، هذه الكلية القديمة الفتية منذ عام 1985 والتي تبني تميزا على تميز، يجوبون الأرض عرضاً وطولا، ويتبوؤن أماكن راقية ورفيعة محليا وعربيا في مجالات الفكر والسياسة والرأي

وأشار الفاعوري إلى أن المتبصر في الاعلام في وطننا العربي  يرصد العديد من الظواهر التي تستحق منا الوقوف عليها ومناقشتها، وخاصة في ظل دخول مواقع التواصل الاجتماعي إلى المنظومة الإعلامية،  الأمر الذي أثر إيجابيا على سهولة بث الخبر وسرعة تناقله، كما ساهمت في تعدد المصادر للخبر الوحد، وتراجع أهمية المصادر التقليدية، والزيادة في الإفصاح والإيجابية، فأصبحت قنوات التواصل الاجتماعي ترصد الاخبار بأدق التفاصيل وبأدق التوضيحات، إلا أنها أثرت سلبيا من خلال التشويش والخلط بين الرأي الشخصي والحقيقة المطلقة، واستغلال هذه الوسائل لأهداف شخصية تصل إلى درجة الابتزاز واغتيال الشخصية، وبالتالي اختلال المنظومة الصحفية والمهنية لبعض من يتعاملوا مع الاعلام أو يدعوا أنهم اعلاميين، فاصبح الاعلام في بعض الأحيان مهنة من لا مهنة له.

وشدد الفاعوري على أن الجانب الإعلامي والصحفي الذي يؤثر على الراي العام يجب ان يكون منضبطا بمرجعياته وقيمه، مع مراعاة صون حرية الرأي، والتي تعتبر مقدسة ومصانة، فعلينا أن نحترم حقوق الاخرين، نظرا لخطورة ما قد تؤول إليه الأمور وتأثيرها على كينونة الدولة وعلى الرأي العام والتلاحم الاجتماعي لهذا البلد.

  كما القى عميد كلية الاعلام بالجامعة الأستاذ الدكتور علي نجادات كلمة في افتتاح المؤتمر أشار فيها إلى أن منطقتنا العربية تعيش أحداثا جسيمة، وتحولات مفصلية عظيمة على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ولقد أنهكت هذه الأحداث جسد الأمة ومزقت أوصالها وجعلت الإنسان العربي إنسانا محبطا مثقلا بالهم والألم، فاقدا للأمل جراء ما تعانيه المنطقة العربية من أهوال متتالية، لافتا إلى أن السياسة وإفرازاتها المتعددة لطالما كانت هي الشغل الشاغل لوسائل الإعلام المختلفة من خلال المساحة الكبيرة التي تفردها تلك الوسائل على صفحاتها المطبوعة والافتراضية، وعلى شاشاتها وموجاتها تغطية وتحليلا وتوضيحا، موضحا أن الحدث السياسي في عالمنا العربي هو الأبرز في الوقت الراهن، وهو المحرك الرئيس للأزمات الراهنة التي تمر بنا، وهو الذي أدى إلى التحولات السياسية القاسية التي تشهدها منطقتنا العربية؛ وما رافقها من تحولات في واقع إعلامنا العربي.

وقال نجادات إنه وبالرغم من الإيجابيات الكبيرة التي تقدمها وسائل الإعلام المختلفة في إطلاع الجمهور على كل كبيرة وصغيرة، إلا أن الإعلام العربي أصبح في معظمه يشكل معضلة كبيرة، ويُثار حول ممارساته الكثير من الملاحظات والتساؤلات، ونجد على الجانب الاخر إعلاما بات الآن جزءا من اللعبة السياسية الدائرة، فقد انتقل الإعلام العربي في هذه المرحلة الحساسة من مرحلة إخفاء المعلومات والتعتيم على الكثير من القضايا في مراحله السابقة؛ إلى إعلام تجد فيه فبركة وتشويه وكذبا وتحريضا على الدم والقتل واشعال الفتن، الأمر الذي يحتم علينا كباحثين وأكاديميين في الإعلام، وصحفيين محترفين من مختلف الأقطار العربية أن نتوقف كثيرا عند هذه المعضلة التي يعيشها إعلامنا العربي لدراسة واقعه وإشكالياته وتحليل خصائصه ومحاولة التوصية بتصويب أوضاعه، ومن هنا تأتي أهمية هذا المؤتمر ليناقش حال الإعلام العربي في ظل التحولات التي تعصف بمنطقتنا العربية، بمشاركة كوكبة مميزة من قادة الرأي في الأردن والعالم العربي على اختلاف أفكارهم ومشاربهم واتجاهاتهم كفرصة للاجتماع والتلاقي للتباحث في شؤون أمتنا العربية وإعلامها المتنوع.

