محاضرة بعنوان "اتخاذ القرار في الأردن في ظل الظروف المحيطة"

qarar1

برعاية نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور زياد السعد، نظم قسم الإدارة العامة في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بالجامعة محاضرة بعنوان "اتخاذ القرار في الأردن في ظل الظروف المحيطة"، ألقاها وزير الإعلام الأسبق نصوح المجالي.

وأشار المجالي إلى أن حياتنا مليئة بالخيارات التي تعتبر قرارات، بعضها يأتي بوعي وسعي منا، والآخر يأتي محصلة لظروف تلزمنا بخيارات فرضت علينا، وحياة الإنسان محصلة لخياراته أو قراراته الشخصية، وكذلك الدول والحكومات، لكنه يختلف فقط بطبيعة الأنظمة السائدة في هذه الدول، وآلية اتخاذ القرار، ففي الدول الديمقراطية يوجد لديها مؤسسية واضحة وثابتة لاتخاذ القرارات الملزمة للدولة والمجتمع، إضافة للقوانين والأنظمة التي تصدر بموجبها القرارات، لافتا إلى ان هذه المؤسسية تتشكل عادة عبر السنين ويتم تعديلها وتطويرها حتى تشكل التراث السياسي والإداري والقانوني المتعارف عليه في البلاد، خاصة في المسائل الإستراتيجية.

وأضاف المجالي أن الأهم في حياة الدول هو القرارات التي تهم شرائح كثيرة من الناس أو جميعهم، أو تمهد لتغيير جوهري في حياة البلاد والناس، موضحاً أن القرارات في الدولة لها عدة مستويات، الأول القرار السياسي المتعلق بالسياسة الخارجية ومصالح الدولة في الخارج، أو مصالح دولة خارجية في الداخل، وتتخذ بعض هذه السياسات على أساس ثنائي اتفاقات خاصة، أو في إطار إقليمي واسع، أو مستوى دولي ينظمها القانون الدولي، وفي الأردن يلعب جلالة الملك دورا رئيسيا في القرارات المتصلة بالسياسة الخارجية، وإن كانت القرارات تتخذ من خلال الآليات المرعية.

وقال المجالي أن المستوى الثاني من القرارات هو المتعلق بالسياسات الداخلية على اختلافها، وتصدر بشأنها القوانين والأنظمة لتنظيم العمل أو تطويره في كافة فروعه المالية والاقتصادية، التربوية، والثقافية، الدينية، والإدارية، والصحية، أو أي شأن داخلي آخر، وتكون أدوات اتخاذ القرار فيها بناء على التشريع وسن القوانين، مبينا أن المستوى الثالث من القرارات يكون في الحالات الطارئة، القرارات التي تتخذ في الأزمات المباغتة، أو الحرب، أو الاضطرابات التي تهدد الدولة، ويتم اتخاذها بهدف خدمة سلامة البلاد بغض النظر عن التشريعات السائدة في البلاد.

وشدد المجالي على أن الرأي العام له دور محوري في اتخاذ القرار، وخاصة في الدول الديمقراطية، أما في بعض الدول الاخرى التي لا تعرف من الديمقراطية سوى التوجه لصندوق الانتخاب، فغالبا ما يكون اتخاذ القرار فيها أحاديا، تسيطر عليه وتمرره السلطة التنفيذية، لافتا إلى أن معظم آليات القرار في السبعين سنة الماضية في الدول العربية، رغم انها سنوات الاستقلال لها إلا أنها كانت تقع ضمن هيمنة قرار النخب المسيطرة على السلطة التنفيذية.

واستعرض المجالي خلال المحاضرة آليات اتخاذ القرارات، مبينا بعض القرارات التي تم اتخاذها في الأردن في بداية التسعينات فيما يتعلق بمعاهدة السلام مع إسرائيل، وما جرى عام 1989 عندما اتخذت الحكومة آنذاك قرار برفع سعر المشتقات النفطية دون تعديل تعليمات تُنظم أمور النقل العام، وما ترتب على ذلك من حالة من الارتباك الحكومي، إلى أن عاد جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال إلى ارض الوطن، واتخذ جملة من القرارات أدت إلى مرحلة سياسية جديدة، إضافة إلى بعض القرارات السياسية التي اتخذها الأردن بناء على الظروف المحيطة لبعض الدول العربية، ومنها قرار عدم المشاركة في حصار العراق في أوائل التسعين، وقرار مؤتمر الرباط عام 1974، وتبعه قرار عام 1988 بفك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية، تلاها قرارات السلام في مدريد، وصولا إلى اتفاقية وادي عربة.

