j1 1

 

 

تابعت جامعة اليرموك، وباهتمام بالغ واستغراب شديد خلال اليوميين الماضيين الأخبار والمعلومات المتداولة في مختلف الصحف والمواقع الإخبارية و وسائل التواصل الإجتماعي، حول ايقاف الصيدليات تعاملها مع جامعة اليرموك، و وقف صرف الأدوية لأعضاء هيئتها التدريسية والإدارية، بسبب تراكم مبالغة مستحقة لهذه الصيدليات على الجامعة.

وفي هذا الصدد يؤكد مدير العلاقات العامة والإعلام – الناطق الرسمي باسم جامعة اليرموك، مخلص العبيني على أن "اليرموك" تعتز بعلاقاتها وروح الشراكة والتعاون مع مختلف المؤسسات الوطنية، لما فيه مصلحتها ومصلحة هذه المؤسسات وبما يعود بالنفع العام على مجتمعنا الأردني وافراده بشكل عام.

وأضاف ان جائحة كورونا فرضت تداعياتها واثارها الاقتصادية على مختلف المؤسسسات والهيئات وحتى الدول، وبالتأكيد فإن وطننا العزيز هو جزء من هذا العالم الذي تأثر بداعياتها، وعليه توقفت ولشهور طويلة عجلة الإنتاج والحراك الإقتصادي والمداخيل المالية لكثير من المؤسسات ومنها جامعة اليرموك، بسبب أوامر الدفاع الصادرة عن دولة رئيس الوزراء بموجب أحكام قانون الدفاع رقم 13 لعام 1992، التي سمحت بتأجيل الرسوم الجامعية لطلبة الجامعات ولعدة فصول متلاحقة ، مما ترتب عليه نقصا في السيولة المالية للجامعة، وبعض التأخير في الوفاء بالتزاماتها المالية.

وتابع فيما يتعلق بتسديد المستحقات المالية لنقابة الصيادلة الأردنيين، فإن جامعة اليرموك تؤكد حرصها الدائم على الوفاء بالتزاماتها المالية لمختلف الجهات والمؤسسات المرتبطة معها باتفاقيات ثنائية، كما وان الوقائع تؤكد ان جامعة اليرموك كانت على الدوام هي صاحبة السبق في الوفاء بهذه الإلتزامات على تنوعها، ومنها إلتزاماتها المالية تجاه نقابة الصيادلة على وجه الخصوص.

وشدد العبيني على أن المستحقات المالية لنقابة الصيادلة لشهري نيسان وأيار من العام الماضي جاهزين، وان الدائرة المالية في جامعة اليرموك قامت بإبلاغ دائرة الموارد البشرية لمخاطبة نقابة الصيادلة بتاريخ 30-12-2020، علما بأن الجامعة قامت يوم أمس الأربعاء الموافق السادس من الشهر الجاري، بتسليم الشيكات الجاهزة لنقابة الصيادلة في مقرها الرئيسي في العاصمة عمان، لتتفاجئ جامعة اليرموك بتسرع نقابة الصيادلة باتخاذ قرارها رغم علمها بجاهزية الجامعة لتسليم الشيكات الجاهزة.

ولفت العبيني إلى أن المستحقات المالية لنقابة الصيادلة لشهر حزيران الماضي هي قيد الصرف الآن في الدائرة المالية، لافتا إلى أن هذه المطالبة وردت للدائرة المالية بتاريخ 23 من الشهر الماضي، بعد تدقيقها من دائرة الموارد البشرية، مضيفا ان لنقابة الصيادلة مطالبات مالية لـ الشهور تموز وآب وأيلول الماضيين ، وهي الآن قيد الإجراء اللازم لصرفها.

وأشار إلى أن المستحقات المالية لنقابة الصيادلة عن شهور "تشرين أول وتشرين ثاني وكانون أول" الماضيين، لم تستحق الصرف بعد، بحسب الإتقافية المبرمة مع نقابة الصيادلة، والتي تشير إلى أن الصرف يستحق خلال 60 يوما من تاريخ استلام المطالبة المالية.

ويؤكد العبيني على أنه كما لنقابة الصيادلة وغيرها من الجهات مستحقات مالية على جامعة اليرموك، فإن للجامعة أيضا مطالبات ومستحقات مالية على جهات حكومية ومؤسسات مختلفة وعلى عدد كبير من الطلبة والجهات الموفدة، وأن "اليرموك" تقدر بحكم المسؤولية ما قد تتعرض له هذه المؤسسات من ظروف مالية، قد تفرض عليها التأخير احيانا في الوفاء للجامعة بالتزاماتها، وعليه فالجامعة لا تبادر بأي حال من الأحوال إلى التشهير و نشر مثل هذه المطالبات على وسائل الإعلام، إيمانا منها بإن هذه مؤسسات وطنية لها دورها النهضوي وسمعتها ومكانتها التي تفرض على الجميع دعمها واحترامها.

ولفت العبيني إلى أن ظروف الجائحة عززت بين أبناء مجتمعنا الواحد ومؤسساته روح التكافل والتعاضد والتعاون، لتجاوز محنتها، فكيف لنا كمؤسسات رائدة أن لا نبادر بإطلاق العنان لمثل هذه المبادرات، بتعزيز أواصر التكافل الإجتماعي و الشراكة والتواصل، وخصوصا أن هذه الشراكة تمتد لعقود طويلة، مسجلا عتب جامعة اليرموك على الصيدليات التي امتنعت عن تقديم الدواء لبعض الزملاء ممن يعانون من أمراض مزمنة، مما ترك اثرا معنويا ونفسيا كبيرا لدى جامعة اليرموك و منتسبيها.

وأشار إلى أنه بموجب الإتفاقية الموقعة ما بين جامعة اليرموك ونقابة الصيادلة، فإن الإشتراك بشبكة الصيدليات المعتمدة لجامعة اليرموك يعد إختيارا لهذه الصيدليات وليس ملزما، وعليه فالصيدليات هي صاحبة القرار في البقاء في الشبكة المعتمدة لجامعة اليرموك، أو مغادرتها.

كما وعبر العبيني عن شكر جامعة اليرموك للمستشفيات الحكومية والخاصة والأطباء في القطاع الخاص، الذين يتعاونون مع الجامعة، بل ويبادرون دائما إلى تقديم طلباتهم للإنظمام إلى الشبكة الطبية المعتمدة لجامعة اليرموك، مما يدل على انتمائهم لوطنهم في السراء والضراء، و يبرهن على سمعة الجامعة والتزامها تجاههم بكل ما يتصل باتفاقها معهم.

وأشار العبيني إلى قرار جامعة اليرموك الأخير، والمتمثل بـ إعادة قيمة الأجور المالية لمستثمري الأكشاك والكفتيريات التجارية داخل الحرم الجامعي عن فترة الاغلاق التي شهدتها الجامعة بسبب جائحة كورونا، الأمر الذي حتم عليها التزامات مالية إضافية كبيرة، ولكنها تهونُ أمام مسؤوليتها تجاه وطنها و مجتمعها وأبنائه، و مراعاتها لـ الظروف المالية الصعبة التي مر بها المستثمرون هذا العام، بعد التحول نحو التعلم الإلكتروني عن بُعد و غياب الطلبة عن حرم الجامعة.

0
0
0
s2sdefault