
إعــداد الكفــاءات العلميــة فــي مختلــف حقــول العلــم والمعرفــة، وإنتــاج بحـث علمـي إبداعـي يخـدم المجتمـع من خلال تقديم تعليم متميّز في بيئة جامعية مُحفزة.

وصف رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية، بأنها فرصة تاريخية أمام الجامعات لتحويل الصداقة بين البلدين إلى شراكات معرفية وبحثية وابتكارية تصنع المستقبل.
وأضاف في منشور له عبر حسابه الرسمي في الفيسبوك، أن هذه الزيارة الملكية فرصة عظيمة أمام الجامعات الأردنية لأن تكون جزءًا أساسيًا من هذه المرحلة الجديدة، على اعتبار أن الاقتصاد الحديث لا يُبنى بالاستثمار ورأس المال والبنية التحتية وحدها؛ وإنما يُبنى بالإنسان، والمعرفة، والبحث العلمي، والابتكار، والمهارات، والقدرة على تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية واجتماعية.
وتوقف الشرايري في منشوره، عند الزيارة الرسمية الأخيرة التي قام بها وفد من جامعة اليرموك في شهر تموز الماضي إلى الصين، والتي أعقبت زيارة السفير الصيني في عمّان إلى حرم الجامعة، والتي مكنت وفد الجامعة من الاطلاع على التجارب الصينية الناجحة في نمو في الناتج المحلي والتوسع في الصناعة، واستخلاص المبادئ التي يقوم عليها التحديث الصيني الناجح.وتاليا نص المنشور:
من الصين إلى اليرموك: ماذا نتعلم من تجربة التحديث الصينية؟
الأستاذ الدكتور مالك أحمد الشرايري - رئيس جامعة اليرموك
في توقيت تتجه فيه العلاقات الأردنية الصينية إلى مرحلة جديدة، تبدو الجامعات أمام فرصة تاريخية لتحويل الصداقة بين البلدين إلى شراكات معرفية وبحثية وابتكارية تصنع المستقبل
تأتي زيارة قائدنا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم إلى جمهورية الصين الشعبية في توقيت بالغ الأهمية، ليس فقط بالنسبة للعلاقات الأردنية الصينية، وإنما بالنسبة للأردن وهو يمضي في مشروع التحديث الاقتصادي وبناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية وقدرة على استيعاب التحولات العالمية.
فالزيارة الملكية الحالية تؤكد أن العلاقة بين الأردن والصين لم تعد مجرد علاقة صداقة تاريخية وتعاون سياسي واقتصادي، وإنما باتت تتجه بصورة متزايدة نحو شراكات أوسع في الاستثمار والتكنولوجيا والصناعة والابتكار ومجالات الاقتصاد الجديد. وتأتي لقاءات جلالة الملك مع المسؤولين والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الصينية، خاصة في مجالات التكنولوجيا والروبوتات، لتؤكد الرغبة المشتركة في الانتقال بهذه العلاقة إلى مستويات أكثر عمقًا واتساعًا.
وأعتقد أن الفرصة عظيمة للجامعات الأردنية لأن تكون جزءًا أساسيًا من هذه المرحلة الجديدة. فالاقتصاد الحديث لا يُبنى بالاستثمار ورأس المال والبنية التحتية وحدها؛ وإنما يُبنى قبل ذلك وبعده بالإنسان، والمعرفة، والبحث العلمي، والابتكار، والمهارات، والقدرة على تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية واجتماعية.
ومن هذا المنطلق، جاءت الزيارة التي نفذتها جامعة اليرموك تموز الماضي إلى جمهورية الصين الشعبية، وتحديداً بعد زيارة ثرية قام بها سعادة السفير الصيني في عمان السيد قوه وي الى جامعة اليرموك، وبدعوة كريمة من الملحقية الاقتصادية والتجارية لجمهورية الصين الشعبية لدى الأردن، وبتنظيم من أكاديمية خبراء التجارة الدولية (AIBO) في بكين.
وكنت قد شاركت خلال الزيارة، برفقة وفد من كلية الأعمال في الجامعة، في أعمال ورشة العمل حول "العمل المشترك للتحديث"، كما شاركنا في الدورة الثانية والثلاثين لمعرض لانجو الصيني للتجارة والاستثمار، والتقينا مسؤولين وصناع سياسات وقادة أعمال وبحث علمي وتطبيقي وممثلين عن القطاع الخاص والصناعة.
لكن ما عدت به من الصين لم يكن فقط مجموعة من العلاقات والاتفاقيات المحتملة، بل كان بالدرجة الأولى مجموعة من الأسئلة حول معنى التنمية، وكيف يمكن لدولة بحجم الصين أن تتحول خلال عقود قليلة إلى واحدة من أكبر القوى الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية في العالم.
خمسة مبادئ للتحديث الصيني
أحد أكثر الجوانب التي استوقفتني في التجربة الصينية هو أن الصين لا تنظر إلى التحديث باعتباره مجرد نمو في الناتج المحلي أو توسع في الصناعة، وإنما تطرح مفهومًا متكاملًا لما تسميه "التحديث الصيني". وتقوم فلسفة هذا التحديث على خمسة مبادئ رئيسية:
أولًا: تحديث يقوم على قاعدة سكانية هائلة.
أي أن التحديث في الصين ليس تحديثًا لفئة محدودة من المجتمع أو لمنطقة بعينها، وإنما محاولة لإحداث تحول شامل في حياة أكثر من مليار وأربعمائة مليون إنسان.
ثانيًا: تحديث يقوم على الرخاء المشترك.
أي أن التنمية لا ينبغي أن تقاس فقط بحجم الاقتصاد، وإنما بمدى اتساع دائرة المستفيدين من ثمار التنمية، وتحسين مستوى المعيشة والخدمات والفرص.
ثالثًا: تحديث يقوم على التقدم المادي والثقافي والأخلاقي.
فالاقتصاد والتكنولوجيا، في التصور الصيني، لا ينفصلان عن التعليم والثقافة وبناء الإنسان ومنظومته الأخلاقية.
رابعًا: تحديث يقوم على الانسجام بين الإنسان والطبيعة.
وهو مبدأ وجدته حاضرًا بقوة في العديد من التجارب التي اطلعنا عليها، من مكافحة التصحر واستعادة الأراضي المتدهورة، إلى الطاقة النظيفة والتحول الأخضر.
خامسًا: تحديث يقوم على التنمية السلمية.
أي السعي إلى التنمية والتقدم من خلال العلاقات المبنية على السلم والتعاون والانفتاح والشراكات، مع التأكيد على أن التنمية الوطنية يمكن أن تتقاطع مع التنمية المشتركة للدول والشعوب.
وهذه المبادئ الخمسة ليست مجرد شعارات نظرية؛ فقد أُدرجت بصورة واضحة ضمن تعريف الصين لمسارها في التحديث، باعتبارها تحديثًا لبلد ذي عدد سكان ضخم، وللرخاء المشترك، وللتقدم المادي والثقافي والأخلاقي، وللانسجام بين الإنسان والطبيعة، وللتنمية السلمية.