وأكد المجالي أن لكل قرار دوائر تأثير خاصة من داخل النظام الرسمي أو خارجه تؤثر فيه وتحسمه، وتبقى مؤسسات الدولة، وجلالة الملك، الرأي العام الأردني، والجهات الأمنية، وجهات الاختصاص بأي أمر مطروح للقرار تمثل جميعها الأبعاد الأساسية في اتخاذ القرار الأردني، إلا أن لكل قرار ظروفه ومناخه وضغوطه.

وفي بداية المحاضرة أكد الدكتور محمد الروابدة من القسم حرص الكلية على عقد مثل هذه اللقاءات بهدف توعية طلبتنا بأهم القضايا الوطنية في مختلف المجالات، من خلال فتح قنوات الحوار مع المسؤولين وذوي الخبرة، بما يعزز من إدراكهم لما يدور من حولهم، ويطلعهم على آليات اتخاذ القرار في الدولة.

وفي نهاية المحاضرة التي استمع إليها عميد كلية الاقتصاد العلوم الإدارية الأستاذ الدكتور محمد طعامنة، رئيس قسم الإدارة العامة الدكتور سهم نوافلة، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الجامعة، دار حوار موسع أجاب من خلاله المجالي على أسئلة واستفسارات الحضور.

qarar2

اليرموك تعقد ندوة "مسيرة مدينة إربد الثقافية منذ خمسينيات القرن الماضي"

 ir11

مندوبا عن رئيس الجامعة، افتتح الأستاذ الدكتور يوسف أبوالعدوس نائب الرئيس لشؤون الجودة والمراكز فعاليات ندوة "مسيرة مدينة إربد الثقافية منذ خمسينيات القرن الماضي"، والتي نظمها كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية في الجامعة بمناسبة ذكرى ميلاد الملك الحسين الباني التي تصادف في 14 من الشهر الحالي.

وألقى شاغل الكرسي الاستاذ الدكتور موسى الربابعة كلمة قال فيها إن انعقاد هذه الندوة ما هو إلا مؤشر على الوعي بالثقافة ودورها البنّاء في تشكيل رؤى الجيل عبر رحلة طويلة ابتدأت مع جيل الرواد الذين لا يُنكر دورهم إلا ماكر او غابر، وهو جيل يجسد  ولادة ثقافة مستنيرة تعزز الوعي باللحظة التاريخية.

وقال الربابعة ان مدينة اربد لا تزال فيها الثقافة تنشر عبيرها وعطرها عبر المنجز الإبداعي الذي يؤسس لمدينة مسيّجة بالتاريخ والمجد والحضارة، فروح عرار وغيره  من المبدعين لا تزال تنتشر في حواريها وأزقتها، مشيراً إلى أن أهمية هذه الندوة تكمن في ان المشاركين فيها يقدمون شهادات حية ربما لا تتوافر في بطون الكتب، وهم نخبة حملوا الهم الثقافي في وجدانهم سنوات عمرهم.

وأشار الربابعة إلى أن الكرسي في خطته الاستراتيجية يكرس فكرة الثقافة الجوالة، حيث سيعقد الكرسي مجموعة من الندوات عن المسارات الثقافية للمدن الاردنية الأخرى، علما ان الكرسي قام بجهود مهمة في نشر الثقافة والإبداع الأدبي من خلال عقده للعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية، كما بدأ بمشروع الارشفة الالكترونية للمنجز الادبي في الأردن، ويتطلع إلى إقامة مؤتمر وطني للثقافة والأدب في الاردن هادف إلى إبراز الوجه الثقافي للأردن، وتعزيز مفهوم الهوية الثقافية، وهو دور تنهض به اليرموك في سعيها لنشر الثقافة الريادية والتنويرية في تفاعلها مع المجتمع المحلي في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.

وضمن فعاليات الافتتاح سلم أبو العدوس الدروع التكريمية للمشاركين في الندوة وعدد من الشخصيات التي لها إسهامات في  رسم خريطة الحياة الثقافية في اربد، وهم الأستاذ الشاعر نايف أبو عبيد، والأستاذ الشاعر محمود فضيل التل، والأستاذ الدكتور نبيل حداد، والأستاذ الدكتور خالد غرايبة عميد كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية، والسيد أحمد الزرعيني، والسيد صقر نصير صاحب أقدم مكتبة في مدينة اربد،  والحاج عطية حسان صاحب مكتبة اليرموك وهي من أقدم المكتبات في مدينة اربد، والسيد محمد حجازي صاحب مكتبة حجازي وهي أيضا من المكتبات القديمة في اربد.

