أكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور رفعت الفاعوري أن اليرموك أفردت مساحة كبيرة للبحث العلمي والدراسات العليا، في خطتها الإستراتيجية للأعوام 2016-2020، والتي تهدف بشكل رئيس إلى الارتقاء بمستوى البحث العلمي في الجامعة، حيث تم تعديل تعليمات الترقية الأكاديمية، وحث أعضاء الهيئة التدريسية على النشر في المجلات العلمية العالمية ذات عامل تأثير عالي، وقد شهدنا تغيراً ملحوظاً في هذا المجال، في فترة زمنية قصيرة.

وأعرب الفاعوري خلال افتتاح فعاليات اليوم العلمي السنوي لعمادة البحث العلمي والدراسات العليا بالجامعة، عن سعادته بإقامة معرضي المشاريع البحثية لطلبة الدراسات العليا، وأعضاء الهيئة التدريسية بالجامعة، اللذان أقيما ضمن فعاليات اليوم، بما يتيح الحوار الأكاديمي بين الطلبة أنفسهم من جهة، وبين الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية، الأمر الذي يسهم في نقل المعرفة بالشكل الذي نريد، والارتقاء بالعملية التدريسية في الجامعة، وبالتالي تنعكس إيجاباً على مستوى البحث العلمي فيها.

وشدد الفاعوري على سعي اليرموك الموصول لتأهيل طلبتها وتسليحهم بالمهارات المعرفية، ومهارات الاتصال، من خلال التركيز على الجانب التطبيقي في العملية التدريسية، بالإضافة على تفعيل الشراكة بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، والربط الحقيقي بينهما، فجميع الدول التي تقدمت حضارياً واقتصادياً ومعرفياً، حسّنت المنظومة التعليمية أولاً، ثم أجرت الربط الحقيقي بين الأكاديميا والصناعة، موضحاً أن اليرموك كانت السباقة في مجال إنشاء حاضنات حقيقية تربط بين الصناعة والحقول المعرفية المختلفة في الجامعة.

بدوره أشار الأستاذ الدكتور سعيد الحلاق عميد البحث العلمي والدراسات العليا في الجامعة، إلى أن تنظيم هذا اليوم جاء بهدف إبراز سوية الأفكار البحثية المتميزة المضمنة في رسائل الماجستير والدكتوراه والمشاريع البحثية المدعومة محلياً ودولياً، وتكريم الباحثين المتميزين من أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة، وذلك اعترافاً بجهودهم وتقديراً لعطائهم في إثراء البحث العلمي في الأردن، بالإضافة إلى تعزيز روح المنافسة من خلال عرض المشاريع البحثية والتنافسية خلال المسابقات المختلفة.

وأكد الحلاق أن فعاليات اليوم تأتي استجابة للخطة الإستراتيجية الطموحة التي أقرتها الجامعة للأعوام 2016-2020، بهدف الوصول باليرموك إلى مصاف الجامعات المرموقة والعريقة في المنطقة، من خلال تحسين وتطوير جودة برامج الدراسات العليا، وزيادة مساهمة المشاريع الدولية، لافتاً إلى أن الجامعة قامت بوضع برامج جديدة لدعم البحث العلمي وزيادة القيمة المضافة لمساهمات البحث العلمي في التنمية المستدامة وخدمة قضايا المجتمع، كما تم إقرار نظام حوافز للبحث والنشر العلمي، يقدم دعماً مالياً للباحثين عند النشر في مجلات عالمية ذات معامل تأثير مميز.

وضمن فعاليات اليوم تحدثت مديرة صندوق دعم البحث العلمي الأستاذة الدكتورة عبير البواب، عن الإستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والابتكار والإبداع والريادة، التي أعدها الصندوق للأعوام 2016-2025، مستعرضة المحاور الرئيسة للإستراتيجية والتي ينبثق منها البرامج والمشاريع التنفيذية ومن أهمها دعم مشروعات البحث العلمي، والموارد البشرية البحثية، وتطوير الموارد المالية وتنوع مصادرها للبحث العلمي والابتكار والإبداع والريادة، وتوثيق وتنسيق التعاون مع المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية.