وقد يكون من المفيد لنا في الأردن أن نتأمل في هذه المبادئ لا بهدف استنساخ النموذج الصيني، فهذا غير ممكن ولا مطلوب، وإنما بهدف السؤال: ما الذي يمكن أن نتعلمه من تجربة نجحت في تحويل تحديات هائلة إلى فرص للتنمية؟
أرقام لا يمكن تجاهلها
يصعب الحديث عن التجربة الصينية دون التوقف أمام حجم التحول الذي شهدته البلاد.
فالصين، بالرغم من أنها تصنف كدولة نامية، أصبحت اليوم ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وتجاوز الناتج المحلي الإجمالي الاسمي وفق تقديرات 2026 حاجز 20 تريليون دولار، محققًا نموًا بنسبة 5%، بعد أن ارتفع الاقتصاد خلال السنوات الخمس الأخيرة من مستوى 15 تريليون دولار.
لكن الرقم الذي أراه أكثر دلالة من حجم الناتج المحلي هو ما حدث على مستوى التنمية البشرية.
فخلال العقود الأربعة الماضية، أسهم النمو والتحول الاقتصادي في إخراج نحو 800 مليون إنسان من الفقر المدقع، وفق البنك الدولي. كما أعلنت الصين في نهاية عام 2020 القضاء على الفقر المدقع وفق خط الفقر الوطني، وإخراج نحو 98.99 مليون من سكان الريف من الفقر، وهو ما اعتبرته الأمم المتحدة تحقيقًا لهدف القضاء على الفقر المدقع ضمن الهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة قبل الموعد المستهدف بعشر سنوات.
وهذا لا يعني أن جميع تحديات الفقر وعدم المساواة قد انتهت في الصين؛ فالفقر بمقاييس ومستويات معيشة مختلفة، والفوارق بين المناطق والريف والمدن، لا تزال قضايا قائمة. لكن الإنجاز التاريخي في القضاء على الفقر المدقع يظل تجربة تستحق الدراسة، خصوصًا من حيث ارتباطها بالتعليم، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والسياسات الزراعية، وبناء القدرات المحلية.
من مكافحة التصحر إلى استعادة الأرض
ربما كان أحد أكثر جوانب التجربة الصينية ارتباطًا باحتياجات الأردن من وجهة نظري هو مكافحة التصحر والاستدامة البيئية.
الصين، حيث 90% من مواطنيها هم أبناء لمزارعين، لم تتعامل مع التصحر باعتباره قضية بيئية فقط، وإنما باعتباره قضية تنموية واقتصادية واجتماعية، ونجحت في بناء منظومات متكاملة تجمع بين استعادة الأراضي، وزراعة الأشجار، وإدارة المياه والتربة، واستخدام التكنولوجيا، وحتى توظيف الطاقة الشمسية ضمن بعض مشاريع مكافحة التصحر.
وتشير البيانات الصينية الرسمية الحديثة إلى أنه خلال الفترة 2021–2025 تمت معالجة أكثر من 100 ألف كيلو متر مربع من الأراضي المتصحرة، كما انخفضت مساحة الأراضي المتصحرة بأكثر من 15 الف كيلومتر مربع، وانخفضت مساحة الأراضي المتدهورة بالتصحر، مع تحقيق ما تصفه الصين بالوصول إلى صفر نمو في تدهور الأراضي على المستوى الوطني. وفي عام 2025 وحده تمت معالجة حوالي 33 الف كيلومتر مربع من الأراضي المتصحرة والمتأثرة بالتصحر.
كما بلغت نسبة تغطية الغابات في الصين 25% من مساحتها في عام 2025، مع استمرار تنفيذ مشاريع واسعة للتشجير واستعادة الأراضي والمراعي المتدهورة.
بالنسبة للأردن، الذي يعيش تحديات مائية ومناخية وبيئية معروفة، فإن هذه التجربة تستحق أن تتحول من مادة للاطلاع إلى برنامج بحث علمي تطبيقي ومشروع شراكة دولية.
ولهذا، فإن زيارة اليرموك إلى الصين لن تتوقف عند ما اطلعنا عليه في معهد قانسو لأبحاث مكافحة التصحر (GDCRI)
بل بدأنا بالفعل في بناء مسار أكثر تخصصًا.
ففي مطلع أيلول القادم، ستتوجه بعثة علمية متخصصة من جامعة اليرموك إلى الصين تضم خبراء من تخصصات الجيولوجيا، والمياه، والتربة، والنبات، والطاقة، ونظم المعلومات الجغرافية، بهدف دراسة التجربة الصينية بصورة أكثر عمقًا، والاطلاع على التقنيات والمنهجيات التي يمكن أن تكون ذات صلة بالبيئة الأردنية.
وهذا، في رأيي، هو الفرق بين الزيارة البروتوكولية والشراكة الاستراتيجية: أن يعود الوفد الأول باطلاع وفكرة، ثم يعود فريق متخصص ليختبرها علميًا، ثم يتحول الاختبار إلى مشروع، ثم تتحول نتائج المشروع إلى تطبيق.
الطاقة النظيفة: من التحدي إلى ميزة تنافسية
المجال الآخر الذي يصعب تجاهله هو الطاقة.
الزيارة الى معهد قانسو لأبحاث الطاقة المتجددة (GNERI) بينت بكل تواضع وبساطة أن الصين أصبحت قوة عالمية كبرى في الطاقة المتجددة. ففي عام 2025 وحده أضافت الصين أكثر من 300 غيغاواط من الطاقة الشمسية وأكثر من 100 غيغاواط من طاقة الرياح، وشكلت إضافاتها من الطاقة المتجددة أكثر من 60% من الزيادة العالمية في ذلك العام. كما حققت الصين في عام 2024 مستهدفاتها لعام 2030 في قدرات الرياح والطاقة الشمسية أي قبل الموعد بست سنوات.
هذه الأرقام لا تعني فقط أن الصين أصبحت تنتج كميات ضخمة من الطاقة الشمسية والرياح؛ بل تعني أنها نجحت في بناء منظومة صناعية وبحثية وتمويلية وتكنولوجية متكاملة حول الطاقة النظيفة.
وهنا أرى فرصة مهمة للأردن.
فالأردن يمتلك موارد كبيرة من الطاقة الشمسية والرياح، لكنه يحتاج إلى الانتقال من مجرد إنتاج الطاقة إلى بناء منظومة معرفية وصناعية حولها: تخزين الطاقة، والفرص في مجال الهيدروجين الأخضر، والشبكات الذكية، وإدارة الطاقة، والبحث والتطوير، وربط الطاقة بالمياه والزراعة والصناعة.
وهذه كلها مجالات تستطيع جامعاتنا أن تكون شريكًا فيها.
البيئة ليست عدوًا للتنمية
ومن أهم وأجمل الدروس التي عدت بها من الصين أن العلاقة بين الاقتصاد والبيئة لا يجب أن تُفهم باعتبارها علاقة عكسية أو متنافرة أو متعارضة.
