الخصاونة يدعو إلى إصلاح ثقافة التناوب في الإدارة الجامعية

fayezkhasawneh

دعا رئيس مجلس أمناء الجامعةالأستاذ الدكتور فايز خصاونة إلى ضرورة إصلاح ثقافة التناوب المحدود زمنياً في كل مستويات الإدارة الجامعية، لتصبح فاعلة في تصنيع قيادات أكاديمية ماهرة، وإشاعة مبدأ تداول السلطة، ليس بين العاملين في الجامعات فقط، بل بين الطلبة أيضا، بما يسهم في أن تصبح الجامعة حاضنة للفكر الديمقراطي المستند على التشاركية والتعددية والمساءلة، لاسيما وأن التشريعات الناظمة لحوكمة الجامعات الأردنية تستند على هذه الثقافة، التي انحرفت عن مقاصدها وأهدافها بسبب استغلال بعض الثغرات فيها وافتقار آليات التنفيذ لضوابط تحصنها من العبث بها.

واستعرض الخصاونة في حلقة نقاشية حول "اختيار القيادات الأكاديمية"، وذلك ضمن فعاليات منتدى الفكر العربي، والتي أدارها الدكتور  محمد أبوحمور الأمين العام للمنتدى، الأسس التي يعتمد عليها نجاح منظومة التعليم العالي، والتي ترتكز على الحصافة الإدارية، والمهارات القيادية، والقدرة على استنهاض طاقات الكوادر العاملة من أكاديميين وإداريين.

وأوضح الخصاونة أن التدرج في المواقع الإدارية الأكاديمية من رئيس قسم إلى عميد إلى نائب رئيس إلى رئيس يوفر فرصاً للتدريب على المهارات القيادية والإدارية، بصفتها مهارات مكتسبة بتسلسل يوازي مضامينها ونوعيتها، وعليه يفترض أنها سوف تفرز مخزوناً زاخراً من قيادات الصف الثاني والثالث، الأمر الذي يعزز صلابة الهيكل التنظيمي ويكفل مستقبله، كما أن ثقافة التناوب تنسجم مع التوجه المجتمعي نحو الحوكمة المستندة على دور المؤسسات، ويساهم في إشاعة وتقبل فكرة تداول السلطة في الوسط الجامعي لتكون ممارسة يقتدى بها في مختلف جوانب الحياة المدنية في المجتمع بشكل عام

وأضاف الخصاونة أن ثقافة التناوب فتحت لبعض أعضاء هيئة التدريس باباً لتحقيق طموحاتهم القيادية، وهي طموحات مشروعة لما يرافقها من عوائد معنوية، أما فيما يتعلق بناحية الأداء، فقد غلبت الاجتهادات الشخصية لرؤساء الأقسام على الرؤية التشاركية في إدارة الأقسام، وأصبحت إدارتها متقلبة بين سنة وأخرى، وأدى ذلك إلى تعطيل المبادرات الريادية والإبداعية في غالب الحالات.

وقال الخصاونة إن التهافت على المواقع الإدارية يؤدي إلى أن تصبح هذه المواقع تشريفاً وليس تكليفاً، وأن يكون قياس التميز في الاختصاص الأكاديمي بالمناصب وليس بالإنتاج والكفاءة والمهارات القيادية؛ ما ينطبق على بعضها القول إنها خبرة سنة واحدة مكررة كذا سنة، مشيراً إلى أن تجربة تطبيق ثقافة التناوب في الأردن خلال العقود الماضية لم تساهم في صنع القيادات الأكاديمية بالتدريب والتمكين، وجل ما أنجزته هو تزويد صانع القرار بمجموعة من أسماء قيادات الصف الثاني والثالث، لها سجل إداري يقاس بعدد السنين والمواقع، ولا يسعف في اختيار قيادات الصف الأول، داعيا إلى إصلاح ثقافة التناوب على المواقع الإدارية الأكاديمية ووضع الضوابط الكفيلة بإحباط وسائل استغلالها وإغلاق طرق الالتفاف حول مقاصدها.