مؤتمرون في الجامعة يوصون بضرورة إقامة شراكة حقيقية بين قطاعي الأكاديميا والصناعة الدوائية

hewaryh2

أوصى المشاركون في فعاليات مؤتمر كلية الصيدلة الأول في جامعة اليرموك بعنوان "التوجهات الحديثة للصيدلة ما بين العلم والصناعة" حيث أوصى المشاركون في المؤتمر بضرورة إقامة شراكة حقيقية بين قطاعي الأكاديميا والصناعة الدوائية، ودعوا إلى تفعيل برنامج "دكتور لكل مصنع" للمساهمة في حل المشاكل العلمية والفنية من قبل اساتذة كليات الصيدلة والباحثين في الجامعات الأردنية.

كما أوصى المشاركون بضرورة مراجعة التشريعات من قبل الجهات ذات العلاقة المعنية بالدواء، بما يسهم في دعم مستقبل الصناعة الدوائية في المملكة، لاسيما مع ازدياد التحديات التي تواجه هذا القطاع في ظل التنافس الكبير في المنطقة، إضافة إلى إنشاء وحدات بحثية في الجامعات، وتكوين فرق بحثية من قبل الطلبة للقيام بإجراء الأبحاث التطبيقية التي تساعد على الابتكار وتبني الافكار الابداعية من خلال حاضنات علمية.

وأوصى المشاركون بضرورة إحداث حركة تغيير وتطوير شاملة في مجال التعليم والممارسة الصيدلانية، نظرا لظهور مهام جديدة للمختصين في علم الصيدلة عالميا، تتمثل في تقديم النصائح والمعلومات للخبراء في المجال الطبي والرعاية الصحية بما يمكنهم من تجاوز المخاطر والتفاعلات السلبية المحتملة للعلاجات الدوائية المقدمة، داعين إلى التواصل المستمر والتنسيق بين كافة القطاعات المتعددة المعنية بالدواء فيما يخص التدريب والتأهيل والتعليم المستمر لتطوير المهنة ومواكبة كافة المستجدات.

وفي الجلسة الختامية شكر الأستاذ الدكتور عدنان مساعدة عميد الكلية رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر كافة المشاركين ورؤساء الجلسات العلمية والمحاضرين الذين أثروا بعلمهم الغزير وأبحاثهم المفيدة والشركات الداعمة للمؤتمر، داعيا الطلبة لانتهاج التميز والإبداع في حياتهم، من خلال المبادرات الايجابية والهادفة.

وضمن فعاليات المؤتمر عقدت ندوة حوارية بعنوان "مهنة الصيدلة ...مستقبل وتحديات "، والتي أدارها عميد كلية الصيدلة الأستاذ الدكتور عدنان مساعدة، و شارك فيها الأستاذ الدكتور نزار مهيدات مدير دائرة الشراء الموحد وادكتورة وصال الهقيش مديرة مديرية الدواء في المؤسسة العامة للغذاء والدواء، والدكتور امجد العريان مدير مؤسسة فارمسي ون، والأستاذ الدكتور خالد اعيدة من كلية الصيدلة في الجامعة الأردنية، والدكتور عيد أبو دلبوح مدير مصنع ريتاج للصناعات الدوائية.

وقدم مهيدات خلال الندة إيجازا عن دائرة الشراء الموحد وعلاقتها التشاركية والتنظيمية مع قطاعات الصيدلة، حيث توفر الدائرة الأدوية للقطاع الصحي العام بجودة عالية وبأفضل الأسعار من خلال تطبيق معايير ومواصفات موحدة لعمليات الشراء، تسهم في خفض الكلفة الشرائية للأدوية والمستلزمات الطبية وضمان ديمومة توفرها، الأمر الذي يعزز ثقة المواطن بالدواء المتداول ويساهم في النهوض بالقطاع الصحي العام في المملكة.. 

وأوضحت الهقيش الدور المناط بمديرية الدواء في المؤسسة العامة للغذاء  في الإشراف على كافة مراحل تصنيع الدواء كمادة خام حتى الحصول عليه كمستحضر جاهز لاستعماله من قبل المريض، لافتة إلى أن الهدف الرئيس للمديرية هو ضمان سلامة وجودة وفاعلية الدواء، وتوفيره للمواطن بسعر مناسب،ومتابعة الدراسات التي تجرى على الانسان ومراقبتها في كافة مراحلها،  والاستخدام الرشيد للأدوية، والرقابة والتفتيش على المؤسسات الصيدلانية من خلال لجانها المتعددة، جنبا إلى جنب مع ضبط التوازن بين مختلف قطاعات الصيدلة ودورها الوطني في تحقيق الأمن الدوائي الشامل.