فالتنمية الاقتصادية يمكن أن تكون وسيلة لتحسين البيئة إذا استثمرت الدولة في التكنولوجيا والبحث العلمي والبنية التحتية المناسبة، كما يمكن للبيئة نفسها أن تتحول إلى مصدر للنمو والابتكار وفرص العمل.
وقد أظهرت الصين خلال السنوات الأخيرة تقدمًا مذهلاً في مؤشرات جودة الهواء– مخالفة بذلك كل توقعاتي متأثراً بصور كوارث تلوث الهواء في بكين التي ما زالت عالقة في ذهني منذ عام 2013 ؛ ففي عام 2025 بلغت نسبة الأيام ذات جودة الهواء الجيدة في أغلب المدن حوالي 89%، وهي أفضل نتيجة مسجلة، وفق البيانات الرسمية الصينية.
وهذا يفتح سؤالًا مهمًا لنا في الأردن:
هل يمكن أن نتعامل مع شح المياه والتصحر والطاقة والمناخ ليس فقط باعتبارها مشكلات، وإنما باعتبارها أكبر مختبرات الابتكار الوطني؟ أعتقد أن الإجابة يجب أن تكون نعم.
ما الذي يمكن أن تفعله اليرموك؟
من هذا المنطلق، فإنني لا أنظر إلى علاقتنا مع الصين باعتبارها ملفًا من ملفات العلاقات الدولية للجامعة، بل باعتبارها جزءًا من استراتيجية اليرموك للخمسين سنة المقبلة.
لقد بدأنا خلال الفترة الماضية سلسلة من الزيارات والاتصالات والشراكات مع المؤسسات والجامعات والشركات الصينية، شملت مجالات متنوعة.
اطلعنا على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية من خلال شركة 365 MedAI، وزرنا شركة JD.com وتعرفنا إلى نماذج متقدمة في التكنولوجيا والتجارة الرقمية والخدمات اللوجستية، واجتمعنا مع مؤسسات بحثية متخصصة في مكافحة التصحر والطاقة المتجددة، وبحثنا فرص التعاون في مجال الثقافتين واللغتين الصينية والعربية مع جامعات ومؤسسات أكاديمية وبحثية صينية.
لكن ما نتطلع اليه الآن هو الانتقال إلى المرحلة التالية.
نتطلع الى قاعات صفية ذكية وحرمًا جامعيًا ذكيًا.
نتطلع الى شراكات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الطبية والرعاية الصحية الذكية.
نتطلع الى برامج للتبادل الأكاديمي ومنحًا للطلبة وأعضاء هيئة التدريس الى الصين.
نتطلع الى تعزيز تعليم اللغة الصينية في الأردن واللغة العربية في الصين، وفتح مساحات أكبر للتعاون مع الجامعات المتخصصة، ومن بينها جامعة شنغهاي للدراسات الدولية (SHISU).
نتطلع الى شراكات في الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء ومكافحة التصحر والمياه والتربة والاستدامة.
نتطلع الى أن نعمل على نقل التكنولوجيا وتسويق الملكية الفكرية، وأن نربط الباحثين بالصناعة والقطاع الخاص.
ونتطلع الى في مرحلة لاحقة، الى إنشاء مجمع ثقافي بحثي وابتكاري أردني صيني مشترك يعمل كمركز ينبض بالمتابعة والعمل على قضايا ذات أولوية للأردن والمنطقة وأهمية للصين.
كما أرى أهمية كبيرة في تكثيف المشاركة في البرامج والزيارات والورش الممولة من الجانب الصيني وأن لا تبقى محصورة في عدد محدود من الأشخاص؛ بل أن تصل إلى أكبر عدد ممكن من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلبة، كل في مجال تخصصه، حتى تصبح الشراكة الصينية جزءًا من الحراك الأكاديمي للجامعة ككل.
الجامعة كجسر بين السياسة والاقتصاد
وهنا أعود إلى زيارة سيدي جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين.
فالقيادة السياسية تفتح الأبواب، والدبلوماسية تبني الثقة، والاقتصاد يخلق المصالح المشتركة، لكن الجامعات تبني المعرفة والإنسان الذي يجعل هذه الشراكات قابلة للاستمرار.
وهذا هو الدور الذي أعتقد أن علينا في الجامعات الأردنية أن نضطلع به.
إذا نجحنا في استقطاب شراكات صينية أواستثمار صيني في الأردن، فنحن بحاجة إلى مهندسين وأطباء وخبراء في الذكاء الاصطناعي والطاقة والتصنيع والإدارة.
وإذا نجحنا في إنشاء صناعات جديدة، فنحن بحاجة إلى برامج تعليمية وبحثية مرتبطة بهذه الصناعات.
وإذا أردنا أن نستفيد من التجربة الصينية في مكافحة التصحر والطاقة والمياه، فنحن بحاجة إلى باحثين أردنيين يعملون جنبًا إلى جنب مع نظرائهم الصينيين.
وإذا أردنا نقل التكنولوجيا، فعلينا أن نمتلك القدرة على استيعابها وتطويرها وتوطينها.
وهنا تحديدًا تظهر أهمية الجامعة.
اليرموك تدخل الخمسينية الثانية
لقد كانت الخمسينية الأولى لجامعة اليرموك مرحلة بناء مؤسسة وطنية أكاديمية عريقة، أسهمت في تخريج أجيال من العلماء والمهنيين والقادة، وأصبحت جزءًا راسخًا من قصة التعليم العالي الأردني.
أما الخمسينية الثانية، فأراها مرحلة التحول من جامعة تنتج الخريجين إلى جامعة تحتضن الموهبة وتصنع المستقبل وتنتج القيمة والأثر.
جامعة بحثية أكثر تأثيرًا. جامعة رقمية وذكية. جامعة أكثر ارتباطًا بالصناعة وسوق العمل. جامعة تحتضن الموهبة والابتكار والريادة. جامعة تنظر إلى العالم باعتباره شريكًا في المعرفة.
ولهذا فإن الشراكات الصينية بالنسبة لنا ليست مناسبات بروتوكولية، ولا مجرد مذكرات تفاهم تضاف إلى أرشيف الجامعة.
نريد شراكات تنتج مشروعًا، ومشروعًا ينتج معرفة، ومعرفة تتحول إلى ابتكار، وابتكار يتحول إلى قيمة، وقيمة تعود بالنفع على الطالب والجامعة والمجتمع والوطن.
من الزيارة الملكية إلى شراكة معرفية مستدامة
إن زيارة سيدي جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين تفتح نافذة واسعة أمام الأردن لتوسيع علاقاته الاقتصادية والاستثمارية والتكنولوجية مع واحدة من أهم القوى الاقتصادية والعلمية في العالم.
وأعتقد أن علينا جميعًا، كل في موقعه، أن نسأل: كيف نحول هذه اللحظة السياسية والاقتصادية إلى نتائج طويلة الأمد؟
وفي جامعة اليرموك، نحاول أن تكون الإجابة عملية.