وحضر افتتاح المؤتمر محافظ اربد رضوان العتوم، ورئيس جامعة اربد الأهلية الأستاذ الدكتور زياد الكردي، ونواب رئيس جامعة اليرموك، ومساعدة الرئيس مديرة مركز اللغات، وعدد من الصحفيين والاعلاميين، والمهتمين والخبراء من مختلف دول الوطن العربي، وعدد من المسؤولين في الجامعة، وأعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الجامعة.

MOMA2moma3

خلال ورشة نظمتها اليرموك وجماعة عمان لحوارات المستقبل

المجالي يؤكد ضرورة إعادة النظر في الاتجاه الذي نسلكه فيما يتعلق بمنظومتنا الاجتماعية

 

 amman1

أكد وزير الداخلية الأسبق حسين المجالي خلال جلسة حوارية نظمتها جامعة اليرموك وجماعة عمان لحوارات المستقبل، ضرورة إعادة النظر في الاتجاه الذي نسلكه فيما يتعلق بمنظومتنا الاجتماعية، والعودة إلى الإرث الوطني والتمسك بالقيم الاجتماعية التي ضبطت إيقاع حياة أبائنا وأجدادنا، مشيرا إلى أهمية الإصلاح الاجتماعي الذي ترتكز عليه جميع الإصلاحات في كافة القطاعات الحيوية.

وحذر المجالي من خطورة المسلكيات الاجتماعية الغريبة على مجتمعنا الأردني، والتي بدأت تتفشى بشكل مقلق والتي بدأت تنخر في منظومة قيم المجتمع الأردني، وتشكل تهديدا حقيقيا لمكونات المجتمع، مشيرا إلى أنه ينظر إلى العشائرية كمؤسسة مجتمع مدني يجب دعمها، على أن تكون هذه العشائرية مبنية على أسس الشهامة، والتسامح، والكرم، والنبل، أن تكون تحت سيادة القانون، فلا يمكن للعشيرة أن تكون بديلا لسيادة القانون.

وأعرب المجالي خلال الجلسة عن سعادته بعقد هذا للقاء للتحاور مع طلبة جامعة اليرموك، التي تعتبر إحدى مراكز التنوير الفكري لشبابنا الأردني، مستذكرا مناقب الملك الراحل الحسين بن طلال في ذكرى ميلاده الثانية والثمانين، الذي جسد معنى الأردنية، ومعاني المجتمع المتجانس، المتناسق، ورسخ كل قيم الأخلاقية التي تربطنا ببعض، كان لها الأثر الكبير في تماسك مجتمعنا الأردني، وقد حمل الراية من بعده جلالة الملك عبد الله الثاني، لافتا إلى أن الأردن اليوم يواجه تحديات كبيرة في كافة المجالات، ونحن اليوم أحوج ما نكون إلى سيادة القانون والعدالة في كافة مناحي الحياة، بما يشيع الأمان والطمأنينة بين أفراد المجتمع ويحثهم على العمل الجاد من أجل بناء مؤسساتنا الوطنية والنهوض بها.

ودعا المجالي الشباب إلى التوجه نحو الإبداع والريادة وخلق فرص العمل الخاصة بهم، وتغيير الفكرة النمطية السائدة لديهم حول التعلق الفكري بالوظيفة العامة، منوها إلى أن الحكومة لا تستطيع توفير فرص العمل لجميع أبناء المجتمع، الأمر الذي يحتم علينا التوجه لقطاع ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة التي تنمي الفكر الشبابي، وتسهم في إحداث التغيير المنشود.

بدوره ألقى رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال التل كلمة أشار فيها إلى أن جماعة عمان لحوارات المستقبل تسعى لتقديم نموذج عملي للمجتمع، حول أهمية العمل الجماعي الذي تسوده روح الفريق، من أجل معالجة الخلل الذي أصاب حياتنا العامة، عندما سيطرت عليها الفردية، فأضعفت أطر العمل الجماعي من جمعيات، وأحزاب، وجماعات، وعشائر.

وشدد التل على أن جماعة عمان تؤمن بأن أقصر طريق للوصول إلى الحقيقة هو الحوار، وقد جاءت الجماعة للتحاور مع أبناء محافظة اربد، للاسترشاد بهم للوصول إلى أفضل السبل للمحافظة على نسيجنا الاجتماعي، وتنقيته مما علق به من أوضار طارئة لن تستوطن فيه، إن نحن بادرنا لعلاجها قبل أن تستفحل.