من جهته أكد العريان حرص مؤسسة فارمسي ون على توفير خدمات متميزة ونوعية على مستوى الشرق، والمساهمة في تنمية القطاع الصيدلاني الأردني الذي يعتبر من أسرع قطاعات الاقتصادية نموا.

وأشار أعيدة خلال الندوة إلى أن جامعاتنا الأردنية تضم كفاءات متميزة من الصيادلة، والكيميائيين، والبيولوجيين، الذين يقومون بإجراء أبحاث ودراسات علمية ذات قيمة عالية في مجال التطوير، والتحليل، والرقابة النوعية، ودراسات التكافؤ الحيوي، مشيرا إلى أن التعاون بين قطاع الصناعة الدوائية والأكاديميا ما زال محدودا، الأمر الذي يتطلب إزالة كل المعوقات وبناء جسور الثقة لان  ثمرات هذا التعاون ستنعكس ايجابيا على تطوير الصناعة وعلى المهنة ومستقبلها.  

وتحدث ابو دلبوح عن تجربة شركة أدوية الحكمة التي امتلكت الرؤية الواضحة والإرادة لتحقيق النجاح،موضحا الدور المطلوب من مصانع وشركات الأدوية لمد جسور التعاون مع الجامعات ضمن شراكة حقيقية في مجال البحث والتطوير، وإجراء الأبحاث التطبيقية في كليات الصيدلة في الجامعات التي تسهم في تطوير المنتج الدوائي وتحسينه، بهدف مواجهة التحديات التي تواجه قطاع الصناعة الدوائية.

ندوة بالجامعة حول قانون العقوبات الأردني في ضوء التعديلات الجديدة

 qanoni1

رعى رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور رفعت الفاعوري ندوة بعنوان "ملامح قانون العقوبات الأردني في ضوء التعديلات الجديدة بموجب القانون المعدل رقم 27 لسنة 2017"، والتي نظمتها كلية القانون بالجامعة، بمشاركة عدد من الأكاديميين والخبراء في المجال القضائي والتشريعي.

وأعرب الفاعوري في بداية الندوة عن سعادته بهذا اللقاء الذي يتيح التحاور مع طلبة الكلية، وتوعيتهم بالتحديات المستقبلية التي تواجههم وكيفية تخطيها، من خلال التوجه نحو التفكير الإبداعي، والعمل الريادي بعيدا عن التفكير النمطي بضرورة الحصول على الوظيفة الحكومية، لافتا إلى أن الدولة لا تستطيع توفير فرص العمل الحكومي لكافة أبنائها، الأمر الذي يحتم عليهم التفكير خارج الصندوق ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة التي تشهدها كافة مناحي الحياة، وتسخير هذه التكنولوجيا بما ينمي قدراتهم ويدخلهم في عالم ريادة الأعمال، ويمكنهم من قيادة مشاريع تسهم في تطوير المجتمع، باعتبارهم رأسمال الدولة الأردنية ومستقبلها الواعد.

وأضاف الفاعوري أن العالم سيشهد عام 2030تعديلات كلية أو جزئية على ما نسبته 50% من الوظائف الحالية في كافة مجالات الحياة، ومن المتوقع أن يختفي 80% من هذه الوظائف بحلول عام 2050، وذلك نظرا للتطور التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم، مما يستوجب على أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة أنفسهم الانتقال نحو الأساليب الحديثة في التدريس، واللجوء إلى التحليل والاستقراء والاستنباط في التعليم، من أجل تخريج الكفاءات من أبناءنا الطلبة وتأهيلهم لخوض الثورة الصناعية الرابعة، وترسيخ روح المبادرة والإبداع لديهم.

وأوضح الفاعوري أن علم الاقتصاد يقوم على الندرة، لكن وفي الوقت الحالي لم تعد الندرة قائمة على الموارد الطبيعية، بل أصبحت تقوم على ذكاء وريادة العقول البشرية، مشددا على أن اليرموك وفي خضم ما تشهده القطاعات الحيوية المختلفة في تطور وتأثرها بالثورة التكنولوجية، ستقوم بإنشاء أول مركز للتعليم عن بعد خلال الشهرين القادمين، وقد وضعت الجامعة خطة مستقبلية للسنتين القادمتين لتحويل 15% من مساقاتها التدريسية من الأسلوب التقليدي إلى أسلوب التعلم عن بعد، وذلك بهدف إحداث النقلة النوعية في العملية التدريسية في الجامعة، والمساهمة في ضبط المنظومة التعليمية بشكل عام، والتي تعتبر الأساس في تحقيق الرفاه الاقتصادي، والاجتماعي، والسياسي، داعيا إلى تعديل التشريعات الناظمة لمؤسسات التعليم العالي، ومنح الحرية الحقيقية والمسؤولة للجامعات في المجالات الإدارية، والمالية، والأكاديمية، بما يتيح لها العمل الممنهج وتوظيف كفاءاتها في الولوج إلى قمة المؤسسات التعليمية العربية والدولية.