سنستمر في بناء جسورنا مع الجامعات ومراكز البحث والشركات الصينية. خاصة وأن جامعة اليرموك تتيح فرصة تعلم اللغة الصينية بغض النظر عن تخصص الطالب.
وسنوسع التعاون في التعليم والبحث العلمي والابتكار والطاقة والتقنيات الطبية والاستدامة.
وسنرسل فرقًا علمية متخصصة لدراسة التجارب الصينية التي يمكن أن تخدم احتياجاتنا الوطنية، بدءًا من فريق مكافحة التصحر الذي سيغادر في الثاني من أيلول المقبل.
وسنعمل على أن تكون هذه الزيارات بداية لمشاريع بحثية وتطبيقية حقيقية، لا نهايتها.
فالصين لم تصل إلى ما وصلت إليه في يوم واحد، ولم يكن سر تجربتها في مشروع واحد أو قطاع واحد، وإنما في الاستمرارية، والتخطيط طويل المدى، والاستثمار في الإنسان، والبحث العلمي، والبنية التحتية، والانفتاح، والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص. حيث يقول المثل الصيني: " لا تخف من النمو البطيء، بل اخشى فقط من الوقوف ساكنًا"
وهذه ربما هي الرسالة الأهم التي يمكن أن نتعلمها. لسنا بحاجة إلى أن نصبح الصين، ولا يمكن أن نصبحها.
لكننا بحاجة إلى أن نعرف ماذا فعلت الصين عندما واجهت تحديات كبيرة، وكيف نجحت في تحويل التعليم إلى قوة، والبحث العلمي إلى اقتصاد، والتكنولوجيا إلى حلول، والتحديات البيئية إلى فرص للابتكار.
وبالنسبة لي، كرئيس لجامعة اليرموك، فإن أجمل ما يمكن أن نخرج به من هذه التجربة هو أن نؤمن بأن الجامعة ليست مجرد مكان نتلقى فيه المعارف، وإنما مكان نبني فيه المستقبل.
وفي يوبيل اليرموك الذهبي، ونحن نبدأ الخمسين عامًا الثانية، فإن مسؤوليتنا ليست فقط أن نحافظ على ما بنيناه خلال نصف قرن، وإنما أن نبني جامعة أكثر قدرة على أن تكون شريكًا في مستقبل الأردن.
فإذا كانت زيارة جلالة الملك إلى الصين تفتح أبوابًا جديدة للأردن، فإن دورنا في الجامعات أن نملأ هذه الأبواب بالعمل المشترك و بالعلم، والبحث، والابتكار، والإنسان.
وهذا هو، في تقديري، المعنى الحقيقي للشراكة الاستراتيجية:
أن تتحول الصداقة بين الدول إلى معرفة بين الجامعات، والمعرفة إلى ابتكار، والابتكار إلى تنمية، والتنمية إلى مستقبل أفضل لشعبينا.

في إنجاز نوعي جديد يضاف إلى سجل إنجازات جامعة اليرموك، حصد مشروع تخرج لطلبة في قسم الهندسة الميكانيكية والإلكترونيات في كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية، المركز الأول في فئة المشاريع المنفذة في القطاع الصناعي عن تخصص الهندسة الميكانيكية، ضمن مسابقة مشاريع التخرج النقابية لعام 2025، التي نظمتها نقابة المهندسين الأردنيين، بالتعاون مع غرفة صناعة عمّان.
وحمل المشروع الفائز اسم "الغواصة الأردنية المسيرة" وضم الفريق الطلبة أنس الزعبي، ومحمد الحجيلة، ومنتهى عمر، وأبرار غانم، وأنس حداد، بإشراف رئيس القسم الأستاذ الدكتور محمد الزعبي، والدكتور شادي اللبون من قسم هندسة الإلكترونيات.
والمشروع يمثل ثمرة للتعاون والتكامل بين القسمين، ويجمع بين التصميم والأنظمة الميكانيكية من جهة، والإلكترونيات وأنظمة التحكم من جهة أخرى.
ويتمثل المشروع في تطوير منصة أردنية مسيرة للعمل تحت الماء، صُممت ونُفذت ضمن مشروع تخرج هندسي تطبيقي متعدد التخصصات، يجمع بين التصميم الميكانيكي والأنظمة الإلكترونية وأنظمة التحكم، ويجسد قدرة الطلبة على توظيف معارفهم الهندسية في تطوير حلول ونماذج هندسية قابلة للتطبيق والتطوير.
وحظي المشروع بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، بالتعاون مع المركز الأردني للتصميم والتطوير، وأعرب المشرفان على المشروع عن شكرهما وتقديرهما للجامعة والكلية لما تقدمانه من دعم للمشاريع الطلابية النوعية، وحرصهما على توفير بيئة أكاديمية وتقنية محفزة، وتشجيع الطلبة على المشاركة في المسابقات والمبادرات الهندسية الوطنية.
من جانبه، أكد عميد الكلية الأستاذ الدكتور عوض الزبن، أن هذا الإنجاز ينسجم وتوجهات الجامعة والكلية في دعم طلبتها المبدعين وتنمية قدراتهم، وتشجيعهم على تحويل مشاريع التخرج من أفكار أكاديمية إلى مشاريع هندسية تطبيقية متميزة، مشيرا إلى أهمية التكامل بين الأقسام الهندسية في تنفيذ المشاريع متعددة التخصصات، وهو ما تجسد في هذا المشروع.
وأضاف أن الكلية تواصل جهودها في تعزيز التعاون والشراكة مع المؤسسات الوطنية والقطاعات الصناعية والتكنولوجية، بما يتيح للطلبة فرصا أوسع لتطبيق معارفهم عمليا، وتنمية مهاراتهم في التصميم والابتكار والبحث والتطوير، وربط مخرجات التعليم الهندسي باحتياجات سوق العمل والقطاعات الوطنية.


بمناسبة احتفالات جامعة اليرموك باليوبيل الذهبي لتأسيسها، أعلنت الجامعة عن تقديم 50 منحة جراية لطلبة برامج الدراسات العليا (الماجستير) من الطلبة الأردنيين والدوليين، اعتباراً من الفصل الدراسي الأول من العام الجامعي 2026/2027، في إطار توجهها نحو دعم الطلبة المتميزين، وتعزيز بيئة الدراسات العليا والبحث العلمي، واستقطاب الكفاءات العلمية والبحثية المتميزة.
وأعلنت عمادة البحث العلمي والدراسات العليا عن بدء استقبال طلبات الترشح لهذه المنح حتى نهاية الشهر الجاري، إذ يمكن للطلبة ممن هم على مقاعد الدراسة التقدم لهذه المنح من خلال موقع الطالب الإلكتروني، فيما يمكن للطلبة غير الملتحقين بالدراسة التقدم من خلال الموقع الإلكتروني المخصص لهذه المنح:
https://studentship.yu.edu.jo/Account/Login
وأكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، أن إطلاق هذه المنح في عام اليوبيل الذهبي للجامعة يُجسد حرصها على تحويل هذه المناسبة الوطنية والأكاديمية إلى محطة لتعزيز الاستثمار في الإنسان، ودعم الطلبة المتميزين، وتوفير فرص نوعية تُمكّنهم من مواصلة تعليمهم العالي وتطوير قدراتهم البحثية والعلمية.