وأوضح التل أن وثيقة التماسك الاجتماعي التي أصدرتها جماعة عمان لحوارات المستقبل، تهدف إلى المساهمة في معالجة الاختلالات التي طرأت على سلوكنا الاجتماعي، من خلال استنهاض المخزون الثقافي في شخصيتنا الوطنية الأردنية، ليطرد كل ثقافة طارئة على مجتمعنا، أصبحت سلوكا غريبا عن قيمنا الأصيلة، لافتا إلى أن هذه الثقافة الطارئة أورثتنا نظرة دونية للعمل اليدوي والمهني، على الرغم من أن مكانة المرء في مجتمعنا لم تكن قديما مرتبطة بوظيفته، بل بكريم أخلاقه التي كانت تنميها عشائرنا في أبنائها.

وأضاف التل في كلمته أن جماعة عمان تسعى لمد جسور التعاون مع مراكز التنوير والتغيير في وطننا، وفي مقدمتها الجامعات الأردنية، من اجل التحاور مع العقول المستنيرة للوصول إلى أفضل الطرق لاستعادة تماسكنا الاجتماعي، بعد أن اعتراه الكثير من الوهن والاختلالات التي يعد العنف من أبرزها، مؤكدا على أن العبء الأكبر في معالجة هذه الاختلالات يقع على المواطن نفسه، داعيا إلى إحياء دور الرقيب الاجتماعي في نفوس المواطنين، لما تشكله الرقابة الاجتماعية في بعض الأحيان من رادع أقوى من الرادع القانوني.

وفي نهاية الجلسة التي أدارها رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور رفعت الفاعوري أجاب المجالي على أسئلة استفسارات الحضور حول مختلف القضايا المتعلقة بالشباب وكيفية تعزيز تماسكنا المجتمعي.

وكان الفاعوري قد ثمن خلال الجلسة الحوارية الأولى ضمن فعاليات ورشة العمل التي نظمتها الجامعة وجماعة عمان بعنوان "كيف نبني تماسكنا الاجتماعي في مواجهة خطاب الكراهية"، الأعمال التي تقوم به جماعة عمان لحوارات المستقبل الذين يمثلون ثُلة من أبناء هذا الوطن، مرحبا بهم في رحاب جامعة اليرموك  للحوار والحديث عن موضوعات في غاية الأهمية لاسيما وأن المنطقة العربية تمر حاليا في حالة من الاستقطاب والتهميش وفي حراك الكثير منه غير إيجابي، حيث طال هذه البلد جزءا من هذا الحراك، الأمر الذي يحتم علينا أن نتحاور ونتحدث بأمور لها علاقة بالشأن العام بأسلوب حضاري  وديمقراطي، في الوقت الذي انقلب فيه هذا الحوار في دول الجوار إلى حوار يسمى ب"خطاب الكراهية" الذي أدى إلى خطاب تضمنه سيل من الدماء، لافتاً إلى أنه وبحسن قيادتنا الهاشمية ووعي مواطنا وحسن بناء مؤسساتنا استطعنا تجنب هذه الشرور، لكن خطاب الكراهية ما زال صداه يسمع في بلادنا ودول الجوار.

وأشار الفاعوري إلى أن جامعة اليرموك كالجامعات الأردنية الأخرى أصابها جزء من هذا البلاء في فترة ما يسمى ب "الربيع العربي" حيث انعكس هذا البلاء على مجتمعنا من خلال ظاهرتين وهما رفع سقف المطالب الشعبية والفئوية والجهوية في مجتمعنا، التي فاقت توقعات وإمكانات تلك المؤسسات، وإلى حد ما وصلت إلى أنها أصبحت تهدد النسيج المجتمعي والمؤسسي في هذا البلد، لكننا استطعنا تجاوز هذه المرحلة لكن الرواسب ما زالت موجود بسبب الحراك السياسي والطائفي الغير الطبيعي الذي يدور حول الأردن، وقال إن قدر هذا البلد أن تكون  واحة الأمن والأمان في محيط ملتهب من حولها، أما الظاهرة الأخرى التي عانى منها القطاع التربوي والتعليمي والأكاديمي والتي انعكست على الجامعات هي ظاهرة العنف الجامعي، فمر علينا فترة ما بين 2010-2014 شهدنا فيها حالات من العنف الجامعي غريبة على مجتمعنا وأصبحت تهدد هذه المعاقل الأكاديمية والمؤسسية والانجازات الحضارية التي وصلت إليها في جامعاتنا، لكن بفضل وعي طلابنا ومواطنينا وما اخطته القيادة الهاشمية ومؤسساتنا من حكمة وتأني، وفتح قنوات للحوار، ومعالجة لما بدا من خلل في الخطاب المؤسسي والثقافي والديني، حيث استطاعت جامعة اليرموك كسيرها من الجامعات الاردنية اتباع استراتجيات لمعالجة واستيعاب هذه الظاهرة، فأصبح العنف الجامعي إلى حد ما تاريخ نتعظ منه.