وقال الفاعوري إن المرحلة القادمة تتطلب تعديل معايير الاعتماد الداخلية، وتخفيض نسبة أعضاء الهيئة التدريسية إلى الطلبة لتصل إلى النسبة المثالية 25:1، وزيادة الجرعة التطبيقية في التعليم من خلال الجانب التدريسي العملي، والأنشطة اللامنهجية، وبرامج التبادل الدولي، والتي تفخر اليرموك بأنها ترتبط الآن بثلاثة وعشرين برنامجا للتبادل الطلابي الدولي، بما يتيح للطلبة الاطلاع على التجارب العلمية الحديثة في مختلف دول العالم، وينعكس إيجابا على تفكيرهم الإبداعي ويحفز إنتاجهم الريادي، إضافة إلى إنشاء الحاضنات لمختلف القطاعات وفي مختلف التخصصات الأكاديمية، بما يسهم في جسر الفجوة بين التعليم الجامعي والعمل الميداني، جنبا إلى جنب مع تطوير والوسائل التعليمية والمحتوى التعليمي للمناهج الدراسية.

وأشاد الفاعوري بالجهود التي تبذلها كلية القانون لمناقشة التعديلات القانونية، واستجابتها لكل ما يدور في أروقة القضاء الأردني، وتحليله ودراسته بمشاركة ذوي الخبرة والاختصاص في هذا المجال، لاسيما وأن كل نص قانوني مبني على قيمة إنسانية تحقق بمجملها العدل في الدولة.

بدوره أكد عميد الكلية الأستاذ الدكتور أيمن مساعدة حرص الكلية على التواصل الدائم مع ذوي الاختصاص والخبرة، من أجل إثراء النقاش العلمي في مختلف علوم القانون، ومواكبة التطورات القانونية محليا ودوليا، ومناقشة أهم التشريعات المؤثرة في الحياة اليومية للمواطنين، بهدف الخروج بتوصيات تسهم في تحديث التشريعات المختلفة.

وأوضح أن الكلية تشجع طلبتها على المشاركة في المسابقات القانونية المحلية والدولية، حيث ستوفد عدد من الطلبة للمشاركة في مسابقة محاكمة صورية بمدينة لاهاي الهولندية أيار القادم، مشددا على إيمان الكلية بأهمية ترسيخ مفاهيم التعلم الذاتي لدى الطالب، من خلال تنمية مهاراته في التعامل مع المعلومة وتحليلها، وتطبيقها، وتقييمها، والبناء عليها،  بما يمكنه من متابعة تطورات علم القانون.

وكان الدكتور نعيم العتوم قد أشار في بداية الندوة إلى أن المنظومة التشريعية لأي أمة هي التي تواكب في تطوراتها ما يحدث في المجتمع، لتكون مرآة لواقعه، وأداة لتشجيع الأفراد على تغيير سلوكهم لما هو أمثل، ولكن اي تعديل قانوني يبقى خاضع للتمحيص والمراجعة من قبل الخبراء والمهتمين بهدف معالجة أي قصور أو خلل يشوب هذا التعديل، ومن هنا جاءت فكرة عقد هذه الندوة لتسليط الضوء على قانون العقوبات الأردني في ضوء التعديلات الجديدة، ومحاورة ذوي الخبرة والاختصاص حول جوانب هذا القانون، ومحاولة إيجاد الحلول لأي ثغرات أو ضعف فيه، بما يجسد دور الجامعة الحقيقي في خدمة أبناء المجتمع ومعالجة قضاياهم.

وحضر الندوة مساعدة رئيس الجامعة مديرة مركز اللغات الأستاذة الدكتورة أمل نصير، ونائب محافظ اربد عاطف العبادين وعدد من العمداء والمسؤولي في الجامعة، وأعضاء الهيئة التدريسية في كلية القانون، وحشد من طلبتها.