وأضاف أن هذه المنح تأتي انسجاماً مع رؤية الجامعة في استقطاب الطلبة المتفوقين أكاديمياً وأصحاب المواهب العلمية والابتكارية والبحثية، وتمكينهم علمياً ومهنياً من خلال برامج الدراسات العليا، وبالتالي رفد البيئة الجامعية بالكفاءات المتميزة، ورفع جودة المخرجات الأكاديمية والبحثية.
ولفت إلى أن مجلس العمداء أقر تعليمات معدلة للجرايات، بحيث تشمل الطلبة الدوليين لأول مرة، بهدف توسيع دائرة الاستقطاب وتعزيز التنافس والتميز في برامج الدراسات العليا.
وشدد الشرايري على أن هذه المنح لا تقتصر على تقديم الدعم المالي للطلبة، وإنما تقوم على ربط الدعم بالعمل الأكاديمي والبحثي وخدمة الجامعة، بما يعزز مفهوم الشراكة والمسؤولية، ويتيح للطلبة اكتساب خبرات عملية ومهارات مهنية إلى جانب دراستهم العليا، مؤكداً أن الجامعة ماضية في تطوير برامجها وآلياتها الداعمة للطلبة بما يتواءم مع متطلبات التعليم العالي والبحث العلمي الحديثة.
من جهته، أوضح عميد البحث العلمي والدراسات العليا الأستاذ الدكتور معاوية خطاطبة، أن منح الجرايات تستهدف الطلبة المتميزين وفق أسس مفاضلة تراعي التحصيل الأكاديمي والمهارات والقدرات والخبرات ذات الصلة بالتخصص، مبيناً أن المنحة تمنح للفصل الدراسي الواحد وتُجدد وفقاً للتعليمات ولغاية أربعة فصول دراسية، مع إمكانية تمديدها لفصلين آخرين.
وبيّن أن شروط التقدم تشمل الطلبة الجدد ممن تقدموا بطلب قبول للبرنامج المطلوب حسب الأصول، والطلبة ممن هم على مقاعد الدراسة ممن أتموا بنجاح ما لا يقل عن تسع ساعات دراسية معتمدة من خطتهم بمعدل تراكمي لا يقل عن 88%، إضافة إلى ضرورة التفرغ الكامل للدراسة والعمل في الجامعة، وعدم الالتزام لأي جهة أخرى، وعدم الحصول على إعفاء أو منحة دراسية أخرى، وعدم صدور عقوبة تأديبية بحق المتقدم، وألا يقل معدله التراكمي في مرحلة البكالوريوس عن 84%، أو أن يكون من الثلاثة الأوائل على دفعته في سنة التخرج.
وفي تفاصيل هذه المنح، فإنها تشمل منحا مخصصة للمساعدة في التدريس والبحث أو التشغيل المؤقت للطلبة الأردنيين بنسبة خصم 80% على رسوم الساعات المعتمدة، شريطة تسجيل ما لا يقل عن ست ساعات ولا تزيد على تسع ساعات معتمدة في الفصل الواحد وبسقف عدد ساعات الخطة الدراسية، إلى جانب مكافأة مالية مقدارها 400 دينار شهرياً خاضعة لأحكام التشريعات، مقابل تدريس ما لا يقل عن تسع ساعات معتمدة في الفصل أو ما يكافئها، أو العمل بما لا يقل عن 30 ساعة أسبوعياً في الجامعة أو المدرسة النموذجية.
أما منح الجراية المخصصة للطلبة الدوليين، فتتضمن خصماً بنسبة 50% على رسوم الساعات المعتمدة بالشروط ذاتها المتعلقة بعدد الساعات وسقف الخطة الدراسية، إلى جانب مكافأة مالية مقدارها 400 دينار شهرياً، لقاء المهام التدريسية أو العملية المحددة وفق التعليمات.

تجسيدا لرسالة جامعة اليرموك في تحفيز طلبتها وغرس القيم الإيمانية لديهم، رعى رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، الحفل الختامي لتكريم الطلبة الفائزين بـ "مسابقة حفظ القرآن الكريم" و"مسابقة حافظ الجامعة" للعام الجامعي 2025/2026، الذي نظمته كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالتعاون مع عمادة شؤون الطلبة.
وأكد الشرايري اعتزازه بهذه الثلة الطيبة المباركة من الطلبة الحفاظ الذين بذلوا وقتهم وجهدهم لأعظم ما يمكن أن تُبذل فيه الجهود وهو كتاب الله تعالى، مشيرًا إلى أن الجامعة بيئة تعليمية وعملية لا تقف عند حدود التخصص الأكاديمي، بل هي ملتقى لجوانب مهارية وتربوية لا تقل أهمية وقيمة، تعزز القيم الإيمانية والأخلاقية وصدق الانتماء لدى الشباب.
وأعرب عن بالغ سروره وفخره بمشاركة أكثر من 350 طالبًا وطالبة من الحفاظ يمثلون 12 كلية من كليات الجامعة في المسابقتين، مؤكدًا أن هذا النجاح هو ثمرة لجهود الأسر التي أنشأت أبناءها على حب القرآن الكريم، مثمنًا جهود كلية الشريعة والدراسات الإسلامية وبرنامج القرآن الكريم في استدامة عقد هاتين المسابقتين لسنوات متواصلة.
من جانبه، بيّن عميد الكلية الأستاذ الدكتور محمد الطلافحة، أن هذا اللقاء يأتي على شرف الفائزين والفائزات على مائدة حفظة كتاب الله تعالى، مشيرًا إلى أن حافظ القرآن يكفيه شرفًا ورفعةً أن الله عز وجل يكلمه، مستحضرًا بركة الاجتماع في هذا اليوم المبارك من شهر ربيع الأول، شهر ميلاد الرسول الكريم، مؤكدًا على الأهمية العظمى والتكريم الأبدي الذي يناله الحفظة في الآخرة.
بدوره، أشار مشرف برنامج القرآن الكريم، الدكتور نذير الشرايري، إلى المشاريع المتميزة الداعمة للحفظة في الجامعة، وفي مقدمتها مشروع "30 نورًا" ومشروع "المقرأة القرآنية" للطلبة المهرة والحافظة، الذي أُطلق مؤخرًا عبر تطبيق إلكتروني خاص قبل نحو أسبوعين، لافتاً إلى أن عدد المنتسبين للبرنامج اقترب من 900 طالب وطالبة من مختلف التخصصات.
ووفق نتائج المسابقة، فقد فاز الطالب أسامة محمد ربابعة من كلية الآداب، بلقب حافظ الجامعة، من خلال تحقيقه المركز الأول، بحفظه القرآن الكريم كاملا.