ونوه الفاعوري أن ما تم في رسالة عمان والذي ضُمن بالمناهج التدريسية في معظم الجامعات الأردنية، كما أنها  أصبحت وثيقة إقليمية يحتذى بها تدعو للتسامح، والحوار، وإظهار القيم السمحة في مجتمعنا، وديننا الذي ألبس اشكال من الحوار والفكر لا تمت لأصل الدين وليس لها علاقة بمفهوم إسلامنا الحنيف، حيث تشكل الرسالة دعوة إلى الوسطية، ونبذ العنف والطائفية، والحوار، والتآخي، والتسامح، وما احوجنا إلى هذا الأمر في هذا الزمن، لافتا إلى أن المتبصر في ما يجري في العالم العربي والإسلامي يستطيع أن يخلُص إلى نتائج خطيرة فيما يخص حالات  التهميش والعنف وإغلاق باب الحوار.

وبين الفاعوري أن جامعة اليرموك عقدت العديد من الأنشطة اللامنهجية التي تركز على مفهوم نبذ التطرف، والكراهية، والعنف، وفتح أبواب للحوار، وتعزيز ثقافة الاختلاف وليس الخلاف، حيث بدأت اليرموك مع طلبتها بحراك فيه زخم من هذه الأنشطة، كما قامت الجامعة أيضا بتعديل المضامين الثقافية والاجتماعية لجميع متطلبات الجامعة والمساقات الحرة التي تشكل جزءا كبيرا من شخصية الطالب، وترسم محاور الوعاء الثقافي والمعرفي له، أخذين بعين الاعتبار مستجدات هذا العصر من التطور الحاصل في وسائل الاتصال ووسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على هذا النهج.

وأشاد الفاعوري بجهود جماعة عمان التي تضم نخبة من ابناء الوطن الذين يتمتعوا بالخبرة ولديهم الكثير لما يقدمونه لأبناء هذا الوطن، والذين فتحوا أبوابا للحوار مع الطلبة ومختلف فئات المجتمع، لكي نؤسس ونؤصل ونؤطر مفهوم الحوار والتسامح والبعد عن الكراهية الذي نحن بأمس الحاجة إليه في وقتنا الحالي، مشددا على ضرورة العودة إلى قيمنا التي جاء فيها ديننا اسلامي الحنيف والتي تربينا عليها.

وتم خلال الجلسة الأولى عرض وثيقة التماسك الاجتماعي التي اطلقتها جماعة عمان لحوارات المستقبل، حيث تعالج هذه الوثيقة بعض المظاهر والاختلالات التي طرأت على العادات والتقاليد الاجتماعية التي أدت إلى إضعاف تماسكنا الاجتماعي، ومن هذه العادات تلك التي لها علاقة بمؤسسة الأسرة ومظاهر الخلل التي أصابت بناءها، ابتداء من تغير معايير اختيار الزوجين، ومن تقاليد الزواج وحفلاته وكلفه الاقتصادية، وما ينجم عنها من مشاكل، كما تتناول الوثيقة طقوس الفرح في مجتمعنا كمراسم الجاهة وعدد أفرادها، والممارسات الخاطئة كإطلاق الرصاص في المناسبات، وسد الطرق بالمركبات، بالإضافة إلى مراسم المآتم وطقوس العزاء وما أصابها من تشوه تصب في مجرى الرياء الاجتماعي، وكذلك الجلوة العشائرية وديّة الدم.

 كما تناولت الوثيقة مظاهر الخلل التي أصابت الذوق العام في مجتمعنا خاصة بسلوكنا في بيوتنا وشوارعنا وأسواقنا والتي أثرت على تماسكما الاجتماعي، بالإضافة إلى تناولها لعدد من الاقتراحات والحلول للعديد من المشكلات الاجتماعية.