وأشارت البواب إلى أن رؤية الصندوق تتمثل في أن تكون المملكة الأردنية الهاشمية رائدة ومنافسة إقليمياً وعالمياً في البحث العلمي لبناء اقتصاد المعرفة، من خلال خلق بيئة تنافسية قائمة على التميز لتحقيق التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة، وترسيخ قيم الحرية، والشفافية، والعدالة، والحيادية، والتشاركية في البحث العلمي، وإيجاد بيئة متكاملة للبحث العلمي، منافسة ومساهمة في تنمية الدولة، وتوفير منظومة التشريعات الناظمة لحركة الباحثين على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، وتعزيز شراكة المؤسسات المعنية بالبحث والابتكار مع القطاعات الإنتاجية، ونشر ثقافة البحث العلمي وإنشاء بنية تحتية بحثية ذات مستوى عالمي، والبحث عن مصادر تمويل مستدامة للبحث والابتكار والإبداع والريادة من مختلف المصادر والعمل على إدارة متكاملة للموارد المتاحة، إضافة إلى تطوير قدرات الباحثين لمواجهة التحديات والمساهمة الفاعلة في التنمية.

وأوضحت البواب أنه وللمساهمة في إنتاج المعرفة وربط مؤسسات التعليم العالي بقطاعات التنمية، يتوجب علينا ربط البحث العلمي وتوجيهه لإيجاد حلول للمشاكل التي تواجه قطاعات الإنتاج من طاقة ومياه ونقص في الغذاء، ونقل التكنولوجيا وتوطينها واستنباتها وتطويرها بما يتناسب مع البيئة المحلية، وتوجيه البحوث الإنسانية والاجتماعية لمواجهة التحديات الطارئة كاللجوء الطارئ، والتهديدات الأمنية، والتطرف، والمحافظة على الموروث الإنساني والثقافة المجتمعية، بالإضافة إلى التركيز على التوجهات العلمية العالمية في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا النانوية والحيوية والنووية، ودعم البحث العلمي للمحافظة على البيئة ومواجهة التغير المناخي وحماية بيئة وادي الأردن وبيئة البحر الميت الفريدة.

كما تضمنت فعاليات اليوم عقد جلسات عمل تناولت "فرص البحث العلمي المشترك بين القطاعين الأكاديمي والصناعي"، وشارك فيها العقيد الدكتور المهندس أنور عساف مساعد مدير عاممركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير KADDB، وكل من الدكتور يحيى مقابلة، والمهندس أسامة علاونة، والمهندس أحمد الموسى من المركز، كما تناولت الجلسة الثانية موضوع "فرص التمويل الخارجي لمشاريع البحث العلمي" شاركت فيها منى زقصاو من دائرة التعاون الدولي في المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، في حين تناولت الجلسة الثالثة موضوع "الجوائز وأوجه دعم البحث العلمي في مؤسسة عبد الحميد شومان" شارك فيها كل من عبد الرحمن المصري مدير برامج البحث العلمي في المؤسسة، وأشرف الطراونة منسق برنامج البحث العلمي في المؤسسة.

وضمن فعاليات اليوم تم عقد جلستين حواريتين، ناقشت الأولى التي تراسها الأستاذ الدكتور عدنان العتوم، موضوع "أوجه دعم البحث العلمي"، وشارك فيها كل من الأستاذ الدكتور سامح غرايبة، والستاذ الدكتور محمد العجلوني، والدكتور هيثم بني سلامة، والدكتور عبد الباسط عثامنة، والدكتور خالد البشايرة، والدكتور نازم الردايدة.

كما ناقشت الجلسة الحوارية الثانية، والتي ترأسها الأستاذ الدكتور زياد السعد نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، موضوع "المشاريع الخارجية"، وشارك فيها كل من الأستاذة الدكتورة مي صادق، والأستاذ الدكتور أيمن حمودة، و الأستاذ الدكتور أحمد خليل، والدكتور عمر الغول، والدكتور أحمد الطعاني، والدكتور نوح الشياب، والدكتور محمد الزبيدي.

وحضر فعاليات الافتتاح نائبا رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والإدارية، ورئيسا جامعتي اربد الأهلية، وجرش الأهلية، ومساعدة رئيس الجامعة مديرة مركز اللغات، وعدد من العمداء، وأعضاء الهيئة التدريسية والمسؤولين في الجامعة، والباحثين والمهتمين من مختلف الجامعات الأردنية، ومدير عام أكاديمية القصور.