وتاليا نتائج المسابقة، على النحو التالي:
- المركز الثاني: أكرم أمجد محمد عبيدات/ كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
- المركز الثالث: يارا وسيم عبد المجيد الحسنات/ كلية الطب
- المركز الأول: روعه إبراهيم سليمان بعاره/ كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
- المركز الثاني: مرام صقر أحمد الطيار/ كلية العلوم التربوية
- المركز الثالث: إيمان عبدالله محمد الجروسي/ كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية
- المركز الثالث مكرر: آية أحمد فرج المبيضين/ كلية الطب
- المركز الأول: ياقوت مجهم عبدالله مبيضين/ كلية العلوم
- المركز الثاني: زكي عبدالله أحمد/ كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
- المركز الثالث: داني اشرف محمود أبو الليل/ كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
- المركز الرابع: آيه نائل محمد القرعان/ كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
- المركز الأول: محمد ولدان شافاردي/ كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
- المركز الأول مكرر: هبا إبراهيم علي جوارنه/ كلية العلوم
- المركز الثاني: أفنان محمد علي عبد الكريم سالم/ كلية الآداب
- المركز الثالث: فاطمة ابو جندل محمد طلافحه/ كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
- المركز الرابع: نور شريف محمود أبو الليل/ كلية الآداب
الطلبة الفائزون بالمراكز الأولى من مسابقة حفظ القرآن الكريم/ المستوى الخامس/ حفظ خمسة أجزاء:
- المركز الأول: جنى إبراهيم عبد الكريم سلام/ كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
- المركز الثاني: صبا محمد محمود الشهاب/ كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
- المركز الثاني مكرر: لارا بسام علي الزغول/ كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
- المركز الثالث: رحمة عمار محمد يوسف/ كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
- المركز الرابع: محمود نادر سليم الشرع/ كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
- المركز الخامس: منار علي مصلح الشقاقحه/ كلية الشريعة والدراسات الإسلامية















- الفريق الطلابي قدم بحثين حول توظيف الهندسة والنمذجة الحاسوبية في تطوير أساليب علاج السرطان
حقق فريق مختبر هندسة وطب الأورام في كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية بجامعة اليرموك، المركز الثاني في اليوم العلمي للبحث والابتكار، الذي نظمته الجامعة الألمانية الأردنية بالتعاون مع جمعية الهندسة في الطب والأحياء – فرع الأردن.
وجاء هذا التمييز لفريق جامعة اليرموك، بعد مشاركته في بحثين علميين تناولَا توظيف الهندسة والنمذجة الحاسوبية في تطوير أساليب علاج السرطان، يجسدان التكامل بين الهندسة الطبية والعلوم الطبية في دراسة الأورام وتطوير العلاجات.
وضم الفريق الذي أشرف عليه الدكتور معتز الدويري، كل من الطالبات حلا أبو دهيس، وسارة البدر من كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية، وجنى مساعدة من كلية الطب.
وقدّم الفريق بحثين علميين، تناول البحث الأول محاكاة حاسوبية لعلاج سرطان الثدي الثلاثي السلبي باستخدام دواء الكاربوبلاتين، بهدف دراسة آلية وصول الدواء وتوزعه داخل الورم، وتحليل تأثيره في الخلايا السرطانية باستخدام النمذجة الحاسوبية.
أما البحث الثاني، فتناول استخدام دواء اللوسارتان في إعادة تشكيل البيئة الدقيقة لورم الثدي، بهدف تحسين وصول العلاجات إلى أنسجة الورم وتعزيز الاستجابة العلاجية.
وأشار الدويري إلى أن هذه النتائج الطلابية المميزة تأتي في إطار جهود مختبر هندسة وطب الأورام في الكلية لتطوير أبحاث متعددة التخصصات تجمع بين الهندسة والطب والنمذجة الحاسوبية، من خلال دراسة نمو الأورام والبيئة الدقيقة المحيطة بها، وتحليل آليات انتقال الأدوية إلى الخلايا السرطانية والاستجابة للعلاج، وبالتالي المساهمة في دعم البحث العلمي وتطوير حلول مبتكرة في مجال هندسة وطب الأورام.
من جهته، قال عميد الكلية الأستاذ الدكتور عوض الزبن، إن حصول الفريق على المركز الثاني يعكس المستوى العلمي المتميز لطلبة الكلية والجامعة، وحرص الجامعة على تعزيز مشاركة الطلبة في الأنشطة البحثية والابتكارية التي تتيح لهم توظيف معارفهم الهندسية والطبية في معالجة قضايا صحية ذات أهمية علمية ومجتمعية.


سعيا من جامعة اليرموك على تجسيد دورها في دعم البحث العلمي وتطوير البنية المعرفية، وفتح آفاق الحوار والتعاون بين الجامعات والباحثين والمؤسسات العلمية، بما يسهم في تطوير حقل الاقتصاد الإسلامي وتعزيز حضوره في الخريطة العلمية العالمية، رعى رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، افتتاح فعاليات الملتقى العلمي الأول بعنوان "التصنيف العلمي للاقتصاد الإسلامي: الأسس المنهجية وآفاق بناء مرجعية عالمية للبحث والتطبيق"، الذي ينظمه قسم الاقتصاد والمصارف الإسلامية في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، بالتعاون مع منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي، بحضور سماحة المفتي العام للمملكة الدكتور أحمد الحسنات، ووزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأسبق الأستاذ الدكتور عبدالناصر ابوالبصل، وبمشاركة نخبة من العلماء والأساتذة والباحثين والمتخصصين في الاقتصاد الإسلامي.
وأكد الشرايري، في كلمته الافتتاحية لأعمال الملتقى، أن هذا الملتقى يتناول موضوعًا بالغ الأهمية يتمثل في التصنيف العلمي للاقتصاد الإسلامي، مشيرًا إلى أن الجامعة تنظر إلى هذا الملتقى، بوصفه فرصة للحوار العلمي حول سبل قراءة التراكم العلمي في الاقتصاد الإسلامي، واكتشاف مناطق التشبع والتكرار ومناطق النقص والفجوات، وتحقيق التكامل المنهجي بين المقصد الشرعي والتحليل الاقتصادي، والإسهام في الانتقال من الجهود الفردية المتفرقة إلى بناء خارطة بحثية مؤسسية أكثر تكاملًا.
وأضاف أن الجامعات لا تنهض بدورها في بناء المعرفة بمجرد زيادة عدد البحوث والدراسات، وإنما بقدرتها على تنظيم المعرفة، وتحديد مساراتها، واكتشاف فجواتها، وتوجيه البحث العلمي نحو القضايا التي تحتاج إليها المجتمعات والاقتصادات، مبينًا أن التصنيف العلمي يمثل أداة لتنظيم المعلومات وفهرسة الإنتاج العلمي، ووسيلة لبناء رؤية واضحة للعلم وحدوده وموضوعاته ومسارات تطوره.