وفي نهاية الجلسة الأولى دار حوار تفاعلي بين الحضور حول قضايا متنوعة، كالعدالة الاجتماعية وسبل تحقيقها، ومدى إمكانية تحقيق تأمين صحي شامل للمواطنين الأردنيين، ودراسة آليات القبول الجامعي، ومدى تأثير استثناءات القبول في تحقيق العدالة الاجتماعية بين طلبة الجامعات، وكيفية تجسير الفجوة بين المواطن والحكومة، ومشكلة البطالة، حيث أجاب السيد التل وأعضاء جماعة عمان على أسئلة واستفسارات الحضور، مبينين أن الجماعة تضم العديد من الفرق المتخصصة في المجالات التربوية، والأكاديمية، والصحية، والاقتصادية، وغيرها من المجالات لكي تتمكن من معالجة وتقديم الحلول والمقترحات للمشاكل التي يعاني منها المجتمع الأردني، لافتين إلى أن الجماعة تعتبر جهة ووسيلة ضغط على أصحاب القرار والجهات المسؤولة في الحكومة.

وحضر فعاليات ورشة نواب رئيس الجامعة، ومساعدة رئيس الجامعة، وأعضاء جماعة عمان لحوارات المستقبل، وعمداء الكليات، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة، وحشد من طلبتها.

 amman2amman3

توقيع اتفاقية تعاون بين اليرموك ومؤسسة فوق المعرفة للتطوير والتدريب

fawq111

وقعت في جامعة اليرموك اتفاقية تقديم خدمات بين الجامعة ومؤسسة فوق المعرفة للتطوير والتدريب، حيث وقعها عن الجامعة نائب رئيسها للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور زياد السعد، وعن المؤسسة مديرها العام الدكتور محمد الزعبي.

وأكد السعد خلال توقيع الاتفاقية حرص اليرموك على خدمة طلبتها وأبناء المجتمع المحلي في عقد هذا الامتحان، وذلك انطلاقا من سعيها الدؤوب لتوثيق الشراكة مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني في كافة القطاعات المعرفية والخدمية، موضحا أهمية الحصول على شهادة امتحان IC3 والتي تعني أن حاملها متقن للمهارات الأساسية في استخدام الحاسب الآلي، وقادر على تطوير مهاراته الوظيفية، وتعزيز قدراته في التعامل مع أجهزة الحاسب الآلي، الأمر الذي بات مطلبا أساسيا للدراسة والعمل محليا وإقليمياً ودولياً.

بدوره ثمن الزعبي هذه الشراكة مع جامعة اليرموك التي تحظى بسمعة علمية متميزة في كافة المجالات، وخاصة في مجال الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات، وتضم عددا من الكفاءات المتميزة من أعضاء الهيئة التدريسية فيها، لافتا أهمية اعتماد اليرموك كمركز دولي لعقد  امتحان IC3، مما يسهل على المتقدمين للامتحان وتوفير الوقت والجهد عليهم، وضمان جودة الامتحان.

وبموجب الاتفاقية ستقوم المؤسسة باعتماد الجامعة كمركز دولي معتمد لإجراء الامتحانات وتوفير الشهادات لبرنامج IC3، باعتبارها المركز الرئيسي في محافظة اربد، كما تقوم المؤسسة بتدريب عدد من موظفي الجامعة ليكونوا مهيئين إداريا وعلميا لإنجاح التعاون المشترك بين الجانبين، بالإضافة إلى تجهيز المكان الذي خصصته الجامعة لغايات تنفيذ الامتحان بالحواسيب والبرامج اللازمة.

كما ستقوم الجامعة وحسب الاتفاقية بعملية إدارة وضبط جودة امتحان IC3 بأعلى الدرجات الممكنة، كما تتولى مهام الإعلان عن الامتحان وتوضيح أهميته، عبر مواقع التواصل الاجتماعي المتعلقة بالطلبة.

ويذكر أن امتحان IC3 يهدف لقياس كفاءة المتقدم للامتحان في المهارات الأساسية للحوسبة الرقمية، ويغطي ثلاثة مجالات هي سياسات الحوسبة، والتطبيقات الأساسية، والاتصال بالانترنت.

وحضر حفل توقيع الاتفاقية عميد كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب الأستاذ الدكتور بلال أبو الهدى، ومدير مركز الحاسب الدكتور محمد العكور، ومديرة دائرة العلاقات العامة والإعلام الدكتورة ناهدة مخادمة.