وتضمن برنامج الندوة عقد جلسة علمية وأخرى نقاشية، حيث شارك في الجلسة العلمية كل من مدعي عام اربد القاضي ناصر القاضي، والذي تحدث عن التعديلات الخاصة بجريمة السرقة وملحقاتها، والدكتور محمد الفواعرة أستاذ القانون التجاري في الجامعة الأردنية، الذي تحدث عن الغلو في العقوبة في ظل القانون المعدل رقم 27/ لسنة 2017، بالإضافة إلى الدكتور مؤيد القضاة أستاذ القانون الجنائي في جامعة اليرموك والذي قدم قراءة تقييمية لبعض جوانب قانون العقوبات المعدل: التعديل بين الواقع والمأمول.

qanono2

العموش يحاضر باليرموك حول اسهامات علماء الشريعة في الحياة السياسية الأردنية

3mosh11

بدعوة من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة اليرموك، ألقى رئيس رابطة علماء الاردن الاستاذ الدكتور بسام العموش محاضرة بعنوان "اسهامات علماء الشريعة في الحياة السياسية الأردنية - تاريخ ومستقبل"، بحضور نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور زياد السعد.

وبين العموش أن الدين الإسلامي دين شامل تحدث عن مختلف الموضوعات الحياتية إما بالنص التفصيلي أو بالعموم والمقاصد الكُلية، فالإسلام ليس منفصل عن علوم الحياة المتنوعة بما فيها السياسة، فنحن لا نتحدث عن العلمانية وإنما عن الإسلام الحنيف الذي لا يقبل التجزء، لافتاً إلى أن ظهور مفهوم الإسلام السياسي  في الآونة الأخيرة أمر لا يعد مقبولا، فإمكاننا وصف الشخص المسلم بأنه سياسي وليس الإسلام بذاته.

وقال العموش إن نجاح عالم الشريعة بالعمل السياسي مرتبط بالمنهج الذي يتبناه وهو المنهج الإصلاحي المقاوم للمنكر، وأن لا يكون منهجا ثوريا أو انقلابيا.

وأوضح العموش ان انخرط علماء الشريعة بالعمل السياسي في الاردن جاء من خلال المشاركة بالعمل الحزبي، والحكومي، والنيابي، والصحافة والإعلام، مؤكدا على ضرورة  ان يكون العمل الحزبي مبني على أسس سياسية بمرجعية إسلامية، حيث يتيح العمل الحزبي لعلماء الشريعة الفرصة للتعرف والتواصل مع المفكرين من الاتجاهات الأخرى كالشيوعيين، والقوميين، والبعثيين، والمشاركة في الاجتماعات الحزبية في الوطن العربي، الأمر الذي من شانه أن يوضح حقيقة الإسلام ورؤيته وعلاقته مع الآخر، بالإضافة إلى انعكاس ذلك على تأسيس علاقة ناجحة مع مجال الصحافة والإعلام.

أما فيما يتعلق بعمل علماء الشريعة في الحكومة فقال العموش إنه يتوجب عليهم أن يشاركوا بالعمل الحكومي للاضطلاع بدورهم في اتخاذ القرارات الناظمة للحياة في المجتمعات، لافتا إلى أن تجربة العمل الحكومي لعالم الشريعة تعتبر تجربة صحيحة، مضيفاً أن العمل النيابي يختلف عن الحكومي بطبيعته الاختيارية، وعليه فان علماء الشريعة اختلفوا ما بين ضرورة المقاطعة أو المشاركة فيه، مشيرا إلى إيجابيات المشاركة الفاعلة في العمل النيابي.

وأضاف العموش إلى أن العمل الحكومي والنيابي يتيحان الفرصة للعاملين فيهما للقاء جلالة الملك والمساهمة في نقل الصورة الصحيحة لحقيقة الأحداث ومجريات الحياة داخل المجتمع، فالحكام يبنون قراراتهم وتصوراتهم بناء على الأدوات والتقارير التي توضع بين يديهم.

وأكد العموش على أهمية العمل الدبلوماسي كذلك الذي يهيئ الظروف المناسبة للتواصل مع ثقافات وحضارات الشعوب الأخرى، فعالم الشريعة عندما يكون سفيرا يتسنى له فرصة التواصل والتحاور مع سفراء مختلف دول العالم الأمر الذي ينعكس إيجابا على تفعيل العلاقات الإيجابية بين هذه البلدان، فالمخالطة مفيدة جدا في العمل السياسي.

واستعرض العموش الانجازات التي تنعكس بمشاركة علماء الشريعة في العمل السياسي والمتمثلة في تحويل المبادئ إلى تطبيقات، والتعرف على فقه الدولة في العمل السياسي وليس القواعد الأساسية فحسب، وتكوين بعض النماذج للاقتداء من خلال ممارستهم للعمل بصورة صحيحة وسليمة.

وفي نهاية المحاضرة التي استمع اليها عميد الكلية الأستاذ الدكتور أسامة الفقير، وأعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الكلية، أجاب العموش على اسئلة واستفسارات الحضور حول موضوع المحاضرة.

3mosh22