وثمّن الشرايري جهود منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي، في دعم هذه المبادرة العلمية، وما يبذلونه من جهود مقدرة في خدمة الاقتصاد الإسلامي وتعزيز البحث العلمي ودعم المبادرات العلمية والبحثية التي تسهم في تطوير هذا الحقل وترسيخ حضوره على الساحة الأكاديمية الدولية، مشيدا بما تقوم به كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، من خلال احتضانها للفعاليات العلمية التي تؤكد إيمانها بأن البحث العلمي مسؤولية مؤسسية، وأن الجامعات مطالبة بالإسهام الفاعل في رسم أولويات البحث وتوجيهها.
من جهته، أكد الأمين العام لمنتدى البركة للاقتصاد الإسلامي الشيخ يوسف خلاوي، أن الاقتصاد الإسلامي يمثل علمًا جليل الأثر في حياة المجتمعات، وأن النهوض به لا يرتبط بالمخرجات العلمية والبحثية فحسب، وإنما يتطلب تكاملًا حقيقيًا بين المؤسسات والجهات المعنية، بما يسهم في رسم ملامح مستقبل أفضل للاقتصاد الإسلامي.
ولفت إلى أن هذا الملتقى يأتي للبحث في علم الاقتصاد الإسلامي، لنتجاوز مضامينه العلمية والمخرجات المنتظرة منه إلى آفاق رحبة وملامح عديدة، يأتي في مقدمتها أن التكامل يعمل كمسار مؤكد لمستقبل أفضل.
وشدد على أن عقد هذا الملتقى بالتعاون مع جامعة اليرموك، خير دليل على أهمية العمل المشترك الفاعل، وعلى قدرة المؤسسات على توحيد جهودها وإمكاناتها لخدمة الاقتصاد الإسلامي وتطوير مساراته.
من جانبه، أكد عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية الأستاذ الدكتور محمد الطلافحة، أهمية الملتقى وما يعكسه من حرص على دعم البحث العلمي من جانب جامعة اليرموك وتطوير برامجها الأكاديمية وتعزيز الشراكة مع المؤسسات العلمية والمهنية الرائدة.
وتابع: أن الكلية تتطلع بشغف إلى مخرجات هذا الملتقى وأثرها المباشر في تحديث الخطط الدراسية والبرامج الأكاديمية، مشيراً إلى أن التصنيف المنهجي سيوفر خريطة معرفية شاملة وواضحة أمام طلبة الدراسات العليا، لتساعدهم في اختيار موضوعات رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه التي تلامس القضايا المعاصرة والاتجاهات الحديثة في التمويل الإسلامي وتلبي احتياجات السوق.
وتضمنت فعاليات الملتقى، تنظيم عقد جلسات علمية وورش عمل تناولت الأسس المنهجية للتصنيف العلمي ودوره في تنظيم المعرفة وتوجيه البحث العلمي واستعراض الجهود العلمية السابقة.
كما وناقش المشاركون التحديات المعرفية والمنهجية المرتبطة بعملية التصنيف في ظل التشابك المعرفي بين الاقتصاد الإسلامي وعلم الفقه، إلى جانب دور التصنيف كأداة لاكتشاف الفجوات البحثية وتحديد الأولويات المستقبلية.
كما تضمنت أعمال الملتقى ورشة عمل متخصصة تناولت الإطار المنهجي للتصنيف العلمي الصادر عن منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي، وتطبيقه أكاديميًا على قسم الاقتصاد والمصارف الإسلامية في الكلية، بهدف تقويم تجربة التطبيق وطرح المقترحات الكفيلة بتطويره، بما يسهم في إيجاد مرجعية عالمية شاملة وخريطة معرفية تخدم الطلبة والباحثين في اختيار موضوعات رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه ومواكبة القضايا المعاصرة.
كما واشتمل برنامج الملتقى، على تقديم أوراق علمية وزعت على جلسين رئيسيتين منفصلتين، ترأس الأولى سماحة المفتي العام الدكتور أحمد الحسنات، فيما ترأس الثانية وزير الأوقاف الأسبق الأستاذ الدكتور عبد الناصر أبو البصل، تناولتا محاور مفهوم التصنيف المعرفي ونشأته، والتشابك المعرفي بين الاقتصاد والفقه.
يذكر أن الملتقى يهدف إلى مناقشة الأسس المنهجية للتصنيف العلمي لموضوعات الاقتصاد الإسلامي، وتطوير بنيته المعرفية، بما يسهم في تنظيم المعرفة وتوحيد المفاهيم وتوجيه البحث العلمي وتعزيز التكامل بين مجالات هذا التخصص.













أبرمت جامعة اليرموك، وغرفة صناعة الأردن، مذكرة تفاهم بهدف تكامل التعاون والشراكة بين القطاعين الأكاديمي والصناعي.
وتهدف المذكرة إلى ربط مخرجات التعليم والبحث العلمي باحتياجات القطاع الصناعي وسوق العمل، والمساهمة في دعم الابتكار والتطوير ورفع تنافسية الصناعة الأردنية.
ووقع المذكرة عن الجامعة رئيسها الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، وعن الغرفة رئيسها المهندس فتحي الجغبير، بحضور عدد من مسؤولي الجامعة وأعضاء مجلس إدارة الغرفة وممثلي القطاع الصناعي.
ونصت المذكرة على تعزيز مجالات التعاون المشترك من خلال دعم فرص التدريب العملي لطلبة كلية الأعمال لدى المنشآت والمؤسسات الصناعية الأعضاء بالغرفة، وإعداد برامج تدريبية متخصصة لتطوير الكفاءات البشرية.
كما نصت على تنظيم ورش العمل والمحاضرات المتخصصة والندوات والزيارات الميدانية للمنشآت والمدن الصناعية، إضافة إلى تشجيع الطلبة على توجيه مشاريع التخرج والأبحاث التطبيقية نحو القضايا والتحديات التي تواجه القطاع الصناعي، وتزويد الجامعة بالدراسات والتقارير الاقتصادية المتاحة وتوفير الاستشارات والدراسات العلمية.
وأكد الشرايري، أن توقيع مذكرة التفاهم مع غرفة صناعة الأردن يُجسّدُ حرص الجامعة على بناء شراكات فاعلة مع مؤسسات القطاع الخاص والقطاعات الإنتاجية، بما يعزز التشاركية بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، ويحقق قيمة مضافة واستفادة مشتركة تخدم المصلحة الوطنية.
وشدد على أن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة نحو توسيع جسور التواصل مع القطاع الصناعي، والاستفادة من خبراته في تطوير الكفاءات البشرية، وتعزيز فرص الطلبة في التدريب والتأهيل، ودعم المشاريع البحثية والتطبيقية، مؤكدًا أهمية أن تكون العلاقة بين "الجامعة والقطاع الصناعي" عضوية ومستدامة وليست بروتوكولية، وأن تمتد لتشمل المؤسسات والأفراد والقطاعات داخل المملكة وخارجها.