كما تم عرض فيديو يؤرخ لمدينة إربد عبر رحلتها الثقافية الطويلة.

وضمن فعاليات الندوة تم عقد جلسة ترأسها الدكتور لربابعة، وشارك فيها كل من الأستاذ محمود فضيل التل بمداخلة عنوانها "سيرة إربد الثقافية: ذاكرة مدينة"، والأستاذ الدكتور نبيل حداد بمداخلة عنوانها "رصيف الكتب: المآثر الثقافية والإنسانية"، والأستاذ الدكتور خالد غرايبة بمداخلة عنوانها "حكاية مدينة وعشق يتجدد".

وحضر فعاليات الندوة مساعدة رئيس الجامعة مديرة مركز اللغات، وعدد من العمداء وأعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة، وحشد من طلبة الجامعة.

ir22ir33ir44

تجديد اتفاقية التعاون المبرمة مع جامعة الفنون الوطنية الكازاخستانية

 kaza1

جددت الجامعة اتفاقية التعاون المبرمة مع جامعة الفنون الوطنية الكازاخستانية، في المجالات الأكاديمية، والبحث العلمي، والتبادل الثقافي، وتبادل أعضاء الهيئة التدريسية الطلبة بين الجانبين، في مختلف التخصصات الفنية.

وأكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور رفعت الفاعوري خلال حفل تجديد الاتفاقية، حرص اليرموك على توسيع قاعدة علاقاتها التعاونية مع مختلف المؤسسات التعليمية المرموقة إقليمياً ودولياً، الأمر الذي يتيح تبادل الخبرات، وإكساب أعضاء الهيئة التدريسية الطلبة المهارات المختلفة، ويتيح لهم الانفتاح على كل ما هو جديد في كافة الحقول الأكاديمية.

وأشاد الفاعوري بالجهود التي تبذلها كلية الفنون الجميلة بالجامعة، والتي تعتبر من الكليات الرائدة في هذا المجال، من اجل الارتقاء بمسيرة الكلية وتبادل الخبرات والمعارف مع المؤسسات التعليمية والفنية المختلفة، بما يصقل مهارات طلبتها ويؤهلهم لدعم المسيرة الفنية في الأردن والوطن العربي أجمع.

وأشار نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور زياد السعد إلى أن تجديد هذه الاتفاقية ما هو إلا ترجمة للرؤى والتوجيهات الملكية السامية بما ينعكس إيجابا على مؤسساتنا الوطنية، وخاصة بعد زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني لكازاخستان مؤخرا من أجل توطيد العلاقة بين الدولتين في كافة المجالات، والتي تسلم خلالها جلالته من الرئيس الكازاخستاني، «جائزة نزارباييف الدولية للمساهمة في الأمن ونزع السلاح النووي»، والتي تمنح للمرة الأولى، تقديرا لجهود جلالته ومساعيه المستمرة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، مشددا على أنه وبفضل السياسة الحكيمة لجلالة الملك، يستمر الأردن بالحفاظ على كونه واحة للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، ومد يد العون للاجئين والمنكوبين في المنطقة.

بدورها أكدت رئيسة جامعة الفنون الوطنية الأستاذة الدكتورة إيمان حاجيفا حرصها على استمرار التعاون مع جامعة اليرموك ممثلة بكلية الفنون الجميلة في كافة التخصصات الفنية، نظرا للسمعة العلمية المتميزة التي تحظى بها الكلية، الأمر الذي انعكس إيجابا على خريجيها، ورفد الساحة الفنية الأردنية بالكفاءات المؤهلة.

وتنص بنود الاتفاقية المبرمة بين الطرفين على تبادل الزيارات لأعضاء الهيئة التدريسية بين الجامعتين، والتبادل الطلابي، وتبادل الخبرات الأكاديمية والإدارية، وإجراء المشاريع العلمية، والبحوث ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى تبادل المطبوعات، وعقد المؤتمرات والندوات العلمية المشتركة، وإمكانية تقديم المنح الدراسية للطلبة المتفوقين لاستكمال دراساتهم العليا وفق اتفاق في هذا المجال بين الجامعتين.

وحضر حفل تجديد الاتفاقية نواب رئيس الجامعة والقنصل الكازاخستاني، والمستشار في السفارة الكازاخستانية في عمان، وعميدا كليتي الفنون الجميلة، والآثار والأنثروبولوجيا وعدد من المسؤولين في الكلية والجامعة.