الموسيقى والمقامات

إن علم الموسيقى من العلوم الطبيعية المبنية على القواعد الرياضية، وهو ترتيب وتعاقب الأصوات المختلفة الدرجة المؤتلفة المتناسبة بحيث تتركب منها ألحان تستسيغها الأذن مبنية على موازين موسيقية متنوعة.

أما قياسات الأبعاد الموسيقية الموجودة بين درجات السلم الموسيقي والعلاقة القائمة بينها فإنها تعتمد على جداول رياضية معلومة.

وللموسيقا العربية درجات لها خصوصية وابعاد مختلفة عما ورد في الجدول السابق .

منذ بداية العصر العباسي، قام العلماء والفلاسفة العرب والمسلمون بدراسة الموسيقى العربية واستندوا في ذلك الى النظرية الاغريقية القديمة التي اعتمدت في تحديدها للأبعاد الموسيقية على قياس أطوال الأوتار (وهي النظرية المعروفة باسم فيثاغورس). وأسهم في هذه الدراسة الكثيرون منهم الفارابي وابن سينا والكندي وصفي الدين الأرموي وقطب الدين الشيرازي، ثم عبد القادر المراغي في فترة لاحقة في القرن الرابع عشر وغيرهم. ويعتبر كتاب الارموي “كتاب الأدوار” وكذلك “الرسالة الشرفية” من أبرز ما كتب من دراسات عن الموضوع. ولعدم شيوع أي نظام للتدوين الموسيقي (رغم المحاولات العديدة)، أفعطيت للأصوات الموسيقية أسماء اشتقت من أسماء المقامات (وهي النغمة المميزة للمقام، مثلاً النغمة التي يبدأ بها). ولكن لغاية اليوم لا يوجد إتفاق بصدد تردد هذه الأصوات.

ولو أخذنا سلم دو الكبير الأوروبي لوجدناه يقابل النغمات التالية وفقاً للنظام التركي: جاركاه (دو C)، نوى (ري d)، حسيني (مي e)، عجم (فا f)، كردانية (صول g)، مفحيّر (لا a)، جواب بوسليك (سي b)، ثم جواب الجاركاه (دو c). أما في العراق ومصر فهدا السلم يقابل: رست (دو) دوكاه، بوسليك، جهاركاه، نوى، حسيني، أوج، ثم كردان. بالطبع ليس من الضروري أن يكون صوت دو مقابلاً لجاركاه أو رست (فهناك من الأتراك من يؤدي أعلى برابعة عما ذكر، أن أن دو تقابل عجم عشيران).

ويستعمل الأوروبيون كما هو معروف نظاماً يسمى بالنظام المعدل “يجري خلاله تعديل الأبعاد الطبيعية التي تفرضها القوانين الفيزياوية، بحيث تقسم المسافة بين أية نغمة وجوابها (الاوكتاف أو الثامنة) الى 12 بعد متساو”، أما الموسيقى العربية (وفي غرب آسيا) فتتميز باستعمال الأبعاد الطبيعية التي تستعمل الكوما (comma) الفيثاغورية، حيث تسمى بالفضلة.

ففي حين يستعمل النظام الأوروبي بعدين فقط (تون ونصف التون)، يستعمل العرب الأبعاد التالية:

 البقية وتعادل 4 كومات (نصف تون صغير)،

المجنب الصغير ويعادل 5 كومات (نصف تون كبير)،

المجنب الكبير ويعادل 8 كومات (تون صغير)،

الطنيني ويعادل 9 كومات (تون كامل، وهناك تشابه في الأسمين، طنيني وتون)،

إضافة الى بعد آخر يعادل 12 كومة (أحد الأبعاد المستعملة في بناء عائلة مقام الحجاز).

 ومن هذه الأبعاد تبنى هياكل المقامات – أي “السلالم” الموسيقية بالعرف الغربي. وفي عام 1932 عمم في مصر ما أفسمي بنظام الأرباع المعدل (على غرار السلم الأوروبي المعدل الذي أدخله الموسيقار العظيم باخ) يستند الى تقسيم الأوكتاف الى 24 “ربع” متساو، وهو نظام فاشل من البداية، لأن الواقع والممارسة لم يبررا حق هذا النظام في الوجود ما دامت الموسيقى تعتمد الأبعاد الفيزياوية (الطبيعية). ويرى الاستاذ سلمان شكر (عازف العود العراقي الشهير) بأن النظام الصحيح هو نظام الأرموي الذي تستعمله تركيا اليوم، والذي يستند الى أبعاد البقية والمجنب والطنيني.

 

الأصوات الموسيقية :

تتألف الموسيقى من سبعة حروف او سبع درجات موسيقية اساسية ثابتة، لها اسماؤها الخاصة، وتكتب هذه الحروف من جهة اليسار إلى اليمين برموز وعلامات خاصة منها

Do . Re. Mi .  Fa . Sol . La . Si

 

السلم الصوتي الموسيقي : ترتيب لنغمات متجاورة خَبِرتها الإنسانية عبر تجربة طويلة؛ رتبها علماء الموسيقى حسب ارتفاعاتها بشكل متجاور ضمن مسافة الثامنة.

 

المقام الصوتي : هو مؤلف من ثمانية درجات موسيقية متتالية ، تنحصر بينها سبع مسافات ذات ابعاد مختلفه في السلم الموسيقي، مما يعطي لكل مقام طابع مميز عن الآخر، ويتكون المقام من جنسيين :

 

الأول : ويسمى جنس الاصل ويحوي درجة ( الركوز).

الثاني : يسمى جنس الفرع .

ويعرف المقام بأنه هيئة لحنية تتألف من ترتيب نغم أجناس محدودة في جمع محدود على إيقاع محدود بحيث تمثل في الذهن صورة لحن تام، والمقامات كلمة تستخدم في معظم البلاد العربية للدلالة على مجموع السلالم الموسيقية التي وُضِع لكل منها ترتيب خاص بين مختلف درجاتها، والمقام يحتوي على العديد من الدرجات الصوتية التي تكّون فيما بينها نسيجا لحنيا ذا طابع نغمي خاص يأخذ أشكالا متعددة مثل الجنس والعقد والطبع وتتمازج هذه الأشكال فيما بينها ليتم البناء النغمي للمقام كاملا بمساحته المختلفة المنخفظة (القرار) والوسطى والمرتفعة ( الجواب).

وتمتاز المسافات الموسيقية الشرقية بأنها قد تكون مسافة بعد كامل، أو نصف بعد، أو ثلاث أرباع البعد، وهو ما يميز الموسيقى الشرقية عن الغربية مما يعطي الموسيقى الشرقية الثراء اللحني.

وقد جمعت هذه المقامات بالتتبع والاستقراء لألحان الناس، كما فعل الخليل بن احمد الفراهيدي في اوزان الشعر العربي، وهناك مقامات تعتبر الاساسية في الموسيقى العربية، ويتفرع منها العديد من المقامات.

والخروج من مقام إلى آخر غير متناسق من المقام الأصلي في قراءة القرأن الكريم  يسمى (النشاز) وهو غير مريح للأذن المستمعة.

 

أن أساس استخدام القاريء للنغم هو المعني، وليس العرف أو الذوق، وإنه يستخرج المعني للناس حسب فهمه .

 

المقامات الموسيقية الأساسية :

 

1.      مقام الراست.  2.      مقام البيات.

3.      مقام الهزام .    4.      مقام النهوند.

5.      مقام السيكاه.   6.      مقام الحجاز.

7.      مقام عجم.      8.      مقام الصبا.

9.      مقام الكرد .