وأشار الشرايري إلى أهمية التعاون بين الأكاديميا والقطاع الصناعي، مستعرضًا تجربة الجامعة في مبادرة TechForward وما تتضمنه من مشاريع للطلبة وحلول للمشكلات، التي تعكس أهمية تحويل المعرفة والأفكار إلى تطبيقات عملية، مؤكدًا أن مخرجات هذه المبادرات تؤكد إمكانية بناء شراكة حقيقية وفاعلة بين الجامعة والقطاع الصناعي.
ولفت الشرايري الى أن الجامعة ستعمل على تعزيز عمقها الاستراتيجي وبناء شراكات ومشاريع فاعلة، مبينًا أنه ومن خلال مذكرة التفاهم هذه سيتم الاهتمام بمشاريع الطلبة والريادة والابتكار، إلى جانب الاستفادة من الاستشارات والدراسات والخبرات التي يقدمها الباحثون وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية في الجامعة، بما يسهم في إيجاد حلول للتحديات التي تواجه القطاع الصناعي وتحقيق أثر إيجابي ومستدام.
من جهته، أكد الجغبير أن غرفة صناعة الأردن ستسخر كافة إمكانياتها المتاحة من دراسات وخبرات وشبكة علاقات واسعة مع المؤسسات والمنشآت الصناعية لإنجاح هذه الشراكة وتحقيق أهدافها، معرباً عن تطلعه الكبير للتعاون مع جامعة اليرموك والاستفادة من طاقاتها العلمية والكوادر البحثية المتميزة التي تزخر بها، بما يصب في خدمة القطاع الصناعي وتنميته.




وقعت جامعة اليرموك وأكاديمية الدكتور نايف بن ناشي الظفيري للتدريب العالي في المملكة العربية السعودية، مذكرة تفاهم، بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، والملحق الثقافي السعودي في عمّان الأستاذ الدكتور محمد الشمري، بهدف بناء شراكة مؤسسية في عدد من المجالات الأكاديمية والبحثية والتدريبية والمهنية، وبما يعزز الريادة والابتكار.
ووقّع المذكرة عن الجامعة مدير مركز الريادة والابتكار الدكتور موفق عياد، وعن الأكاديمية مديرها العام الدكتور نايف بن ناشي الظفيري.
وقال الشرايري خلال حفل التوقيع، إن هذه المذكرة تأتي في إطار حرص الجامعة على توسيع شراكاتها الاستراتيجية، وتعزيز حضورها الأكاديمي والإقليمي، وتطوير علاقاتها مع المؤسسات التعليمية والتدريبية السعودية ودول الخليج العربي، بما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون وتبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانات الأكاديمية والبحثية والتدريبية لدى الجانبين.
وأضاف أن هذه الشراكة تأتي في مرحلة مهمة من مسيرة الجامعة وهي تحتفي بيوبيلها الذهبي؛ لتجسد توجهها نحو بناء شراكات نوعية تسهم في تطوير منظومتها التعليمية والتدريبية والبحثية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وتوفير فرص أوسع أمام الطلبة والباحثين والمبتكرين للاستفادة من الخبرات والشراكات المحلية والإقليمية.
وأشار الشرايري إلى أن الجامعة تواصل العمل على تطوير برامجها وتخصصاتها بما يواكب المتغيرات في سوق العمل، ومن ذلك التوسع في مجال التعليم التطبيقي، وإعداد خريجين يمتلكون المعارف والمهارات اللازمة للانخراط في سوق العمل والاستجابة لاحتياجاته المتجددة.
من جانبه، أعرب الظفيري عن اعتزاز الأكاديمية بالتعاون مع جامعة اليرموك باعتبارها جامعة أردنية عريقة تمتلك خبرات وإمكانات أكاديمية وبحثية متنوعة، مؤكداً أهمية هذا التعاون في تطوير فرص وبرامج تعليمية وتدريبية ومهنية، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية للجامعة، إلى جانب خبرات الأكاديمية في مجالات التدريب والريادة والاحتضان والتسويق والتشبيك في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد الجانبان فخرهما بتوطيد آفاق التعاون والشراكة في ظل العلاقات الأخوية والتاريخية الراسخة التي تجمع البلدين الشقيقين.
وتضع المذكرة إطاراً عاماً للتعاون في مجالات متعددة، أبرزها التعاون في تطوير برامج أكاديمية ومهنية مشتركة وفق الأنظمة المعمول بها، والتسويق والاستقطاب للطلبة، وتبادل الخبرات والكفاءات، وتنفيذ برامج التدريب والتعليم التنفيذي والبرامج المهنية القصيرة والمتخصصة، إضافة إلى البحث العلمي والدراسات والاستشارات والريادة والابتكار.
كما تشمل مجالات التعاون دراسة وتصميم وتطوير وتشغيل برامج دبلوم صحية ومهنية مشتركة تستهدف تلبية احتياجات سوق العمل السعودي والخليجي، إلى جانب تنظيم التدريب الطلابي والتعاوني والرحلات الدراسية، وبحث إنشاء وتشغيل حاضنة ومسرعة أعمال.



أعلنت جامعة اليرموك، وضمن احتفالاتها باليوبيل الذهبي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيسها، عن منح تشمل جميع الطلبة في الكلية التقنية اعتباراً من الفصل الدراسي الأول من العام الجامعي المقبل 2026-2027.
وقال رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، إن هذه المنح ستقدم للطلبة الذين سيلتحقون ببرامج الدبلوم التقني والتطبيقي في الكلية، من خلال تغطية 50% من رسوم الساعات الدراسية للفصل الدراسي الأول المقبل.
وبحسب الشرايري، يأتي الإعلان عن هذه المنح بهدف توسيع فرص الوصول إلى تعليمٍ نوعي يرتبط مباشرة باحتياجات سوق العمل، ويُخفف الأعباء المالية عن الطلبة، ويُحفزهم على الالتحاق بالتخصصات التقنية الواعدة، واكتساب المهارات المهنية والرقمية والريادية المطلوبة محلياً وإقليمياً.
وشدد على أن هذه المنح تدعم توجه جامعة اليرموك نحو بناء مسار تعليمي تطبيقي يقوم على التدريب العملي والشراكة مع قطاعات الصناعة والأعمال، بما يعزز جاهزية الخريجين للتوظيف والعمل الحر والريادة، ويسهم في إعداد كفاءات تقنية قادرة على دعم الاقتصاد الوطني، مبيناً أن الالتحاق ببرامج الكلية سيكون متاحاً من خلال وحدة تنسيق القبول الموحد.
وفي ذات السياق، تطرح الكلية مجموعة من برامج الدبلوم الوطني العالي، المعتمدة من مؤسسة بيرسون بيتك (Pearson BTEC) الوطنية العليا في المملكة المتحدة، وتشمل: الهندسة الكهربائية والإلكترونية، إدارة الإنشاءات، الأمن السيبراني، تحليل البيانات، ريادة الأعمال وإدارة المشاريع الصغيرة، إدارة فنون الطهي، إدارة السياحة والسفر الدولي، تصميم المنتج، وعلوم الرياضة والتدريب.
يُذكر أن الكلية التقنية تستعد لعقد المؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي، يوم 27 من الشهر الجاري.